إرضاء الناس غاية لا تدرك
29-10-2008, 09:34 PM
إرضاء الناس غاية لا تدرك
كما هو معلوم أقرت وزارة التربية الوطنية في أواخر العام الدراسي الفارط بجعل يوم الخميس يوم عطلة وراحة لتلاميذ المرحلة الابتدائية . القرار جاء بعد احتجاج أو اقتراح جمعية أولياء التلاميذ. الوزارة لم تتدخر جهدا ولم تضيع وقتا وأمرت بتطبيق الاقتراح على أرض الواقع ،على الرغم من الحواجز التي تعترضه حاليا من نقص في هياكل الاستقبال والاكتظاظ والوقت، هذا الأخير الذي صعب من مهمة الأساتذة والتلاميذ والأولياء كل على حد سواء .الوزارة استجابت لنداء الجمعية ورأت فيه أنه مطلب لا يتعارض معها تربويا،لو لم يصطدم بأمور لم تكن في الحسبان كطول الوقت وكثافة البرنامج وما ينجر عن ذلك من نتائج سلبية تعود على التلميذ في آخر السنة الدراسية . بعض الأولياء ،ونقول بعض الأولياء سامحهم الله لم يطيقوا الصبر ولم يتريثوا قليلا ريثما تنجلي السحب التي تخيم على هذا الحدث ويرون ماذا ستفعل وزارة التربية الوطنية بعد تطبيق القرار وما انجر عنه من إيجابيات وسلبيات بل راحت تلك الجماعة من الأولياء تطرح مشكلا آخر وتتساءل :ماذا سنفعل مع أبنائنا في يوم الخميس ؟ وإلى أين يذهبون ؟ وما الملاجيء التي سيلتجئون إليها في هذا اليوم الطويل ؟ فإذا كانت هذه التساؤلات موجهة إلى الوزارة فلا نظن –وهذا ليس دفاعا عن هذه الأخيرة- أنها تسطيع أن تجيب أحدا من هؤلاء وتشير عليه إلى أين سيأخذ ابنه يوم الخميس ،ونحن كلنا أولياء وندرك هذا جيدا ؟ لا شك أن الذين أرادوا أن يثيروا مثل هكذا قضية إنما يريدون في حقيقة الأمر تراجع الوزارة عن قرارها وإعادة يوم الخميس يوم دراسة ويستريح بعض الأولياء من تكسار الراس بسبب أبنائهم ، بدل من يوم يلتقي فيه الأب الغائب مع أبنائه وتتوثق عرى الحنان والمحبة بين الأبناء والآباء .ومهما يكن فإن إرضاء الناس غاية لا تدرك ولن تدرك أبدا.
بقلم :عبد الرحمن لوالبية