ღ ◤أصوات من الماضي *تعالي نجدد الذكريات◥ ღ
26-02-2017, 09:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصوات من الماضي

هي أصوات جوهرية تعالت بها حناجر قوية تتغنى بشعارات عفوية لا تحتاج سجع ولا منظومة نونية
أصحابها ناس بسطاء لكن أصواتهم بلغت الآفاق يهرول الصغير والكبير حتى العجوز والصبية تلبية لندائهم ورؤية ما في جعبتهم
أصحاب هذه الأصوات لم يرتقوا خشبة المسرح ولا ساحات المهرجانات ولا التلفزيونات أو الإذاعات
لم يتحصلوا على أوسمة وجوائز أو ألقاب شهرة و لا نجومية عالمية لم تكن لهم تربصات ولا تدريبات ولا دورات
لم يلتحقوا بمعاهد الموسيقى ولم يتدربوا على النوتات
لم تكن لم أشرطة سمعية ولا أقراص رقمية أو تسجيلات دورية
لم تكن لهم جولات عالمية ورحلات وسفرات ولا ندوات صحفية لم يكن لهم معجبين ولا معجبات يلهثون خلفهم لنيل توقيعات
ليس لهم حسابات بنكية ولا رسوم جمركية
ولا محلات فخمة أو مراكز ضخمة
عدتهم ليست ميكروفون ولا آلات موسيقية
ولا مكبر صوت ولا جمهور يتدافع خلف الطوابير والشبابيك
للحصول على تذكرة الدخول لساحات العرض
لهم مواويل وأطلال يتغنون بصوت رنان ويطلقون لحناجرهم العنان
هم ناس من عامة الناس بل من أبسط الناس
عدتهم من أبسط العدة ثيابهم ليست براقة ولا جذابة
بل هي بسيطة و زهيدة
يمرون على شوارع المدينة والأحياء الشعبية العتيقة
يجرون عربة رباعية الدفع لا محرك لها ولا مقود أو وقود
عليها وفيها أغراض مغرية وأسعار مرضية
عليها ما يؤكل وما يلبس وما به يزين وبه يعطر
تكاد تكون العربة تحفة فنية أو لوحة فسيفساء أو كأنها واحة غناء
أيها المتابع لحرفي عذرا لقد أوقدت فيك نار الشوق
للتعرف على هؤلاء الناس

سأفصح لك لكن لا تنسى أن تطبع ابتسامة وتحية لهؤلاء البسطاء
هم باعة متجولون كلهم مرتجلون ولعرباتهم يجرون
منهم باعة الزهور وباعة العطور وباعة أغراض الدور
ومنهم باعة الحلويات والملبوسات والمفروشات وحتى المأكولات
على أكتافهم سجاد محمولة وأغطية سرير مخملية وستائر حريرية
وبيد أحدهم ألعاب صبيانية وعرائس قطنية
ونحن صغار ما إن نسمع ترنيماتهم إلا ونسارع لنرى ما في جعبتهم
علنا نقتني شيئا من أشيائهم
اليوم وسط المدنية العصرية ومع النقلة الحضارية فقدنا نكهة شعبية
صحيح حورب هؤلاء الباعة أيما حرب من طرف الشرطة
لأنهم ربما شوهوا معالم المدينة عندما لا يرتبون أغراضهم ترتيبا أنيقا
أو عندما يزعجون الناس بعد القيلولة
أو عندما لا ينظفون الأرصفة بعد مغادرتهم
لأماكنهم وممراتهم على الطرقات
لكن بكل صراحة كان لهم أثر جميل على صفحات طفولتنا
وذكرياتنا الجميلة
حينما كنا نسارع لاقتناء شيء يسر النفس ويبهجها
من مأكل أو مشرب أو ملبس أو ألعاب جميلة وبأسعار معقولة
من منكن لاتذكر حلوة القطن أو البسكويت المقرمش أو التفاحة المغطاة بالعسل
عندي إحساس أن من تقرأ هذا الموضوع ستقول في نفسها وهي تبتسم
ما الذي دفعك يا أم حازم لكتابة هذا الموضوع ؟
فأقول : الدافع الذي دفعي لكتابة هذا الموضوع هو مشهد رأيته
ونحن مارين بالسيارة على شارع من شوارعنا لمحت عربة صغيرة
عليها كومة صغيرة من الفول الأخضر أمامها شيخ عجوز
ينتظر من يمر ليقتني من بضاعته البسيطة المعروضة
على رصيف المدينة
والتي تعج بدكاكين بيع الخضار والفواكه
عربة بسيطة تنافس دكانا كبيرا ومغريا لما فيه من خضار وفواكه
مرصوصة بإتقان ونظام وألوان مختلفة
بصراحة هذه الصورة أعادت لي ذكريات الصبا
فكان منظرا رائعا رغم بساطته
وللبساطة والأصالة أهوى .....
لهؤلاء البسطاء تحية ’ وندعو لهم بالبركة في تجارتهم
مالم يطففوا أو يطغوا في الميزان....
حوار :
عزيزتي هل مازال الباعة المتجولين عندكم موجودين ؟
هل أغراضهم أسعارها معقولة وجودتها مضمونة ؟
هل تؤيدين بقاءهم أم تستنكرين وجودهم وتتمنين رحيلهم من وجه الحضارة ؟
شاركينا الحوار وذكريات الطفولة بشيء إقتنيته من بضاعتهم
ولك مني جزيل الشكر وفائق الاحترام على مشاركتك لنا الذكريات
من خزانة الذكريات
بقلم أم حازم
عصر يوم الأحد 24 جمادى ثانى 1434 هجري
الموافق لـ :لإثنين 6 مايو 2013 ميلادي
أصوات من الماضي

هي أصوات جوهرية تعالت بها حناجر قوية تتغنى بشعارات عفوية لا تحتاج سجع ولا منظومة نونية
أصحابها ناس بسطاء لكن أصواتهم بلغت الآفاق يهرول الصغير والكبير حتى العجوز والصبية تلبية لندائهم ورؤية ما في جعبتهم
أصحاب هذه الأصوات لم يرتقوا خشبة المسرح ولا ساحات المهرجانات ولا التلفزيونات أو الإذاعات
لم يتحصلوا على أوسمة وجوائز أو ألقاب شهرة و لا نجومية عالمية لم تكن لهم تربصات ولا تدريبات ولا دورات
لم يلتحقوا بمعاهد الموسيقى ولم يتدربوا على النوتات
لم تكن لم أشرطة سمعية ولا أقراص رقمية أو تسجيلات دورية
لم تكن لهم جولات عالمية ورحلات وسفرات ولا ندوات صحفية لم يكن لهم معجبين ولا معجبات يلهثون خلفهم لنيل توقيعات
ليس لهم حسابات بنكية ولا رسوم جمركية
ولا محلات فخمة أو مراكز ضخمة
عدتهم ليست ميكروفون ولا آلات موسيقية
ولا مكبر صوت ولا جمهور يتدافع خلف الطوابير والشبابيك
للحصول على تذكرة الدخول لساحات العرض
لهم مواويل وأطلال يتغنون بصوت رنان ويطلقون لحناجرهم العنان
هم ناس من عامة الناس بل من أبسط الناس
عدتهم من أبسط العدة ثيابهم ليست براقة ولا جذابة
بل هي بسيطة و زهيدة
يمرون على شوارع المدينة والأحياء الشعبية العتيقة
يجرون عربة رباعية الدفع لا محرك لها ولا مقود أو وقود
عليها وفيها أغراض مغرية وأسعار مرضية
عليها ما يؤكل وما يلبس وما به يزين وبه يعطر
تكاد تكون العربة تحفة فنية أو لوحة فسيفساء أو كأنها واحة غناء
أيها المتابع لحرفي عذرا لقد أوقدت فيك نار الشوق
للتعرف على هؤلاء الناس

سأفصح لك لكن لا تنسى أن تطبع ابتسامة وتحية لهؤلاء البسطاء
هم باعة متجولون كلهم مرتجلون ولعرباتهم يجرون
منهم باعة الزهور وباعة العطور وباعة أغراض الدور
ومنهم باعة الحلويات والملبوسات والمفروشات وحتى المأكولات
على أكتافهم سجاد محمولة وأغطية سرير مخملية وستائر حريرية
وبيد أحدهم ألعاب صبيانية وعرائس قطنية
ونحن صغار ما إن نسمع ترنيماتهم إلا ونسارع لنرى ما في جعبتهم
علنا نقتني شيئا من أشيائهم
اليوم وسط المدنية العصرية ومع النقلة الحضارية فقدنا نكهة شعبية
صحيح حورب هؤلاء الباعة أيما حرب من طرف الشرطة
لأنهم ربما شوهوا معالم المدينة عندما لا يرتبون أغراضهم ترتيبا أنيقا
أو عندما يزعجون الناس بعد القيلولة
أو عندما لا ينظفون الأرصفة بعد مغادرتهم
لأماكنهم وممراتهم على الطرقات
لكن بكل صراحة كان لهم أثر جميل على صفحات طفولتنا
وذكرياتنا الجميلة
حينما كنا نسارع لاقتناء شيء يسر النفس ويبهجها
من مأكل أو مشرب أو ملبس أو ألعاب جميلة وبأسعار معقولة
من منكن لاتذكر حلوة القطن أو البسكويت المقرمش أو التفاحة المغطاة بالعسل
عندي إحساس أن من تقرأ هذا الموضوع ستقول في نفسها وهي تبتسم
ما الذي دفعك يا أم حازم لكتابة هذا الموضوع ؟
فأقول : الدافع الذي دفعي لكتابة هذا الموضوع هو مشهد رأيته
ونحن مارين بالسيارة على شارع من شوارعنا لمحت عربة صغيرة
عليها كومة صغيرة من الفول الأخضر أمامها شيخ عجوز
ينتظر من يمر ليقتني من بضاعته البسيطة المعروضة
على رصيف المدينة
والتي تعج بدكاكين بيع الخضار والفواكه
عربة بسيطة تنافس دكانا كبيرا ومغريا لما فيه من خضار وفواكه
مرصوصة بإتقان ونظام وألوان مختلفة
بصراحة هذه الصورة أعادت لي ذكريات الصبا
فكان منظرا رائعا رغم بساطته
وللبساطة والأصالة أهوى .....
لهؤلاء البسطاء تحية ’ وندعو لهم بالبركة في تجارتهم
مالم يطففوا أو يطغوا في الميزان....
حوار :
عزيزتي هل مازال الباعة المتجولين عندكم موجودين ؟
هل أغراضهم أسعارها معقولة وجودتها مضمونة ؟
هل تؤيدين بقاءهم أم تستنكرين وجودهم وتتمنين رحيلهم من وجه الحضارة ؟
شاركينا الحوار وذكريات الطفولة بشيء إقتنيته من بضاعتهم
ولك مني جزيل الشكر وفائق الاحترام على مشاركتك لنا الذكريات
من خزانة الذكريات
بقلم أم حازم
عصر يوم الأحد 24 جمادى ثانى 1434 هجري
الموافق لـ :لإثنين 6 مايو 2013 ميلادي
من مواضيعي
0 وسيم يوسف ينزل ضيفا ثقيلا على الجزائر
0 ملامح للحياة وأخرى للبشر(معترك البيضة والجزرة والبن)
0 عَبِيدُ اَلْوِسَادَةِ وَ سَادَتُهَا
0 تذكير الأنام بفضائل الشام
0 ღ ◤أصوات من الماضي *تعالي نجدد الذكريات◥ ღ
0 أنين المشتكين وسلوة الموحدين
0 ملامح للحياة وأخرى للبشر(معترك البيضة والجزرة والبن)
0 عَبِيدُ اَلْوِسَادَةِ وَ سَادَتُهَا
0 تذكير الأنام بفضائل الشام
0 ღ ◤أصوات من الماضي *تعالي نجدد الذكريات◥ ღ
0 أنين المشتكين وسلوة الموحدين
التعديل الأخير تم بواسطة أم حازم ; 26-02-2017 الساعة 09:15 AM







وخاصة وهو يعطني النقود بعد ما يلوثها بيديه التي كلها سمك
....لكنها كانت أيام جميلة صدقا....gif)

