قراءة متأنية في عملٍ من أعمال haroun59
07-08-2015, 05:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا آل الشروق
سلامٌ من الله عليكم.
وبحول الله قد هل تدارس الادب.
لأجل ذلك أستسمح أديبنا الجهبذ/ احسن بوشطيبة
أن أسجلَ بعض خواطري إثر قراءتي لرائعته ( لو كنت تعلم ما في القلب تعذرني ) وبعد تمعّنٍ وتأملٍ.
اِرتأيتُ أن أغوصَ في أعماق نفسيةِ شاعرنا المفلق و شاعريّته الحالمة، وذلك لاستنطاق الكلماتِ والحروفِ لمعرفةِ الدوافع التي جعلته ينظم هذه الخريدة.
وحتى يتأتّى لي ذلك آمل منكم مرافقتي للعودة الى القصيدةِ نفسِها، وسأحاول تحليل ونقد تلك، قدر استطاعتي.
وأطلب العون منه ــــ جلّ في علاه ــــ أكون مصيبا.
يستهل شاعرنا قصيدته بكلام وكأنه يخاطب الآخر ـــ( والآخر هنا قد يكون هو، وقد تكون هي بعد أن أضفى عليها التذكير، وهذا الاسلوب كثير ما يلجأ إليه الشعراء، حتى في أدبنا العربي، ولنا في شعر أمير الشعراء المثل عندما قال:
ريم على القاع بين البان والعلم **احل سفك دمي في الاشهر الحرم .
فأنه استعمل التذكير وهو يقصد التأنيث) ــــ وكأننا نحس فيه بعض الحسرة، ولكنه مغلف بعاطفةٍ ورقّةٍ:
لو كنت تعلم ما في القلب تعذرني
لكن جهلت يا مرهف الحس والنظر
و أي قلبٍ الذي يقصده أديبنا؟!
إنه القلب الذي اضناه الهوى، وبلوعة الحب قد اِكتوى. ثم ها هو يقول: (من لي بنظرة منك تعوضني) ضاع كل شيء وصار يقنع ولو بالقليل.
فلا يلبث إلا ويعلنها صراحة ( عما خلا من ايام العمر) أنه ضاع منه كل شيء ولم يبق إلا ذكرى عما خلا من تلك الايام.
أهي دعوة للتقرب من الحبيب؟ ثم شكوى وشرح حالته، لعل الآخر يحن.
ثم بين لحظة وأخرى يتحول أديبنا من من انسان " يستجدي " الآخر إلى واعظ وناصح.
أ هو شموخ العربي الذي يداري ما به؟ أم هي الأنفة أنه لا يحب أن ينزل عن عرشه.
فبماذ ينصح ويقول؟
لا عدمتك يا ابن الوجود فانني اخوك
اليك اشكو من الهم والضجر
ثم يتابع نصحه وكأنه يشرح حاله
دنوت اليك فلا تبتئس واعلم
ان الحياة شراك لبني البشر.
ثم لا يلبث إلا وعاوده الشوق فيقول:
غريب انت اذ كنت تهجرني
اما ارعويت وانتهيت عن الكبر
دعني اتقرب اليك، إلى لقياك حتى يبرد ما بي من اللوعة، وكأن بأديبنا يهمس بشيء ... لماذا هذا العناد هكذا؟.. ولماذا لا تقابل مودة بمودة، وحب بحب؟
فشاعرنا لا يريد الاستسلام، ومع ذلك استعمل (لو )
فلو انصفتني واحببتني
لحيينا معا في عالي الذرر.
والدواء وصالٌ لا غيره .
ثم يلتجأ إلى السؤال
الام الخلف بيننا والسباب؟
هلا اقللت من تفاقم الوزر؟
هو سؤال يقال عنه الاستفهام الانكاري
وكما قال أهل اللغة أننا لا نأتي بالاستفهام الإنكاري إلاّ إذا كان الامر جللاً.
ثم لا يلبث أديبنا إلاّ وقول ما يريد الوصول إليه
والذي يتمناه
فلا تقلب كفيك وهلم نبني معا
ولنا الأيام واضحة الغرر
فخلف الكلام يكمن بعض الكلام
وكما يقال إن الفكرة في قلب الشاعر، وعلى الحصيف فهمها.
بقي أن أقول أن و لنا أن نعرف أن وراء الإجادة والنبوغ في أي فن من فنون الأدب، هو صدق العاطفة ، وعمق التجربة الادبية.
وأديبنا لهو غنيّ بذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أريد القول
فقد اعود إلى الكلام في القصيدة ولكن من وجهة أخري، ومن فنيات أخرى
إن كان لي من الوقت وسمح لي أخي / / احسن بوشطيبة
بذلك.
والسلام
من مواضيعي
0 من ثقب الروح كانت أمنية
0 هكذا قال: فولتير
0 وأرغم المعزَّى بالانتقال إلى المعزِّي
0 هل سيصبح " خاشقجي" " البوعزيزي " آخر؟
0 والقادم أقبح وألعن .. حتى خارج " مضارب العرب"
0 قال قائلهم" السيادة خط أحمر" فجاءه الرد من الذي " يحميه"
0 هكذا قال: فولتير
0 وأرغم المعزَّى بالانتقال إلى المعزِّي
0 هل سيصبح " خاشقجي" " البوعزيزي " آخر؟
0 والقادم أقبح وألعن .. حتى خارج " مضارب العرب"
0 قال قائلهم" السيادة خط أحمر" فجاءه الرد من الذي " يحميه"
التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 07-08-2015 الساعة 09:09 PM








.gif)


