اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بويدي
ثم ... ألا يعلم فركوس مع احترامي له أنه بفضل الله تعالى ثم بفضل هذه الاستنكارات الشعبية والاعتصامات والمظاهرات أنها ضغطت أخيرا على أحد زعماء العرب وهو أمير قطر حيث دعى إلى مطالبات جديدة على الأقل أقوى بكثير من المطالبات السابقة ... وهو تغير في نهج أمير قطر ...
هذاما أعطته نتائج الاعتصامات والمظاهرات والخروج إلى الشارع ...
ثم لقد أسقطت القناع عن فتاوى آل سهود المخزية والتي تدل على حكم ديكتاتوري ملكي إرهابي قامع للشعب السعودي برمته ..
ثم لقد تم التحرك دوليا وفق المنظمات الإنسانية برمتها لاستنكار ما يقوم به الكيان الصهيوني ... بل واستنكرت التواطؤ العربي المشارك في المجازر...
ثم ألم توحدنا هذه الاستنكارات .... لقد وحدت الصف العربي المسلم وبدأ ينظر إلى أعداءه نظرة واحدة ...
لقد سقطت فتاوى آل سلول وتبن جليا معناها ... ولكنها ارتفعت فتاوى باقي العلماء المدافعين عن الإسلام والمسلمين ....
الرجاء التفريق بين المدافعين عن الأمة برمتها وما يحفر لها من أخدود ... وبين المنافحين عن الخونة ولحافهما من أمثال آل سعود
تحية.
|
أخي الحبيب
1-العلماء لا يبنون الأحكام على النتائج المتوقعة بل على النصوص الشرعية ومعلوم أن المظاهرات بدعة لم يعمل بها النبي صلى الله عليه وسلم رغم أنه كان قادرا عليها.
إن من له أدنى بصيرة بمقاصد الشريعة كقاعدة " درء المفاسد مقدم على جلب المصالح "
أو له معرفة بالقواعد الفقهية كقاعدة " الأخذ بأخف الضررين " وقاعدة " لا ضرر ولا ضرار "
أو يعرف مواقف العلماء في زمان الفتن كما وقع في زمان الخليفة العباسي المأمون :
الذي قتل بعض العلماء وسجن الذين لم يقولوا بقوله وهو أن القرآن مخلوق وليس كلام الله وأمر بوضع المتاريس في طرقات الناس وامتحانهم واجبرهم على أن يقولوا بهذا القول الباطل ( الذي اعتبره بعض العلماء كفر مخرجا من الملة )
لم نسمع أو نقرأ بأن العلماء كالإمام الشافعي أو أحمد بن حنبل أو غيرهما من الأئمة الذين عاصروا هذه الفتنة رحمة الله عليهم أجمعين أن أحد منهم اعتصم في مسجد ما أو خرجوا في مظاهرة احتجاجية
و لم نسمع أو نقرأ أنهم كانوا ينشرون عيوب الخليفة المأمون ويحرضون الناس عليه كما تفعل قناة الإفساد؛ عفواً أقصد قناة الإصلاح –زعموها!!-.
2-أما إستدلالك بالكثرة والفتاوي التي سقطت وارتفعت فليست بمعتبرة ألبتة
فالعبرة ليست بالكثرة وأن (أكثر الناس لا يعلمون) وأن هذه الكثرة هي من الغثاء الذي أصابنا-والله المستعان- وأن الجماعة كما ذكر ابن مسعود رضي الله عنه (ماكان على الحق وإن كنت وحدك)
قال عمرو بن ميمون: «فقيل لعبدالله بن مسعود: وكيف لنا بالجماعة، فقال لي: «يا عمرو بن ميمون! إنّ جمهور الجماعة هي التي تفارق الجماعة، إنّما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك».
وقد نقله العلامة أبو شامة في كتابه المستطاب «الباعث على إنكار البدع والحوادث» (ص22) محتجاً به على قوله: «وحيثُ جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحقّ واتباعه، وإن كان المتمسك به قليلاً والمخالف كثيراً؛ لأنّ الحق الذي كانت عليه الجماعة الأولى من النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- ولا نظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم (وذكره)».
ولكن الجهل قد سيطر على هذا الرويبضة ومن يسير خلفه فلا يقول مثل كلامه في تفسير معنى الجماعة والسواد الأعظم إلا الجهال .
قال إسحاق بن راهويه: «لو سألت الجهّال عن السواد الاعظم لقالوا: جماعة الناس، لا يعلمون أنّ الجماعة عالمٌ متمسّكٌ بأثر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وطريقه، فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة»
وقال الإمام الشاطبي في كتابه القيّم «الاعتصام» (2/267) مؤكداً الفهم السُّنيّ الصحيح للجماعة:فانظر حكايته تتبيّن غلط من ظنَّ أنّ الجماعة هي جماعة الناس، وإن لم يكن فيهم عالمٌ، وهو فهم العوام لا فهم العلماء، فليُثَبِّت الموفّق في هذه المزلّة قدمة لئلا يضلَّ عن سواء السبيل، ولا توفيق إلا بالله».
3-أما دعوى أنه من أفتى بجوازها دافع عن الإسلام فقد أخطات بل هدم الإسلام وطعن فيه طعنة خبيثة إذ أن الإسلام العزيز لا يحتاج إلى تشريعات الغرب وتنظيماته وقد اعطانا البديل من الدعاء والتواصل مع الحكام والإلتجاء للملك الديان
4-المظاهرات لم تفعل شيء بل مازالت المجازر مستمرة أكثر من السابق وتاريخها أسود .