تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية صاحب الظل الجميل
صاحب الظل الجميل
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2013
  • الدولة : مَنْ ذا الذي يبني على مَوج البحرِ دارًا ... تلكم الدُنيا فلا تتخذوها قرارًا
  • المشاركات : 3,222
  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • صاحب الظل الجميل is on a distinguished road
الصورة الرمزية صاحب الظل الجميل
صاحب الظل الجميل
شروقي
رسالة زيدان لأتباع الاخوان.2
16-10-2013, 02:28 PM
أيها الأخوة ، على اختلاف مراتبكم و درجاتكم . قلتُ لكم فى رسالتى السابقة الاولى إن الجدال القتّال حول ( ثورة أم انقلاب ) لن يجلب علينا إلا مزيداً من الشِّقاق المؤدى إلى صنوف العذاب ، و اقترحتُ عليكم و على عموم الناس الكَفَّ عن الغرق فى تلك المخاضة ، و توجيه النظر إلى ما جرى بمصر على اعتبار أنه ، ببساطة : تمرُّد . . و فيما يلى أثيرُ معكم نقطةً أخرى ، دقيقةً ، مفادها الآتى :

من الجَلىّ للعيان أنكم جميعاً مُحبطون ، و كثيرٌ منكم يائسون و كارهون للعيش فى أرضٍ تظنون أن الفساد يسودها ، و يُسوّد أيامها . فدعونا نعود لأصل هذه المشاعر السلبية ، السالبة نعمة التفكير القويم ، لعلنا نجد لنا من بعد ذلك مخرجَ صدقٍ .

كان اعتلاءُ كهنة الإخوان سُدّة الحكم بشيراً لأتباعهم بأن الإسلام سوف يملأ الأرض عدلاً بعدما امتلأت جُوراً و ظُلماً و ظُلمة ، و ظنّ فريقٌ منكم أنكم سوف يصعدون حتماً مع الصاعدين ، فتكونوا من ولاة الأمر و النهى . و هذا خاطرٌ سلطوىٌّ ، طالما تهيّجتْ به النفوس و تهيّمت . ثم تأكّدت هذه البشارة الكاذبة مع حرص الرئيس مرسى و رؤسائه على إظهار مراسم الإسلام جهاراً ، و على إخلاء الوظائف و المناصب لمن كانوا إخواناً مسلمين . فثارت بذلك فى نفوسكم أمالٌ سوف نرى بعد قليل أنها كانت خدّاعة ، و ما كان مثيرها فى نفوسكم إلا الخديعة

فيما يخصُّ إعلاء شأن الدين القويم ، فإن ذلك لا يكون بإظهار المراسم أو بتأكيد التزام الحاكم بشريعة الإسلام . فهذه فى واقع الأمر “عبادة” ليس للناس دخلٌ فيها ، و لا يعلم صدقها إلا الله ، و هو وحده سبحانه و تعالى الذى يُثيب عليها أو يُعاقب على تركها .

و قد تحرّج الأئمةُ الصادقون من إظهار عباداتهم للناس ، خشية أن يشوب عملهم الرياءُ الذى يُحبط الأعمال الصالحة . لكننا فى مقابل هذا الخُلق القويم ، رأينا خلال أيام “مرسى” الأولى إمعاناً فى إعلانه عن الالتزام بالدين ، و لأنكم تحبونه ، لم تلحظوا أن ذلك قد يكون رياءً للناس و محبطاً للعمل . لاسيما أن إعلانه الدعائى هذا ، لم يقترن بأفعال تهدف إلى خدمة الدين . و إنما على العكس تماماً من ذلك ، رأينا منه الملاطفة و الميل مع الذين يعتبرهم عمومُ الناس أعداءً للإسلام ، أعنى أبناء العمّ من الصهاينة الذين وصفهم الرجل قبل رئاسته بأحفاد القردة و الخنازير ، ثم صار يتلطّف معهم فى المراسلات و الاتفاقات السرية و المُعلنة ، و يميل كل الميل مع أصدقائهم من الساسة الأمريكيين الذين لا يهتمُّون إلا بالمصالح الدنيوية المباشرة و فى سبيلها قد يقتلون الإسلاميين أو يتحالفون معهم ، و لا فرق عندهم بين حليفٍ و مقتول إلا بمقدار ما يحقّقان لهم مصالحهم و مصالح أصدقائهم فى إسرائيل . و بالطبع ، فلا لوم عليهم فى حرصهم على مصالحهم ، و إنما اللوم على اللاعب مع هؤلاء اللاعبين بكل القيم الإنسانية و الدينية ابتغاءً للمصالح الدنيوية . . و إعلاء شأن الإسلام أيها الأخوة ، لا يكون بإظهار النُّسُك و إعلان العبادات الفردية الواجبة على كل مسلم ، و إنما يأتى بالعمل الصادق و العلم النافع . فقد رفع أمثال ابنُ سينا و الرازى و نصير الدين الطوسى و غيرهم من النابهين شأنَ الإسلام و المسلمين طيلة القرون الماضية ، بعلمهم و اجتهادهم ، و ليس بإظهارهم الالتزام الشخصى بمراسم الدين و مظاهر العبادات التى لا يعرف مقدار صدقها إلا الله ، و هو تعالى الذى يُحاسب عليها الناسَ . . و لا يصحُّ فى الإسلام أن يحاسب الناسُ الناس ، فهذه منازعة لله لا يقع فى براثنها إلا الظالمون لأنفسهم ، و الظالمون لغيرهم .

و فيما يخص ما ظنَّه كثيرٌ منكم ، أعنى أولئك الذين غرقوا فى الوهم المُخيّل للبسطاء و المُعقدين أن زمانهم السلطوى قد حان ، و أنهم عمّا قريب سيصعدون إلى المراتب العالية مع الصاعدين من إخوانهم أو ملاطفي الإخوان الذين كثروا بالبلاد فجأةً مع اعتلاء مرسى الكرسى ( و ما هم فى حقيقة حالهم إلا أناسٌ ساقطون ، و كاذبون ) فقد كان هذا الأمر كله ، وهماً و تخييلاً و خديعةً ، خصوصاً لمن كانوا ينظرون لمجريات الأمور بعينٍ واحدةٍ معطوبةٍ بأمانى الغُرور و حِيَل الغَرور . ذلك لأن ما سبق من إسناد المناصب إلى غير مستحقيها بحُجة أن هؤلاء كانوا من قبل مظلومين ، و بالتالى يجب تعويضهم عن معاناتهم السابقة فى ظل حُكم “مبارك” الدنئ ، أدّى إلى ظلمٍ لمُتسحقّي هذه المناصب من غير الإخوان و ملاطفيهم ، وهو ما نشر الفوضى الإدارية بالبلاد بعدما صار يُديرها غير الأكفاء و غير المناسبين للوظائف .

و قد رأينا أمثلة لذلك لا تُعدّ و لا تحصى ، فالرئيس يستعلن بالزور زاعماً أنه سيقود بنفسه الحملة العسكرية “نسر” فى سيناء ، فإذا بنسره كسيحٌ مهيض الجناح . و رأينا الأطباء خبراء معلومات ، و الخائبين مُحافظين ، و المقرّبين وزراء فاشلين . . فكيف كانت البلاد ستنهض و يكون فيها المناصب للمنتظرين المخدوعين ؟

ستقولون : لكن هذا حسابٌ قبل الأوان ، و كان الواجب علينا الانتظار حتى انتهاء فترة رئاسة مرسى لمصر . و سأقول : لو أكمل حتى ينهى مُدته ، لانتهت مصر و صارت من بعده خراباً بلقعاً ، ليس فيه منصب لصابٍ و لا ولاية لولىّ أو معارض . . ستقولون : يبقى الدينُ أهم عندنا من الدنيا . و سأقول : بلا دُنيا لا مجال أصلاً لأىّ دين . . ستقولون : أنتَ تخدم بكلامك هذا أهدافَ أعدائنا . و سأقول : غالبية المصريين ليسوا أعدائكم ، و إنما هم فى حقيقة الحال إخوانكم المُبعدين ، و هم منكم غاضبون مثلما أنتم منهم مُحبطون . فاستدركوا و احذروا اليأس ، رحمكم الله ، و استيقنوا بأنه تعالى قد يُمهل لكنه لن يُهمل .
التعديل الأخير تم بواسطة صاحب الظل الجميل ; 16-10-2013 الساعة 02:39 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية khalfoni1
khalfoni1
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-10-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 691
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • khalfoni1 is on a distinguished road
الصورة الرمزية khalfoni1
khalfoni1
عضو متميز
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:36 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى