تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,562
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
سلوكنا بين القرآن والجوال!!؟
16-11-2017, 09:50 AM
سلوكنا بين القرآن والجوال!!؟
د.حمزة بن فايع الفتحي

الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

جالَ جوالٌ لنا وتجولُ÷ كل أنفاسٍ لنا وتصولُ
جال جوالنا وذكر لربي ÷ قد هجرناه وبئس الأفولُ

نعمة الجوال تتعاظم منافعا ومحاسن وروائعا، ويجعل الله فيها أسبابا للخير وقضاء الحوائج، وديمة التواصل:( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا).

ولكننا بالغنا في العناية بها والالتصاق إلى درجة أنها غطت على شؤوننا وعبادتنا وصلاتنا وقرآننا: موطن السعادة ومنارة الحياة الطيبة.

فأحسسنا بالتقصير والضيقة وشيء من الإفلاس!، وأي إفلاس سيعيشه المرء، وقد طال به العهد عن الكتَاب العزيز ووعظه ودرسه!!؟.

لأننا صُنفنا في مستودع الهجر والهجران، وباتت الأيام تتوالى والقرآن عنا بعيد، والذكر في جفاء، والروحانيات محدودة:( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا).

فجُلّ سلوكنا ومسالكنا في غمرة الجوالات واكتشافاتها وإرهاصاتها!!؟.

ونستطيع الخروج بالصرامة وتنظيم الوقت واستشعار حاجة القلب للقرآن كحاجة الزرع والسمك للماء!.

تتجاوز روعة القرآن مجرد الثواب إلى مرافئ الحياة الطيبة ومنازل الحدائق المنيفة، والتي تنفي عن روادها مراتع الحزن والضيقة:( إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ).

وقال ابن مسعود رضي الله عنه:" من أحب القرآن، فهو يحب الله ورسوله".

سابقاً: زُوحم القرآن بالطعام والنزهة، ثم التلفاز والمسلسل، فالعلاقة والصداقة، إلى أن بتنا في عالم الجوالات، فاختطفتنا اختطافا شديدا: أنسانا دينَنا والتزامنا!!؟.

وأصبح صديق الإنسان الجوال، يسامره ويناجيه، ويحادثه ويخاويه!.

فوا خيبةَ من آثر جواله على قرآنه، ورجع لآلته، وترك كتابه، واهتم باتصاله، وأهمل أوراده!.

وبات القرآن يتيماً في حياتنا، وغريبا عن جدولنا اليومي!، وإذا قراناه أحيانا: لم نستطِب حلاوته، ولم نشعر ببيناته!، لأن القلب في وادي الرسائل، ومنتزه الدردشة، وتعليقات الظرفاء والمفرفشين!!؟.

قسَت القلوب وحصلت التوترات، واشتدت المحن والأزمات!، والقلب لا يصلحه إلا الذكر، ولا يلم شعثه إلا الإقبال على الله والمعرفة به.

وأعتقد أن هجران القرآن زاد مع عجلة الاتصالات وعالم الجوالات المتفننة والمشغلة.

وانسحب تقصيرنا تجاه القرآن على الكتب العلمية، فالمعرفة الجادة، فصيانة الأوقات من الضياع (وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ).

وباتت الأعين ملتصقة بالجوالات، منها ترد وتغرد وتدردش، وتحاور وتراسل وتعقد الصفقات، وصرنا أسرى لها نوما وطعاما ورفاهية وجدا!!؟.

وبرغم أن المصاحف ملونة وصوتية في الأجهزة الحديثة، ولكن داء الغفلة سابغ، وأسبابها فاتكة، والله المستعان.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله:
"‏ الغفلة نوم القلب، ولذلك تجد كثيراً من اﻷيقاظ في الحس: نياما في الواقع، فتحسبهم أيقاظا، وهم رقود!!؟".( مدارج السالكين: 3-284).

ومن يكن نام بهذا الواقعِ ÷ فقلبُه في غفلة المراتعِ

تخيل لو أن هذا الالتزام وذاك اللصوق الجاثم على القرآن، لكان ماذا!!؟. القرآن سيُحفظ والعلم سيُفقه، والمعرفة ستُضبط، والاطلاع سيُستدام.

أما مطالعة الجوالات ورسائل الواتس، فهو اطلاع بارد، وتعلم بلا نية وقصد، ومعرفة بلا استجماع، ودراية هوائية، واستبصار هش: يُنسي بعضه بعضا، والله المستعان .

حينما صرنا أسرى لهذه الأجهزة، تغيرت قلوبنا ونفوسنا وأخلاقنا، وعشنا ظاهرة التأزم الخلقي، والنائي عن القرآن ومواعظه ومعالمه:( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، وفي الحديث:" كان خلقه القرآن".

ومن المؤسف: أن بعضنا يتنازل عن قرآنه ويسوّف، ولا يستطيع ترك الجوال في مكان وهو في آخر، ولو نسيه لعاد إليه، وهذا شيء عجيب!!؟.

أثمر الجوال لنا غفلة شديدة، وقسوة مريرة، وانشغالا عجيبا، وشرودا ذهنيا، ومعلومات هشة، وسوء تركيز، وتباعدا عن معالي الأمور، ومن أشنعها: هجر القرآن والتباعد عنه:( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ).

قال ابن قدامة رحمه الله:
" يكره أن يؤخر ختمة القرآن أكثر من أربعين يوما، وقال أحمد: أكثر ما سمعت أن يختم القرآن في أربعين.
ولأن تأخيره أكثر من ذلك: يفضي إلى نسيان القرآن والتهاون به، فكان ما ذكرنا أولى، وهذا إذا لم يكن له عذر، فأما مع العذر، فواسع له". (المغني:1/459).

ووقوع الهجر الطويل هذه الأيام :مرده لغفلة اعترتنا من أسبابها الجوالات وجاذبيتها وتأثيرها على النفوس.

ويضاعف آلامنا: أن هذه الآلة صارت مقدمات لذنوب وغفلات، صدّتنا عن الذكر الحكيم، ولا تعالى مأساتها في الحوادث عن مأساة الهجر والانقطاع، فتلك اغتيال حسي، وهذه اغتيال معنوي، والله المستعان .

اللهم أصلح قلوبنا، واحفظ علينا أوقاتنا، وجنبنا الغفلة وأسبابها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية Ayate.dz
Ayate.dz
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 27-03-2017
  • الدولة : الجزائر(جيجل)
  • المشاركات : 442
  • معدل تقييم المستوى :

    2

  • Ayate.dz will become famous soon enough
الصورة الرمزية Ayate.dz
Ayate.dz
عضو فعال
رد: سلوكنا بين القرآن والجوال!!؟
16-11-2017, 04:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور أخي موضوع جميل وشيق ،إنه لمن المؤسف أن يكون هذا هو مآلنا، لقد طغت علينا التكنولوجيا، فتناسينا ديننا وأخلاقناوحتى أصولنا، بل وأبعدتنا عن الجو والحياة الإجتماعية مع الأهل والأصحاب .
أما القرآن الكريم فقد هجرناه ونتمنى من الله أن يردنا إليه مردا جميلا ويجعلنا من عباده المخلصين.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,562
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: سلوكنا بين القرآن والجوال!!؟
19-11-2017, 04:05 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومفغرته,
بارك الله فيك على كريم التصفح، وتميز الإضافة.
تقبل الله منا ومنكم صالح الدعاء والأعمال، وختم لنا ولكم بالحسنى.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 07:46 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى