زَادَكَ اللهُ حِرصًا وَلَا تَعُد (3): غَصبُ الطُّفُولَة..
10-08-2014, 10:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
زَادَكَ اللهُ حِرصًا وَلَا تَعُد (3): غَصبُ الطُّفُولَة..
لله درُّ من صلح.. وسعى في إصلاح ذريته.. جهاد على جهاد.. ونور على نور..يخرج الله بهم نبتا طيبا..ذرية مصطفاة بعضها من بعض..يكون على أيديهم الفتح بإذن ربهم..
بعض الصالحين (والصالحات)..يغالي في هذا الحرص..الحرص على صلاح الولد..حتى ينسى (أو يكاد) أن ولده الصغير..صغير! فيحمله ما لا تحتمله طفولته..
ولهذا الشأن وقائع لا تخفى على كثير منكم..أشهرها مشهد لوم الوالد (الحريص) ولده على تقصيره في حفظ ورده من القرآن.. أو شغبه في مجلس الحفظ..ولست ألوم "اللوم" نفسه..ففي التربية الصالحة مقام له..لكن ألوم من يزيد في لومه قناطير..على خطأ أحقر من القطمير.. فيثرب ويبكت..ولربما سب فأقذع وضرب فأوجع..
قد يكون سبب هذا الانحراف غلو في الحرص –كما سبق-ـ لكن قد يكون من أسبابه أمور أخطر..تُذكر لتُحذر، فمن ذلك:
-مجاوزة الحد في إحسان الظن بالولد (المسكين!)..فولد الحافظ للقرآن "يتحتم" أن يكون حافظا..وأن يحفظ في سن لا يتجاوز السن الذي حفظ فيه والده..وولد الطبيب ينبغي أن يكون طبيبا..وولد النابغة الذكي ينبغي أن يكون مثله..وينسى هؤلاء..أن كلا ميسر لما خُلق له..وأننا مطالبون بتكوين الصالحين في باب من أبواب الصلاح..لا أن نُخرج نسخا عنّا..نعم..قد يكون ولدك أبطأ منك حفظا..وهو مع ذلك طفل يكون منه ما يكون من الطفل من شغف باللعب..فكيف تجمع له غصبا لطفولته وتكليفا بما لا يُطاق؟!
-إرضاء لغرور بعض الآباء..مسخرين أطفالهم في سبيل ذلك..فيرفع بولده خسيسته..ويسلبه لذلك طفولته.. ويحمله ما لا يطيق..وليس من العيب في أن يفخر والد بولده ..فالولد من كسب أبيه!..لكن ارحموا من في الأرض.. يرحمكم من في السماء..ضحوا ببعض طموحاتكم من أجل أن ينعم أولادكم بطفولة هنيئة يستوي بها عودهم فتغنمونهم..وتغنمهم الأمة..
فزادك الله حرصا -أيها الوالد الرحيم- على صلاح ولدك..ولا تعُد إلى غصبه طفولته بكثرة اللوم والتثريب وبتكليفه أكثر من طاقته..
بعض الصالحين (والصالحات)..يغالي في هذا الحرص..الحرص على صلاح الولد..حتى ينسى (أو يكاد) أن ولده الصغير..صغير! فيحمله ما لا تحتمله طفولته..
ولهذا الشأن وقائع لا تخفى على كثير منكم..أشهرها مشهد لوم الوالد (الحريص) ولده على تقصيره في حفظ ورده من القرآن.. أو شغبه في مجلس الحفظ..ولست ألوم "اللوم" نفسه..ففي التربية الصالحة مقام له..لكن ألوم من يزيد في لومه قناطير..على خطأ أحقر من القطمير.. فيثرب ويبكت..ولربما سب فأقذع وضرب فأوجع..
قد يكون سبب هذا الانحراف غلو في الحرص –كما سبق-ـ لكن قد يكون من أسبابه أمور أخطر..تُذكر لتُحذر، فمن ذلك:
-مجاوزة الحد في إحسان الظن بالولد (المسكين!)..فولد الحافظ للقرآن "يتحتم" أن يكون حافظا..وأن يحفظ في سن لا يتجاوز السن الذي حفظ فيه والده..وولد الطبيب ينبغي أن يكون طبيبا..وولد النابغة الذكي ينبغي أن يكون مثله..وينسى هؤلاء..أن كلا ميسر لما خُلق له..وأننا مطالبون بتكوين الصالحين في باب من أبواب الصلاح..لا أن نُخرج نسخا عنّا..نعم..قد يكون ولدك أبطأ منك حفظا..وهو مع ذلك طفل يكون منه ما يكون من الطفل من شغف باللعب..فكيف تجمع له غصبا لطفولته وتكليفا بما لا يُطاق؟!
-إرضاء لغرور بعض الآباء..مسخرين أطفالهم في سبيل ذلك..فيرفع بولده خسيسته..ويسلبه لذلك طفولته.. ويحمله ما لا يطيق..وليس من العيب في أن يفخر والد بولده ..فالولد من كسب أبيه!..لكن ارحموا من في الأرض.. يرحمكم من في السماء..ضحوا ببعض طموحاتكم من أجل أن ينعم أولادكم بطفولة هنيئة يستوي بها عودهم فتغنمونهم..وتغنمهم الأمة..
فزادك الله حرصا -أيها الوالد الرحيم- على صلاح ولدك..ولا تعُد إلى غصبه طفولته بكثرة اللوم والتثريب وبتكليفه أكثر من طاقته..
سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان؟ فقال: «ليسوا بشيء»
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
التعديل الأخير تم بواسطة سميع الحق ; 11-08-2014 الساعة 01:13 AM
سبب آخر: صحيحات









