الدّرر البهيّة...في ترشيد غلاة السّلفيّة
26-10-2008, 07:58 AM
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...وبعد..
لقد أحدث غلاة السّلفيّة جلبة وقعقعة وطنينا وأقاموا الدّنيا ولم يقعدوها وهم يحاربون الصّالحين من عباد الله.
لقد اعلنوا عليهم حربا همجيّة استعملوا فيها كلّ أنواع الأسلحة المحرّمة من غيبة ونميمة وزور وبهتان وما الى ذلك.
أمّا شقّهم التّبديعي المتزلف المارق فقد وقع في أعراض الدّعاة والعلماء دونما أيّ عدل وتوازن أو شفقة ورحمة ...
خلا لهم الجوّ وأغرتهم بعض الظّروف ووسوس لهم الشّيطان وسوّل لهم اسقاطهم والقضاء عليهم وأنّى لهم ذلك.
خلا لك الجوّ فبيضي وأصفري ...ونقّري ما شئت أن تنقّري
سأصطادك يوما فأبشري
استعملوا النّصوص المقدّسة وأقوال العلماء في غير موضعها لتبرير بربريّتهم وهمجيّتهم ولاضفاء الشّرعية على جورهم واعتدائهم.
ولئن كان المنهج السّلفيّ الأصيل بريء من أقوالهم وأفعالهم الاّ أنّ هذه السّنون الخدّاعات جعلت صوت هؤلاء يبرز أكثر من غيره للضّرورة الشّعرية لأنّ قافية العضوضيّين كانت أحوج ما تكون لهذه الأصوات النّشازحتّى يستقيم القصيد وتحلو النّغمة والتّرنيمة.
أمّا الآن وقد بدأ الغبار ينقشع شيئا فشيئا فانّ النّاس بدأت تدرك بعض الحقائق, وأنّ التّيّار السّلفيّ الحقيقي مفترى عليه من هؤلاء المارقين, وأنّ التّيّار السّلفيّ الأصيل أسمى وأنقى من أن تشوّهه أياد عابثة وألسنة سليطة.
وحتّى الحكّام أنفسهم بدأوا يدركون حماقة هؤلاء وسفاهتهم بعدما قضوا بهم حاجتهم وأسقطوا بهم خصومهم وتدّرّعوا بهم في الملمّات.
أبى الله الاّ أن يفضح هؤلاء الظّلمة المعتدين على أعراض أولياء الله ودعاته المخلصين, وهاهم أولاء يفضحون أنفسهم بأنفسهم وينشرون غسيلهم في الميدان.
لو اشتغل العلماء الأجلاّء في الرّدّ عليهم لكان كلّفهم ذلك جهدا كبيرا ووقتا طويلا ولاكنّهم لم يشتغلوا بذلك علما منهم أنّ الأيّام ستكشف زيفهم وتبدي عوارهم اذ هم أدعياء زائفون وغلاة مارقون ..وأنّ الحقّ ظافر ومنتصر مهما تعضّد الباطل بالسّلاطين... وتلك سنّة الله في الحياة.
انّ تتبّعهم للسّقطات واشتغالهم بالعورات جرّهم الى التّصنيف, فيا ويل من خانته العبارة أو فاتته معرفة بعض الاصطلاحات الكلاميّةّ, أو عمل بفتوى فقيه معتمد تلقّت الأمّة علمه بالقبول.
فهذا مرجيء وهذا جهميّ وهذا أشعري وذاك خارجي ...وما الى ذلك, فوقفت الأمّة على مصطلحات قديمة لم تكن تعلمها أصلا, كانت قد دفنت مع مبتدعيها منذ غابر الأزمان, وأخرى جديدة أملتها معركة دير الأولياء...
فهذا حزبي ولم ينتم الى أيّ حزب في حياته.
وذاك سروريّ ظنّ في البدء أنّهم يمدحونه لكثرة تبسّمه وسروره فاذا به يطّّلع على أمر آخر.
وذاك قطبي ظنّ في البدء أنّهم سمّوه كذلك لأجل خوذة اسكيمو القطب الشّماليّ التي يرتديها في فصل الشّتاء فاذا به يطّلع على أمرآخر.
وذاك اخواني مع أنّه لم ينتم لجماعة الاخوان في يوم من الأيّام.
وذاك جهمي ..قد غضب لأنّه ظنّ أنّهم وصفوه بأهل جهنّم وعندما اطّلع على الحقيقة لم يجد نفسه بعيدا عن ذلك التّصنيف.
وذاك أشعري قد ظنّ في البدء انّ ذلك لسب طول شعره فاذا به يطّلع على أمر آخر...وغير ذلك من المضحكات المبكيات....
قد يقول قائل انّ هؤلاء المصنّفين..-بفتح النّون- المتّهمين جهلة فأقول أويحتاج الجاهل الى تعليم وتفقيه وترشيد أم الى تصنيف واقصاء.
أمّا الذين تولّوا كبر هذه المهازل فهم الآن مشغولون بالرّدود والرّدود المضادّة على أنفسهم.
ومن خلال حربهم المستعرة و ردودهم التّافهة تبيّن للنّاس أنّ هؤلاء قوم بعيدون عن الرّشد وأقرب الى الحماقة.
فيردّ أحدهم على ذراعه الأيمن ردودا مضحكة لو قرأتها لخلت أنّه أخرجه من الملّة, فيردّ عليه التّعيس البائس بردود أفضع وأقبح منها وهكذا دواليك.
أمّا تهم البدعية والجهميّة والارجاء والحزبيّة- والّتي أشبعوا بها الدّعاة الى الله- فقد نالوا منها النّصيب الأكبر. وأذاق بعضهم منها لبعض الحظّ الأوفر.
لقد بات من الواجب تحذير الأمّة من هؤلاء الغلاة الحمقى, واخراج الشّباب المخدوع من براثن هيمنتهم, وترشيده الى الاسلام الصّحيح والى هدي السّلف الصّالح...هدي الصّدق والاخلاص والرّجولة والشهامة والكرامة والمروؤة والشّجاعة والبرّ والتّقوى وصلة الأرحام والصّلاح والعبادة والرّحمة والشّفقة والايثار والتّواضع وقول الحقّ ..واجتناب الزّور والكذب والغشّ ...والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر والتزام السّنّن وتجنّب البدع واتّباع الصّراط المستقيم الذي يهدي الى الجنّة.
وان كان الأستقراء لأحداث مشابهة جرت في القديم والحديث ليدرك أنّ أغلب المخدوعين سيرعوون للرّشد والصّواب, وسيتّجهون للبشر والتّيسير والاعتدال والوسطيّة والتّسديد والمقاربة.
أمّا الأساطين الّذين تولّوا كبر هذه الفتنة فانّه أولى بهم أن يبكوا دما لا دموعا على ما فعلوه في هذه الأمّة في ساعة العسرة هذه.
لذلك سنشرع على بركة الله في نشر رسائل مجملة فيها من التّنبيه والنّصح الشّيء الكثيرعسى الله أن تكون سببا في تقويم بعض اخواننا وردّهم الى جادّة الصّواب والحقّ.. وبراءتهم من منهج أهل الغلوّ والضّلالة الذين شوّهوا منهج السّلف الصّالح رضوان الله عليهم.
فلا يحسبنّ بعضكم كلّ صيحة عليه فيشتغلنّ بردود لا طائلة منها.
وان أبى بعضهم الاّ التّفصيل فانّنا سننشر على بركة الله تفاصيل ما ذكرناه في مقالنا من الرّدود والرّدود المضادّة والاتهامات والأدلّة التّي ساقها بعضهم للتّدليل على بدعيّة البعض وارجائه وجهميّته وخروجه وسبّه للصّحابة وانتقاصه للأنبياء وتكفيره للمجتمعات وغيرها, ليتبيّن للنّاس سفاهة هؤلاء وتفاهتهم وانحسار عقولهم وتهوّرهم وقلّة أدبهم.
أبت التّهم الباطلة والأقوال الكاذبة الاّ أن ترتدّ على مبتدعيها ولله في خلقه شؤون والله المستعان.
كان من الأجدر البدء بأوائل الرّسائل التي كتبت في هذا المضمار وهي رسالة الشّيخ الفاضل بكر بن عبد الله أبو زيد ولكنّ مستواها الّلغوي والعلمي الرّفيع لا يفهمه بعض الغلاة, لذلك نبدأ- على بركة الله- بنشر رسالة كشف الحقائق لصاحبها العصيمي المكّي نفع الله به وبرسالته...
يتبع -ان شاء الله-....
لقد أحدث غلاة السّلفيّة جلبة وقعقعة وطنينا وأقاموا الدّنيا ولم يقعدوها وهم يحاربون الصّالحين من عباد الله.
لقد اعلنوا عليهم حربا همجيّة استعملوا فيها كلّ أنواع الأسلحة المحرّمة من غيبة ونميمة وزور وبهتان وما الى ذلك.
أمّا شقّهم التّبديعي المتزلف المارق فقد وقع في أعراض الدّعاة والعلماء دونما أيّ عدل وتوازن أو شفقة ورحمة ...
خلا لهم الجوّ وأغرتهم بعض الظّروف ووسوس لهم الشّيطان وسوّل لهم اسقاطهم والقضاء عليهم وأنّى لهم ذلك.
خلا لك الجوّ فبيضي وأصفري ...ونقّري ما شئت أن تنقّري
سأصطادك يوما فأبشري
استعملوا النّصوص المقدّسة وأقوال العلماء في غير موضعها لتبرير بربريّتهم وهمجيّتهم ولاضفاء الشّرعية على جورهم واعتدائهم.
ولئن كان المنهج السّلفيّ الأصيل بريء من أقوالهم وأفعالهم الاّ أنّ هذه السّنون الخدّاعات جعلت صوت هؤلاء يبرز أكثر من غيره للضّرورة الشّعرية لأنّ قافية العضوضيّين كانت أحوج ما تكون لهذه الأصوات النّشازحتّى يستقيم القصيد وتحلو النّغمة والتّرنيمة.
أمّا الآن وقد بدأ الغبار ينقشع شيئا فشيئا فانّ النّاس بدأت تدرك بعض الحقائق, وأنّ التّيّار السّلفيّ الحقيقي مفترى عليه من هؤلاء المارقين, وأنّ التّيّار السّلفيّ الأصيل أسمى وأنقى من أن تشوّهه أياد عابثة وألسنة سليطة.
وحتّى الحكّام أنفسهم بدأوا يدركون حماقة هؤلاء وسفاهتهم بعدما قضوا بهم حاجتهم وأسقطوا بهم خصومهم وتدّرّعوا بهم في الملمّات.
أبى الله الاّ أن يفضح هؤلاء الظّلمة المعتدين على أعراض أولياء الله ودعاته المخلصين, وهاهم أولاء يفضحون أنفسهم بأنفسهم وينشرون غسيلهم في الميدان.
لو اشتغل العلماء الأجلاّء في الرّدّ عليهم لكان كلّفهم ذلك جهدا كبيرا ووقتا طويلا ولاكنّهم لم يشتغلوا بذلك علما منهم أنّ الأيّام ستكشف زيفهم وتبدي عوارهم اذ هم أدعياء زائفون وغلاة مارقون ..وأنّ الحقّ ظافر ومنتصر مهما تعضّد الباطل بالسّلاطين... وتلك سنّة الله في الحياة.
انّ تتبّعهم للسّقطات واشتغالهم بالعورات جرّهم الى التّصنيف, فيا ويل من خانته العبارة أو فاتته معرفة بعض الاصطلاحات الكلاميّةّ, أو عمل بفتوى فقيه معتمد تلقّت الأمّة علمه بالقبول.
فهذا مرجيء وهذا جهميّ وهذا أشعري وذاك خارجي ...وما الى ذلك, فوقفت الأمّة على مصطلحات قديمة لم تكن تعلمها أصلا, كانت قد دفنت مع مبتدعيها منذ غابر الأزمان, وأخرى جديدة أملتها معركة دير الأولياء...
فهذا حزبي ولم ينتم الى أيّ حزب في حياته.
وذاك سروريّ ظنّ في البدء أنّهم يمدحونه لكثرة تبسّمه وسروره فاذا به يطّّلع على أمر آخر.
وذاك قطبي ظنّ في البدء أنّهم سمّوه كذلك لأجل خوذة اسكيمو القطب الشّماليّ التي يرتديها في فصل الشّتاء فاذا به يطّلع على أمرآخر.
وذاك اخواني مع أنّه لم ينتم لجماعة الاخوان في يوم من الأيّام.
وذاك جهمي ..قد غضب لأنّه ظنّ أنّهم وصفوه بأهل جهنّم وعندما اطّلع على الحقيقة لم يجد نفسه بعيدا عن ذلك التّصنيف.
وذاك أشعري قد ظنّ في البدء انّ ذلك لسب طول شعره فاذا به يطّلع على أمر آخر...وغير ذلك من المضحكات المبكيات....
قد يقول قائل انّ هؤلاء المصنّفين..-بفتح النّون- المتّهمين جهلة فأقول أويحتاج الجاهل الى تعليم وتفقيه وترشيد أم الى تصنيف واقصاء.
أمّا الذين تولّوا كبر هذه المهازل فهم الآن مشغولون بالرّدود والرّدود المضادّة على أنفسهم.
ومن خلال حربهم المستعرة و ردودهم التّافهة تبيّن للنّاس أنّ هؤلاء قوم بعيدون عن الرّشد وأقرب الى الحماقة.
فيردّ أحدهم على ذراعه الأيمن ردودا مضحكة لو قرأتها لخلت أنّه أخرجه من الملّة, فيردّ عليه التّعيس البائس بردود أفضع وأقبح منها وهكذا دواليك.
أمّا تهم البدعية والجهميّة والارجاء والحزبيّة- والّتي أشبعوا بها الدّعاة الى الله- فقد نالوا منها النّصيب الأكبر. وأذاق بعضهم منها لبعض الحظّ الأوفر.
لقد بات من الواجب تحذير الأمّة من هؤلاء الغلاة الحمقى, واخراج الشّباب المخدوع من براثن هيمنتهم, وترشيده الى الاسلام الصّحيح والى هدي السّلف الصّالح...هدي الصّدق والاخلاص والرّجولة والشهامة والكرامة والمروؤة والشّجاعة والبرّ والتّقوى وصلة الأرحام والصّلاح والعبادة والرّحمة والشّفقة والايثار والتّواضع وقول الحقّ ..واجتناب الزّور والكذب والغشّ ...والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر والتزام السّنّن وتجنّب البدع واتّباع الصّراط المستقيم الذي يهدي الى الجنّة.
وان كان الأستقراء لأحداث مشابهة جرت في القديم والحديث ليدرك أنّ أغلب المخدوعين سيرعوون للرّشد والصّواب, وسيتّجهون للبشر والتّيسير والاعتدال والوسطيّة والتّسديد والمقاربة.
أمّا الأساطين الّذين تولّوا كبر هذه الفتنة فانّه أولى بهم أن يبكوا دما لا دموعا على ما فعلوه في هذه الأمّة في ساعة العسرة هذه.
لذلك سنشرع على بركة الله في نشر رسائل مجملة فيها من التّنبيه والنّصح الشّيء الكثيرعسى الله أن تكون سببا في تقويم بعض اخواننا وردّهم الى جادّة الصّواب والحقّ.. وبراءتهم من منهج أهل الغلوّ والضّلالة الذين شوّهوا منهج السّلف الصّالح رضوان الله عليهم.
فلا يحسبنّ بعضكم كلّ صيحة عليه فيشتغلنّ بردود لا طائلة منها.
وان أبى بعضهم الاّ التّفصيل فانّنا سننشر على بركة الله تفاصيل ما ذكرناه في مقالنا من الرّدود والرّدود المضادّة والاتهامات والأدلّة التّي ساقها بعضهم للتّدليل على بدعيّة البعض وارجائه وجهميّته وخروجه وسبّه للصّحابة وانتقاصه للأنبياء وتكفيره للمجتمعات وغيرها, ليتبيّن للنّاس سفاهة هؤلاء وتفاهتهم وانحسار عقولهم وتهوّرهم وقلّة أدبهم.
أبت التّهم الباطلة والأقوال الكاذبة الاّ أن ترتدّ على مبتدعيها ولله في خلقه شؤون والله المستعان.
كان من الأجدر البدء بأوائل الرّسائل التي كتبت في هذا المضمار وهي رسالة الشّيخ الفاضل بكر بن عبد الله أبو زيد ولكنّ مستواها الّلغوي والعلمي الرّفيع لا يفهمه بعض الغلاة, لذلك نبدأ- على بركة الله- بنشر رسالة كشف الحقائق لصاحبها العصيمي المكّي نفع الله به وبرسالته...
يتبع -ان شاء الله-....
من مواضيعي
0 مرحبا بكم في منتدى أبي عبد الرّحمان الثّاني....
0 الدّرر البهيّة...في ترشيد غلاة السّلفيّة
0 عجيب...نذر صلاح الدين...وعاقبة سابّ الرّسول-صلّى الله عليه وسلّم-
0 هنّئوني... فقد فزت بنصف العلم...
0 عواطف وعبرات.....وداعا أمّاه...
0 انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
0 الدّرر البهيّة...في ترشيد غلاة السّلفيّة
0 عجيب...نذر صلاح الدين...وعاقبة سابّ الرّسول-صلّى الله عليه وسلّم-
0 هنّئوني... فقد فزت بنصف العلم...
0 عواطف وعبرات.....وداعا أمّاه...
0 انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
التعديل الأخير تم بواسطة راشد منصور ; 27-10-2008 الساعة 08:32 AM







