تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء

 
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-01-2009
  • الدولة : الشروق أونلااين
  • المشاركات : 271
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ®عبـ القادر ـد® is on a distinguished road
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 02:27 AM
قال الإمام مالك للخليفة المنصور لما حج وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسأل مالكا قائلا :" يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله ".
ذكره القاضي عياض في الشفا (18) وساقه بإسناد صحيح ، والسيد السمهودي في خلاصة الوفا ، والعلاّمة القسطلاني في المواهب اللدنية، وابن حجر الهيتمي في الجوهر المنظم ، وغيرهم.

"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!..لقد جربت ذلك .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..شيء من العطف على أخطائهم ... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص". سيد -رحمه الله-
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-01-2009
  • الدولة : الشروق أونلااين
  • المشاركات : 271
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ®عبـ القادر ـد® is on a distinguished road
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 02:38 AM
أصدقني القول يا أبا عبد الرحمان أنني إلى الآن لم يتبين لي ما تُنكره وما الشئ الذي تقرُّه ؛ ولكن انا ما عليَّ من خرجاتكـ داخل الموضوع واحكم عليه من عنوانه وما احتواه في الأول أما عن الشذوذ في الأفكار بين ثنايا الردود فلاا يعنيني

وإليك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب

مجموع الفتاوي

كَذَلِكَ مِمَّا يُشْرَعُ التَّوَسُّلُ بِهِ فِي الدُّعَاءِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ شَخْصًا أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَسَّلُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَتَوَسَّلُ بِك إلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي لِيَقْضِيَهَا اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِي } " فَهَذَا التَّوَسُّلُ بِهِ حَسَنٌ . وَأَمَّا دُعَاؤُهُ وَالِاسْتِغَاثَةُ بِهِ : فَحَرَامٌ , وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . الْمُتَوَسِّلُ إنَّمَا يَدْعُو اللَّهَ وَيُخَاطِبُهُ وَيَطْلُبُ مِنْهُ لَا يَدْعُو غَيْرَهُ إلَّا عَلَى سَبِيلِ اسْتِحْضَارِهِ ، لَا عَلَى سَبِيلِ الطَّلَبِ مِنْهُ وَأَمَّا الدَّاعِي وَالْمُسْتَغِيثُ فَهُوَ الَّذِي يَسْأَلُ الْمَدْعُوَّ وَيَطْلُبُ مِنْهُ وَيَسْتَغِيثُهُ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَمَالِكُ الْمُلْكِ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الَّذِي يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَهُوَ الْقَرِيبُ الَّذِي يُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إذَا دَعَاهُ وَهُوَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا . 1 / 265

1 - قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ هذا الدعاء الذي فيه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ونحوه قد روي أنه دعا به السلف ، ونقل في ذلك آثار عن السلف ، وهو موجود في دعاء كثير من الناس ] التوسل والوسيلة ص 98 .

فهل لنا في سلفنا قدوة
!!!

2 - قال شيخ الإسلام : [ ونقل عن احمد في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ] التوسل والوسيلة ص 65 .

3 - قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله : [ فكون بعضٍ يرخص بالتوسل بالصالحين ، وبعضهم يخصه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأكثر العلماء ينهى عن ذلك ويكرهه ، فهذه المسألة من مسائل الفقه *، وإن كان الصواب عندنا قول الجمهور من انه مكروه ، فلا ننكر على من فعله ، ولا إنكار في مسائل الإجتهاد ] المرجع : الرسالة الأولى والحادية عشرة من رسائل الشيخ القسم الخامس ص 12 ، ص 64 .

4 - قال الإمام الشوكاني رحمه الله : [ إن التوسل به صلى الله عليه وسلم يكون في حياته وبعد موته ، وفي حضرته وفي مغيبه ، ولا يخفاك انه قد ثبت التوسل به صلى الله عليه وسلم في حياته ، وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعا سكوتيا لعدم إنكار أحد منهم على عمر رضي الله عنه في التوسل بالعباس رضي الله عنه ....] المرجع : الدر النضيد ص 6 .

___________________
* قال انها من مسائل الفقه يا حبيبي ولم يقل انها من مسائل العقيدة .
"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!..لقد جربت ذلك .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..شيء من العطف على أخطائهم ... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص". سيد -رحمه الله-
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 02:38 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ®عبـ القادر ـد® مشاهدة المشاركة
قال الإمام مالك للخليفة المنصور لما حج وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسأل مالكا قائلا :" يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله ".

ذكره القاضي عياض في الشفا (18) وساقه بإسناد صحيح ، والسيد السمهودي في خلاصة الوفا ، والعلاّمة القسطلاني في المواهب اللدنية، وابن حجر الهيتمي في الجوهر المنظم ، وغيرهم.
إن صح هذا الحديث
فاقول لك ماذا قال مالك ؟
قال هووسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى أن قال أستشفع به فيشفعه الله
أولا: وسيلتك أي شفيعك وشافع أبيك آدم
ثانيا : قال واستشفع به أي اطلب من الله أن يشفعه فيك
لم يقل له أطلب الشفاعة منه
الشفاعة كلام شفيع للملك في حاجة يسألها لغيره . والشافع : الطالب لغيره , يتشفع به الى المطلوب يقال تشفعت بفلان الى فلان " . وبهذا يثبت الأمر كان يدور على دعائه لا ذاته أو جاهه .
كأن يقول
اللهم فشفعه في
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-01-2009
  • الدولة : الشروق أونلااين
  • المشاركات : 271
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ®عبـ القادر ـد® is on a distinguished road
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 02:52 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن2 مشاهدة المشاركة
إن صح هذا الحديث
ابحث عن صحته وأرجع لي الخبر ؛ ومبدئيا أنَّكـ أنكرته لأنه خالف هوااكـ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن2 مشاهدة المشاركة
لم يقل له أطلب الشفاعة منه
الشفاعة كلام شفيع للملك في حاجة يسألها لغيره . والشافع : الطالب لغيره , يتشفع به الى المطلوب يقال تشفعت بفلان الى فلان " . وبهذا يثبت الأمر كان يدور على دعائه لا ذاته أو جاهه .
بعد هذا الكلام الطويل يا أخي أين محل الإنكار والإعتراض عندك!! فلا أدري كيف أوصلكـ فكركـ أن تعتقد أننا لاا نعتقد ان الفاعل هو الله ففي ردي الأول قلت لك قول الشوكاني وكبَّرت لكـ كلمة مع اعتقاد أن الفاعل هو الله .

حبيبنا أتمنى بصدق أن تعود لردودكـ فهي تناقض موضوعكـ في أكثر من مسألة والسبب هو تخبُّطكـ في النسخ واللصق , فاثبت هداك الله على ما انطلقت منه ولاا تأتينا بردود تنسف فيها ما أثبتته في موضوعكـ
"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!..لقد جربت ذلك .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..شيء من العطف على أخطائهم ... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص". سيد -رحمه الله-
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 03:00 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ®عبـ القادر ـد® مشاهدة المشاركة
أصدقني القول يا أبا عبد الرحمان أنني إلى الآن لم يتبين لي ما تُنكره وما الشئ الذي تقرُّه ؛ ولكن انا ما عليَّ من خرجاتكـ داخل الموضوع واحكم عليه من عنوانه وما احتواه في الأول أما عن الشذوذ في الأفكار بين ثنايا الردود فلاا يعنيني


وإليك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب

مجموع الفتاوي

كَذَلِكَ مِمَّا يُشْرَعُ التَّوَسُّلُ بِهِ فِي الدُّعَاءِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ شَخْصًا أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَسَّلُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَتَوَسَّلُ بِك إلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي لِيَقْضِيَهَا اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِي } " فَهَذَا التَّوَسُّلُ بِهِ حَسَنٌ . وَأَمَّا دُعَاؤُهُ وَالِاسْتِغَاثَةُ بِهِ : فَحَرَامٌ , وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . الْمُتَوَسِّلُ إنَّمَا يَدْعُو اللَّهَ وَيُخَاطِبُهُ وَيَطْلُبُ مِنْهُ لَا يَدْعُو غَيْرَهُ إلَّا عَلَى سَبِيلِ اسْتِحْضَارِهِ ، لَا عَلَى سَبِيلِ الطَّلَبِ مِنْهُ وَأَمَّا الدَّاعِي وَالْمُسْتَغِيثُ فَهُوَ الَّذِي يَسْأَلُ الْمَدْعُوَّ وَيَطْلُبُ مِنْهُ وَيَسْتَغِيثُهُ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَمَالِكُ الْمُلْكِ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الَّذِي يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَهُوَ الْقَرِيبُ الَّذِي يُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إذَا دَعَاهُ وَهُوَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا . 1 / 265

1 - قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ هذا الدعاء الذي فيه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ونحوه قد روي أنه دعا به السلف ، ونقل في ذلك آثار عن السلف ، وهو موجود في دعاء كثير من الناس ] التوسل والوسيلة ص 98 .

فهل لنا في سلفنا قدوة !!!


2 - قال شيخ الإسلام : [ ونقل عن احمد في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ] التوسل والوسيلة ص 65 .

3 - قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله : [ فكون بعضٍ يرخص بالتوسل بالصالحين ، وبعضهم يخصه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأكثر العلماء ينهى عن ذلك ويكرهه ، فهذه المسألة من مسائل الفقه *، وإن كان الصواب عندنا قول الجمهور من انه مكروه ، فلا ننكر على من فعله ، ولا إنكار في مسائل الإجتهاد ] المرجع : الرسالة الأولى والحادية عشرة من رسائل الشيخ القسم الخامس ص 12 ، ص 64 .

4 - قال الإمام الشوكاني رحمه الله : [ إن التوسل به صلى الله عليه وسلم يكون في حياته وبعد موته ، وفي حضرته وفي مغيبه ، ولا يخفاك انه قد ثبت التوسل به صلى الله عليه وسلم في حياته ، وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعا سكوتيا لعدم إنكار أحد منهم على عمر رضي الله عنه في التوسل بالعباس رضي الله عنه ....] المرجع : الدر النضيد ص 6 .


___________________


* قال انها من مسائل الفقه يا حبيبي ولم يقل انها من مسائل العقيدة .

أولا أخي عبد القادر إفهم مقصود الاخ حكيم ماذا يقصد بالتوسل أما أنا فكلامي واضح وضوح الشمس
ثانيا: ماجاء في الحديث هودعاء لله عزوجل واضح ليس توسل لنبي عليه الصلاة والسلام
بدأ الحديث با(اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك .... وإنتهى باللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِي )

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عثمان بن عمر انا شعبة عن أبي جعفر قال سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان بن حنيف ان رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع الله ان يعافيني قال ان شئت دعوت لك وان شئت أخرت ذاك فهو خير فقال ادعه فأمره ان يتوضأ فيحسن وضوءه فيصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء اللهم اني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد اني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم شفعه في
نظرات في حديث الضرير .
أعلم هداك الله أنه اذا كان الثابت توسلهم [ أي الصحابة ] بدعاء النبي حين كان حياً وتوقفهم عن التوسل بدعاء غيره من بعده : فلا يعود ثم حاجة الى تقدير مضاف لأن معنى التوسل والإستشفاع في عرف الصحابة ولسانهم هو التوسل بالدعاء لا بالذات ولا بالجاه , ومن كان عنده ما يثبت توسلهم بالذات فليأتنا به .

*ان النبي هو الذي تعلمنا منه هذه الإضافة حين قال : " إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها : بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم " (رواه البخاري 2896)

وعلمنا أن الدعاء هو المقصود حين قال له " إن شئت دعوت لك " فقال الرجل " بل أدعه " ولكن المصرين على التوسل بالذوات لا يعلمون وإنما يتجاهلون .

وتوسل الأعمى بدعاء النبي هو أمر مشروع لتوافر الأدلة عليه ولا بد من الوقوف في قصة الأعمى على فوائد مهمة :

1-أن الأعمى ذهب الى النبي ليطلب منه الدعاء ولو كان التوسل بالذوات مشروعاً لم يكن ثمة حاجة للذهاب اليه إذا كان يكفيه أن يتوسل به من غير أن يذهب اليه . فيقول " اللهم إني أسالك بنبيك " لكنه ذهب وطلب منه أن يدعوا له .

2-أن النبي وعده بالدعاء له فقال " إن شئت دعوت لك " فألح عليه الأعمى بالدعاء قائلاً " بل أدعه " وهذا وعد من الرسول بالدعاء للأعمى , علقه على مشيئته , وقد شاء الأعمى بقوله " بل أدعه " ويقتضي أنه دعا له , وهو خير من أوفى بما وعد , ويؤكد ذلك أيضاً قول الأعمى في دعائه الذي علمه الرسول أن يدعوا به " اللهم فشفعه في " أي اقبل دعاءه في . والشفاعة معناها دعاء كما قال في لسان العرب " الشفاعة كلام شفيع للملك في حاجة يسألها لغيره . والشافع : الطالب لغيره , يتشفع به الى المطلوب يقال تشفعت بفلان الى فلان " . وبهذا يثبت الأمر كان يدور على دعائه لا ذاته أو جاهه .

3- أن النبي أمره أن يتقرب إلى الله بعدة وسائل منها التوسل إليه بالعمل الصالح وهو " احسان الوضوء " " وإتيان ركعتين " يدعوا اللله عقبهما أن يستجيب دعاءه في أن يقبل دعاء النبي له وهذا هو معنى قوله " وشفعني فيه " أي أدعوك أن تتقبل دعاء النبي لي .

4-وهذه العبارة لا يفقهها المبتدع بل لا يريدون أن يفقهوها لأنها تنسف بنيانهم من القواعد وتكشف وتكشف أن التوسل كان بدعاء النبي وبالعمل الصالح لا بذات النبي فإن شفاعة النبي للأعمى مفهومه عندهم ولكن معنى شفاعة الأعمى لنبي كما قال " وشفعني فيه " ؟ علماً بأن معنى الشفاعة في اللغة : الدعاء . إن معناها " اللهم اقبل دعائي في استجابة دعاء نبيك لي . ولا يمكن لأحد بعد موت الرسول أن يقول : "ة اللهم اقبل شفاعته في " فهذا مذهب باطل لا يزعم أحد أن دعاء النبي حصل له وهو في قبره .

5-فاللغة والشرع يشهدان بصحة ذلك . ولكن ماذا نفعل في أناس تجنوا على اللغة والشرع ؟
ولنتأمل هذين الحديثين فعن أنس وعائشة عن النبي قال : " ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه " وفي رواية ابن عباس " ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه " فمعنى شفعهم اللله فيه أي قبل دعاءهم له . فيصير معنى " شفعني فيه " أي اقبل دعائي بأن تستجيب دعاءه .

6- أن علماء الحديث كالبيهقي ذكروا هذه الحادثة ضمن معجزات الرسول وهو سر في حصول هذه المعجزة التي لم نسمع بعد موته مثلها بين الصحابة ولا بعدهم الى يومنا هذا . السر هو دعاء النبي .

7-أن الصحابة من أصيبوا بالعمى بعد موته كابن عباس وابن عمر , ولم يعهد أنهم استعملوا هذ الدعاء , بل تركوا التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد موته وتوسلوا بدعاء العباس وغيره . وليس ثمة تفسير لذلك إلا افتقاد شرط دعاء النبي وإلا فجاهه عند الله عظيم حيا أو ميتا . هكذا فهم الصحابة التوسل : تركوا التوسل به اجماعاً كما في قصة عمر يوم أجدبوا وسألوا الله بدعاء عمه العباس . فالثابت المروي عن جماعتهم في ترك التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد موته أصح سنداً مما نقل نقل عن فعل أحد أفرادهم مما يعارض ذلك .

وكل هذه المعاني التي ذكرت دالة على وجود شفاعة بذلك . وهو دعاؤه عليه السلام له أن يكشف عاهته , وليس ذلك بمحظور , غاية الأمر أنه توسل من غير دعاء بل هو نداء , والدعاء أخص من النداء , إذ هو نداء عبادة شامله للسؤال بما لا يقدر عليه إلا الله تعالى وإنما المحظور السؤال بالذوات لا مطلقاً بل بمعنى أنهم وسائل إلى الله سبحانه بذواتهم , وأما كونهم وسائل بدعائهم فغير محظور , وإذا إعتقد أنهم وسائل إلى الله بذواتهم فسأل منهم الشفاعة للتقريب إليهم فذلك عين ما كان عليه المشركون الأولون ( جلاء العينين 455)

8-أن قوله " يا محمد اني توجهت بك الى ربي " أي أتوجه بدعائك الذي وعدتني به حين قلت " إن شئت دعوت لك ". وهذا ما فعله الرجل فإنه توجه الى النبي وطلب منه أ يدعو له .

9-فهو يُشهد الله أنه توجه الى نبيه ليسأله اللله له وكأنه يقدم هذه الشهادة بين يدي سؤاله ربه ومثل هذا كثير في الدعاء كقوله تعالى " ربنا اننا آمنا فاغفر لنا " وتقديم أصحاب الغار عملهم الصالح بين يدي دعائهم لله .

وهذا التوجه هو حكاية حال , يحكي فيه أنه توجه وذهب الى النبي فطلب منه أن يدعوا ربه . ولم يسأله في غيابه كما يفعل أهل البدع
.
10- وهؤلاء يفهمون من قوله صلى الله عليه وسلم " إئت الميضاء " وكأنه معناه عندهم إذهب إلى بيتك . ولم لا تكون الميضاة قريبة منه كما يفهم من سياق الرواية , وليس هناك دليل على أن الأعمى ذهب إلى مكان آخر وصلى ثم دعى بهذا الدعاء ؟!

وبتقدير أن يكون كلامه من بعيد .يكون التوجه خطاباً لحاظر في قلبه وليس استغاثة كما نقول في صلواتنا " السلام عليك يا أيها النبي " وكما يقول أحدنا اليوم ( بأبي أنت وأمي يا رسول الله ) وكما قالت فاطمة حين مات ( وا أبتاه : أجاب رباً دعاه ) . ودليل قوله في نهاية الدعاء "اللهم شفعه في " أي اقبل دعاءه في .

11- فأما التوجهه الذي يفهمه المبتدعة أي التوجه الى النبي الى جهة قبره بعد موته كما علمهم شيوخ طريقتهم ومن ذلك الصوفي محمد الصيادي الرفاعي حين قال "أن من أصابته ضراء فليتوجه نحو قبر الرفاعي ويخطو ثلاث خطوات ويسأل حاجته ( قلادة الجوهر 434) . وهذا من سنن النصارى .

12-أما سنة نبينا فقد كان يستقبل القبلة في دعائه وويسأل الله وحده , ويقول في دعاء الاستفتاح في الصلاة " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما كان من المشركين ان صلاتي ( والدعاء صلاة ) ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " فالتوجه الى اللله بالدعاء هو ملة الحنيفية , ودعوة الناس والتوجهه الى مقابر الانبياء والأولياء هو ملة الشرك فإن توجه بدعاء النبي وهذا حق وهذا ماحدث حقا فقد توجه الى النبي ليدعوا له فوعده بذلك . ولذلك قال في آخر دعائه " اللهم فشفعه في " أي اقبل دعاءه في .

والجل يحكي ما فعله وليس في صيغة كلامه ما يستدل به على جواز قول المشركين " شيء لله يا رسول الله "وقول المالكي :
فبالذي خصك بين الورى برتبة عنها العلى تنزل
عجل بإذهاب الذي أشتكي فان توقفت فمن ذا نسأل

والدليل على ذلك أن ننظرماذا قال الأعمى بعد قوله " يا محمد "؟
هل قال أغثني أعد بصري ؟
نعم , لقد قال ( يا محمد ) لكنه لم يسأله , والمبتدعة اذا قالوا ( يا محمد ) يقولون أغثنا أمددنا , تعطف تكرم تحنن علينا بنظرة .......ألخ .

فإن كان سأله بعد قوله : " يا محمد " فقد قامت حجت المبتدعة , وإن كان لم يسأله فقد قامت الحجة عليهم . فالحديث حجة عليهم لا لهم .
وليس كل خطاب لغير حاظر استغاثة به , وإلا فقد خاطب عمر بن الخطاب الحجر الأسود قائلاً "والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع , ولولا إني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك " رواه البخاري ومسلم.
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-01-2009
  • الدولة : الشروق أونلااين
  • المشاركات : 271
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ®عبـ القادر ـد® is on a distinguished road
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 03:03 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن2 مشاهدة المشاركة
لايوجد دليل واحد أن الصحابة رضي الله عنهم كان يتوسلون بالاموات أبدا وأتحداك ان تاتيني بدليل واحد
- روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ( وصححه أيضاً ابن كثير في البداية والنهاية 7 | 92 من طريق البيهقي ) عن أبي صالح السمان عن مالك الدار ، وكان خازن عمر قال : أصاب الناس قحطٌ شديدٌ في زمن عمر فجاء رجل الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا ، فأتي الرجل في المنام فقيل له ائت عمر وأقرئه السلام وأخبره أنهم يسقون. إسناده صحيح .

وقال ابن حجر في الفتح : وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيح مِنْ رِوَايَة أَبِي صَالِح السَّمَّانِ عَنْ مَالِك الدَّارِيّ - وَكَانَ خَازِن عُمَر - قَالَ " أَصَابَ النَّاس قَحْط فِي زَمَن عُمَر فَجَاءَ رَجُل إِلَى قَبْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه اِسْتَسْقِ لِأُمَّتِك فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا ، فَأَتَى الرَّجُلَ فِي الْمَنَام فَقِيلَ لَهُ : اِئْتِ عُمَر " الْحَدِيث . وَقَدْ رَوَى سَيْف فِي الْفُتُوح أَنَّ الَّذِي رَأَى الْمَنَام الْمَذْكُور هُوَ بِلَال بْن الْحَارِث الْمُزَنِيُّ أَحَد الصَّحَابَة ، وَظَهَرَ بِهَذَا كُلّه مُنَاسَبَة التَّرْجَمَة لِأَصْلِ هَذِهِ الْقِصَّة أَيْضًا وَاَللَّه الْمُوَفِّق .
وسمى ابن حجر الرجل فقال هو ( بلال بن الحارث ) .

ما قولكـ يا أبا عبد الرحمان !!!
"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!..لقد جربت ذلك .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..شيء من العطف على أخطائهم ... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص". سيد -رحمه الله-
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 03:08 AM
شواهد لحديث توسل آدم

روى ابن تيمية حديثين في هذا الموضوع وأوردهما مستشهداً بهما ، فقال : روى أبو الفرج ابن الجوزي بسنده إلى ميسرة قال : قلت : يا رسول الله ! متى كنتَ نبياً ؟ قال : ((لما خلق الله الأرض واستوى إلى السماء فسواهن سبع سموات ، وخلق العرش كتب على ساق العرش محمد رسول الله خاتم الأنبياء ، وخلق الله الجنة التي أسكنها آدم وحواء فكتب اسمي على الأبواب والأوراق والقباب والخيام ، وآدم بين الروح والجسد ، فلما أحياه الله تعالى نظر إلى العرش فرأى اسمي فأخبره الله إنه سيد ولدك ، فلما غرهما الشيطان تابا واستشفعا باسمي إليه)) .

وروى أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة ومن طريق الشيخ أبي الفرج حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن رشيد حدثنا أحمد بن سعيد الفهري حدثنا عبد الله بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله r : ((لما أصاب آدم الخطيئة رفع رأسه فقال : يارب ! بحق محمد إلا غفرت لي ، فأوحى إليه : وما محمد ومن محمد ؟ فقال : يا رب ! إنك لما أتممت خلقي رفعت رأسي إلى عرشك فإذا عليه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه مع اسمك ، فقال : نعم ، قد غفرت لك ، وهو آخر الأنبياء من ذريتك ، ولولاه ما خلقتك)) ..

فهذا الحديث يؤيد الذي قبله ، وهما كالتفسير للأحاديث الصحيحة [ اهـ من الفتاوى ج2 ص150 ] .

قلت : فهذا يدل على أن الحديث عند ابن تيمية صالح للاستشهاد والاعتبار لأن الموضوع أو الباطل لا يستشهد به عند المحدثين ، وأنت ترى أن الشيخ استشهد به هنا على التفسير(6).

تصحيح ابن تيمية لمعنى هذه الخصوصية

تكلم الشيخ ابن تيمية عن هذه المسألة كلاماً جيداً نفيساً يدل على عقل وبصيرة واتزان كبير ، فهو وإن كان قد نفى وجود حديث عن النبي r في هذا المعنى [ وهذا حسب علمه في ذلك الوقت ] إلا أنه رجع فأيد المعنى وفسره تفسيراً معقولاً وأثبت فيه صحة القول وهو بهذا يرد رداً واضحاً على من زعم أن ذلك شرك أو كفر وعلى من زعم أن المعنى فاسد وباطل وعلى من زعم أن فيه قدحاً في مقام التوحيد والتنزيه ، وما هو إلا الهوى والعمى وسوء الفهم وضيق العقل فالله ينور بصائرنا ويرشدنا إلى الحق والصواب وهو الهادي إلى سواء السبيل .

قال الشيخ الإمام ابن تيمية في الفتاوى (ج11 ص96) :

ومحمد سيد ولد آدم وأفضل الخلق وأكرمهم عليه ومن هنا قال من قال : إن الله خلق من أجله العالم أو أنه لولاه لما خلق عرشاً ولا كرسياً ولا سماء ولا أرضاً ولا شمساً ولا قمراً ، لكن ليس هذا حديثاً عن النبي r لا صحيحاً ولا ضعيفاً ، ولم ينقله أحد من أهل العلم بالحديث عن النبي r بل ولا يعرف عن الصحابة بل هو كلام لا يدرى قائله ، ويمكن أن يفسر بوجه صحيح كقوله تعالى } سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ { ، وقوله تعالى : } وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا { ، وأمثال ذلك من الآيات التي يبين فيها أنه خلق المخلوقات لبني آدم ، ومعلوم أن لله فيها حكماً عظيمة غير ذلك وأعظم من ذلك ، ولكن يبين لبني آدم ما فيها من المنفعة وما أسبغ عليهم من النعمة

فإذا قيل : فعل كذا لكذا لم يقتض أن لا يكون فيه حكمة أخرى ، وكذلك قول القائل : لولا كذا ما خلق كذا لا يقتضي ألا يكون فيه حكم أخرى عظيمة ، بل يقتضي إذا كان أفضل صالحي بني آدم محمد ، وكانت خلقته غاية مطلوبة وحكمة بالغة مقصودة [ أعظم ] من غيره صار تمام الخلق ونهاية الكمال حصل بمحمد صلى الله عليه وسلم . ( اهـ من الفتاوى ) .

تحليل مهم لرأي ابن تيمية غاب عن عقول أتباعه


فانظر هداك الله إلى كلام الشيخ ابن تيمية وبعد نظره ، وسعة فهمه في تفسير هذه الخصوصية التي انتشرت واشتهرت ، وجاء فيها حديث توسل آدم الذي رواه الحاكم ، والذي صححه من صححه ، وحسنه من حسنه ، وقبله من قبله ممن تقدم ذكرهم من أئمة الحديث .

وها هو الشيخ ابن تيمية هنا يقول : إن هذا الكلام له وجه صحيح فأين هذا القول من قول من أقعد الدنيا وأقامها ، وأخرج القائلين بذلك عن دائرة الإسلام ، ووصفهم بالضلال والشرك ، أو بالبدعة والتخريف ، ثم يدعي زوراً وبهتاناً أنه سلفي تيمي ، وهو بعيد كل البعد عن ابن تيمية ، وعن السلفية ، وليس هذا الصنيع منه في هذه المسألة فقط ، بل الملاحظ أنه مع ابن تيمية في كل مسألة إلا فيما فيه تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو تأييد كرامته وعظمته ومكانته ، فإنه يتوقف فيها ويفكر وينظر ، وهنا فقط تظهر عنده حماية مقام التوحيد أو حمية التوحيد ، سبحانك هذا بهتان عظيم .

منقول بتصرف
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 03:14 AM
روى ابن أبي الدنيا في كتاب مجابي الدعاء قال : حدثنا أبو هاشم سمعت كثير بن محمد بن كثير بن رفاعة يقول : جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد ابن أبجر فجس بطنه فقال : بك داء لا يبرأ ، قال : ما هو ؟ قال : الدُّبَيْلَة ،وهي خرّاج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالباً ، قال : فتحول الرجل فقال : الله الله ، الله ربي لا أشرك به شيئاً ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبيّ الرحمة r ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربّي يرحمني ممّا بي . قال : فجس بطنه فقال : قد برئت ، ما بك علة .

قال الشيخ ابن تيمية : قلت : فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السّلف اهـ [رواه الشيخ ابن تيمية في قاعدة جليلة ص94] .

ومعلوم أن ابن تيمية أورد هذا الخبر ليبين به مقصوده ويوجهه كما يريد ، ولكن الذي يهمنا هنا هو أنه أثبت استعمال السلف لذلك وحصول الشفاء به ، وهذا القدر من المسألة هو الذي يهمنا ، أما تعليقه عليه فهذا رأيه هو ، ونحن لا يهمنا إلا ثبوت النص فقط لنستدل به على ما نريد ، وهو له أن يستدل به كما يريد .
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 03:21 AM
الاحاديث والاثار كلها صحيحة ومحققة بدقة يا اخ عبد الرحمن وتؤكد على جواز التوسل سواء في الحياة او بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء
15-02-2009, 03:22 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوأسامة مشاهدة المشاركة
شواهد لحديث توسل آدم

روى ابن تيمية حديثين في هذا الموضوع وأوردهما مستشهداً بهما ، فقال : روى أبو الفرج ابن الجوزي بسنده إلى ميسرة قال : قلت : يا رسول الله ! متى كنتَ نبياً ؟ قال : ((لما خلق الله الأرض واستوى إلى السماء فسواهن سبع سموات ، وخلق العرش كتب على ساق العرش محمد رسول الله خاتم الأنبياء ، وخلق الله الجنة التي أسكنها آدم وحواء فكتب اسمي على الأبواب والأوراق والقباب والخيام ، وآدم بين الروح والجسد ، فلما أحياه الله تعالى نظر إلى العرش فرأى اسمي فأخبره الله إنه سيد ولدك ، فلما غرهما الشيطان تابا واستشفعا باسمي إليه)) .

وروى أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة ومن طريق الشيخ أبي الفرج حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن رشيد حدثنا أحمد بن سعيد الفهري حدثنا عبد الله بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله r : ((لما أصاب آدم الخطيئة رفع رأسه فقال : يارب ! بحق محمد إلا غفرت لي ، فأوحى إليه : وما محمد ومن محمد ؟ فقال : يا رب ! إنك لما أتممت خلقي رفعت رأسي إلى عرشك فإذا عليه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه مع اسمك ، فقال : نعم ، قد غفرت لك ، وهو آخر الأنبياء من ذريتك ، ولولاه ما خلقتك)) ..

فهذا الحديث يؤيد الذي قبله ، وهما كالتفسير للأحاديث الصحيحة [ اهـ من الفتاوى ج2 ص150 ] .

قلت : فهذا يدل على أن الحديث عند ابن تيمية صالح للاستشهاد والاعتبار لأن الموضوع أو الباطل لا يستشهد به عند المحدثين ، وأنت ترى أن الشيخ استشهد به هنا على التفسير(6).

تصحيح ابن تيمية لمعنى هذه الخصوصية

تكلم الشيخ ابن تيمية عن هذه المسألة كلاماً جيداً نفيساً يدل على عقل وبصيرة واتزان كبير ، فهو وإن كان قد نفى وجود حديث عن النبي r في هذا المعنى [ وهذا حسب علمه في ذلك الوقت ] إلا أنه رجع فأيد المعنى وفسره تفسيراً معقولاً وأثبت فيه صحة القول وهو بهذا يرد رداً واضحاً على من زعم أن ذلك شرك أو كفر وعلى من زعم أن المعنى فاسد وباطل وعلى من زعم أن فيه قدحاً في مقام التوحيد والتنزيه ، وما هو إلا الهوى والعمى وسوء الفهم وضيق العقل فالله ينور بصائرنا ويرشدنا إلى الحق والصواب وهو الهادي إلى سواء السبيل .

قال الشيخ الإمام ابن تيمية في الفتاوى (ج11 ص96) :

ومحمد سيد ولد آدم وأفضل الخلق وأكرمهم عليه ومن هنا قال من قال : إن الله خلق من أجله العالم أو أنه لولاه لما خلق عرشاً ولا كرسياً ولا سماء ولا أرضاً ولا شمساً ولا قمراً ، لكن ليس هذا حديثاً عن النبي r لا صحيحاً ولا ضعيفاً ، ولم ينقله أحد من أهل العلم بالحديث عن النبي r بل ولا يعرف عن الصحابة بل هو كلام لا يدرى قائله ، ويمكن أن يفسر بوجه صحيح كقوله تعالى } سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ { ، وقوله تعالى : } وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا { ، وأمثال ذلك من الآيات التي يبين فيها أنه خلق المخلوقات لبني آدم ، ومعلوم أن لله فيها حكماً عظيمة غير ذلك وأعظم من ذلك ، ولكن يبين لبني آدم ما فيها من المنفعة وما أسبغ عليهم من النعمة

فإذا قيل : فعل كذا لكذا لم يقتض أن لا يكون فيه حكمة أخرى ، وكذلك قول القائل : لولا كذا ما خلق كذا لا يقتضي ألا يكون فيه حكم أخرى عظيمة ، بل يقتضي إذا كان أفضل صالحي بني آدم محمد ، وكانت خلقته غاية مطلوبة وحكمة بالغة مقصودة [ أعظم ] من غيره صار تمام الخلق ونهاية الكمال حصل بمحمد صلى الله عليه وسلم . ( اهـ من الفتاوى ) .

تحليل مهم لرأي ابن تيمية غاب عن عقول أتباعه


فانظر هداك الله إلى كلام الشيخ ابن تيمية وبعد نظره ، وسعة فهمه في تفسير هذه الخصوصية التي انتشرت واشتهرت ، وجاء فيها حديث توسل آدم الذي رواه الحاكم ، والذي صححه من صححه ، وحسنه من حسنه ، وقبله من قبله ممن تقدم ذكرهم من أئمة الحديث .

وها هو الشيخ ابن تيمية هنا يقول : إن هذا الكلام له وجه صحيح فأين هذا القول من قول من أقعد الدنيا وأقامها ، وأخرج القائلين بذلك عن دائرة الإسلام ، ووصفهم بالضلال والشرك ، أو بالبدعة والتخريف ، ثم يدعي زوراً وبهتاناً أنه سلفي تيمي ، وهو بعيد كل البعد عن ابن تيمية ، وعن السلفية ، وليس هذا الصنيع منه في هذه المسألة فقط ، بل الملاحظ أنه مع ابن تيمية في كل مسألة إلا فيما فيه تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو تأييد كرامته وعظمته ومكانته ، فإنه يتوقف فيها ويفكر وينظر ، وهنا فقط تظهر عنده حماية مقام التوحيد أو حمية التوحيد ، سبحانك هذا بهتان عظيم .

منقول بتصرف

تأتون بكلام مبتور ومجمل لشيخ الاسلام ابن تيمية وهوحجة عليكم دائما

قال شيخ الاسلاابن تيمية رحمه الله
وقد أرسله الله إلى الثقلين الجن والإنس، فعلى كل أحد أن يؤمن به وبما جاء به ويتبعه فى باطنه وظاهره‏.‏ والإيمان به ومتابعته هو سبيل الله، وهو دين الله،


وهو عبادة الله، وهو طاعة الله، وهو طريق أولياء الله، وهو الوسيلة التى أمر الله بها عباده فى قوله تعالى‏:‏ ‏{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 35‏]‏‏.‏ فابتغاء الوسيلة إلى الله إنما يكون لمن توسل إلى الله بالإيمان بمحمد واتباعه‏.‏
وهذا التوسل بالإيمان به وطاعته فرض على كل أحد، باطناً وظاهراً، فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد موته، فى مشهده ومغيبه، لا يسقط التوسل بالإيمان به وبطاعته عن أحد من الخلق فى حال من الأحوال بعد قيام الحجة عليه، ولا بعذر من الأعذار‏.‏ ولا طريق إلى كرامة الله ورحمته والنجاة من هوانه وعذابه إلا التوسل بالإيمان به وبطاعته‏.‏
وهو صلى الله عليه وسلم شفيع الخلائق صاحب المقام المحمود الذى يغبطه به الأولون والآخرون، فهو أعظم الشفعاء قدراً وأعلاهم جاها عند الله، وقد قال تعالى عن موسى‏:‏ ‏{
وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 69‏]‏، وقال عن المسيح‏:‏‏{وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏45‏]‏‏.‏ ومحمد صلى الله عليه وسلم أعظم جاها من جميع الأنبياء والمرسلين، لكن شفاعته ودعاؤه إنما ينتفع به من شفع له الرسول ودعا له، فمن دعا له الرسول وشفع له توسل إلى الله بشفاعته ودعائه، كما كان أصحابه يتوسلون إلى الله بدعائه وشفاعته، وكما يتوسل الناس يوم القيامة إلى الله تبارك وتعالى بدعائه وشفاعته، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما‏.‏
ولفظ التوسل فى عرف الصحابة كانوا يستعملونه فى هذا المعنى‏.‏ والتوسل بدعائه وشفاعته إلى الله ينفع مع الإيمان به، وأما بدون الإيمان به فالكفار والمنافقون لا تغنى عنهم شفاعة الشافعين فى الآخرة‏.
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 11:29 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى