تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أم أنس2
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 19-08-2009
  • المشاركات : 53
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أم أنس2 will become famous soon enoughأم أنس2 will become famous soon enough
أم أنس2
عضو نشيط
مدخل إلى علم القراءات و التجويد
17-03-2011, 05:57 PM




الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ..
أما بعد :


يقول الإمام ابن الجزري رحمه الله في طيبته :

وبعد فالانسان ليس يشرف ،، إلا بما يحفظه ويعرف
لذاك كان حاملو القرآن
،، أشراف الأمة أولي الإحسان
وإنهم في الناس أهل الله
،، وإن ربنا بهم يباهي
وقال في القرآن عنهم وكفى
،، بأنه أورثه من اصطفى

مقدمة في فضل القرآن وفضل قراءته وإقرائه
:

(وبعد) فإن الإنسان لا يشرف إلا بما يعرف، ولا يفضل إلا بما يعقل، ولا ينجب إلا بمن يصحب، ولما كان القرآن العظيم أعظم كتاب أنزل، كان المنزل عليه صلى الله عليه وسلم أفضل نبي أرسل، وكانت أمته من العرب والعجم أفضل أمة أخرجت للناس من الأمم، وكانت حملته أشرف هذه الأمة، وقراؤه ومقرؤوه أفضل هذه الملة.

روى البخاري في صحيحه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ولفظه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"
، وكان الإمام أبو عبد الرحمن السلمي التابعي الجليل يقول لما يروى هذا الحديث عن عثمان هذا الذي أقعدني مقعدي هذا، يشير إلى كونه جالساً في المجلس الجامع بالكوفة يعلم القرآن ويقرئه مع جلالة قدره وكثرة علمه، وحاجة الناس إلى علمه ، وبقي يقرئ الناس بجامع الكوفة أكثر من أربعين سنة .
وفي جامع الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل "من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" [قال الترمذي حديث حسن غريب].

خصائص القرآن الكريم :

وقد خصّ الله تعالى هذه الأمة في كتابهم هذا المنزل على نبيهم صلى الله عليه وسلم بما لم يكن لأمة من الأمم في كتبها المنزلة:
فإنه تعالى تكفل بحفظه دون سائر الكتب ولم يكل حفظه إلينا قال تعالى (
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) [الحجر9]، وذلك إعظام لأعظم معجزات النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى تحدى بسورة منه أفصح العرب لساناً وأعظمهم عناداً وعتواً وإنكاراً فلم يقدروا على أن يأتوا بآية مثله ثم لم يزل يتلى آناء الليل والنهار على ممر القرون مع كثرة الملحدين وأعداء الدين ولم يستطع أحد منهم معارضة شيء منه، وأي دلالة أعظم على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم من هذا؟

وأيضاً فإن علماء هذه الأمة لم تزل من الصدر الأول وإلى آخر وقت يستنبطون منه من الأدلة والحجج والبراهين والحكم وغيرها ما لم يطلع عليه متقدم ولا ينحصر لمتأخر، بل هو البحر العظيم الذي لا قرار له ينتهي إليه، ولا غاية لآخره يوقف عليه.
ومن ثم لم تحتج هذه الأمة إلى نبي بعد نبيها صلى الله عليه وسلم كما كانت الأمم قبل ذلك لم يخل زمان من أزمنتهم عن أنبياء يحكمون أحكام كتابهم ويهدونهم إلى ما ينفعهم في عاجلهم ومآبهم قال تعالى (
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ) [الحجر 44 ] ، فوكّل حفظ التوراة إليهم فلهذا دخلها بعد أنبيائهم التحريف والتبديل.

ولما تكفل تعالى بحفظه خصّ به من شاء من بريته وأورثه من اصطفاه من خليقته قال تعالى (
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) [ فاطر 32 ] وقال صلى الله عليه وسلم : "إن لله أهلين من الناس، قيل من هم يا رسول الله؟ قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [رواه ابن ماجه وأحمد والدرامي وغيرهم من حديث أنس بإسناد رجاله ثقات].

ثم إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على حفظ المصاحف والكتب: وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة ففي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن ربي قال لي قم من قريش فانذرهم فقلت له رب إذاً يثلغوا رأسي حتى يدعوه خبزة فقال مبتليك ومبتلى بك ومنزل عليك كتاباً لا يغسله الماء تقرؤه نائماً ويقظان فابعث جنداً أبعث مثلهم وقاتل بمن أطاعك من عصاك وأنفق ينفق عليك" فأخبر تعالى أن القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء بل يقرؤوه في كل حال كما جاء في صفة أمته "أناجيلهم في صدورهم" وذلك بخلاف أهل الكتاب الذين لا يحفظونه لا في الكتب ولا يقرؤونه كله إلا نظراً لا عن ظهر قلب.

جهود الصحابة رضي الله عنه في العناية بالقرآن الكريم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم:

ولما خص الله تعالى بحفظه من شاء من أهله أقام له أئمة ثقات تجردوا لتصحيحه وبذلوا أنفسهم في إتقانه، وتلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم حرفاً حرفاً، لم يهملوا منه حركة ولا سكوناً ولا إثباتاً ولا حذفاً ولا دخل عليهم في شيء منه شك ولا وهمٌ، وكان منهم من حفظه كله ،ومنهم من حفظ أكثره، ومنهم من حفظ بعضه كل ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

يُـــتبـــع ../..
  • ملف العضو
  • معلومات
أم أنس2
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 19-08-2009
  • المشاركات : 53
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أم أنس2 will become famous soon enoughأم أنس2 will become famous soon enough
أم أنس2
عضو نشيط
رد: مدخل إلى علم القراءات و التجويد
17-03-2011, 05:59 PM

جهود الصحابة في العناية بالقرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم:


ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وقام بالأمر بعده أحق الناس به أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقاتل الصحابة رضوان الله عليهم أهل الردة وأصحاب مسيلمة ، وقُتِل من الصحابة نحو الخمسمائة، فأشير على أبي بكر بجمع القرآن في مصحف واحد خشية أن يذهب بذهاب الصحابة، فتوقف في ذلك من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر في ذلك بشيء ثم اجتمع رأيه ورأى الصحابة رضي الله تعالى عنهم على ذلك.


فأمر زيد بن ثابت بتتبع القرآن وجمعه فجمعه في صحف كانت عند أبي بكر رضي الله عنه حتى توفي ثم عند عمر رضي الله عنه حتى توفي ثم عند حفصة رضي الله رضي الله عنها.
ولما كان في نحو ثلاثين من الهجرة في خلافة عثمان رضي الله عنه حضر حذيفة بن اليمان فتح أرمينية وآذربيجان فرأى الناس يختلفون في القرآن ويقول أحدهم للآخر قراءتي أصح من قراءتك فأفزعه ذلك وقدم على عثمان وقال أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى .


فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلى إلينا بالصحف ننسخها ثم نردها إليك فأرسلتها إليه فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف وقال إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم فكتب منها عدة مصاحف.


فوجه بمصحف إلى البصرة ومصحف إلى الكوفة ومصحف إلى الشام وترك مصحفاً بالمدينة وأمسك لنفسه مصحفاً الذي يقال له الإمام ووجه بمصحف إلى مكة وبمصحف إلى اليمن وبمصحف إلى البحرين.

وأجمعت الأمة المعصومة من الخطأ على ما تضمنته هذه المصاحف وترك ما خالفها من زيادة ونقص وإبدال كلمة بأخرى مما كان مأذوناً فيه توسعة عليهم ولم يثبت عندهم ثبوتاً مستفيضاً أنه من القرآن.



وجردت هذه المصاحف جميعها من النقط والشكل ليحتملها ما صح نقله وثبت تلاوته عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان الاعتماد على الحفظ لا على مجرد الخط وكان من جملة الأحرف التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله "أنزل القرآن على سبعة أحرف" فكتبت المصاحف على اللفظ الذي استقر عليه في العرضة الأخيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صرح به غير واحد من أئمة السلف كمحمد بن سيرين وعبيدة السلماني وعامر الشعبي.


قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لو وليت في المصاحف ما ولي عثمان لفعلت كما فعل.
وقرأ كل أهل مصر بما في مصحفهم وتلقوا ما فيه عن الصحابة الذين تلقوه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قاموا بذلك مقام الصحابة الذين تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم


(فمن كان بالمدينة) : ابن المسيب، وعروة، وسالم، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان وعطاء إبنا يسار، ومعاذ بن الحارث المعروف بمعاذ القارئ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج،وابن شهاب الزهري، ومسلم بن جندب، وزيد بن أسلم .
(وبمكة) : عبيد بن عمير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة، وأبن أبي مليكة
(وبالكوفة) : علقمة، والأسود، ومسروق، وعبيدة وعمرو بن شرحبيل، والحارث بن قيس، والربيع بن خثيم، وعمرو بن ميمون، وأبو عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش، وعبيد بن نضيلة، وأبو زرعة ابن عمرو بن جرير، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والشعبي،.

(وبالبصرة) : عامر بن عبد قيس، وأبو العالية، وأبو رجاء، ونصر بن
عاصم، ويحيى بن يعمر، ومعاذ، وجابر بن زيد، والحسن، وابن سيرين، وقتادة

(وبالشام) المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان بن عفان في القراءة وخليد بن سعد صاحب أبي الدرداء.

جهود الأئمة في العناية بالقرآن:
ثم تجرد قوم للقراءة والأخذ واعتنوا بضبط القراءة، أتم عناية حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم ويؤخذ عنهم، أجمع أهل بلدهم على تلقي قراءتهم بالقبول ولم يختلف عليهم فيها اثنان ولتصديهم للقراءة نسبت إليهم.
(فكان بالمدينة) أبو جعفر يزيد بن القعقاع ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبي نعيم
(وكان بمكة) عبد الله بن كثير وحميد بن قيس الأعرج ومحمد بن محيصن
(وكان بالكوفة) يحيى ابن وثاب وعاصم بن أبي النجود وسليمان الأعمش ثم حمزة ثم الكسائي (وكان بالبصرة) عبد الله ابن أبي إسحق وعيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء ثم عاصي الجحدري ثم يعقوب الحضرمي
(وكان بالشام) عبد الله بن عامر وعطية بن قيس الكلابي وإسماعيل بن عبد الله بن المهاجر ثم يحيى بن الحارث الذماري ثم شريح ابن يزيد الحضرمي.

مرحلة تدوين القراءات وتمحيصها:

ثم إن القراء بعد هؤلاء المذكورين كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشروا وخلفهم أمم بعد أمم ، عرفت طبقاتهم، واختلفت صفاتهم، فكان منهم المتقن للتلاوة المشهور بالرواية والدراية، ومنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف، وكثر بينهم لذلك الاختلاف. وقلَّ الضبط، واتسع الخرق، وكاد الباطل يلتبس بالحق، فقام جهابذة علماء الأمة، وصناديد الأئمة، فبالغوا في الاجتهاد وبينوا الحق المراد وجمعوا الحروف والقراءات، وعزوا الوجوه والروايات، وميزوا بين المشهور والشاذ، والصحيح والفاذ، بأصول أصولها، وأركان فصلوها، وهانحن نشير إليها ونعول كما عولوا عليها فنقول:


*أركان القراءة الصحيحة:


فكل ما وافق وجه نحـو ،، وكان للرسم احتمالا يحوي

وصـح إسنادا هو القرآن ،، فهذه الثلاثة الأركان
وحيثما يختل ركن أثبت ،، شذوذه لو أنه في السبعة

1/ـ كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه
2/ـ ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً
3/ـ وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها

بل هي من الأحرف
السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين،

ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم، ؟؟؟

هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف،

شـــرح :
معنى موافقة العربية ولو بوجه
(قلت) وقولنا في الضابط ولو في بوجه نريد به وجها من وجوه النحو سواء كان أفصح أم فصيحاً مجمعاً عليه أم مختلفاً فيه اختلافاً لا يضر مثله إذا كانت القراءة مما شاع وذاع وتلقاه الأئمة بالإسناد الصحيح، إذ هو الأصل الأعظم والركن الأقوم، وهذا هو المختار عند المحققين في ركن موافقة العربية، فكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم بل أجمع الأئمة المقتدى بهم من السلف على قبولها كإسكان (بارئكم ويأمركم) ونحوه والجمع بين الساكنين في تاآت البزي وإدغام أبي عمرو (واسطاعوا) لحمزة وإسكان (نعما ويهدي)
وضم ( الملائكة اسجدوا) ونصب (كن فيكون) وخفض (والأرحام) لحمزة

(قال الحافظ أبو عمرو الداني) في كتابه "جامع البيان" ـ بعد ذكر إسكان (بارئكم ويأمركم) لأبي عمرو وحكاية إنكار سيبويه له ـ فقال أعني الداني والإسكان أصح في النقل وأكثر في الأداء وهو الذي أختاره وآخذ به، ثم لما ذكر نصوص رواته قال: وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل والرواية إذا ثبت عنهم لم يردها قياس عربية ولا فشو لغة لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها.


معنى موافقة أحد المصاحف ما كان ثابتاً في بعضها دون بعض مثال ذلك:
كقراءة ابن عامر (قالوا اتخذ الله ولداً) في البقرة بغير واو (وبالزبر وبالكتاب المنير) بزيادة الباء في الاسمين ونحو ذلك فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي .
وكقراءة ابن كثير (جنات تجري من تحتها الأنهار) في الموضع الأخير من سورة براءة بزيادة من فإن ذلك ثابت في المصحف المكى
إلى غير ذلك من مواضع كثيرة في القرآن اختلفت المصاحف فيها فوردت القراءة عن أئمة تلك الأمصار على موافقة مصحفهم. فلو لم يكن ذلك كذلك في شيء من المصاحف العثمانية لكانت القراءة بذلك شاذة لمخالفتها الرسم المجمع عليه

(وقول الإمام ابن الجزري بعد ذلك ولو احتمالاً يعنى به ما يوافق الرسم ولو تقديراً إذ موافقة الرسم قد تكون تحقيقاً وهو الموافقة الصريحة وقد تكون تقديراً وهو الموافقة احتمالاً فإنه قد خولف صريح الرسم في مواضع إجماعاً نحو (السموات والصلحات واليل والصلوة والزكوة والربوا)

وقد توافق بعض القراءات الرسم تحقيقاً ويوافقه بعضها تقديرا نحو (
ملك يوم الدين) فإنه كتب بغير ألف في جميع المصاحف فقراءة الحذف تحتمله تخفيفاً كما كتب (ملك الناس) وقراءة الألف محتملة تقديراً كما كتب (مالك الملك) فتكون الألف حذفت اختصاراً

وقد توافق اختلافات القراءات الرسم تحقيقاً نحو (أنصار الله ، ونادته الملائكة ، ويغفر لكم ، ويعملون ، وهيتلك) .

ونحو ذلك مما يدل تجرده عن النقط والشكل وحذفه وإثباته على فضل عظيم للصحابة رضي الله عنهم في علم الهجاء خاصة وفهم ثاقب في تحقيق كل علم، فسبحان من أعطاهم وفضلهم على سائر هذه الأمة


ومعنى قول ابن الجزري: وصح سندها فإنا نعني به أن يروي تلك القراءة العدل الضابط عن مثله كذا حتى تنتهي وتكون مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شذ بها بعضهم.

وقد شرط بعض المتأخرين التواتر في هذا الركن ولم يكتف فيه بصحة السند وزعم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر وأن ما جاء مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن .

وهذا ما لا يخفى ما فيه فإن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره، إذا ما ثبت من أحرف الخلاف متواتراً عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب قبوله وقطع بكونه قرآناً سواء وافق الرسم أم خالفه وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم .
أقول (ابن الجزري): الشرط واحد وهو صحة النقل ويلزم الآخران فهذا ضابط يعرف ما هو من الأحرف السبعة وغيرها:

فمن أحكم معرفة حال النقلة وأمعن في العربية وأتقن الرسم انحلت له هذه الشبهة.

يُـــتبـــع ../..
  • ملف العضو
  • معلومات
أم أنس2
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 19-08-2009
  • المشاركات : 53
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أم أنس2 will become famous soon enoughأم أنس2 will become famous soon enough
أم أنس2
عضو نشيط
رد: مدخل إلى علم القراءات و التجويد
17-03-2011, 06:00 PM

في بيان الأحرف السبعة :


وقال رسول صلى الله عليه وآله وسلم " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه " [متفق عليه وهذا لفظ البخاري عن عمر].

وفي لفظ البخاري أيضاً عن عمر سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرنيها رسول صلى الله عليه وآله وسلم الحديث .

وفي لفظ مسلم عن أبي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال أسأل الله معافاته ومعونته وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم أتاه الثانية على حرفين فقال له مثل ذلك ثم أتاه الثالثة بثلاثة فقال له مثل ذلك ثم أتاه الرابعة فقال إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا " [ورواه أبو داود والترمذي وأحمد وهذا لفظه مختصرا ].


وفي لفظ للترمذي أيضاً عن أبي قال لقي رسول صلى الله عليه وآله وسلم جبريل عند أحجار المرا قال : فقال رسول صلى الله عليه وآله وسلم لجبريل ( إني بعثت إلى أمة أميين فيهم الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة والغلام ، قال فمرهم فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف ) [قال الترمذي حسن صحيح] ، وفي لفظ ( فمن قرأ بحرف منها فهو كما قرأ ) .


وسنتاول بإذن الله تعالى بيان معنى الحروف السبعة


- وماوجه كونها كونها؟

- وعلى أي شيء يتوجه كونها سبعة ؟
- وعلى أي شئ يتوجه اختلاف هذه السبعة . وعلى كم معنى تشتمل هذه السبعة ؟
- هل هذه السبعة متفرقة في القرآن ؟
- وهل المصاحف العثمانية مشتملة عليها ؟
- وهل القراءات التي بين أيدي الناس اليوم هي السبعة أم بعضها ؟
- ما حقيقة هذا الإختلاف وفائدته ؟

أولا ـ
في سبب وروده:

فأما سبب وروده على سبعة أحرف فللتخفيف على هذه الأمة وإرادة اليسر بها والتهوين عليها شرفا لها وتوسعة ورحمة، وخصوصية لفضلها وإجابة لقصد نبيها أفضل الخلق وحبيب الحق حيث أتاه جبريل فقال له ( إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال أسأل الله معافاته ومعونته وإن أمتي لا تطيق ذلك ) ولم يزل يردد المسألة حتى بلغ سبعة أحرف .
وفي الصحيح أيضاً ( إن ربي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف فرددت إليه أن هون على أمتي ولم يزل يردد حتى بلغ سبعى أحرف ).
وكما ثبت صحيحا : ( إن القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، وإن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد )

وذلك أن الأنبياء عليهم السلام كانوا يبعثون إلى قومهم خاصة ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى جميع الخلق أحمرها وأسودها عربيها وعجميها ، وكانت العرب الذين نزل القرآن بلغتهم لغاتهم مختلفة وألسنتهم شتى ويعسر على أحدهم الإنتقال من لغته إلى غيرها أو من حرف إلى آخر بل قد يكون بعضهم لا يقدر على ذلك ولا بالتعليم والعلاج لاسيما الشيخ والمرأة ومن لم يقرأ كتابا كما أشار إليه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلو كلفوا العدول عن لغتهم والإنتقال عن ألسنتهم لكان من التكليف بما لا يستطاع وما عسى أن يتكلف المتكلف وتأبى الطباع .


فكان من تيسير الله تعالى أن أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن يقرأ كل أمة بلغتهم وما جرت عليه عادتهم فهذا يقرأ (
عليهم و فيهم ) بالضم والآخر يقرأ ( عليهمو و منهمو ) بالصلة وهذا يقرأ ( قد أفلح ، و قل أوحي، وخلواإلى ) بالنقل والآخر يقرأ ( موسى ، وعيسى ، و دنيا ) بالإمالة وغيره يلطف ، وهذا يقرأ ( خبيرا و بصيرا ) بالترقيق والآخر يقرأ ( الصلوة ، و الطلاق ) بالتفخيم إلى غير ذلك ...


( قال ابن قتيبة ) ولو أراد كل فريق من هؤلاء أن يزول عن لغته وما جرى عليه اعتياده طفلا وناشيا وكهلا لاشتد ذلك عليه وعظمت المحنة فيه ولم يمكنه إلا بعد رياضة للنفس طويلة وتذليل للسان وقطع للعادة فأراد الله برحمته ولطفه أن يجعل لهم متسعا في اللغات ومتصرفا في الحركات كتيسيره عليهم في الدين


( الثاني ) في معنى الأحرف لغة
:
وأما معنى الأحرف لغة: فقال أهل اللغة حرف كل شئ طرفه ووجهه وحافته وحده وناحيته والقطعة منه والحرف أيضاً وأحد حروف التهجي كأنه قطعة من الكلمة .
قال الحافظ أبو عمرو الداني: معنى الأحرف التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم هاهنا يتوجه إلى وجهين:

أحدهما أن يعني أن القرآن أنزل على سبعة أوجه من اللغات لأن الأحرف جمع حرف في القليل كفلس وأفلس والحرف قد يراد به الوجه بدليل قوله تعالى (
يعبد الله على حرف ) الآية فالمراد بالحرف هنا الوجه أي على النعمة والخير وإجابة السؤال والعافية فإذا استقامت له هذه الأحوال اطمأن وعبد الله وإذا تغيرت عليه وامتحنه بالشدة والضر ترك العبادة وكفر فهذا عبد الله على وجه واحد فلهذا سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الأوجه المختلفة من القراءات والمتغايرة من اللغات أحرفا على معنى أن كل شئ منها وجه ( قال )


والوجه الثاني من معناها أن يكون سمى القراءات أحرفا على طريق السعة كعادة العرب في تسميتهم الشئ باسم ما هو منه وما قاربه وجاوره وكان كسبب منه وتعلق به ضربا من التعلق كتسميتهم الجملة باسم البعض منها فلذلك سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم القراءة حرفا وإن كان كلاما كثيرا من أجل أن منها حرفا قد غير نظمه أو كسر أو قلب إلى غيره أو أميل أو زيد أو نقص منه على ما جاء في المختلف فيه من القراءة فسمى القراءة إذ كان ذلك الحرف فيها حرفا على عادة العرب في ذلك واعتمادا على استعمالها


ثالثا ـ معنى الأحرف السبعة اصطلاحا
:

( وأما ) المقصود بهذه السبعة فقد اختلف العلماء في ذلك مع إجماعهم على:
ـ أنه ليس المقصود أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه إذ لا يوجد ذلك إلا في كلمات يسيرة نحو ( أف ، وجبريل ، و أرجه و هيهات و هيت )
ـ وعلى أنه لا يجوز أن يكون المراد هؤلاء السبعة القراء المشهورين وإن كان يظنه بعض العوام ، لأن هؤلاء السبعة لم يكونوا خلقوا ولا وجدوا ، وأول من جمع قراءاتهم أبو بكر بن مجاهد في أثناء المائة الرابعة كما سيأتي.

* وأكثرالعلماء على أنها لغات ثم اختلفوا في تعيينها فقال أبو عبيد : قريش ، وهذيل ، وثقيف ، وهوازن ، وكنانة ، وتميم ، واليمن ، وقال غيره خمس لغات في أكناف هوازن : سعد وثقيف ، وكنانة وهذيل ، وقريش ، ولغتان على جميع ألسنة العرب ، وقال أبو عبيد أحمد بن محمد بن محمد الهروي يعني على سبع لغات من لغات العرب أي أنها متفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة اليمن
قلت (ابن الجزري) وهذه الأقوال مدخولة فإن عمر بن الخطاب و هشام بن حكيم اختلفا في قراءة سورة الفرقان كما ثبت في الصحيح وكلاهما قرشيان من لغة واحدة وقبيلة واحدة
* وقال بعضهم المراد بها معاني الأحكام : كالحلال والحرام والمحكم والمتشابه ، والأمثال ، والإنشاء ، والإخبار


* وقيل: الناسخ والمنسوخ ، والخاص والعام ، والمجمل والمبين ، والمفسر

* وقيل: الأمر ، والنهي ، والطلب ، والدعاء ، والخبر ، والإستخبار ، والزجر
* وقيل: الوعد ، والوعيد ، والمطلق ، والمقيد ، والتفسير ، والإعراب ، والتأويل
قال ابن الجزري: وهذه الأقوال غير صحيحة فإن الصحابة الذين اختلفوا وترافعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ثبت في حديث عمر و هشام وأبي وابن مسعود وعمرو بن العاص وغيرهم لم يختلفوا في تفسيره ولا أحكامه وإنما اختلفوا في قراءة حروفه

القول الراجح في الأحرف السبعة :
يرجع إلى سبع أوجه وهذا علي حسب ما جمعها ابن الجزري:-

الخلاف الأول
:
- قد يكون اختلاف في الحركات بلا تغير في المعني ولا في الصورة مثل كلمة [
البُخْل] و[البَخَل].


الخلاف الثاني
:
- قد يكون اختلاف في الحركات يغير في المعنى ولا يغير في الصورة مثل قراءة ابن كثير المكي..[
فتلقى آدمَ من ربه كلماتٌ]..

والقراءة المتواترة للجمهور هي [فتلقى آدمُ من ربه كلماتٍ ]..فهنا تغير في الحركات أدى إلى تغيير المعنى ولم يغير في الصورة.

الخلاف الثالث
:
- اختلاف في الحروف يغير المعنى ولا يغير الصورة .مثل:[
هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفس ] والقراءة الثانية .. [هُنَالِكَ تَتْلُو كُلُّ نفس].


الخلاف الرابع :
- اختلاف في الحروف يؤدي إلى تغير الصورة لا المعنى مثل : [
بسطة ] بالسين و.. [بصطة]بالصاد

الخلاف الخامس:
- اختلاف في الحروف يغير المعنى والصورة معًا .. كقوله تعالى : [
أَشَدَّ منكم قوة ] .. [ أَشَدَّ منهم قوة].


الخلاف السادس:

- اختلاف في التقديم والتأخير كقوله تعالى في سورة التوبة .. [ فَيَقْتِلُونَ وَيُقْتَلُون] .. .. [فَيُقْتَلُونَ وَيَقْتِلُونَ].

الخلاف السابع
:
- بالزيادة والنقصان مثل قوله تعالى : [
ووصى بها إبراهيم ] .. القراءة الثانية [ وأوصى بها إبراهيم ].

هذه هي الأوجه السبعة التي يحدث فيها الاختلاف بين القرآء.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سيف الحق
سيف الحق
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 23-08-2009
  • الدولة : ***مملكة العزوبية***
  • المشاركات : 6,630
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • سيف الحق is on a distinguished road
الصورة الرمزية سيف الحق
سيف الحق
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
ام حافظ
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 04-06-2009
  • الدولة : مَنْ ذا الذي يبني على مَوج البحرِ دارًا ... تلكم الدُنيا فلا تتخذوها قرارًا
  • المشاركات : 1,142
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • ام حافظ will become famous soon enough
ام حافظ
عضو متميز
رد: مدخل إلى علم القراءات و التجويد
18-03-2011, 02:03 PM
بارك الله فيك ام انس وجزاك الله خيرا على النقل الطيب.
لا اله الا الله وحده
لا شريك له له الملك وله الحمد
وهو على كل شيئ قدير.

.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية hamza-rck
hamza-rck
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 16-10-2009
  • الدولة : ALGERIA
  • المشاركات : 1,347
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • hamza-rck is on a distinguished road
الصورة الرمزية hamza-rck
hamza-rck
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
أم أنس2
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 19-08-2009
  • المشاركات : 53
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أم أنس2 will become famous soon enoughأم أنس2 will become famous soon enough
أم أنس2
عضو نشيط
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 04:02 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى