حوار الحزين و الحكيم
19-09-2015, 12:18 AM
قبل أن أبدأ المحاورة يؤسفني أن أنقل إلى حضراتكم نبأ وفاة الشاب الذي كان منذ سنة تقريبا شرب مادة سامة من أجل الانتحار الأمر الذي لم يحدث إلا أمس بسبب رفض أمه زواجه من امرأة مطلقة كان يحبها و قد عانى و عانت أسرته الأمرين حتى ارتاح أمس إن شاء الله على أمل أن يكون الرب الرحيم قد غفر له و عسى أن تقر عين والدته التي قطعها مرضه و موته و شأنه كله و تصوروا معي حالها الآن و كل أحد يلومها هي ... إنا لله و إنا إليه راجعون :
الحزين : يا ليتني لم أكن شيئا مذكورا ...
الحكيم : .......
الحزين : أنا لا أقول هذا يأسا و لا قنوطا حاشا و إنما أصبحت أجد في الحزن حلاوة و في التحسر سلوة ... و لكنني فيما بعد أتوضأ و اصلي و أسأل ربي من فضله ...
الحكيم : .......
الحزين : إنني لا أملك أهم الأشياء التي يكفيك امتلاكها شر سخرية الناس و نظراتهم و معاملتهم و إن كانوا أقرب الأقرباء ....
الحكيم : هل أنت مقعد يا ولدي ؟
الحزين : لا
الحكيم : فهل أنت أعمى أو مصاب بمرض عضال ؟
الحزين : لالا
الحكيم : إذن أنت مرتكب لجريمة عظيمة فظيعة لا تغتفر ؟
الحزين : و لا هذه عافانا الله العظيم ... و لكن :
الحكيم : .......
الحزين : هي حقا نقائص غير ظاهرة و لكنها مؤثرة ,,, يمكنك العيش بها و لكن كما يعيش الضفدع أو الفأر أو السحلية ... منعدم الوزن و القيمة ... هل تفهمني ...؟
الحكيم : ... ليس بعد و الرجاء خفض صوتك شيئا ما ... و تكلم بشكل عادي فهاتفي جديد
الحزين : أنا أريدك أن تتخيل معي لو أنني لم أكن موجودا و أنا أكلمك عن نفسي المسكينة فقط و لا شأن لي بغيري ... لو لم أكن موجودا لما كنت حزينا إلى هذه الدرجة
و لو كنت عدما محضا لما عرف قلبي الأسى و الألم و القهر و إن لم أذق طعم الفرحة أيضا ؟ أليس كذلك ؟
الحكيم : اسمح لي حتى أرد على زوجتي فلا شك أنها تريدني أن أجلب معي البرقوق و الزيتون و النيس كافيه و المايونيز أيضا عذرا يا بني ...
الحزين : يا حيا على ديني ... هاو الحكيم يراعي لكرشه قاع كيما هاك ...؟
الحكيم : عفوا ماذا قلت يا بني ؟
الحزين : هل نكمل الحديث أم نؤجله ؟
الحكيم : طبعا نؤجله و راح تجرب مثلي الزوجات و تعلم أنهن غالبات غالبات مهما صنعت و تعنترت ... و لكن أنظر ياولدي عليك التركيز على أمر واحد فقط عندما نتحدث مجددا : ينبغي أن تكون امآكتيفي لأكثر من ساعة على الأقل مفهوم ... تحياتي .
صوت انقطاع الهاتف .
الحزين : يواصل حزنه و هو يقول في سره و الله أنا قلت أنه يريد أن يختم المكالمة بحكمة تنفعني و هو يكلمني عن الآكتيفاسيون
يتبع .
ـــــــــ
الحزين : يا ليتني لم أكن شيئا مذكورا ...
الحكيم : .......
الحزين : أنا لا أقول هذا يأسا و لا قنوطا حاشا و إنما أصبحت أجد في الحزن حلاوة و في التحسر سلوة ... و لكنني فيما بعد أتوضأ و اصلي و أسأل ربي من فضله ...
الحكيم : .......
الحزين : إنني لا أملك أهم الأشياء التي يكفيك امتلاكها شر سخرية الناس و نظراتهم و معاملتهم و إن كانوا أقرب الأقرباء ....
الحكيم : هل أنت مقعد يا ولدي ؟
الحزين : لا
الحكيم : فهل أنت أعمى أو مصاب بمرض عضال ؟
الحزين : لالا
الحكيم : إذن أنت مرتكب لجريمة عظيمة فظيعة لا تغتفر ؟
الحزين : و لا هذه عافانا الله العظيم ... و لكن :
الحكيم : .......
الحزين : هي حقا نقائص غير ظاهرة و لكنها مؤثرة ,,, يمكنك العيش بها و لكن كما يعيش الضفدع أو الفأر أو السحلية ... منعدم الوزن و القيمة ... هل تفهمني ...؟
الحكيم : ... ليس بعد و الرجاء خفض صوتك شيئا ما ... و تكلم بشكل عادي فهاتفي جديد
الحزين : أنا أريدك أن تتخيل معي لو أنني لم أكن موجودا و أنا أكلمك عن نفسي المسكينة فقط و لا شأن لي بغيري ... لو لم أكن موجودا لما كنت حزينا إلى هذه الدرجة
و لو كنت عدما محضا لما عرف قلبي الأسى و الألم و القهر و إن لم أذق طعم الفرحة أيضا ؟ أليس كذلك ؟
الحكيم : اسمح لي حتى أرد على زوجتي فلا شك أنها تريدني أن أجلب معي البرقوق و الزيتون و النيس كافيه و المايونيز أيضا عذرا يا بني ...
الحزين : يا حيا على ديني ... هاو الحكيم يراعي لكرشه قاع كيما هاك ...؟
الحكيم : عفوا ماذا قلت يا بني ؟
الحزين : هل نكمل الحديث أم نؤجله ؟
الحكيم : طبعا نؤجله و راح تجرب مثلي الزوجات و تعلم أنهن غالبات غالبات مهما صنعت و تعنترت ... و لكن أنظر ياولدي عليك التركيز على أمر واحد فقط عندما نتحدث مجددا : ينبغي أن تكون امآكتيفي لأكثر من ساعة على الأقل مفهوم ... تحياتي .
صوت انقطاع الهاتف .
الحزين : يواصل حزنه و هو يقول في سره و الله أنا قلت أنه يريد أن يختم المكالمة بحكمة تنفعني و هو يكلمني عن الآكتيفاسيون
يتبع .
من مواضيعي
0 شقيان ... نحن ...
0 حوار الحزين و الحكيم
0 لأي سبب نرفضهم
0 اسمك المستعار ... الذي يفضحك ... و يشي بك ...
0 يا صاحب المواضيع البسيطة ...
0 يا صاحب المواضيع البسيطة ...
0 حوار الحزين و الحكيم
0 لأي سبب نرفضهم
0 اسمك المستعار ... الذي يفضحك ... و يشي بك ...
0 يا صاحب المواضيع البسيطة ...
0 يا صاحب المواضيع البسيطة ...
التعديل الأخير تم بواسطة نزار الواقف ; 19-09-2015 الساعة 12:23 AM







.gif)

