يَا مَعشَرَ البُولِيسَاريُو..عَلَيكُم بِإسرَائِيل!
02-03-2014, 12:34 PM
يَا مَعشَرَ البُولِيسَاريُو..عَلَيكُم بِإسرَائِيل!
الخصومة بين المغاربة والصحراويين في قضية الصحراء الغربية هي خصومة بين طائفتين من المؤمنين، والله تعالى يأمرنا بأن نصلح بينهما بالعدل ونقسط، ثم نضرب على يد الظالم حتى يفيء إلى الحق.
إن مواقف العديد من الدول العربية المسلمة تجاه قضية الصحراء الغربية وشعبها -الذي لا بواكي له- ينبغي أن يدمى لها قلب كل مسلم..بل كل مقسط
أن يكون الخلاف في القضية الصحراء الغربية بين شعبين متجاورين، لكل نظرته للقضية مستعينا بالسياق التاريخي الذي يدعم أطروحته، أمر متصور ومفهوم.
ولست هنا بصدد التأصيل التاريخي لهذه القضية، وتقليب المواجع، وإحياء النعرات، ولا لأرجح كفة طرف على طرف آخر.
لكن أردت أن أبدي أسفي، وأستجدي أسفكم إلى مظهر من مظاهر الظلم في حق الصحراويين المساكين الذين اختارت "جبهتهم" القائدة لمسارهم النضالي المعسكر "الخاطئ" في توجهها السياسي.
ففي الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن يرتفع من الأمة العربية المسلمة صوت الحكماء والمقسطين الذين لا يخافون في الحق لومة لائم، وأن يسعوا في الإصلاح بين المتخاصِمَين –كما أمر الله-، بعد التدبر الحيادي والصادق في المسألة من كل جوانبها، اصطف جمهور العرب وراء الطرح المغربي بلا نقاش، يدعمون أطروحاته بلا تحفظ، فما السبب في ذلك؟
ألأنهم حقا يعتنقون عقيدة المغرب في القضية الصحراوية؟ ومقتنعون بضلال رأي جبهة البوليساريو؟ أم لأنهم -مع المملكة المغربية- اليوم في معسكر واحد، معسكر "الواقف" من أمريكا وحلفائها؟ والبوليساريو وشعبها في المعسكر "الآخر" المهزوم؟
تخيلوا لو كان الأمر عكس ما هو عليه اليوم، تخيلوا لو كانت المملكة المغربية اليوم دولة من الدول التي لا تدور في الفلك الأمريكي، وفي المقابل كانت البوليساريو من الحركات التي تتمسح بأعتاب البيت الأبيض، هل كانت الدول العربية اليوم تدعم "الوحدة الترابية" للمغرب أم تصيح ملأ حناجرها بدعم استقلال الشعب الصحراوي المناضل من أجل حريته؟
لقد عرف تاريخ الدول العربية -منذ فترة قريبة جدا- هذا المثال الذي ضربته جدلا بتغيير في الأسماء فقط، هل تذكرون يوم طالب صدام حسين "العاق" لأمريكا باستكمال "الوحدة الترابية" للعراق بضم "المحافظة التاسعة عشر" المسماة بالكويت إلى باقي المحافظات العراقية، وكيف قامت عليه قيامة العرب والعجم، ودعم الكل الإبقاء على انفصال الكويت واستقلالها وسيادتها؟ فهل عرفت –الآن - الفرق بين عراق ومغرب، وكويت وصحراء؟
ولست هنا لأبرر السياسة الصدّامية، وإنما نبهت إلى أن المعيار الذي صارت تزن به كثير من الدول بما فيها العربية مواقفها من مثل هذه القضايا ليس عدالتها بل بقاء الود الموصول مع أمريكا أو الاتحاد السوفياتي المنهار.
إني نصيحتي للبوليساريو وللشعب الصحراوي –وأرجو أن لا يسمعوها!- أن "يغيروا جلدهم" إن أرادوا أن يسمع صوتهم، ويعلنوا "البيعة" لرئيس الولايات المتحدة، وأن يقترحوا عليه إقامة قاعدة عسكرية في الأراضي "المحررة" وسجنا سريا وما شاء من "غوانتناموهات"، وأن يتبادلوا الاعتراف والسفراء مع إسرائيل ويمنحوها ثلث ثرواتهم البحرية وربع ثرواتهم المعدنية، وسترون كيف يدخل مندوب الجمهورية الصحراوية معززا مكرما تحت التصفيقات إلى جامعة الدول العربية.
أما نصيحتي الأخرى (التي أرجو أن تُسمع!) فهي للمغاربة والصحراويين، ولكل مسلم مقسط: "أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم"!
اجتمعوا في مؤتمر إسلامي أخوي، صادقين في نشد الإصلاح ورأب الصدع، مستعيذين من شر وسواس أمريكا وإسبانيا وغيرها، حتى "نستريح" جميعا من هذه المعضلة التي طال أمدها.
"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا"
الخصومة بين المغاربة والصحراويين في قضية الصحراء الغربية هي خصومة بين طائفتين من المؤمنين، والله تعالى يأمرنا بأن نصلح بينهما بالعدل ونقسط، ثم نضرب على يد الظالم حتى يفيء إلى الحق.
إن مواقف العديد من الدول العربية المسلمة تجاه قضية الصحراء الغربية وشعبها -الذي لا بواكي له- ينبغي أن يدمى لها قلب كل مسلم..بل كل مقسط
أن يكون الخلاف في القضية الصحراء الغربية بين شعبين متجاورين، لكل نظرته للقضية مستعينا بالسياق التاريخي الذي يدعم أطروحته، أمر متصور ومفهوم.
ولست هنا بصدد التأصيل التاريخي لهذه القضية، وتقليب المواجع، وإحياء النعرات، ولا لأرجح كفة طرف على طرف آخر.
لكن أردت أن أبدي أسفي، وأستجدي أسفكم إلى مظهر من مظاهر الظلم في حق الصحراويين المساكين الذين اختارت "جبهتهم" القائدة لمسارهم النضالي المعسكر "الخاطئ" في توجهها السياسي.
ففي الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن يرتفع من الأمة العربية المسلمة صوت الحكماء والمقسطين الذين لا يخافون في الحق لومة لائم، وأن يسعوا في الإصلاح بين المتخاصِمَين –كما أمر الله-، بعد التدبر الحيادي والصادق في المسألة من كل جوانبها، اصطف جمهور العرب وراء الطرح المغربي بلا نقاش، يدعمون أطروحاته بلا تحفظ، فما السبب في ذلك؟
ألأنهم حقا يعتنقون عقيدة المغرب في القضية الصحراوية؟ ومقتنعون بضلال رأي جبهة البوليساريو؟ أم لأنهم -مع المملكة المغربية- اليوم في معسكر واحد، معسكر "الواقف" من أمريكا وحلفائها؟ والبوليساريو وشعبها في المعسكر "الآخر" المهزوم؟
تخيلوا لو كان الأمر عكس ما هو عليه اليوم، تخيلوا لو كانت المملكة المغربية اليوم دولة من الدول التي لا تدور في الفلك الأمريكي، وفي المقابل كانت البوليساريو من الحركات التي تتمسح بأعتاب البيت الأبيض، هل كانت الدول العربية اليوم تدعم "الوحدة الترابية" للمغرب أم تصيح ملأ حناجرها بدعم استقلال الشعب الصحراوي المناضل من أجل حريته؟
لقد عرف تاريخ الدول العربية -منذ فترة قريبة جدا- هذا المثال الذي ضربته جدلا بتغيير في الأسماء فقط، هل تذكرون يوم طالب صدام حسين "العاق" لأمريكا باستكمال "الوحدة الترابية" للعراق بضم "المحافظة التاسعة عشر" المسماة بالكويت إلى باقي المحافظات العراقية، وكيف قامت عليه قيامة العرب والعجم، ودعم الكل الإبقاء على انفصال الكويت واستقلالها وسيادتها؟ فهل عرفت –الآن - الفرق بين عراق ومغرب، وكويت وصحراء؟
ولست هنا لأبرر السياسة الصدّامية، وإنما نبهت إلى أن المعيار الذي صارت تزن به كثير من الدول بما فيها العربية مواقفها من مثل هذه القضايا ليس عدالتها بل بقاء الود الموصول مع أمريكا أو الاتحاد السوفياتي المنهار.
إني نصيحتي للبوليساريو وللشعب الصحراوي –وأرجو أن لا يسمعوها!- أن "يغيروا جلدهم" إن أرادوا أن يسمع صوتهم، ويعلنوا "البيعة" لرئيس الولايات المتحدة، وأن يقترحوا عليه إقامة قاعدة عسكرية في الأراضي "المحررة" وسجنا سريا وما شاء من "غوانتناموهات"، وأن يتبادلوا الاعتراف والسفراء مع إسرائيل ويمنحوها ثلث ثرواتهم البحرية وربع ثرواتهم المعدنية، وسترون كيف يدخل مندوب الجمهورية الصحراوية معززا مكرما تحت التصفيقات إلى جامعة الدول العربية.
أما نصيحتي الأخرى (التي أرجو أن تُسمع!) فهي للمغاربة والصحراويين، ولكل مسلم مقسط: "أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم"!
اجتمعوا في مؤتمر إسلامي أخوي، صادقين في نشد الإصلاح ورأب الصدع، مستعيذين من شر وسواس أمريكا وإسبانيا وغيرها، حتى "نستريح" جميعا من هذه المعضلة التي طال أمدها.
"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا"
سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان؟ فقال: «ليسوا بشيء»
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
التعديل الأخير تم بواسطة سميع الحق ; 02-03-2014 الساعة 12:37 PM













