كلام لبعض أئمة السلف
10-05-2009, 01:04 AM
بسم الله الرحمن الرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلام بعض أئمة السلف (أرجو أن تكون هذه السلفية الحقة)
فإن لم تكن فإنا لله وإنا إليه راجعون
أسأل الله عز وجل أن تنفعني وإياكم



تعريف أهل السنة:


قال ابن حزم: "وأهل السنة الذين نذكرهم أهل الحق، ومن عداهم فأهل البدعة، فإنهم الصحابة رضي الله عنهم، وكل من سلك نهجهم من خيار التابعين، ثم أصحاب الحديث ومن اتبعهم من الفقهاء جيلا فجيلا إلى يومنا هذا، ومن اقتدى بهم من العوام في شرق الأرض وغربها رحمة الله عليهم"[الفصل لابن حزم].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تعريفه لأهل السنة: "هم المتمسكون بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اتفق عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان"[مجموع الفتاوى].

وقال: "فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة"[مجموع الفتاوى].

وقال عبد الرحمن بن ناصر السعدي: "فأهل السنة المحضة السالمون من البدع الذين تمسكوا بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الأصول كلها، أصول التوحيد والرسالة والقدر ومسائل الإيمان وغيرها، وغيرهم من خوارج ومعتزلة وجهمية وقدرية ورافضة ومرجئة ومن تفرع عنهم كلهم من أهل البدع الاعتقادية"[الفتاوى السعدية].


تعريف البدعة شرعا:


قال الشاطبي: "طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه" [الاعتصام].

قال ابن رجب: "والمراد بالبدعة ما أُحدِث مما لا أصل له في الشرعة يدل عليه، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة"[جامع العلوم والحكم].

قال السيوطي: "البدعة عبارة عن فعلةٍ تصادم الشريعة بالمخالفة أو توجب التعاطي عليها بزيادة أو نقصان"[الأمر بالإتباع].

قال ابن تيمية: "البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله، وهو ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب، فأما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب وعلم الأمر به بالأدلة الشعرية فهو من الدين الذي شرعه الله، وإن تنازع أولو الأمر في بعض ذلك، وسواء كان هذا مفعولا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو لم يكن"[مجموع الفتاوى].


الأمر بلزوم السنة ولحث عليها والنهي عن البدع والتحذير منها:


قال تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" [المائدة].
قال ابن عباس: "أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان فلا يحتاجون إلى زيادة أبدا، وقد أتمه الله فلا ينقصه أبدا، وقد رضيه الله فلا يسخطه أبدا"[جامع البيان].

وقال تعالى:" ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"[ النساء].

وقال تعالى: "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون" [الأنعام].

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا خطب: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة"[صحيح مسلم].

عن العرباض بن سارية قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت من القلوب فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا عليها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" [رواه الترمذي وأبو داود وقال عنه الترمذي حسن صحيح].

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطا ثم قال: "هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال: "هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه"، ثم تلا: "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون [الأنعام]" [مسند أحمد، سنن الدارمي، مستدرك الحكام وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه].

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إياكم وأصحاب الرأي، فإن أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا"[سنن الدارقطني، جامع بيان العلم، شرح اعتقاد أهل السنة].
وقال أيضا: "سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله"[سنن الدارمي، جامع بيان العلم، شرح اعتقاد أهل السنة، الإبانة لابن بطة].

قال ابن مسعود: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وكل بدعة ضلالة" [ الإبانة].

وقال أبو العالية: "وعليكم بسنة نبيكم والذي كان عليه أصحابه، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء" [الإبانة].

قال عمر بن عبد العزيز: " من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل"[جامع بيان العلم، شرح السنة للبغوي].

قال الأوزاعي: "بلغني أن الله إذا أراد بقوم شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل" [شرح أصول اعتقاد أهل السنة، جامع بيان العلم وفضله].

قال الفضيل بن عياض: "لا تجالسوا أهل الخصومات، فإنهم يخوضون في آيات الله"[سنن الدارمي]

وعن العوام بن حوشب قال: "إياكم والخصومات في الدين فإنها تحبط الأعمال" [جامع بيان العلم وفضله وأخرجه اللالكائي والآجري في الشريعة].

قال الإمام عبد الله بن سليمان السجستاني:
ودع عنك آراء الرجال وقولهم**** فقول رسول الله أزكى وأشرح
ولا تك من قوم تلهو بدينهم **** فتطعن في أهل الحديث وتقدح


من هنا فصاعدا من كتاب السنة لابي بكر الخلال:

أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد الله قال: "السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية".

وأخبرني أحمد بن الحسين بن حسان، قال: سمعت أبا عبد الله وسُئل عن طاعة السلطان، فقال بيده:" السلطان! عافى الله السلطان! تنبغي، سبحان الله، السلطان!!".

أخبرني عصمة بن عصام، قال ثنا حنبل، قال: قلت لأبي عبد الله في صلاة الجمعة وتعجيلها، فقال: "ولد العباس أقوم للصلاة، وأشدهم تعاهدا للصلاة من غيرهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أطيعوهم ما أقاموا الصلاة".

وأخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبد الله قيل له: "صلاة الجمعة والعيدين جائزة خلف الأئمة، البر والفاجر ما داموا يقيمونها؟ قال: "نعم".

أخبرني محمد بن هارون، قال ثنا مثنى، قال قرأت على أحمد، عن محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، عن فرات، قال سمعت أبا حازم –قال أبو عبد الله: كوفي- مولى عزة من أشجع، قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين، سمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلف نبي، وإنه لا نبي بعدي، إنه سيكون خلفاء فتكثر" قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "فوالهم ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم الذي جعل الله لهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم".
قال أبو عبد الله: ما أحسن هذا الحديث! كأنه أعجبه، وهو قول أهل السنة او كما قال.

أخبرنا الدوري، قال ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا أبو كيران قال سمعت الشعبي يقول: "حِبَّ أهل بيت نبيك، ولا تكن رافضيا، واعمل بالقرآن ولا تكن حروريا، واعلم أن ما أتاك من حسنة فمن الله، وما أتاك من سيئة فمن نفسك، ولا تكن قدريا، وأطع الإمام وإن كان عبدا حبشيا"

أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا صالح بن أحمد أن أباه حدثه أنه قال لابن الكلبي ولمظفر رسولي الخليفة: "أرى طاعته في العسر واليسر والمنشط والمكره والأثر، وإني لآسف عن تخلفي عن الصلاة جماعة، وعن حضوري الجمعة ودعوة المسلمين"

وأخبرني عصمة بن عصام، قال: ثنا حنبل في هذه المسألة ، قال: "وإني لأدعو له بالتسديد والتوفيق، في الليل والنهار، والتأييد وأرى له ذلك واجبا علي"

حدثنا سعيد بن منصور، قال ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك"

وأخبرنا أبو بكرا مروذي قال سمعت أبا عبد اله وذكر الخليفة المتوكل رحمه الله فقال: "إني لأدعو له بالصلاح والعافية".

قال وحدثنا الدوري قال ثنا سليمان بن داود قال ثنا حماد بن زيد قال ثنا عطية السراج أن أبا مسلم الخولاني قال: "إنه مؤمر عليك مثلك، فإن اهتدى فاحمد الله، وإن عمل بغير ذلك فادع له بالهدى ولا تخالفه فتضل".

قال عمرو بن العاص: سمع رسول الله صلى اله عليه وسلم يقول: قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة" [حديث صحيح].

أخبرنا محمد، قال أنبأ وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالسمع والطاعة إلا أن تؤمروا بمعصية فإذا أمرتم بمعصية فلا سمع ولا طاعة".

أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني، أن أبا عبد الله قال: " الخوارج قوم سوء، لا أعلم في الأرض قوما شرا منهم"، وقال: "صح الحديث فيهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن عشرة وجوه".