أكبر ما يضرّ اللغة هو عدم إخلاص أهلها لها.
21-03-2016, 11:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يُلتفتُ إلى الضاد إلاّ عندما " تمسّ " المنظومة التربوية؛ إن أراد من بيدهم القرار إحداث نظام أو إدخال " قانونٍ " في مؤسساتنا التربوية.
فنرى القوم كل وله ما يقول.
وما إن طرحت وزيرة التربية رأيًّا، إلاّ وانبرت أيادٍ لتكتب، وألسنة بالعويل لتسهب، وخواطر أقوامٍ " بالبكاء " على الضاد تستهل، وأفئدة " مكلومة " تستدل.
وما يقال إلاّ ما يحاك من هذا ضد هذا.
في دهاليز السياسة.
وبقيت العربية وكأنها رهينة العطن، وقد صارت غريبة في هذا الوطن.
فالحر ليس له من الأمر سوى إرسالها تنهيدة من الأعماق.
ووا أسفاه على زمن كان ذات يومٍ!
ألا يحق لكل ذي فكرٍ رصين أن يقول:
أنّ جلّ العرب لا يصنعون شيئًا، فكيف سيعتزّونُ بلغتهِم؟
وقد أصبحوا غير مبالين بالمعرفة، فكيف يشاركون في صنعها؟
وإذا حدث وابتكر أحدهم شيئًا، فلا محالة أن براعة وبراءة اختراعه مصاغة بلغة أخرى، أو أن ذلك العربي من جملة العقول العربية المهاجرة إلى البلدان الأجنبية؛ لأنّ بلده أضحى لا يهتمّ به، ولهذا ينظر أصحاب اللسان العربي اليوم إلى لغتهم بأنها لا تحقق رفاهية في العيش.
فإنه من نافلة القول:
أكبر ما يضرّ اللغة هو عدم إخلاص أهلها لها.
وما " صيحات " البعض سوى أنها
لا يلامُ الذئب في عدوانه ** إن يكُ الراعي عدوّ الغنم.









