صورة وعبرة
11-01-2015, 03:23 PM
قالت العرب: " أغير من جمل " والمثال يضرب للرجل إذا عرفت عنه غيرة مفرطة على نسائه، والسبب في تغليب غيرته على غيرة الجمل " البعير "، فإن العرب لم تر أحدا أشد غيرة من البعير على إناثه، وقد زعموا أن غيرته تصل إلى درجة الهجوم على من يتعدى على إناثه، وقد شاعت سنة لا أدري صحتها ترى بأكل لحم الجمل ولو مرة، وذلك لتوطين غريزة الغيرة في النفوس.
كما قالت: " أحقد من جمل " والمثال يضرب لمن لا ينسى حقده ويثأر لنفسه ولو مرّت الأيام والليالي والسِنُونَ، والسبب في تغليب مقدار حقده على حقد الجمل أو البعير كذلك لأنها لم تر أحدا لا ينسى ويثأر لما فُعِلَ به ولو مَرَّت السِنُونَ، قال أحد مُلاك الجمال: " من أسباب حقد الجمل ( البعير ) على الإنسان سوء المعاملة والضرب المستمر بقوه فيتحول الجمل من الحالة الطبيعية إلي الحالة الهستيرية الذي يخرج بها عن نطاق حياته العادية ويصبح هدفه الوحيد الانتقام من الذي ضربه ويجلس يراقب وينتظر الفرصة والحقد في عينيه وسبحان الله نحن ملاك الإبل ننظر الي عين البعير ويبان لنا الغدرة وخاصه في وقت الهياج وقالو إن الجمل لا ينسي من يسيئ معاملته حتي وان مرت سنين وقالو يصل حقد الجمل الي ( 10 ) سنوات وسمعنا كثير من القصص بهذا الموضوع ".
وأحببت أن أذكر قصة تداولتها كتب الأمثال العربية والأدب العربي عن انتقام جمل من صاحبه بعد مرور سنوات من الفراق إلا أن قدم القصة أشبهت الأسطورة لكنني وجدت في كلام هذا المالك قصة جرت في هذا العصر لجمل ثأر لنفسه من مالكه بقتله إن لم تكن في هذه الأعوام الأخيرة فاكتفيت بها شاهدا، حيث قال: " صحا أهالي منطقة «حبيش» بمحافظة إب اليمنية مفزوعين عندما سمعوا صوت راعي الابل يستنجد بهم طالبا انقاذه من أحد جماله، لكن الجمل لم يعط أية فرصة للأهالي وسارع بالقضاء عليه قبل وصول النجدة التي لم تفلح في إرغام الجمل على النهوض من فوق الرجل الا بطعنه باستخدام آلات حادة ليجدوه جثة هامدة. ووفقا لأحد الأهالي فإن الرجل ضرب الجمل في النهار بشكل قاس مستخدما عصا غليظة ما دفع الجمل إلى مراقبة صاحبه الذي يحمل خنجرا للدفاع عن نفسه حيث ينام معظم الليالي في العرى مع جماله واقتنص الفرصة حين رآه يقوم بحلب إحدى الإبل فهجم عليه وسحبه أرضا ثم رمى بنفسه عليه وظل الراعي يصرخ مستنجدا دون جدوى الى ان فارق الحياة. وقد رفضت أسرة القتيل ذبح الجمل وقامت ببيعه في اليوم التالي بعد أن عفت عنه ".
أما الوفاء فقد قالت العرب:" أوفى من كلب " فالكلب أشهر حيوان عرف بالوفاء عند العرب وإن كانت حيوانات أخرى فهي لم تصل لدرجة شهرة الكلب،لكن في هذه الأيام سرق الجمل النجومية من الكلب، فقد شاعت سورة لجمل باليمن مضربا عن الطعام يجاور قبر صاحبه اليمني علي حسين النعنع حزنا عليه، وقد توفي منذ مدة.
وقد كان حسين يملك الجمل ويستخدمه في الأعمال الزراعية منذ عدة سنوات، فلم يجد هذا الحيوان الذي نتفق أنه لا يعقل في التعبير على وفائه وحزنه لفراق صاحبه غير هذا الاعتكاف وملازمة القبر جوعا وعطشا إلى أن يأخذ الله أمانته، وقد ذكر ناقل الخبر بأنه " وحسبما أفاد أحد أبناء قرية الرجل المتوفى لإحدى الصحف اليمنية، فإن الجمل يرفض مغادرة المقبرة، ويظل بجوار قبر صاحبه، تارة يتشممه وتارة يدور حوله وأخرى يجلس بجواره، في صورة بالغة الإحساس والتعبير عن حزنه على فراق صاحبه ".
.
والقصة قد جرت في زمن نَدُر فيه هذا الخلق الطيّب وعَزَّ ، وعلى رأسها الوفاء لديننا ورسولنا وأنفسنا وحق الأخوة والجيرة.
فسبحان من جعل الحيوان يذكّر الإنسان
كما قالت: " أحقد من جمل " والمثال يضرب لمن لا ينسى حقده ويثأر لنفسه ولو مرّت الأيام والليالي والسِنُونَ، والسبب في تغليب مقدار حقده على حقد الجمل أو البعير كذلك لأنها لم تر أحدا لا ينسى ويثأر لما فُعِلَ به ولو مَرَّت السِنُونَ، قال أحد مُلاك الجمال: " من أسباب حقد الجمل ( البعير ) على الإنسان سوء المعاملة والضرب المستمر بقوه فيتحول الجمل من الحالة الطبيعية إلي الحالة الهستيرية الذي يخرج بها عن نطاق حياته العادية ويصبح هدفه الوحيد الانتقام من الذي ضربه ويجلس يراقب وينتظر الفرصة والحقد في عينيه وسبحان الله نحن ملاك الإبل ننظر الي عين البعير ويبان لنا الغدرة وخاصه في وقت الهياج وقالو إن الجمل لا ينسي من يسيئ معاملته حتي وان مرت سنين وقالو يصل حقد الجمل الي ( 10 ) سنوات وسمعنا كثير من القصص بهذا الموضوع ".
وأحببت أن أذكر قصة تداولتها كتب الأمثال العربية والأدب العربي عن انتقام جمل من صاحبه بعد مرور سنوات من الفراق إلا أن قدم القصة أشبهت الأسطورة لكنني وجدت في كلام هذا المالك قصة جرت في هذا العصر لجمل ثأر لنفسه من مالكه بقتله إن لم تكن في هذه الأعوام الأخيرة فاكتفيت بها شاهدا، حيث قال: " صحا أهالي منطقة «حبيش» بمحافظة إب اليمنية مفزوعين عندما سمعوا صوت راعي الابل يستنجد بهم طالبا انقاذه من أحد جماله، لكن الجمل لم يعط أية فرصة للأهالي وسارع بالقضاء عليه قبل وصول النجدة التي لم تفلح في إرغام الجمل على النهوض من فوق الرجل الا بطعنه باستخدام آلات حادة ليجدوه جثة هامدة. ووفقا لأحد الأهالي فإن الرجل ضرب الجمل في النهار بشكل قاس مستخدما عصا غليظة ما دفع الجمل إلى مراقبة صاحبه الذي يحمل خنجرا للدفاع عن نفسه حيث ينام معظم الليالي في العرى مع جماله واقتنص الفرصة حين رآه يقوم بحلب إحدى الإبل فهجم عليه وسحبه أرضا ثم رمى بنفسه عليه وظل الراعي يصرخ مستنجدا دون جدوى الى ان فارق الحياة. وقد رفضت أسرة القتيل ذبح الجمل وقامت ببيعه في اليوم التالي بعد أن عفت عنه ".
أما الوفاء فقد قالت العرب:" أوفى من كلب " فالكلب أشهر حيوان عرف بالوفاء عند العرب وإن كانت حيوانات أخرى فهي لم تصل لدرجة شهرة الكلب،لكن في هذه الأيام سرق الجمل النجومية من الكلب، فقد شاعت سورة لجمل باليمن مضربا عن الطعام يجاور قبر صاحبه اليمني علي حسين النعنع حزنا عليه، وقد توفي منذ مدة.
وقد كان حسين يملك الجمل ويستخدمه في الأعمال الزراعية منذ عدة سنوات، فلم يجد هذا الحيوان الذي نتفق أنه لا يعقل في التعبير على وفائه وحزنه لفراق صاحبه غير هذا الاعتكاف وملازمة القبر جوعا وعطشا إلى أن يأخذ الله أمانته، وقد ذكر ناقل الخبر بأنه " وحسبما أفاد أحد أبناء قرية الرجل المتوفى لإحدى الصحف اليمنية، فإن الجمل يرفض مغادرة المقبرة، ويظل بجوار قبر صاحبه، تارة يتشممه وتارة يدور حوله وأخرى يجلس بجواره، في صورة بالغة الإحساس والتعبير عن حزنه على فراق صاحبه ".
.
والقصة قد جرت في زمن نَدُر فيه هذا الخلق الطيّب وعَزَّ ، وعلى رأسها الوفاء لديننا ورسولنا وأنفسنا وحق الأخوة والجيرة.
فسبحان من جعل الحيوان يذكّر الإنسان
وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ
من مواضيعي
0 هل أنت ذكي ؟.
0 الشيخ راتب النابلسي في باص 39 بالعلمة ( القصة من واسع خيال الكاتب )
0 وصف الحمّى لأبي الطبيب المتنبي ( باختصار )
0 سؤال لأصحاب واش معاود فيها
0 افرحوا أيها المسلمون وحُقَّ لكم ذلك
0 الأميرة والبصل
0 الشيخ راتب النابلسي في باص 39 بالعلمة ( القصة من واسع خيال الكاتب )
0 وصف الحمّى لأبي الطبيب المتنبي ( باختصار )
0 سؤال لأصحاب واش معاود فيها
0 افرحوا أيها المسلمون وحُقَّ لكم ذلك
0 الأميرة والبصل
التعديل الأخير تم بواسطة مراد عبد السلام ; 11-01-2015 الساعة 03:35 PM







