تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية على خطاه حتى نلقاه
على خطاه حتى نلقاه
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 10-12-2012
  • الدولة : العاصمة
  • المشاركات : 4,605
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • على خطاه حتى نلقاه will become famous soon enoughعلى خطاه حتى نلقاه will become famous soon enough
الصورة الرمزية على خطاه حتى نلقاه
على خطاه حتى نلقاه
شروقي
شهر الخير اتاكم
24-06-2014, 01:38 PM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بالحبِّ نستقبلُه، وبعاطِر التحيَّات نحييه،
وبأشْواق الفُؤاد نَلقاه، فله في النَّفس مكانةٌ، وفي حَنايا الفؤاد منزلةٌ

إنَّه رمضان، زينُ الشهور، وبدْر البُدور، إنَّه درَّة الخاشعين، ومِعراج التالين، وحبيبُ العابِدين، وأنيسُ الذَّاكرين، وفُرصة التائبين، إنَّه مَدرَجُ أولياء الله الصالحين إلى ربِّ العالمين.

مع بُزوغ أوَّل ليلةٍ من لياليه، تخفق القُلوب، وتتطلَّع النُّفوس، إلى ذلك النِّداء الرباني الخالد: "يا باغِيَ الخيرِ أقبلْ، ويا باغِيَ الشرِّ أقصرْ".

فيا لله ما أجمَلَه من نداءٍ، يفرَحُ به المؤمنون، ويستَبشِرُ به المتَّقون، فيَعمُرون المساجد، ويُقبِلون على القُرآن، ويتلذَّذُون بِمُناجاة الرحمن، ويتصدَّقون على المساكين، ويَؤمُّون البيت الحرام مُعتَمِرين ومُصلِّين.

العيون تدمَعُ، والقلوب تخشَعُ، والرِّقاب لربها تخضَعُ، تختَلِطُ دُموع التائبين بلذَّة الخاشعين، وتمتَزِج تِلاوات التالين بدَوِيِّ الذاكرين، فترسم في الدنيا أبهى حلَّةٍ، وأجمل صورةٍ، تسطر معنى وجمال الحياة بطاعة الله.

إنَّه رمضان، يُبشِّرنا فيه الحبيبُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيقول: ((إذا جاءَ رمضانُ فُتحتْ أبوابُ الجنَّة، وغُلقتْ أبوابُ النار، وصُفدتِ الشياطين))؛ متفق عليه.

إنَّه رمضان، قد ادَّخَر الله لك أجرَ صيامه وسيَجزِيك به، فما ظنُّك بصاحب الكرَم والجُود - جلَّ جلالُه - إذا ادَّخَر لك شيئًا؟!

يقولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مخبرًا عن ربِّ العالمين: ((كلُّ عملِ ابن آدَم له، إلا الصوم فإنَّه لي وأنا أجزي به))؛ رواه البخاري.

إنَّه رمضان، يشفَعُ لك يوم القيامة؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الصيام والقُرآن يَشفَعان للعبد يومَ القيامة)).

إنَّه رمضان، إذا صُمت نهارَه وقُمت ليلَه غفَر الله لك ما تقدَّم من ذنبك؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن صام رمضانَ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه))؛ متفق عليه، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه))؛ متَّفق عليه.

إنَّه شهر القُرآن؛ فيه نزَل، وفيه أعظَمُ ليلة يترقَّبُها المؤمنون، وهي ليلة القدر.

إنَّه حبيب المتَّقين، فقد كان سيِّد المتَّقين - صلَّى الله عليه وسلَّم - يهتمُّ به، فكانت له أحوالٌ أخرى مع رمضان؛ فقد كان - صلَّى الله عليه وسلَّم - يعرض القرآن على جبريل - عليه السلام - في كلِّ ليلةٍ، وكان - صلَّى الله عليه وسلَّم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، وكان يعتَكِفُ العشر، ويُكثِر من الذِّكر.

وكذلك أئمَّة السَّلَفِ من بعده - صلَّى الله عليه وسلَّم.

فقد كان ابن عمر - رضي الله عنهما - لا يُفطِر في رمضان إلا مع اليتامى والمساكين، وقال نافع: "كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقومُ في بيته في شهر رمضان، فإذا انصَرَفَ الناس من المسجد أخَذ إداوةً من ماءٍ ثم يخرج إلى مسجد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثم لا يخرُج منه حتى يُصلِّي فيه الصبح".

وكان مالك بن أنس إذا دخل رمضان يفرُّ من الحديث ومُجالَسة أهْل العلم ويُقبِل على تلاوة القُرآن من المصحف.
وكان سفيان الثوري إذا دخَل رمضان ترَك جميعَ العباد وأقبَل على قِراءة القُرآن.
وكان سعيد بن جبير يختم القُرآن في كلِّ ليلتين.
وكان محمد بن شهاب الزهري إذا دخَل رمضان فإنَّما هو تلاوة القُرآن وإطعام الطَّعام.
فَحَيَّهَلاً إِنْ كُنْتَ ذَا هِمَّةٍ فَقَدْ
حَدَا بِكَ حَادِي الشَّوْقِ فَاطْوِ الْمَرَاحِلاَ

وَقُلْ لِمُنَادِي حُبِّهِمْ وَرِضَاهُمُ
إِذَا مَا دَعَا لَبَّيْكَ أَلْفًا كَوَامِلاَ

وَلاَ تَنْظُرِ الأَطْلاَلَ مِنْ دُونِهِمْ فَإِنْ
نَظَرْتَ إِلَى الأَطْلاَلِ عُدْنَ حَوَائِلاَ

وَلاَ تَنْتَظِرْ بِالسَّيْرِ رُفْقَةَ قَاعِدٍ
وَدَعْهُ فَإِنَّ الشَّوْقَ يَكْفِيكَ حَامِلاَ

وَخُذْ مِنْهُمُ زَادًا إِلَيْهِمْ وَسِرْ عَلَى
طَرِيقِ الْهُدَى وَالفَقْرِ تُصْبِحُ وَاصِلاَ

وَأَحْيِ بِذِكْرَاهُمْ سَرَاكَ إِذَا وَنَتْ
رِكَابُكَ فَالذِّكْرَى تُعِيدُكَ عَامِلاَ

وَإِمَّا تَخَافَنَّ الْكَلاَلَ فَقُلْ لَهَا
أَمَامَكِ وِرْدُ الوَصْلِ فَابْغِ الْمَنَاهِلاَ

وَخُذْ قَبَسًا مِنْ نُورِهِمْ ثُمَّ سِرْ بِهِ
فَنُورُهُمُ يَهْدِيكَ لَيْسَ الْمَشَاعِلاَ

وَحَيَّ عَلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ بِقُرْبِهِمْ
مَنَازِلِكَ الأُولَى بِهَا كُنْتَ نَازِلاَ

وَلَكِنْ سَبَاكَ الكَاشِحُونَ لِأَجْلِ ذَا
وَقَفْتَ عَلَى الأَطْلاَلِ تَبْكِي الْمَنَازِلاَ

فَدَعْهَا رُسُومًا دَارِسَاتٍ فَمَا بِهَا
مَقِيلٌ فَجَاوِزْهَا فَلَيْسَتْ مَنَازِلاَ

وَقُلْ سَاعِدِي يَا نَفْسُ بِالصَّبْرِ سَاعَةً
فَعِنْدَ اللِّقَا ذَا الكَدِّ يُصْبِحُ زَائِلاَ

فَمَا هِيَ إِلاَّ سَاعَةٌ ثُمَّ تَنْقَضِي
وَيُصْبِحُ ذَا الأَحْزَانِ فَرْحَانَ جَاذِلاَ



هذا رمضانُ قد أقبل، فاحرِصْ فيه على صَلاةٍ خاشعة، وعُمرة مُتقنة، وصَدَقةٍ على مسكين، وترنُّم بآيات الكتاب، واعتكافٍ في المسجد، وتفطيرٍ للصائمين، وتلمُّسٍ لاحتياجات الفقراء والمساكين، تنقَّلْ من حالٍ إلى حالٍ حتى تَشعُرَ بلذَّة رمضان.


قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -:
علامة الزهد في الدنيا وفي الناس ، أن لا تحب ثناء الناس عليك ، ولا تبالي بمذمتهم ، وإن قدرت ألا تعرف فافعل ، ولا عليك ألا تعرف ، وما عليك ألا يثنى عليك ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إن كنت محموداً عند الله

  • ملف العضو
  • معلومات
أم زيد
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 09-06-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 5,673
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • أم زيد is a jewel in the roughأم زيد is a jewel in the roughأم زيد is a jewel in the rough
أم زيد
مشرفة شرفية
رد: شهر الخير اتاكم
24-06-2014, 02:08 PM
رمضان

بأشْواق الفُؤاد نَنتظره،

................................

كان ابن عمر - رضي الله عنهما - لا يُفطِر في رمضان إلا مع اليتامى والمساكين.



بارك الله فيك.


عندما أرى حسرة أطفال مالي و حرائر سوريا في شوارعنا

أشكر الله ألف مرة على نعمة الأمن و الأمان في بلدي

اللهم أدمها نعمة و امنعها من الزّوال.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية على خطاه حتى نلقاه
على خطاه حتى نلقاه
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 10-12-2012
  • الدولة : العاصمة
  • المشاركات : 4,605
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • على خطاه حتى نلقاه will become famous soon enoughعلى خطاه حتى نلقاه will become famous soon enough
الصورة الرمزية على خطاه حتى نلقاه
على خطاه حتى نلقاه
شروقي
رد: شهر الخير اتاكم
25-06-2014, 06:30 PM
بارك الله فيكم على المرور

قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -:
علامة الزهد في الدنيا وفي الناس ، أن لا تحب ثناء الناس عليك ، ولا تبالي بمذمتهم ، وإن قدرت ألا تعرف فافعل ، ولا عليك ألا تعرف ، وما عليك ألا يثنى عليك ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إن كنت محموداً عند الله

  • ملف العضو
  • معلومات
abchir
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 19-02-2014
  • المشاركات : 1,075
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • abchir is on a distinguished road
abchir
عضو متميز
رد: شهر الخير اتاكم
25-06-2014, 08:01 PM
حياكم الله
"رب صائم ليس له من الصيام إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من القيام إلا السهر والتعب".
جميل أن نستقبل الضيف و نحتفيَ به و لكن الأجمل إكرامه،فمن صفات العرب التي جاء الإسلام ليتمها إكرام الضيف حتى قال أحدهم
وإني لعبد الضيف ما دام نازلاً *** وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا
قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".و رمضــان من أجلِّ الضيوف فهو شهر يأتينا كالضيف أيام محدودة ثم يتركنا .. وهذه كلمات أحببت نقلها فيها منهذا المعنى لطائف...
يا عباد الله: جرت عادة العرب إذا جاءهم ضيف، وكان لهذا الضيف حاجة، أنه ينتظر من أصحاب الدار أن يقدموا له قهوة أو شيء من الضيافة، فيمتنعوا عن قبولها حتى يلبي أهل الدار حاجته، يقول: قهوتكم مشروبة حتى تقضوا لي حاجتي، تفضل وما حاجتك، فيقول لهم: كذا وكذا، فيقضون حاجته، ثم يتناول ضيافته، ونحن على أبواب أيام سيقدموا إلينا ضيف عزيز كريم مبارك له حاجته عند كل واحد منا، ليست حاجته لنفع ذاته، بل حاجته من أجلك أيها المؤمن، فانظر ما حاجة شهر رمضان إليك، وبالأحرى ما حاجتك أنت أيها المؤمن لشهر رمضان، فهل حاجة شهر رمضان أن نكثر من الطعام، وهل حاجة شهر رمضان أن نكثر من السهر والسمر.
ما حاجة شهر رمضان إذا جاءكم؟ أن تمتنع عن العمل بحجة أنك صائم.
ما حاجتك إلى رمضان؟ أن تتذمر من خلق الله وتتقاعس وتتكاسل عن قضاء حاجات الناس بحجة أنك صائم.
ما حاجتك من رمضان؟ أن تنام النهار وتتعب ساهراً في الليل.
اقرأ.. اقرأ تصرفات الناس في رمضان يوم عكسوا المفهوم، وجعلوا العبادات عادات، والأصل أننا بالنية الصالحة نغير العادات إلى عبادات، فما بال الناس في هذا الزمان قد حولوا عباداتهم بدل أن تكون لله أصبحت عادة وطقساً وشكلاً ومظهراً فلكلور، ما الذي يجري؟ ابحث ودقق، ما الذي تطلبه من رمضان، وماذا يطلبه منك رمضان؟ لن يقبل ضيافتك إلا إذا قضيت حاجته.
ما حاجتك أيها الشهر الكريم؟
قال: حاجتي إليك أن أوصلك إلى مستوى عالٍ رفيع، أن أجعلك من المتقين، وما دليل ذلك: الآية التي نسمعها..نرددها في رمضان وفي غير رمضان: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، وليس لعلكم تشبعون..لعلكم ترتوون..لعلكم تسهرون.. لعلكم تخسرون أو تربحون..لا.
حاجة رمضان إليك أن يرفع قدرك، ويعلو شأنك، ويجعلك في صف المتقين، فاستعد لهذه الكرامة، واستعد لاستقبال هذا الضيف الذي لا يقبل منك حتى تقضي حاجته بأن تكون من المتقين، وإلا إن لم تكن من المتقين، فلن يقبل ضيافتك ولو زارك، وسيمر رمضان كما يمر غيره من الشهور، وتمضي الأيام والساعات كما تمضي وتنقضي غيرها من الساعات والأيام، فهل هذا هو المقصود أن تمر الأيام عليك وتتعاقب الليالي دون أن تغير من حالك، ودون أن تبدل من شأنك {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] فماذا تريد من رمضان؟ وماذا يريد رمضان منك؟
إذا كان الزمان هو الزمان، وإذا كان العمل الذي تقوم به هو العمل، وإذا كان المكان هو المكان، فلم الاختصاص!! وفي الأثر: (إن لله نفحات ألا فتعرضوا لها) (إن لله خواص في الأزمنة والأمكنة والأشخاص) فخاصية الزمان شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن الذي ينبهك إلى غاية الصيام، ألا وهي حق التقوى، فما لم نكن على هذا المستوى الرفيع من التقوى، فكيف نستقبل ضيفنا العزيز.
الضيف الدنيوي تبحث له عما يصلح شأنه، وتبحث له عما يسعده، وتبحث له عن الطعام الذي يرغب فيه، وعن الاستراحة التي يطلبها، تحاول كل جهد ليكون ضيفك مرتاحة، وضيفك القادم شهر رمضان، ماذا يريد مني شهر رمضان؟ التقوى: كلمة حفظناها وعرفناها فهل حولناها إلى سلوك وعمل؟
فهل في شهر رمضان هدر للأوقات، ضياع للأزمنة، بالنوم، بالاستراحة، بعدم العمل.
هل من التقوى أننا نصوم عن المباحات في النهار، ويقدم البعض على المحرمات في الليل، ليست هذه هي التقوى.

رمضان.. هل هو شهر لتعطيل مصالح الناس؟ بحجة أننا صائمون.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال: "فإن سابه أحد أو شتمه أو خاصمه فليقل إني صائم"، ليست مقولة باللسان فحسب، بل اللسان يذكر القلب، أن الصائم قد ضبط نفسه، أن الصائم قوي الإرادة، وبالتالي لما ضبط فمه عن إدخال الطعام والشراب إلى المعدة، وضبط نفسه عن شهوة الفرج فلم يقرب زوجته.
لما كان قادراً على ضبط النفس، فهو قادر على ضبط النفس تجاه الآخرين، وقوله: إني صائم، تذكير لمن أمامه أننا في شهر الدورة التدريبية؛ لنقابل الإساءة بالإحسان، أننا في شهر الدورة التدريبية؛ لندفع عن أنفسنا بالتي هي أحسن {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} ، ورمضان شهر الصبر {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35].
هديتك من رمضان، عندما يأتي إليك ضيفاً عزيزاً مكرما، أنه يرقيك، يهذب نفسك، يقوي إيمانك، يصلح من شأنك، فكن على مستوى هذا الحدث في هذا الشهر العظيم.
أيها المؤمنون: رمضان فرصة لا تتكرر، وهنيئاً لمن استفاد من هذه الفرص.
يقال: بأن التاجر قد اغتنم موسماً فزاد رأسماله وربحه، ويقال: بأن صناعياً أتقن حرفة في موسم فتألق، ويقال: بأن مزارعاً عرف الاستفادة من أرضه فكثر خيره.
وأنت كن واحداً من أولئك الذين عرفوا معنى الصيام ومعنى رمضان؛ ليشار إليك في الملأ الأعلى، انظروا إلى عبدي أحسن صيامه، صام في النهار وسهر في الليل، الصيام والقرآن يشفعان، أي ربي منعته الطعام والشراب في النهار فشفعني فيه، أي ربي منعته النوم في الليل قارئاً مصلياً ساجداً عابداً فشفعني فيه، قال: فيشفعان.
اللهم شفع فينا القرآن، وشفع فينا الصيام واجعلنا من الذين يكرمون وفادة رمضان إنك يا مولانا نعم المولى ونعم النصير.

والله أعلم
يامن عدى ثم اعتدى ثم اقترف**** ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
أبشِر بقول الله في تنزيله**** ان ينتهو يغفر لهم ماقد سلف
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية الأمل الرحيب
الأمل الرحيب
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2014
  • الدولة : الجلفة
  • المشاركات : 56
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • الأمل الرحيب is on a distinguished road
الصورة الرمزية الأمل الرحيب
الأمل الرحيب
عضو نشيط
رد: شهر الخير اتاكم
25-06-2014, 10:27 PM
ليس هناك شيء نستقبل به هذا الظيف الكريم ......أحسن من توبة صادقة....فهيعلا.....
لأستسهلن الصعب أو أبلغ المنى

ـــــــــــــــــــــــــــــــ فما انقادت الآمال إلا لصابر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية على خطاه حتى نلقاه
على خطاه حتى نلقاه
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 10-12-2012
  • الدولة : العاصمة
  • المشاركات : 4,605
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • على خطاه حتى نلقاه will become famous soon enoughعلى خطاه حتى نلقاه will become famous soon enough
الصورة الرمزية على خطاه حتى نلقاه
على خطاه حتى نلقاه
شروقي
رد: شهر الخير اتاكم
26-06-2014, 01:58 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abchir مشاهدة المشاركة
حياكم الله
"رب صائم ليس له من الصيام إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من القيام إلا السهر والتعب".
جميل أن نستقبل الضيف و نحتفيَ به و لكن الأجمل إكرامه،فمن صفات العرب التي جاء الإسلام ليتمها إكرام الضيف حتى قال أحدهم
وإني لعبد الضيف ما دام نازلاً *** وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا
قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".و رمضــان من أجلِّ الضيوف فهو شهر يأتينا كالضيف أيام محدودة ثم يتركنا .. وهذه كلمات أحببت نقلها فيها منهذا المعنى لطائف...
يا عباد الله: جرت عادة العرب إذا جاءهم ضيف، وكان لهذا الضيف حاجة، أنه ينتظر من أصحاب الدار أن يقدموا له قهوة أو شيء من الضيافة، فيمتنعوا عن قبولها حتى يلبي أهل الدار حاجته، يقول: قهوتكم مشروبة حتى تقضوا لي حاجتي، تفضل وما حاجتك، فيقول لهم: كذا وكذا، فيقضون حاجته، ثم يتناول ضيافته، ونحن على أبواب أيام سيقدموا إلينا ضيف عزيز كريم مبارك له حاجته عند كل واحد منا، ليست حاجته لنفع ذاته، بل حاجته من أجلك أيها المؤمن، فانظر ما حاجة شهر رمضان إليك، وبالأحرى ما حاجتك أنت أيها المؤمن لشهر رمضان، فهل حاجة شهر رمضان أن نكثر من الطعام، وهل حاجة شهر رمضان أن نكثر من السهر والسمر.
ما حاجة شهر رمضان إذا جاءكم؟ أن تمتنع عن العمل بحجة أنك صائم.
ما حاجتك إلى رمضان؟ أن تتذمر من خلق الله وتتقاعس وتتكاسل عن قضاء حاجات الناس بحجة أنك صائم.
ما حاجتك من رمضان؟ أن تنام النهار وتتعب ساهراً في الليل.
اقرأ.. اقرأ تصرفات الناس في رمضان يوم عكسوا المفهوم، وجعلوا العبادات عادات، والأصل أننا بالنية الصالحة نغير العادات إلى عبادات، فما بال الناس في هذا الزمان قد حولوا عباداتهم بدل أن تكون لله أصبحت عادة وطقساً وشكلاً ومظهراً فلكلور، ما الذي يجري؟ ابحث ودقق، ما الذي تطلبه من رمضان، وماذا يطلبه منك رمضان؟ لن يقبل ضيافتك إلا إذا قضيت حاجته.
ما حاجتك أيها الشهر الكريم؟
قال: حاجتي إليك أن أوصلك إلى مستوى عالٍ رفيع، أن أجعلك من المتقين، وما دليل ذلك: الآية التي نسمعها..نرددها في رمضان وفي غير رمضان: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، وليس لعلكم تشبعون..لعلكم ترتوون..لعلكم تسهرون.. لعلكم تخسرون أو تربحون..لا.
حاجة رمضان إليك أن يرفع قدرك، ويعلو شأنك، ويجعلك في صف المتقين، فاستعد لهذه الكرامة، واستعد لاستقبال هذا الضيف الذي لا يقبل منك حتى تقضي حاجته بأن تكون من المتقين، وإلا إن لم تكن من المتقين، فلن يقبل ضيافتك ولو زارك، وسيمر رمضان كما يمر غيره من الشهور، وتمضي الأيام والساعات كما تمضي وتنقضي غيرها من الساعات والأيام، فهل هذا هو المقصود أن تمر الأيام عليك وتتعاقب الليالي دون أن تغير من حالك، ودون أن تبدل من شأنك {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] فماذا تريد من رمضان؟ وماذا يريد رمضان منك؟
إذا كان الزمان هو الزمان، وإذا كان العمل الذي تقوم به هو العمل، وإذا كان المكان هو المكان، فلم الاختصاص!! وفي الأثر: (إن لله نفحات ألا فتعرضوا لها) (إن لله خواص في الأزمنة والأمكنة والأشخاص) فخاصية الزمان شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن الذي ينبهك إلى غاية الصيام، ألا وهي حق التقوى، فما لم نكن على هذا المستوى الرفيع من التقوى، فكيف نستقبل ضيفنا العزيز.
الضيف الدنيوي تبحث له عما يصلح شأنه، وتبحث له عما يسعده، وتبحث له عن الطعام الذي يرغب فيه، وعن الاستراحة التي يطلبها، تحاول كل جهد ليكون ضيفك مرتاحة، وضيفك القادم شهر رمضان، ماذا يريد مني شهر رمضان؟ التقوى: كلمة حفظناها وعرفناها فهل حولناها إلى سلوك وعمل؟
فهل في شهر رمضان هدر للأوقات، ضياع للأزمنة، بالنوم، بالاستراحة، بعدم العمل.
هل من التقوى أننا نصوم عن المباحات في النهار، ويقدم البعض على المحرمات في الليل، ليست هذه هي التقوى.

رمضان.. هل هو شهر لتعطيل مصالح الناس؟ بحجة أننا صائمون.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال: "فإن سابه أحد أو شتمه أو خاصمه فليقل إني صائم"، ليست مقولة باللسان فحسب، بل اللسان يذكر القلب، أن الصائم قد ضبط نفسه، أن الصائم قوي الإرادة، وبالتالي لما ضبط فمه عن إدخال الطعام والشراب إلى المعدة، وضبط نفسه عن شهوة الفرج فلم يقرب زوجته.
لما كان قادراً على ضبط النفس، فهو قادر على ضبط النفس تجاه الآخرين، وقوله: إني صائم، تذكير لمن أمامه أننا في شهر الدورة التدريبية؛ لنقابل الإساءة بالإحسان، أننا في شهر الدورة التدريبية؛ لندفع عن أنفسنا بالتي هي أحسن {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} ، ورمضان شهر الصبر {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35].
هديتك من رمضان، عندما يأتي إليك ضيفاً عزيزاً مكرما، أنه يرقيك، يهذب نفسك، يقوي إيمانك، يصلح من شأنك، فكن على مستوى هذا الحدث في هذا الشهر العظيم.
أيها المؤمنون: رمضان فرصة لا تتكرر، وهنيئاً لمن استفاد من هذه الفرص.
يقال: بأن التاجر قد اغتنم موسماً فزاد رأسماله وربحه، ويقال: بأن صناعياً أتقن حرفة في موسم فتألق، ويقال: بأن مزارعاً عرف الاستفادة من أرضه فكثر خيره.
وأنت كن واحداً من أولئك الذين عرفوا معنى الصيام ومعنى رمضان؛ ليشار إليك في الملأ الأعلى، انظروا إلى عبدي أحسن صيامه، صام في النهار وسهر في الليل، الصيام والقرآن يشفعان، أي ربي منعته الطعام والشراب في النهار فشفعني فيه، أي ربي منعته النوم في الليل قارئاً مصلياً ساجداً عابداً فشفعني فيه، قال: فيشفعان.
اللهم شفع فينا القرآن، وشفع فينا الصيام واجعلنا من الذين يكرمون وفادة رمضان إنك يا مولانا نعم المولى ونعم النصير.

والله أعلم
بارك الله فيكم ونفع بكم على الاضافة الطيبة في ميزان حسناتك ان شاء الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمل الرحيب مشاهدة المشاركة
ليس هناك شيء نستقبل به هذا الظيف الكريم ......أحسن من توبة صادقة....فهيعلا.....
بارك الله فيكععلى المرور

قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -:
علامة الزهد في الدنيا وفي الناس ، أن لا تحب ثناء الناس عليك ، ولا تبالي بمذمتهم ، وإن قدرت ألا تعرف فافعل ، ولا عليك ألا تعرف ، وما عليك ألا يثنى عليك ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إن كنت محموداً عند الله

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 02:55 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى