التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > المنتدى العام

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   





المنتدى العام قسم خاص بالمواضيع العامة التي لا تندرج تحت قسم معين.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 27-11-2017, 09:54 AM   #1   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


Question عن المنظومة التربوية مجددا.. حقائق وتساؤلات!!؟


عن المنظومة التربوية مجددا.. حقائق وتساؤلات!!؟
حسن خليفة

بالرغم من الوضوح التام لمسألة المنظومة التربوية في أذهان الغالبية العظمى من أبناء وبنات وطننا وشعبنا، من حيث إن المسائل الأساسية في النظام التربوي الجزائري محسومة بالاستناد إلى الضوابط والقوانين التي تحكم هذا النظام التربوي، من الدستور إلى المواثيق واللوائح والقرارات التي تنظم هذا الميدان، ومن ذلك:

• أن غايات التربية ترمي إلى تحقيق مخرجات تنسجم مع القواعد التالية:
• الشعور بالانتماء والوحدة.
• الوعي بعناصر الهوية الوطنية: الإسلام والعروبة والأمازيغية.
• الاعتزاز بالتاريخ والجغرافيا والدين والثقافة.
• التشبّع بمبادئ الإسلام.
• إرساء قيم مبادئ حقوق الإنسان والمساواة والعدالة الاجتماعية.

وبناء على ذلك كان من مهام المدرسة:

- تنشئة الأجيال على حبّ الوطن وفي إطار القيّم الحضارية.
- الاستجابة للتطلّعات الشعبية للعدالة والتقدّم.
- إعداد الكفاءات الوطنية في كل المجالات.
- اكتساب المعارف العلمية والتكنولوجية.
- تنمية شخصية الأطفال والمواطنين وإعدادهم للحياة.

بالرغم من كل ذلك الوضوح الذي تأسَّس على مبادئ وضوابط، فإن النقاش لا يكاد يخفت حتى يثور، ولا يكاد ينتهي حتى يبدأ من جديد، وفي كل مرة بعناوين برَّاقة يجمعها العنوان أو اللافتة الكبيرة "الإصلاحات"، ولكن مدارها واتجاهها وغاياتها في ميدان آخر، وفي فلك آخر تماما، يتجاوز كل هذه الضوابط والأصول ويذهب بعيدا، في إقصاء مكوّنات الهُوية، وسلخ المتعلمين من القيم والمبادئ التي تمثل فضاءهم الحضاري والقيمي.
نعم، إن النقاش لا يكاد ينطفئ إلا ليبدأ من جديد، لكن في دائرة أخرى؛ فمرة عن اللهجات العامِّية ولغة الأم، ومرة عن النقاب والحجاب والخمار، ومرة عن الغش، ومرة عن التدريس بالفرنسية للمواد العلمية، ومرة عن اعتماد الفرنسية أساسا في النجاح في الامتحانات الخاصة بفئات من المربين، ومرة... وهكذا.. بما يعني أن لا شيء في صلب الموضوع مما يرفع الغبن عن المنظومة التربوية، ويساعد على إخراجها من الظلمات التي تتخبط فيها، عقدا بعد عقد، على مدار أكثر من ثلاثة عقود حتى الآن، وقد كانت المدرسة الجزائرية هي الأفضل قبل نحو عشرين عاما، عندما كانت تخرِّج النوابغ والنابغات متعدِّدي اللغات، والمتميزين في مجالات العلوم والآداب والفنون، وكأن كل ذلك أريد له أن يكون من الماضي!!؟.
قد أن يسارع البعض إلى القول: لا، ليست هذه القضية ساحة نقاش؛ فالخيانة لا يمكن أن تكون وجهة نظر، والمسائل الكبرى لا يمكن مناقشتها؛ لأنها محسومة، فهي أصل والأصول يُبنى عليها ولا تناقَش، ومن تلك الأصول المقوّمات التي يقوم عليها المجتمع الجزائري: الدين واللغة والوطن، التاريخ، الجغرافيا، المبادئ، التوجه الحضاري.. إلخ.
ولكن مع ذلك نريد أن نبسط الحديث في هذا الشأن المتصل بالمنظومة وقضاياها مثل: البسملة، ومضايقة مادة العلوم الإسلامية، والجرأة على الحنث بالوعود، والإغراق في إصلاح وهمي يرمي أكثر ما يرمي إلى سلخ المنظومة وتعريتها وتجريدها من كل مفيد.. فنقول:
لقد نصحنا ـ وهو واجبنا الرئيس ـ لهذه الوزيرة وطاقمها ومن معها، وبذلنا كل جهد في سبيل تحقيق الإصلاح الحقيقي لمنظومتنا التربوية المثقوبة، والتي صارت مضرب المثل في الرداءة والضعف والعجز وانحدار المستوى. وقلنا: إن الإصلاح لا بد منه، ولكن ليس أي إصلاح، وإنما الإصلاح الذي يعمل على التطوير والتحسين والتجويد والرقيّ بالمنظومة، بناءً على تشخيصات دقيقة لأدائها وعللها المتنوعة المتعددة، وعلى رأسها ضعف المستوى، وضعف الأداء، وتواضع "المخرجات" التي تحققها المنظومة منذ أعوام، فضلا عن انعدام الرؤية الصحيحة الصائبة.
كما قلنا إن المساس بالمسائل الجوهرية: أمرٌ لا يمكن قبوله، ولا يمكن السكوت عنه، وقد طال النقاش واستطال، وجاءت التصريحات المكذِّبة المرة بعد المرّة، لكل ما يكتب ويُنشر ويُشاع من أن هناك "مخططا" قائما، والعمل عليه ووفق بنوده: جار على قدم وساق، وأن تحوير المنظومة بما يحقق أهداف التغريب والعولمة و"العالمية" ماض بكل السبل والطرق، بما في ذلك نقض العهود والنكوص على الأعقاب، وأن الاجتهاد والابتكار ماض وقائم ـ أيضا ـ لنقض ما يمكن نقضُه شيئا فشيئا: من إبعاد بعض الآيات الكريمة، إلى تقليص الحجم الساعي للمواد ذات الصلة، إلى دسّ نصوص تافهة في الكتب المختلفة، إلى صياغة أهداف فضفاضة، ومناهح بلا روح، ولا رائحة، ولا لون ولا قيمة.. إلى.. المساس بالبكالوريا وتغيير نمطها، وتقليص أيامها، وسحب بعض المواد من الامتحان إلخ.. وصولا إلى البسملة التي قرّرت وصرّحت المسؤولة نفسها بنفسها أنها "لن تحذف"، معتبرة ما قيل ويُقال "حملة ظالمة لا تستند إلى أساس"، وقد ثبُت العكس في شأنها وكتب الإعلاميون أن ذلك تمّ بـ"أمر شفوي" قبل أربعة أشهر. وها هي مشكلات المنظومة تتفاقم ككل عام وتبرز في مظاهر متنوعة: في الاكتظاظ، والفوضى، والتكوين الناقص، والتذمّر الذي يعبر عنه آلاف مؤلفة، وعدم تجهيز المؤسسات، وسحب كتب، وإعادة بعضها للتصويب والتصحيح... وكثير غيرها من المشكلات التي تكاد تنفجر منها المنظومة، وتتحدث عنها الصحف يوميا.
وذلك كله أدعى للاهتمام الصادق الدؤوب، وأقرب إلى العناية والتدبير للارتقاء بنظامنا التربوي الذي يستقبل أزيد من 9 ملايين في أطوار التعليم المختلفة، أي ما يعادل شعبا لدى بعض الأوطان، وهو ما أشرنا إليه مرارا وتكرارا، وأننا يجب ـ جميعاـ أن نتعاون عليه، ويستمع بعضُنا إلى بعضنا الآخر فيه بعمق وصدق.. ولكن لا يحدث إلا اليسير من ذلك، لأسباب مختلفة، لعل أهمها: عدم التعمّق في فهم وإدراك ما يُراد بالمنظومة التربوية الوطنية، وبالتالي: عدم إدراك الأضرار الجسيمة المراد إلحاقها بها، والتي لن نتبيّنها إلا بعد مدة من الزمن قد تطول، وأن الإصرار على هذا "الإصلاح" الذي هو أقرب إلى التخريب هو: الذي يدلّ على الغايات التي يرمي إليها هؤلاء المدَّعون للإصلاح!!؟.
وقد قدّم الصادقون من المربين والمفتشين والمتابعين للشأن التربوي، حتى من النقابات.. خلاصات مفيدة آثرت أن تكون مساهمة أولى في إصلاح حقيقي تشاركي؛ لأن أمر الأجيال يهمّ المجتمع كله، مع التأكيد على أن ذلك ممكن، أي تحقيق إصلاح بإقلاع منظومتنا إقلاعا راقيا، لتكون في مصاف المنظومات الناجحة القوية، كما هو الشأن في سنغافورة، وألمانيا، ونيوزيلدا، وكندا وسواها.
إن النهوض بتعليمنا ليس معجزة ننتظر تحققها من تلقاء نفسها، وإنما هي نتيجة لعمل دائب منتظم دائم متصل، مسنود إلى أهل الخبرة والكفاءة والقدرة، بإشراك كل من يعنيهم الأمر، وهذا ما تفعله المجتمعات الجادة كلها، ولكن يبدو أن الانفراد بالرأي والتطبيق هو: ديدن البعض، وهو ما يذكي أفكار الشك ويقويها، لأن الفعل دليلٌ كاف على ما في الباطن.
لنعلم جميعا أن المسألة أكبر؛ لأنها تتعلق بمستقبل كامل لملايين، وأن التفاصيل التي هي موضوع النقاش في الساحة الوطنية اليوم، ليست سوى "عناوين" لمخططات وتصوّرات قيد التطبيق متى أُتيحت الفرصة!!؟.
وللحديث بقية.


  
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:48 AM.


Powered by vBulletin
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة