التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > المنتدى العام

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   





المنتدى العام قسم خاص بالمواضيع العامة التي لا تندرج تحت قسم معين.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 13-02-2018, 02:34 PM   #1   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


ابتسامة لا تخافوا الضَيْعة...!


لا تخافوا الضَيْعة...!



الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



في ظل تواصل سياسة التقشف، وبعد عزم الحكومة على رفع الدعم عن البنزين بعد سنة، وعن المواد الأساسية بعد سنتين: ينتاب الكثير من الجزائريين خوف على معيشتهم في ظل استمرار ارتفاع الأسعار، ومطالبة مسؤول المالية في الجزائر بخفض رواتب الموظفين، مما يجعل أكثر الجزائريين بين المطرقة والسندان!!؟.
وأمام تخوف أغلب الجزائريين من الضَيْعة المعيشية: اخترنا أن نرسل رسائل طمأنينة ترفع بعض التوجس من المستقبل!!؟، وهي بعض عبارات خطها يراع الأستاذ الدكتور:" حمزة الفتحي"، جزاه الله خيرا.
وقبل الشروع في المقصود: نذكر كل خائف على ضيعة معيشته في ظل اشتداد الأزمة المالية بقول الرازق المنان في محكم القرآن:
[وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ].(الأعراف:96).
[وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا].(الطلاق:2/3).
[وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ].(المائدة:66).
[فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا].(نوح:9/12).

وإلى المقصود بتوفيق الأحد المعبود:

ينتفي الخوف حينما يفيض القلب إيمانا، ويصب صبرا، ويتراقص تحديا ويقينا، يجعله يأوي إلى ركن شديد، وموثق أمين، وقد تجلله البهاء، وأشرقت عليه منائر البهجة والانشراح.

لا تخافوا الضَّيعة: مقولة تثبيتية إشراقية تورث الإيمان والصبر وحسن الظن بالله تعالى، وأنه لا يضيع أولياءه، ولا ينسى أحبابه، وأنه كريم رقيب محيط بكل شيء .( إن ها هنا: بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه ).

وكذا طمأن الملك جِبْرِيل عليه السلام أم اسماعيل هاجر عليها السلام، بأن لا تخافوا ولا تحزنوا من الهلكة والضياع، بنَفاد الماء والطعام، ووحشة المكان، وبعد الصاحب والرفيق، فالله خير حافظا، وهو أرحم الراحمين.

لا تخافوا الضيعة، لأن الله حاميكم وحافظكم، وهو ناصر أولياءه، ومدافع عن عباده الذين آمنوا من كل أذى وخطر.

لا تخافوا الضيعة، فأنتم في مأمن أكيد، ومحرز عتيد، لا يحله مخترق، ولا يناله متسلط:[ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا].(الفتح:4).

علما أن الوادي الذي دون زرع وشيء مؤنس، لن يخلو من أذيات وهوام ومروّعات، أو قطاع طرق، ومع ذلك: أذهب الله حزنها وخوفها، وخفف عنها ببشارة الملَك، وتفجر بئر زمزم.

والخوف: حالة نفسية تعتري الإنسان، فتورث له الحزن والانقباض والتشكك، فيختل سلوكه، وتظهر عليه علامات الارتباك، وفي أوقات ينهار تماما، فيصبح أسير الغم والنصب.

وهو طبيعي مع الإنسان، ولكن الإيمان والتوكل على الله تعالى يهذبه ويمحوه، حيث يتعلق القلب بالواحد الأحد، وليس بمعاليق البشر، فهم خائفون زائلون:[ فلا تخافوهم وَخَافُون إن كُنتُم مؤمنين].(آل عمران:175).

وضعها إبراهيم عليه السلام في صحراء: هلكة من الناحية العقلية، وقول الملك:" لا تخافوا الضيعة": وحي منقول باعث على الراحة واليقين بالسلامة والنجاة، ولذلك ركنت إليه:" إذن، لا يضيعنا اللهفحصل الفرح والفرج والانتشاء.[ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ].( النحل:53).

والقلب مصدر الخوف والشجاعة، والقوة والضعف، والسرور والحزن، وكل تأثير فيه ينقلب على الجوارح والسلوك، وإن مما يقويه: الذكر والإيمان وحسن العمل.

وإذا قوي القلب: اطمأن المرء، وعاش سعيدا قنوعاً صابرا راضيا بحكم الله وتدبيره.[ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ].( الكهف:14).

وفي الحياة المدنية ومع تعقيداتها: يخاف بعضنا على ماله أو بنيه أو تجارته أو منصبه، ولا يكاد يخاف على دينه إلا القليل!!؟.

هاجر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وضحوا بآمالهم وأموالهم:[ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ].( الحشر:8).

وفي ظل الظروف الاقتصادية الخانقة: يشتد خوف كثير منا إلا من رحم الله، ويطالع الأسباب المادية، وينسى الأسباب المعنوية الموصلة بالله تعالى ووعده وقدره، وكفالته الأرزاق بغير شك أو وهن:[ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ].(الذاريات:22).

لديك أبناء تتفكر في أرزاقهم ومستقبلهم، وتتخوف من غياب العائل، وهجران الحميم، وتنسى: أن الآجال حُسمت، والأرزاق انقضت، ولا يظلم ربك أحدا.

يتوالد شعور الضيعة من قلة الإيمان، وفردانية المرء، وشعوره بالخذلان، وفرار الأصحاب عنه، وانغماسه الدائم في الدنيا، وعدم تطلعه للآخرة.

وتلك الضَّيعة والتخوف الاقتصادي والاجتماعي: ذريعة للأعادي والمنافقين في صب جام غضبهم على الدعوة والعلماء، ومحاولة استخراج مواقف سلبية ظاهرها: التفقه، وباطنها: الاسترزاق والتلاعب بآيات الله، والله المستعان.

إن المستقبل بيد الله: رزقا وعملا وتوفيقا ونهاية، ولا يحوزه بشر، ولا يملكه مخلوق قد امتلأ ضعفا وهوانا، وهذه عقيدة رسخها الإسلام:
" وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء: لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك".

وها هي: أم إسماعيل عليهما السلام تعلمنا درسا في اليقين والتوكل وحسن الظن والصبر، وتنتهج هذا المعنى في حياتها وفي منطقة خالية خاوية موحشة، وهي رسالة بليغة، من امرأة عزيزة منيعة.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 17-02-2018, 01:34 PM   #2   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لا تخافوا الضَيْعة...!


الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



بعد أيام قلائل من نشرنا للمتصفح: جاءت البشرى عمليا بأن لا نخاف الضيعة، فقد وضح صرح رئيس الحكومة:" أحمد أويحي" تصريحات وزير المالية التي أشرنا إليها في أصل متصفحنا، وقال بأن:" الدولة الجزائرية لن ترفع الدعم عن المواد الأساسية مثل: الحليب والخبز والسكر والزيت، والأمر نفسه اتخذ مع مواد أخرى ضرورية لمعيشة الجزائريين مثل: البنزين والكهرباء"، وقد اتخذت الدولة الجزائرية هذا القرار الحاسم رغم الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها.
فلله: الحمد والمنة، وللدولة: الشكر على جميل مساعيها، والتي نرجو الله أن توفق لمزيد من القرارات الحكيمة التي تخفف الضغط عن المواطن الجزائري في مختلف مجالات الحياة.
فلا تخافوا الضيعة.
المطلوب هو: حسن الظن بالله وطاعته وتقواه، ليرفع عن عباده غلاء الأسعار، وصعوبة الحياة المعيشية.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.



  
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:44 PM.


Powered by vBulletin
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة