أكلتـــــم يوم أكــــل الثور الأبيــــــض
23-07-2008, 09:13 AM
أٌكلتم يوم أٌكل الثور الأبيض
أولا أرى لزاما علي الاعتذار للقائمين على هذا المنبر الشروقي الكريم وزواره المحترمين بسبب الغياب القسري الطويل عن التفاعل معهم لظروف قاهرة ولتكن العودة عبر البوابة السودانية.
في اجتماع القمة العربية الأخير الذي احتضنته العاصمة السورية دمشق ، وضمن خطاب صريح إلى حد بعيد صاح "معمر القذافي" في وجه الحكام العرب قائلا بالحرف الواحد : " قيادة عربية كاملة تعلق على أعواد المشانق ولا أحد يتحرك لماذا ؟ الدور سيأتي عليكم كلكم ،حتى نحن أصدقاء أمريكا قد توافق أمريكا على شنقنا في يوم من الأيام " ، حينها قهقه الحاضرون وضحكوا بعد أن تململوا على كراسيهم الفخمة وضن الجميع أنها مجرد خرجة من خرجات العقيد المعتادة ، اليوم تأتي مذكرة مدعي المحكمة الجنائية الدولية "لويس مورينو أوكامبو" التي يطلب فيها اعتقال الرئيس السوداني "عمر حسن البشير" بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور والتي صدرت في تاريخ 14 جويلية الحالي لتجسد شيئا من كلمات العقيد على أرض الواقع.
طبعا لست هنا في معرض الدفاع عن الرئيس السوداني لأنه بكل بساطة يملك من وسائل الإعلام الحكومية والطاقم الدبلوماسي البشري ما يكفي لهذا الغرض وزيادة ، ولا ندعو إلى إفلات الجاني والمذنب في مأساة دارفور وكل مآسي الشعوب العربية من العقاب المستحق ، فقط نود أن نلفت عناية أوكامبو ومساعدوه القضاة إلى بعض الشواهد والوقائع الدولية التي لا تقل خطورة عما حدث ويحدث في دارفور والتي تبين بوضوح كيف أن هذه المحكمة المسماة دولية ما هي في حقيقة الأمر سوى مكتب تابع لوزارة الخارجية الأمريكية يأتمر بأوامرها وينتهي عما تنهيه عنه.
نذكر أوكامبو بأن الصومال البلد العربي المجاور للسودان والذي يعيش شعبه مآسي محزنة منذ سنوات قد تعرض لغزو حبشي سافر على مرأى ومسمع من الجميع وبتآمر من بعض حكام المحميات الأمريكية في المنطقة العربية، وقد ارتكب الأحباش هناك جرائم فظيعة من قتل واغتصاب وتدمير وتخريب ، كما أن الأمريكان أقدموا سنة 2003 على تدمير حضارة بعمر آلاف السنين كانت أول من سن للبشرية قانون مكتوب ( تشريعات حمورابي البابلي) عندما احتلوا العراق وحولوه إلى خراب يتناوحه البوم ومسرحا لأكبر جرائم العصر بفعل رؤوس الميليشيات وفرق الموت ومصاصي الدماء وعصابات الثأر الطائفي ، وغير بعيد عن العراق الجريح يعيش أزيد من مليون ونصف فلسطيني مأساة قل نظيرها في تاريخ البشرية بفعل سياسة التفقير والتجويع والتجهيل وغلق كل المعابر الحدودية ما أدى إلى إزهاق أرواح الأطفال والنساء والشيوخ وطبعا بتآمر من بعض حكام المحميات الأمريكية في المنطقة العربية مرة أخرى.
نذكر أوكامبو أيضا بأن عصابة الكيان العبري الغاصب قد أقدمت منذ سنتين على تدمير ثلث الدولة اللبنانية الصغيرة على رأس من فيه من المدنيين العزل باستعمال الأسلحة المحرمة دوليا والتي لا تزال مخلفاتها منتشرة في عموم الأراضي اللبنانية إلى يومنا هذا ، لا نعتقد أن أعين أوكامبو وقضاته قد عزفت عن رؤية مشاهد الأسير الكندي المحتجز في محتشدات غوانتانامو وقد كان يبلغ من العمر لحظة اعتقاله 16 سنة فقط ( قاصر) وهو في حالة نفسية منهارة وعلامات التعذيب بادية على جسده النحيف كما نود أن نسمع أصواتهم وتعليقاتهم على المنظر الذي بثته وسائل الإعلام منذ يومين فقط لجندي صهيوني يتلذذ بإطلاق رصاصة قالوا أنها مطاطية على فلسطيني أعزل مكبل اليدين ومعصوب العينين على بعد أقل من مترين بحضور ضابط برتبة عقيد و...و....و.....
كل هذه الأهوال وغيرها كثير لم تحرك شعرة في رأس أوكامبو أو أحد مساعديه القضاة بينما رق قلبه لحال شعب إقليم دارفور الصحراوي الموحش وهو لم يكلف نفسه أو مساعديه عناء التنقل إلى تلك الصحاري للتأكد من حقيقة الوضع قبل إصدار مذكرات الاتهام ونعرف تمام المعرفة أن مصدر معلوماته الرئيس هو قادة حركات التمرد الذين يقيمون في أرقى الفنادق الأوربية ويطمحون إلى حكم السودان باستنساخ تجربة ما كان يسمى المعارضة العراقية قبل الاحتلال الأمريكي.
ما أقدم عليه أوكامبو سابقة نادرة الحدوث وهي حلقة من حلقات التآمر الأمريكي الأوربي على البلاد العربية والإسلامية ، مصير هؤلاء الحكام في المنطقة العربية تحدد يوم عيد الأضحى الذي عرف إعدام الرئيس العراقي السابق "صدام حسين المجيد" حينها ضنوا أن حبل المشنقة قصير وأن رقابهم في منأى عنه لذلك لم يحركوا ساكنا وتركوا الثور الأبيض يلقى حتفه وحيدا وغدرا بل إن منهم من تآمر وتحالف مع الغزاة الأمريكان لإسقاط عاصمة الرشيد ، لكنهم كانوا واهمون فالحبل الذي كان يبدو قصيرا اتضح أنه طويل طول المسافة الفاصلة بين بغداد والخرطوم مرورا بدمشق وبعض العواصم العربية الأخرى.
أخيرا ننصح الرئيس السوداني أن لا يعول كثيرا على ما يسمى الجهود الدبلوماسية العربية التي بدأت في التحرك وبقيت فصولها سرا لأنها قد تضره أكثر مما تنفعه ونهايتها ستكون بمحاولة إقناعه بتسليم أركان نظامه المتهمين سابقا للنجاة بجلده والتجربة التاريخية للرئيس العراقي السابق صدام حسين مع هؤلاء المخلفون من الأعراب لا تزال ماثلة للعيان فالحائط الوحيد الذي يمكن الاستناد عليه في مثل هذه الحالات هو الشعب والشعب فقط.
جمـــاعي لخضــر / ولاية تندوف
[email protected]
أولا أرى لزاما علي الاعتذار للقائمين على هذا المنبر الشروقي الكريم وزواره المحترمين بسبب الغياب القسري الطويل عن التفاعل معهم لظروف قاهرة ولتكن العودة عبر البوابة السودانية.
في اجتماع القمة العربية الأخير الذي احتضنته العاصمة السورية دمشق ، وضمن خطاب صريح إلى حد بعيد صاح "معمر القذافي" في وجه الحكام العرب قائلا بالحرف الواحد : " قيادة عربية كاملة تعلق على أعواد المشانق ولا أحد يتحرك لماذا ؟ الدور سيأتي عليكم كلكم ،حتى نحن أصدقاء أمريكا قد توافق أمريكا على شنقنا في يوم من الأيام " ، حينها قهقه الحاضرون وضحكوا بعد أن تململوا على كراسيهم الفخمة وضن الجميع أنها مجرد خرجة من خرجات العقيد المعتادة ، اليوم تأتي مذكرة مدعي المحكمة الجنائية الدولية "لويس مورينو أوكامبو" التي يطلب فيها اعتقال الرئيس السوداني "عمر حسن البشير" بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور والتي صدرت في تاريخ 14 جويلية الحالي لتجسد شيئا من كلمات العقيد على أرض الواقع.
طبعا لست هنا في معرض الدفاع عن الرئيس السوداني لأنه بكل بساطة يملك من وسائل الإعلام الحكومية والطاقم الدبلوماسي البشري ما يكفي لهذا الغرض وزيادة ، ولا ندعو إلى إفلات الجاني والمذنب في مأساة دارفور وكل مآسي الشعوب العربية من العقاب المستحق ، فقط نود أن نلفت عناية أوكامبو ومساعدوه القضاة إلى بعض الشواهد والوقائع الدولية التي لا تقل خطورة عما حدث ويحدث في دارفور والتي تبين بوضوح كيف أن هذه المحكمة المسماة دولية ما هي في حقيقة الأمر سوى مكتب تابع لوزارة الخارجية الأمريكية يأتمر بأوامرها وينتهي عما تنهيه عنه.
نذكر أوكامبو بأن الصومال البلد العربي المجاور للسودان والذي يعيش شعبه مآسي محزنة منذ سنوات قد تعرض لغزو حبشي سافر على مرأى ومسمع من الجميع وبتآمر من بعض حكام المحميات الأمريكية في المنطقة العربية، وقد ارتكب الأحباش هناك جرائم فظيعة من قتل واغتصاب وتدمير وتخريب ، كما أن الأمريكان أقدموا سنة 2003 على تدمير حضارة بعمر آلاف السنين كانت أول من سن للبشرية قانون مكتوب ( تشريعات حمورابي البابلي) عندما احتلوا العراق وحولوه إلى خراب يتناوحه البوم ومسرحا لأكبر جرائم العصر بفعل رؤوس الميليشيات وفرق الموت ومصاصي الدماء وعصابات الثأر الطائفي ، وغير بعيد عن العراق الجريح يعيش أزيد من مليون ونصف فلسطيني مأساة قل نظيرها في تاريخ البشرية بفعل سياسة التفقير والتجويع والتجهيل وغلق كل المعابر الحدودية ما أدى إلى إزهاق أرواح الأطفال والنساء والشيوخ وطبعا بتآمر من بعض حكام المحميات الأمريكية في المنطقة العربية مرة أخرى.
نذكر أوكامبو أيضا بأن عصابة الكيان العبري الغاصب قد أقدمت منذ سنتين على تدمير ثلث الدولة اللبنانية الصغيرة على رأس من فيه من المدنيين العزل باستعمال الأسلحة المحرمة دوليا والتي لا تزال مخلفاتها منتشرة في عموم الأراضي اللبنانية إلى يومنا هذا ، لا نعتقد أن أعين أوكامبو وقضاته قد عزفت عن رؤية مشاهد الأسير الكندي المحتجز في محتشدات غوانتانامو وقد كان يبلغ من العمر لحظة اعتقاله 16 سنة فقط ( قاصر) وهو في حالة نفسية منهارة وعلامات التعذيب بادية على جسده النحيف كما نود أن نسمع أصواتهم وتعليقاتهم على المنظر الذي بثته وسائل الإعلام منذ يومين فقط لجندي صهيوني يتلذذ بإطلاق رصاصة قالوا أنها مطاطية على فلسطيني أعزل مكبل اليدين ومعصوب العينين على بعد أقل من مترين بحضور ضابط برتبة عقيد و...و....و.....
كل هذه الأهوال وغيرها كثير لم تحرك شعرة في رأس أوكامبو أو أحد مساعديه القضاة بينما رق قلبه لحال شعب إقليم دارفور الصحراوي الموحش وهو لم يكلف نفسه أو مساعديه عناء التنقل إلى تلك الصحاري للتأكد من حقيقة الوضع قبل إصدار مذكرات الاتهام ونعرف تمام المعرفة أن مصدر معلوماته الرئيس هو قادة حركات التمرد الذين يقيمون في أرقى الفنادق الأوربية ويطمحون إلى حكم السودان باستنساخ تجربة ما كان يسمى المعارضة العراقية قبل الاحتلال الأمريكي.
ما أقدم عليه أوكامبو سابقة نادرة الحدوث وهي حلقة من حلقات التآمر الأمريكي الأوربي على البلاد العربية والإسلامية ، مصير هؤلاء الحكام في المنطقة العربية تحدد يوم عيد الأضحى الذي عرف إعدام الرئيس العراقي السابق "صدام حسين المجيد" حينها ضنوا أن حبل المشنقة قصير وأن رقابهم في منأى عنه لذلك لم يحركوا ساكنا وتركوا الثور الأبيض يلقى حتفه وحيدا وغدرا بل إن منهم من تآمر وتحالف مع الغزاة الأمريكان لإسقاط عاصمة الرشيد ، لكنهم كانوا واهمون فالحبل الذي كان يبدو قصيرا اتضح أنه طويل طول المسافة الفاصلة بين بغداد والخرطوم مرورا بدمشق وبعض العواصم العربية الأخرى.
أخيرا ننصح الرئيس السوداني أن لا يعول كثيرا على ما يسمى الجهود الدبلوماسية العربية التي بدأت في التحرك وبقيت فصولها سرا لأنها قد تضره أكثر مما تنفعه ونهايتها ستكون بمحاولة إقناعه بتسليم أركان نظامه المتهمين سابقا للنجاة بجلده والتجربة التاريخية للرئيس العراقي السابق صدام حسين مع هؤلاء المخلفون من الأعراب لا تزال ماثلة للعيان فالحائط الوحيد الذي يمكن الاستناد عليه في مثل هذه الحالات هو الشعب والشعب فقط.
جمـــاعي لخضــر / ولاية تندوف
[email protected]
من مواضيعي
0 سحرة فرعون ؟
0 ما لم يقله أوباما ؟
0 ما لم يقله أوباما ؟
0 في الطريق إلى بيع القضية
0 تابع ما يفعله العملاء
0 المجاهدون يعودون هذا الأسبوع
0 ما لم يقله أوباما ؟
0 ما لم يقله أوباما ؟
0 في الطريق إلى بيع القضية
0 تابع ما يفعله العملاء
0 المجاهدون يعودون هذا الأسبوع







