وصار الدرس " حالاً "
05-11-2014, 12:36 AM
بسم الله الرحيم الرحيم
يا رفاقي
تحيات إليكم زاكيات..
إن مَن حملني أن أسير في هذه الجادة ــــ جادة الضاد ــــ ودباجة
ما جاء به أصولها وفروعها، إنما أردتُ أن نمتلك مقاليد البلاغة مع الفصاحة.
فلربما نرتقي ذروة سنامها، ونحرز وسام السبق في ميدانها.
فنغوص لنعرف قصارى قس إذا قيس به القصور، ولو أن فاخره سحبان فخره فإلى الفخر بعدها لا يحور، حتى لو حاول كل بليغٍ وفصيح أن يبصر في سناء ومجد سمائها فلن يجد نظير، ثم لانقلب إليه بصيره وهو حسير.
وهكذا هو الحال.. فتعالوا
نتعرف على الحال.
ـــــــــــــــــــــ
وعليه أن من سبق من أهل العلم قالوا:
أن الحالَ: إنما هو وصفُ يظهر ويبيّن هيئة صاحبه عند حدوث الفعل.
وضربوا لذلك أمثلة حين قالوا:
ــــ زفت العروس مستبشرةً.
ــــ مررتُ برجلٍ واضعًا يده على بطنه
ولو نتأمل ( مستبشرة ) و ( واضعًا )
وجدناها تصف حالة كل من العروس والرجل.
ثم نرنو لها مرة أخرى نجدها منصوبة.
عندها جاز لنا أن نقول:
أن الحال باعتبار صاحبها،
إذًا أن الحال تأتي لبيان هيئة حال صاحبها عند حدوث الفعل، وصاحبها إما أن يكون:
1) فاعلا، نحو: أقبل عليٌّ مسرورًا ــــ أقلعت الطائرةُ محمّلةً بالمسافرين
2) مفعولاً به نحو : أكلنا العنب ناضجًا ــــ رأيت رجلاً واضعًا يده على بطنه
3) وقد يجتمع بيان حال الفاعل والمفعول به مثل: قابل سميرُ عليًّا ضاحكين
4) نائب فاعل لعلنا نقول : تُؤكل الفاكهة ناضجًةـــ تُدرس المادة كاملة
5) مبتدأ نحو : زيدٌ ضاحكًا قادم.
6) خبرًا كما نقول: ذاك أبي قادمًا.
7) مضافًا إليه: راق لي اسلوب الكاتب واضحًا.
الحال قد يأتي اسمًا جامدًا:
إن الأصل في الحال أن يكون صفة مشتقة لا جامدة، وذلك نحو:
جاءت الأم مستبشرة
ولكنه قد يأتي كصفة لحالة جامدة مؤولة بمشتق في حالات منها إذا دلت على:
1) تشبيه ومثال عن ذلك: كرّ الفارس أسدًا، أي مشبهًا
2) مفاعلة، كقولنا: بعته السلعة يدًا بيدٍ، أي مقابضة
3) ترتيب، ومثال عن ذلك: ادخلوا قاعة الدرس واحدًا واحدًا، أي مرتبين)
4) على تفصيل أو تفصيلا عندما نقول: راجعتُ التقرير بابًا بابًا، أي مفصّلاً
يقسيم الحال باعتبار لفظه:
قد يأتي الحال:
1) لفظًا مفردًا، نحو: أرعدالرجل غاضبًا
2)شبه جملة، كمثال عن ذلك: رأيت خالدًا بين الأشجار ــــ جاب الرجل الشوارع في سيّارته.
3) يأتي الحال جملة:
ا) جملة اسمية، نحو: ركبتُ السفينة والبحرُ هائج ـــــ أمتطيتُ القطار وهو مسرع
ب) جملة فعلية، نحو: جاء الرجل يسعى
أكتفي بهذا القدر على لا أثقل عليكم
ولنا لقاء ــــ بإذن الله ــــ مع الحال.
تحياتي








