رد: بين الفاتحين المسلمين وديهيا ملكة الأمازيغيين
25-02-2018, 04:07 PM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

لعلي أبدأ بتوفيق الله ردودي المفصلة على:" الأمازيغي 52"، وسأحرص على اختصارها، وذلك نظرا لكثرة النقاط التي طرحها، وبعضها خارج عن الموضوع!!؟، ولولا ضيق الوقت وتزاحم الأشغال، لأسهبنا في تعقيباتنا، لذلك سنختصرها: عملا بالحكمة:" خير الكلام: ما قل ودل"، فقد يكون:" في لطيف الإشارة: ما يغني عن طويل العبارة"، وستكون تعقيباتنا على شكل نقاط، ونكتفي في هذه المشاركة بثلاث نقاط، فإلى التعقيبات:

1) حين كتبنا مشاركتنا رقم:( #37): ظننا بأن الأمازيغي 52، سيجيبنا عنها، وذلك لقصرها ودلالتها الواضحة القائمة على حديث صحيح فاصل في المسألة، ومما قلناه فيها الآتي:
{هذه المرة:
ارتأيت أن لا يكون ردي مفصلا على ما ورد في كلامالمخالفين، لأنني سأكتفي بحديث صحيح:أراهرادعا زاجرا لهؤلاء من التماديفيماهمفيه!؟، فإن أبوا إلاالتمسكبماهمعليه، فسيكون لنا معهم تفصيل آخر بإذنالله}.


ولكن الأمازيغي52: لم يجبنا عليها، رغم إجابته على غيرها من المشاركات!!؟، وسبب عدم رده راجع لأحد أمرين:
أ- إقراره ضمنيا بصحة مضمونها، ولكنه آثر السكوت لأن تصريحه بذلك، سيفسد عليه مسعاه، فآثر السكوت والصمات!!؟.
ب- عجزه عن الرد على ما ورد فيها، لأن:" فاقد الشيء لا يعطيه!!؟".

فهلا أجابنا على تلك المشاركة!!؟.

2) نشر الأخ الفاضل:"رشاد كريم" متصفحا له علاقة بمتصفحنا، وهو للدكتور:" عثمان سعدي"، وعنوانه:(الرومان تركوا حجارة ميّتة بالجزائر)، فعلق الأمازيغي52 بقوله:
{ لا أعتقد بالمفاضلة التي بلغها السيد ( عثمان سعدي)، فالمغيرون كلهم سواسية في الإساءة للذات المحلية بقهرها وتدجينها}.
التعليق:
لم نستغرب تسوية الأمازيغي52 بين أثر الرومان الوثنيين وأثر الفاتحين المسلمين على الأمازيغ، لأنه يعتقد بأن:" كليهما كان غزوا!!؟"، فلا فرق عنده بين آثار هؤلاء الرومان الوثنيين، وآثار أولئك الفاتحين المسلمين!!؟.
فمنطقه يقول بأن: استعباد الرومان للأمازيغ وإبقاءهم على وثنيتهم أو إدخالهم في الوثنية الرومانية يساوي تحرير الفاتحين المسلمين للأمازيغ من وثنيتهم وإدخالهم للإسلام!!؟، ومن يعتقد هذا المعتقد، يقال عن منطقه:
[ سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ(16)].(النور).

ألم تقرأ أيها الأمازيغي52 !!؟: قول الخبير العليم في القرآن الكريم:
[أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36)].(القلم).
[أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ(28)].(ص).


ومرة أخرى:
يؤكد الأمازيغي52 دفاعه عن آثار الوثنية الأمازيغية بعد دفاعه عن بعض رموزها، فسمى:" إسلام الأمازيغ بتخليهم عن وثنيتهم: تدجينا وإساءة للذات الأمازيغية!!!؟؟؟".

3) لا أدري: لماذا أقحم الأمازيغي52 مسألة:" هل أدم هو أول البشر!!؟"، وأسهب في الكلام عنها!!؟.
وههنا: سنعقب عليه باختصار بذكر حديث صحيح ثابت: كما فعلنا في مشاركتنا رقم:(37)، ولأنه نشر تلك الشبهة: نعد القراء الكرام برد مفصل في هذه المسألة عامر بالأدلة، ومنها: حديث الشفاعة العظيم الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، وفيه:
" فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم، فيأتونه فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر: خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه...".( صحيح، انظر: صحيح الترغيب والترهيب:3644)، وهو عند:( البخاري ومسلم).

لقد حاول الأمازيغي52 الانتصار لرأيه، فأخذ يبحث عن أي شيء يدل له، ولو كان دليله:" أوهن من بيت العنكبوت!!؟"، فكان أن لجأ إلى كلام الشيخ: الشعراوي رحمه الله، والذي ظن بأنه ينصر رأيه!!؟، إلا أن الحقيقة خلاف ذلك، فمع تحريفه الواضح لكلام الشيخ: الشعراوي رحمه الله كما أشار إليه أخونا الفاضل:" عزيز" في مشاركته رقم:( #32): نجد بأن الشيخ: الشعراوي رحمه الله يصرح في تفسيره للآية:(30) من سورة البقرة بأن:" آدم عليه السلام هو: أول البشر"، وإليكم الدليل القاطع، والبرهان الساطع من تفسير الشيخ: الشعراوي رحمه الله:

[ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)].(البقرة).
قال رحمه الله:
" بعد أن أخبرنا الحق سبحانه وتعالى: أنه خلق جميع ما في الكون، أراد أن يخبرنا عمن خلفه لعمارة هذا الكون، فكأن القصة التي بدأ الله سبحانه وتعالى بها قصص القرآن كانت هي: قصة آدم أول الخلق.
وهكذا قصة آدم، جاءت لنا في آيات متعددة؛ لتعطينا في مجموعها قصة كاملة، وفي الوقت نفسه كل آية لها حكمة يحتاج إليها التوقيت الذي نزلت فيه، فالله سبحانه وتعالى يروي لنا بداية الخلق، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كلكم بنو آدم، وآدم خلق من تراب، لينتهين قوم يفتخرون بآبائهم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان ".( صحيح الجامع:8697).
والحق سبحانه وتعالى يريد أن يعرفنا كيف بدأ الخلق، وقصة عداوة إبليس لآدم وذريته، فتكلم الله سبحانه وتعالى عن أول البشر، عرفنا اسمه، وهو: آدم عليه السلام". انتهى كلام الشيخ: الشعراوي رحمه الله.

لقد تبين لكل عاقل منصف بأن الشيخ: الشعراوي رحمه الله يقول بأن:" أول البشر هو: آدم عليه السلام"، وبذلك يسقط قول الأمازيغي52 في الماء، ويسقط معه ما حاول تمريره مما يعتقده من خلال قوله ذلك!!؟، وليس هذا وقت تفصيل الرد عليه.

ختاما:
أن يعتقد أي كان: ما شاء، فذلك اختياره الذي سيسأل عنه يوم يقف للحساب بين يدي العزيز الجبار القهار في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة!!؟، ولكن أن يغش الكاتب القراء الأفاضل، ليمرر عليهم معتقده، فذلك معيب عند أولي النهى!!؟، فمهما حاول الكاتب: إخفاء معتقده، بزخرفة ألفاظه، وتنميق عباراته، فإن الله كاشفه لخلقه، صدق الشاعر القائل:
وَمَهمَا تكُنْ عندَ امرىءٍ مِنْ خَلِيقةٍ ÷ وإِنْ خالَها تَخْفَى عَلى النَاسِ تُعْلَمِ

وقال آخر:
كل امرئ راجع يوماً لشيمته ÷ وإن تخلق أخلاقاً إلى حين

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


ملاحظة:
هذه الردود المختصرة هي: بداية الرد على ما آثاره الأمازيغي52 من نقاط، وستعقبها ردود أخرى إن شاء الله في انتظار أن يرد على هذه المشاركة.
ثنميرت.