رد: بين الفاتحين المسلمين وديهيا ملكة الأمازيغيين
20-02-2018, 01:23 PM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



كنا نظن بأن الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي سقناها في أصل متصفحنا: كافية لرفع اللبس وإزالة الغشاوة عن بصيرة من تعزى ببقايا أصوله التي ترجع إلى فترة ما قبل الإسلام، ولكن الظاهر بأن:" الطبع يغلب التطبع!!؟"، وأن حال هؤلاء المادحين ل:" ديهيا " رغم شركها وكفرها وإصرارهم على التعلق بها وتمجيدها ووصفها بالبطلة المقاومة للفاتحين المسلمين الغزاة حسب قولهم طبعا!!؟: أشبه حال يزيد بن الطثرية القائل:
برغمي أُطيل الصدَّ عنها إذا نأتْ ÷ أُحاذر أسماعاً عليها وأعينا
أتانِي هواها قبل أَنْ أَعرِفَ الهَوى÷ فصادف قلباً خالياً فتمكّنا

وبسبب ذلك الهوى السابق: صعب على هؤلاء تقبل صنيع الفاتحين بملكتهم ديهيا!!؟، فآل حالهم إلى حال عروة القائل:
هواها هوى لا يعرف القلب غيره ÷ فليس له قبل وليس له بعد

سبق لنا وأن نبهنا في أصل متصفحنا وعلى متصفح آخر: أن من كان مفاخرا بأصوله، فليفتخر بما يشرفه من أهل الإسلام، و لا بأس بذكر مآثر الأسلاف مما لا يناقض الإسلام، كما نبه إليه أيضا أخونا الفاضل:" عزيز" في مشاركته رقم:(2)، وأما أن يصر بعضهم على تمجيد بعض رؤوس الجاهلية من الأمازيغ، ووصفهم بالمقاومين الأبطال في مقابل وصف الفاتحين المسلمين ب:" الغزاة" في نفس الوقت!!؟، فهذا يدل على انحراف ظاهر جلي في المعتقد، وهو ما لا نرجوه لهؤلاء، ولكن كلامهم يدل على ذلك، ويفهم كل عاقل نفس ما أشرنا إليه، وحذرنا منه!!؟.
هذه المرة:
ارتأيت أن لا يكون ردي مفصلا على ما ورد في كلام المخالفين، لأنني سأكتفي بحديث صحيح: أراه رادعا زاجرا لهؤلاء من التمادي فيما هم فيه!!؟، فإن أبوا إلا التمسك بما هم عليه، فسيكون لنا معهم تفصيل آخر بإذن الله.
وإلى الحديث:

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرء بأنفه، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من التراب".( انظر حديث رقم: 5482 في صحيح الجامع).

هذا الحديث قاله عليه الصلاة والسلام: مخاطبا قومه العرب عند فتحه لمكة، فمن كان ممتثلا لقوله تعالى:[لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ]، متخذا حقا وصدقا محمدا عليه الصلاة والسلام:" أسوة حسنة"، فليخاطب بعض قومه من الأمازيغ المفتخرين بأصولهم الجاهلية: كما خاطب محمد عليه الصلاة والسلام قومه العرب المفتخرين بأصولهم الجاهلية، وإلا كان ادعاء تأسيه به عليه الصلاة والسلام مجرد:" دعوى فارغة!!؟"، ويثبت بفعله ذلك بما لا يدع مجالا للشك ب:" أن وراء الأكمة ما وراءها!!؟".
وللحديث بقية.....
ثنميرت.