تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟؟

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
البوراق
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 26-07-2009
  • المشاركات : 7
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • البوراق is on a distinguished road
البوراق
عضو جديد
نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟؟
12-08-2009, 01:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
نبتدأ مع معاوية صفحة جديدة
و هي تحت عنوان جرائم معاوية .
و اول جرائمه مع حجر ابن عدي
لنعرف معا من هو حجر ابن عدي هذا:

يعرف بحجر الخير، ويكنى بأبيعبد الرحمن بن عدي بن الحرث بن عمرو بن حجر المقلب بآكل المرار [ملك الكنديين]. وقيل هو ابن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين من كندة(1)،ومن ذؤابتها العليا.
صحابي من أعيان أصحاب علي وابنه الحسنعليهما السلام، وسيد من سادات المسلمين في الكوفة ومنأبدالها.
وفدهو وأخوه هانئ بن عدي على النبي صلى اللّه عليه وآله، قال في الاستيعاب: «كان حجرمن فضلاء الصحابة، وصغر سنه عن كبارهم»، وذكره بمثل ذلك في أسد الغابة، ووصفهالحاكم في المستدرك بأنه: «راهب أصحاب محمد صلى اللّه عليه وآلهوسلم».

وبلغ من عبادته أنه ما أحدثالا توضأ وما توضأ الا صلى. وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكان ظاهر الزهد،مجاب الدعوة(1)، ثقة من الثقات المصطفين، اختار الآخرة على الدنيا حتى سلم نفسهللقتل دون البراءة من امامه، وانه مقام تزل فيه الاقدام وتزيغالاحلام.
كانفي الجيش الذي فتح الشام، وفي الجيش الذي فتح القادسية، وشهد الجمل مع علي، وكانأمير كندة يوم صفين، وأمير الميسرة يوم النهروان، وهو الشجاع المطرق الذي قهرالضحاك بن قيس في غربي تدمر. وهو القائل: «نحن بنو الحرب وأهلها، نلقحها وننتجها،قد ضارستنا وضارسناها».
ثم كان أول من قتل صبراً فيالاسلام.
قتلهوستة من أصحابه معاوية بن أبي سفيان سنة 51 في «مرج عذراء» بغوطة دمشق على بعد 12ميلاً منها. وقبره الى اليوم ظاهر مشهور، وعليه قبة محكمة تظهر عليها آثار القدم فيجانب مسجد واسع، ومعه في ضريحه أصحابه المقتولون معه وسنأتي علىذكرهم.
وهدمزياد ابن أبيه دار حجر في الكوفة.

(1) قال فيالاصابة (ج 1 ص 329): «أصابته جنابة - وهو أسير - فقال للموكل به أعطني شرابي أتطهربه، ولا تعطني غداً شيئاً، فقال: أخاف ان تموت عطشاً فيقتلني معاوية. قال: فدعااللّه فانسكبت له سحابة بالماء، فأخذ منها الذي احتاج اليه فقال له أصحابه: ادعاللّه أن يخلصنا، فقال: اللهم خر لنا».

هذا هو إذن حجر ابن صاحب رسول الله و راهب أصحاب محمد المستجاب الدعوة الذي قيل في فضلة ما سلف من الكتابة فلننظر ما فعله به معاوية ابن أبي سفيان.

مقتله
وصاروا بهم الى عذراء، وكانت قريةعلى اثني عشر ميلاً من دمشق، فحبسوا هناك، ودار البريد بين معاوية وزياد، فما زادهمالتأخير الا عذاباً. وجاءهم أعور معاوية في رهط من أصحابه يحملون أمره بقتلهم ومعهماكفانهم فقال لحجر: «انَّ امير المؤمنين أمرني بقتلك يا رأس الضلال !!.. ومعدنالكفر والطغيان !!.. والمتولي لابي تراب، وقتل أصحابك الا أن ترجعوا عن كفركم،وتلعنوا صاحبكم وتتبرأوا منه»(تعليقي الخاصه هنا تلاحظون أن تهمة حجر هي موالاة علي ابن أبي طالب و قد أمره بلعنه و التبرأ منه و سنأتي في باب آخر غن شاء الله و نبين أمر معاوية بلعن الإمام علي ابن أبي طالب))) - فقال حجر وأصحابه: «ان الصبر على حد السيف لأيسرعلينا مما تدعوننااليه ثم القدوم على اللّه وعلى نبيه وعلى وصيّه أحبّالينا من دخول النار».
وحفرت القبور، وقام حجر وأصحابه يصلونعامة الليل، فلما كان الغد قدموهم ليقتلوهم فقال لهم حجر: «اتركوني اتوضأ وأصل فانيما توضأت الا صليت». فتركوه فصلى ثم انصرف، وقال: «واللّه ما صليت صلاة أخفّ منها،ولولا أن تظنوا فيّ جزعاً من الموت لاستكثرت منها».
ثم قال: «اللهم انا نستعديك علىأمتنا، فان اهل الكوفة شهدوا علينا، وان أهل الشام يقتلوننا، أما واللّه لئنقتلتموني بها، فاني لاول فارس من المسلمين هلك في واديها، وأول رجل من المسلميننبحته كلابها(1)».
ثم مشى اليه هدبة بن فياض القضاعيبالسيف، فارتعد - فقالوا له: «زعمت أنك لا تجزع من الموت، فابرأ من صاحبك وندعك !!».
فقال: «مالي لا أجزع وأرى قبراً محفوراً، وكفناً منشوراً، وسيفاً مشهوراً، واني واللّه انجزعت من القتل، لا أقول ما يسخط الرب !».
وشفع في سبعة من أصحاب حجر ذووحزانتهم من المقربين لدى معاوية في الشام.
وعرض الباقون على السيف، وقال حجر فيآخر ما قال: «لا تطلقوا عني حديداً، ولا تغسلوا عني دماً، فاني لاق معاوية غداً علىالجادة واني مخاصم». وذكر معاوية كلمة حجر هذه فغصّ بها ساعة هلك - معاوية - فجعليغرغر بالصوت ويقول: «يومي منك يا حجر يوم طويل».

(1) ابنالاثير (ج 3 ص 192) وقال ابن سعد ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه عند ذكر حجر: «وقتل بمرج عذراء بامر معاوية وكان حجر هو الذي افتتحها فغدر بها». أقول: وهو معنىقوله هنا: «وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها» يعني يوم فتحها.

أرأيتم مقتل هذا الصحابي الجليل كيف كان .........
و سأنقل باقي المصادر التي تبين أن من قتله كان معاوية و السبب أنه كان من جنود و محبي علي ابن أبي طالب.رضوان الله تعالى عليه.

حج معاوية بعد قتله حجراًوأصحابه فمر بعائشة «واستأذن عليهافأذنت له، فلما قعد قالت له: يا معاويةأأمنت ان اخبئ لك من يقتلك ؟ قال: بيت الامن دخلت، قالت: يا معاوية أما خشيت اللّهفي قتل حجر وأصحابه ؟(1)». وقالت: «لولا انا لم نغير شيئاً الا صارت بنا الامور الىما هو اشد منه لغيَّرنا قتل حجر، أما واللّه ان كان ما علمتُ لمسلماً حجاجاًمعتمراً(2)».

وكتب شريح بن هاني الى معاوية يذكرحجراً ويفتيه بحرمة دمه وماله ويقول فيه: «انه ممن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة،ويديم الحج والعمرة، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، حرام الدموالمال(3)».
وكان ابن عمر - منذ أخذ حجر - يتخبرعنه فأخبر بقتله وهو بالسوق فأطلق حبوته وولى وهو يبكي(4).
ودخل عبد الرحمن بن الحارث بن هشامعلى معاوية وقد قتل حجراً وأصحابه، فقال له: «أين غاب عنك حلم أبي سفيان !؟» قال: «غاب عني حين غاب عني مثلك من حلماء قومي، وحملني ابن سمية فاحتملت !!» قال: «واللّه لا تعد لك العرب حلماً بعد هذا أبداً ولا رأياً، قتلت قوماً بعث بهم اليكأسارى من المسلمين..».
وقال مالك بن هبيرة السكوني حين أبىمعاوية أن يهب له حجراً، وقد اجتمع اليه قومه من كندة والسكون وناس من اليمن كثير،فقال: «واللّه لنحن اغنى عن معاوية من معاوية عنا وانا لنجد في قومه(5) منه بدلاًولا يجد منا في الناس خلفاً..».
وقيل لابي اسحق السبيعي: «متى ذلالناس ؟» فقال: «حين مات الحسن، وادُّعي زياد، وقتل حجر بن عدي(6)».
إخواني إقرؤا هذه النقول من مصادرها جيدا كيف كانت فاجعة الناس في حجر و ان ابن عمر أطلق حبوته حين سمع بما فعله معاوية
و هذه مصادر أنقلها لإثبات ما فعله معاوية بحجر
عبدالرزاق الصنعاني - المصنف - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 273 )


6431 -
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن إبن سيرين قال : أمر معاويةبقتل حجر بن عدي الكندي ، فقال حجر : لا تحلوا عني قيدا أو قال : حديدا ، وكفنونيبدمي ، وثيابي.

إبن أبي شيبة الكوفي - المصنف - الجزء : ( 3 و 7 ) - رقم الصفحة : ( 139 و 606 )



10818 -
حدثنا أبو أسامة عن هشام عن إبن سيرين قال كان إذا سئل عنغسل الشهيد حدث بحديث حجر بن عدي قال قال حجر بن عدي لمن حضره من أهل بيته لاتغسلوا عني دما ولا تطلقوا عني حديدا وادفنوني في ثيابي فإني التقي أنا ومعاوية علىالجادة غدا.

إبن حجر - الإصابة - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 32)
الطبراني - المعجم الكبير - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 34)
المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 11 ) - رقم الصفحة : ( 353)
المناوي - فيض القدير شرح الجامع الصغير - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 166)
محمد بن سعد - الطبقات الكبرى - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 219)
......... فشهدوا فقال معاوية بن أبي سفيان أخرجوهم إلى عذرى فاقتلوهم هنالك قالفحملوا إليها فقال حجر ما هذه القرية قالوا عذراء قال الحمدلله أما والله إني لاولمسلم نبح كلابها في سبيل الله ثم أتي بي اليوم إليها مصفودا ودفع كل رجل منهم إلىرجل من أهل الشام ليقتله ودفع حجر إلى رجل من حمير فقدمه ليقتله فقال يا هؤلاءدعوني أصلي ركعتين فتركوه فتوضأ وصلى ركعتين فطول فيهما فقيل له طولت أجزعت فانصرففقال ما توضأت قط إلا صليت وما صليت صلاة قط أخف من هذه ولئن جزعت لقد رأيت سيفامشهورا وكفنا منشورا وقبرا محفورا وكانت عشائرهم جاؤوا بالاكفان وحفروا لهم القبورويقال بل معاوية الذي حفر لهم القبور وبعث إليهم بالاكفان وقال حجر اللهم إنانستعديك على أمتنا فإن أهل العراق شهدوا علينا وإن أهل الشام قتلونا قال فقيل لحجرمد عنقك فقال إن ذاك لدم ما كنت لاعين عليه فقدم فضربت عنقه وكان معاوية قد بعثرجلا من بني سلامان بن سعد يقال له هدبة بن فياض فقتلهم وكان أعور .........


إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 6 و 8 ) - رقم الصفحة : ( 252 و 57 و 59 و 139 )

قال يعقوب بن سفيان ثنا إبن بكير ، ثنا إبن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد ، عن عبدالله بن زرير الغافقي قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : يا أهل العراق ، سيقتلمنكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الاخدود فقتل حجر بن عدي وأصحابه ، وقاليعقوب بن سفيان : قال أبو نعيم ذكر زياد بن سمية علي بن أبي طالب على المنبر فقبضحجر على الحصباء ثم أرسلها وحصب من حوله زيادا فكتب إلى معاوية يقول : إن حجراحصبني وأنا على المنبر ، فكتب إليه معاوية أن يحمل حجرا ، فلما قرب من دمشق بعث منيتلقاهم ، فالتقى معهم بعذراء فقتلهم.

- قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجرا وأصحابه ؟فقال : يا أم المؤمنين ، إني رأيت قتلهم إصلاحا للامة ، وأن بقاءهم فسادا ، فقالت : سمعت رسول الله (ص) يقول : سيقتل بعذراء ناس يغصب الله لهم وأهل السماء .

-
وذكر محمد بن سعد أنهم دخلوا عليه ثم ردهم فقتلوا بعذراء ، وكانمعاوية قد استشار الناس فيهم حتى وصل بهم إلى برج عذراء فمن مشير بقتلهم ، ومن مشيربتفريقهم في البلاد ، فكتب معاوية إلى زياد كتابا آخر في أمرهم ، فأشار عليه بقتلهمإن كان له حاجة في ملك العراق ، فعند ذلك أمر بقتلهم ، فاستوهب منه الامراء واحدابعد واحد حتى استوهبوا منه ستة ، وقتل منهم ستة أولهم حجر بن عدي ......

-
وهو عبد الرحمن بن حسان الفري . وهذه تسمية الذين قتلوا بعذراء : حجر بن عدي ، وشريك بن شداد ، وصيفي بن فسيل ، وقبيصة بن ضبيعة ، ومحرز بن شهابالمنقري ، وكدام بن حيان . ومن الناس من يزعم أنهم مدفونون بمسجد القصب في عرفة ،والصحيح بعذراء ، ويذكر أن حجرا لما أرادوا قتله قال : دعوني حتى أتوضأ ، فقالوا : توضأ ، فقال : دعوني حتى أصلي ركعتين فصلاهما وخفف فيهما ، ثم قال : لولا أن يقولواما بي جزع من الموت لطولتهما . ثم قال : قد تقدم لهما صلوات كثيرة . ثم قدموه للقتلوقد حفرت قبورهم ونشرت أكفانهم ، فلما تقدم إليه السياف ارتعدت فرائصه فقيل له : إنك قلت لست بجازع ، فقال : ومالي لا أجزع وأنا أرى قبرا محفورا وكفنا منشورا وسيفامشهورا . فأرسلها مثلا . ثم تقدم إليه السياف . وهو أبو شريف البدوي ، وقيل تقدمإليه رجل أعور فقال له : امدد عنقك ، فقال : لا أعين على قتل نفسي ، فضربه فقتله . وكان قد أوصى أن يدفن في قيوده ، ففعل به ذلك ، وقيل : بل صلوا عليه وغسلوه .

-
وروينا أن معاوية لما دخل على أم المؤمنين عائشة فسلم عليها منوراء الحجاب - وذلك بعد مقتله حجرا وأصحابه - قالت له : أين ذهب عنك حلمك يا معاويةحين قتلت حجرا وأصحابه ؟ فقال لها : فقدته حين غاب عني من قومي مثلك يا أماه . ثمقال لها : فكيف بري بك يا أمه ؟ فقالت : إنك بي لبار ، فقال : يكفيني هذا عند الله، وغدا لي ولحجر موقف بين يدي الله عز وجل

الذهبي - سير أعلام النبلاء - الجزء : ( 3 و 6 ) - رقم الصفحة : ( 138 و 466 و 75)

أبعد كل هذه المصادر التي اثبتت ما فعله معاوية بحجر
أي إجرام فوق هذا إن هتلر بوحشيته لم يقتل الألمان بل قتل الفرنسيين و الروس
و لكن معاوية قتل رعيته قتل العباد و الزهاد من الصحابة كحجر رضي الله عنه.
أيعقل بعد هذه فقط أن نجد من يوالي أو يحب معاوية .
اللهم إشهد أننا نحب صاحب رسولك حجر و نبكي له الدماء قبل الدموع لما حصل الله
و نبرأ من كل سفاك للدماء بالظلم.
و مع إنتظار تعليقاتكم المتعلقة بموضوع حجر بن عدي و معاوية.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟
25-09-2009, 04:53 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البوراق مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
نبتدأ مع معاوية صفحة جديدة
و هي تحت عنوان جرائم معاوية .
و اول جرائمه مع حجر ابن عدي
لنعرف معا من هو حجر ابن عدي هذا:

يعرف بحجر الخير، ويكنى بأبيعبد الرحمن بن عدي بن الحرث بن عمرو بن حجر المقلب بآكل المرار [ملك الكنديين]. وقيل هو ابن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين من كندة(1)،ومن ذؤابتها العليا.
صحابي من أعيان أصحاب علي وابنه الحسنعليهما السلام، وسيد من سادات المسلمين في الكوفة ومنأبدالها.
وفدهو وأخوه هانئ بن عدي على النبي صلى اللّه عليه وآله، قال في الاستيعاب: «كان حجرمن فضلاء الصحابة، وصغر سنه عن كبارهم»، وذكره بمثل ذلك في أسد الغابة، ووصفهالحاكم في المستدرك بأنه: «راهب أصحاب محمد صلى اللّه عليه وآلهوسلم».

وبلغ من عبادته أنه ما أحدثالا توضأ وما توضأ الا صلى. وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكان ظاهر الزهد،مجاب الدعوة(1)، ثقة من الثقات المصطفين، اختار الآخرة على الدنيا حتى سلم نفسهللقتل دون البراءة من امامه، وانه مقام تزل فيه الاقدام وتزيغالاحلام.
كانفي الجيش الذي فتح الشام، وفي الجيش الذي فتح القادسية، وشهد الجمل مع علي، وكانأمير كندة يوم صفين، وأمير الميسرة يوم النهروان، وهو الشجاع المطرق الذي قهرالضحاك بن قيس في غربي تدمر. وهو القائل: «نحن بنو الحرب وأهلها، نلقحها وننتجها،قد ضارستنا وضارسناها».
ثم كان أول من قتل صبراً فيالاسلام.
قتلهوستة من أصحابه معاوية بن أبي سفيان سنة 51 في «مرج عذراء» بغوطة دمشق على بعد 12ميلاً منها. وقبره الى اليوم ظاهر مشهور، وعليه قبة محكمة تظهر عليها آثار القدم فيجانب مسجد واسع، ومعه في ضريحه أصحابه المقتولون معه وسنأتي علىذكرهم.
وهدمزياد ابن أبيه دار حجر في الكوفة.

(1) قال فيالاصابة (ج 1 ص 329): «أصابته جنابة - وهو أسير - فقال للموكل به أعطني شرابي أتطهربه، ولا تعطني غداً شيئاً، فقال: أخاف ان تموت عطشاً فيقتلني معاوية. قال: فدعااللّه فانسكبت له سحابة بالماء، فأخذ منها الذي احتاج اليه فقال له أصحابه: ادعاللّه أن يخلصنا، فقال: اللهم خر لنا».

هذا هو إذن حجر ابن صاحب رسول الله و راهب أصحاب محمد المستجاب الدعوة الذي قيل في فضلة ما سلف من الكتابة فلننظر ما فعله به معاوية ابن أبي سفيان.

مقتله
وصاروا بهم الى عذراء، وكانت قريةعلى اثني عشر ميلاً من دمشق، فحبسوا هناك، ودار البريد بين معاوية وزياد، فما زادهمالتأخير الا عذاباً. وجاءهم أعور معاوية في رهط من أصحابه يحملون أمره بقتلهم ومعهماكفانهم فقال لحجر: «انَّ امير المؤمنين أمرني بقتلك يا رأس الضلال !!.. ومعدنالكفر والطغيان !!.. والمتولي لابي تراب، وقتل أصحابك الا أن ترجعوا عن كفركم،وتلعنوا صاحبكم وتتبرأوا منه»(تعليقي الخاصه هنا تلاحظون أن تهمة حجر هي موالاة علي ابن أبي طالب و قد أمره بلعنه و التبرأ منه و سنأتي في باب آخر غن شاء الله و نبين أمر معاوية بلعن الإمام علي ابن أبي طالب))) - فقال حجر وأصحابه: «ان الصبر على حد السيف لأيسرعلينا مما تدعوننااليه ثم القدوم على اللّه وعلى نبيه وعلى وصيّه أحبّالينا من دخول النار».
وحفرت القبور، وقام حجر وأصحابه يصلونعامة الليل، فلما كان الغد قدموهم ليقتلوهم فقال لهم حجر: «اتركوني اتوضأ وأصل فانيما توضأت الا صليت». فتركوه فصلى ثم انصرف، وقال: «واللّه ما صليت صلاة أخفّ منها،ولولا أن تظنوا فيّ جزعاً من الموت لاستكثرت منها».
ثم قال: «اللهم انا نستعديك علىأمتنا، فان اهل الكوفة شهدوا علينا، وان أهل الشام يقتلوننا، أما واللّه لئنقتلتموني بها، فاني لاول فارس من المسلمين هلك في واديها، وأول رجل من المسلميننبحته كلابها(1)».
ثم مشى اليه هدبة بن فياض القضاعيبالسيف، فارتعد - فقالوا له: «زعمت أنك لا تجزع من الموت، فابرأ من صاحبك وندعك !!».
فقال: «مالي لا أجزع وأرى قبراً محفوراً، وكفناً منشوراً، وسيفاً مشهوراً، واني واللّه انجزعت من القتل، لا أقول ما يسخط الرب !».
وشفع في سبعة من أصحاب حجر ذووحزانتهم من المقربين لدى معاوية في الشام.
وعرض الباقون على السيف، وقال حجر فيآخر ما قال: «لا تطلقوا عني حديداً، ولا تغسلوا عني دماً، فاني لاق معاوية غداً علىالجادة واني مخاصم». وذكر معاوية كلمة حجر هذه فغصّ بها ساعة هلك - معاوية - فجعليغرغر بالصوت ويقول: «يومي منك يا حجر يوم طويل».

(1) ابنالاثير (ج 3 ص 192) وقال ابن سعد ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه عند ذكر حجر: «وقتل بمرج عذراء بامر معاوية وكان حجر هو الذي افتتحها فغدر بها». أقول: وهو معنىقوله هنا: «وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها» يعني يوم فتحها.

أرأيتم مقتل هذا الصحابي الجليل كيف كان .........
و سأنقل باقي المصادر التي تبين أن من قتله كان معاوية و السبب أنه كان من جنود و محبي علي ابن أبي طالب.رضوان الله تعالى عليه.

حج معاوية بعد قتله حجراًوأصحابه فمر بعائشة «واستأذن عليهافأذنت له، فلما قعد قالت له: يا معاويةأأمنت ان اخبئ لك من يقتلك ؟ قال: بيت الامن دخلت، قالت: يا معاوية أما خشيت اللّهفي قتل حجر وأصحابه ؟(1)». وقالت: «لولا انا لم نغير شيئاً الا صارت بنا الامور الىما هو اشد منه لغيَّرنا قتل حجر، أما واللّه ان كان ما علمتُ لمسلماً حجاجاًمعتمراً(2)».

وكتب شريح بن هاني الى معاوية يذكرحجراً ويفتيه بحرمة دمه وماله ويقول فيه: «انه ممن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة،ويديم الحج والعمرة، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، حرام الدموالمال(3)».
وكان ابن عمر - منذ أخذ حجر - يتخبرعنه فأخبر بقتله وهو بالسوق فأطلق حبوته وولى وهو يبكي(4).
ودخل عبد الرحمن بن الحارث بن هشامعلى معاوية وقد قتل حجراً وأصحابه، فقال له: «أين غاب عنك حلم أبي سفيان !؟» قال: «غاب عني حين غاب عني مثلك من حلماء قومي، وحملني ابن سمية فاحتملت !!» قال: «واللّه لا تعد لك العرب حلماً بعد هذا أبداً ولا رأياً، قتلت قوماً بعث بهم اليكأسارى من المسلمين..».
وقال مالك بن هبيرة السكوني حين أبىمعاوية أن يهب له حجراً، وقد اجتمع اليه قومه من كندة والسكون وناس من اليمن كثير،فقال: «واللّه لنحن اغنى عن معاوية من معاوية عنا وانا لنجد في قومه(5) منه بدلاًولا يجد منا في الناس خلفاً..».
وقيل لابي اسحق السبيعي: «متى ذلالناس ؟» فقال: «حين مات الحسن، وادُّعي زياد، وقتل حجر بن عدي(6)».
إخواني إقرؤا هذه النقول من مصادرها جيدا كيف كانت فاجعة الناس في حجر و ان ابن عمر أطلق حبوته حين سمع بما فعله معاوية
و هذه مصادر أنقلها لإثبات ما فعله معاوية بحجر
عبدالرزاق الصنعاني - المصنف - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 273 )


6431 -
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن إبن سيرين قال : أمر معاويةبقتل حجر بن عدي الكندي ، فقال حجر : لا تحلوا عني قيدا أو قال : حديدا ، وكفنونيبدمي ، وثيابي.

إبن أبي شيبة الكوفي - المصنف - الجزء : ( 3 و 7 ) - رقم الصفحة : ( 139 و 606 )



10818 -
حدثنا أبو أسامة عن هشام عن إبن سيرين قال كان إذا سئل عنغسل الشهيد حدث بحديث حجر بن عدي قال قال حجر بن عدي لمن حضره من أهل بيته لاتغسلوا عني دما ولا تطلقوا عني حديدا وادفنوني في ثيابي فإني التقي أنا ومعاوية علىالجادة غدا.

إبن حجر - الإصابة - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 32)
الطبراني - المعجم الكبير - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 34)
المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 11 ) - رقم الصفحة : ( 353)
المناوي - فيض القدير شرح الجامع الصغير - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 166)
محمد بن سعد - الطبقات الكبرى - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 219)
......... فشهدوا فقال معاوية بن أبي سفيان أخرجوهم إلى عذرى فاقتلوهم هنالك قالفحملوا إليها فقال حجر ما هذه القرية قالوا عذراء قال الحمدلله أما والله إني لاولمسلم نبح كلابها في سبيل الله ثم أتي بي اليوم إليها مصفودا ودفع كل رجل منهم إلىرجل من أهل الشام ليقتله ودفع حجر إلى رجل من حمير فقدمه ليقتله فقال يا هؤلاءدعوني أصلي ركعتين فتركوه فتوضأ وصلى ركعتين فطول فيهما فقيل له طولت أجزعت فانصرففقال ما توضأت قط إلا صليت وما صليت صلاة قط أخف من هذه ولئن جزعت لقد رأيت سيفامشهورا وكفنا منشورا وقبرا محفورا وكانت عشائرهم جاؤوا بالاكفان وحفروا لهم القبورويقال بل معاوية الذي حفر لهم القبور وبعث إليهم بالاكفان وقال حجر اللهم إنانستعديك على أمتنا فإن أهل العراق شهدوا علينا وإن أهل الشام قتلونا قال فقيل لحجرمد عنقك فقال إن ذاك لدم ما كنت لاعين عليه فقدم فضربت عنقه وكان معاوية قد بعثرجلا من بني سلامان بن سعد يقال له هدبة بن فياض فقتلهم وكان أعور .........


إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 6 و 8 ) - رقم الصفحة : ( 252 و 57 و 59 و 139 )

قال يعقوب بن سفيان ثنا إبن بكير ، ثنا إبن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد ، عن عبدالله بن زرير الغافقي قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : يا أهل العراق ، سيقتلمنكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الاخدود فقتل حجر بن عدي وأصحابه ، وقاليعقوب بن سفيان : قال أبو نعيم ذكر زياد بن سمية علي بن أبي طالب على المنبر فقبضحجر على الحصباء ثم أرسلها وحصب من حوله زيادا فكتب إلى معاوية يقول : إن حجراحصبني وأنا على المنبر ، فكتب إليه معاوية أن يحمل حجرا ، فلما قرب من دمشق بعث منيتلقاهم ، فالتقى معهم بعذراء فقتلهم.

- قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجرا وأصحابه ؟فقال : يا أم المؤمنين ، إني رأيت قتلهم إصلاحا للامة ، وأن بقاءهم فسادا ، فقالت : سمعت رسول الله (ص) يقول : سيقتل بعذراء ناس يغصب الله لهم وأهل السماء .

-
وذكر محمد بن سعد أنهم دخلوا عليه ثم ردهم فقتلوا بعذراء ، وكانمعاوية قد استشار الناس فيهم حتى وصل بهم إلى برج عذراء فمن مشير بقتلهم ، ومن مشيربتفريقهم في البلاد ، فكتب معاوية إلى زياد كتابا آخر في أمرهم ، فأشار عليه بقتلهمإن كان له حاجة في ملك العراق ، فعند ذلك أمر بقتلهم ، فاستوهب منه الامراء واحدابعد واحد حتى استوهبوا منه ستة ، وقتل منهم ستة أولهم حجر بن عدي ......

-
وهو عبد الرحمن بن حسان الفري . وهذه تسمية الذين قتلوا بعذراء : حجر بن عدي ، وشريك بن شداد ، وصيفي بن فسيل ، وقبيصة بن ضبيعة ، ومحرز بن شهابالمنقري ، وكدام بن حيان . ومن الناس من يزعم أنهم مدفونون بمسجد القصب في عرفة ،والصحيح بعذراء ، ويذكر أن حجرا لما أرادوا قتله قال : دعوني حتى أتوضأ ، فقالوا : توضأ ، فقال : دعوني حتى أصلي ركعتين فصلاهما وخفف فيهما ، ثم قال : لولا أن يقولواما بي جزع من الموت لطولتهما . ثم قال : قد تقدم لهما صلوات كثيرة . ثم قدموه للقتلوقد حفرت قبورهم ونشرت أكفانهم ، فلما تقدم إليه السياف ارتعدت فرائصه فقيل له : إنك قلت لست بجازع ، فقال : ومالي لا أجزع وأنا أرى قبرا محفورا وكفنا منشورا وسيفامشهورا . فأرسلها مثلا . ثم تقدم إليه السياف . وهو أبو شريف البدوي ، وقيل تقدمإليه رجل أعور فقال له : امدد عنقك ، فقال : لا أعين على قتل نفسي ، فضربه فقتله . وكان قد أوصى أن يدفن في قيوده ، ففعل به ذلك ، وقيل : بل صلوا عليه وغسلوه .

-
وروينا أن معاوية لما دخل على أم المؤمنين عائشة فسلم عليها منوراء الحجاب - وذلك بعد مقتله حجرا وأصحابه - قالت له : أين ذهب عنك حلمك يا معاويةحين قتلت حجرا وأصحابه ؟ فقال لها : فقدته حين غاب عني من قومي مثلك يا أماه . ثمقال لها : فكيف بري بك يا أمه ؟ فقالت : إنك بي لبار ، فقال : يكفيني هذا عند الله، وغدا لي ولحجر موقف بين يدي الله عز وجل

الذهبي - سير أعلام النبلاء - الجزء : ( 3 و 6 ) - رقم الصفحة : ( 138 و 466 و 75)

أبعد كل هذه المصادر التي اثبتت ما فعله معاوية بحجر
أي إجرام فوق هذا إن هتلر بوحشيته لم يقتل الألمان بل قتل الفرنسيين و الروس
و لكن معاوية قتل رعيته قتل العباد و الزهاد من الصحابة كحجر رضي الله عنه.
أيعقل بعد هذه فقط أن نجد من يوالي أو يحب معاوية .
اللهم إشهد أننا نحب صاحب رسولك حجر و نبكي له الدماء قبل الدموع لما حصل الله
و نبرأ من كل سفاك للدماء بالظلم.
و مع إنتظار تعليقاتكم المتعلقة بموضوع حجر بن عدي و معاوية.

1 اختلف الناس في صحبة حجر بن عدي ( المشهور )! فعدّه البخاري وآخرون من التابعين، وعده البعض الآخر من الصحابة.

2 لم يقتل معاوية حجراً لأنه امتنع عن سب عليّ، فهذا تخرّص واضح والذي ذكره المؤرخون في سبب مقتل حجر بن عدي هو أن زياد أمير الكوفة من قبل معاوية(3) قد خطب خطبة أطال فيها فنادى حجر بن عدي الصلاة فمضى زياد في الخطبة فما كان من حجر إلا أن حصبه هو وأصحابه فكتب زياد إلى معاوية ما كان من حجر وعدّ ذلك من الفساد في الأرض وقد كان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولّى الكوفة قبل زياد، فأمر أن يسرح إليه فلما جيء به إليه أمر بقتله، وسبب تشدد معاوية في قتل حجر هو محاولة حجر البغي على الجماعة وشق عصا المسلمين واعتبره من السعي بالفساد في الأرض، وخصوصاً في الكوفة التي خرج منها جزء من أصحاب الفتنة على عثمان فإن كان عثمان سمح بشيء من التسامح في مثل هذا القبيل الذي انتهى بمقتله، وجرّ على الأمة عظائم الفتن حتى كلّفها ذلك من الدماء أنهاراً، فإن معاوية أراد قطع دابر الفتنة من منبتها بقتل حجر، والغريب أن هذا التيجاني يصيح من أجل قتل حجر ولا يعترض على عليٍّ عندما قاتل الخارجين على خلافته في الجمل وصفين، والتي تسببت في مقتل خيار الصحابة إضافة إلى الآلاف من المسلمين، مع أنّ السبب واحد وهو الخروج على سلطة الخليفة!!

قتله حِجْر بن عدي وأصحابه :

والجواب : تحدثت معظم المصادر التاريخية عن مقتل حجر بن عدي رضي الله عنه بين مختصر في هذا الأمر ومطول كل بحسب ميله ، وكان للروايات الشيعية النصيب الأوفر في تضخيم هذا الحدث ووضع الروايات في ذلك ؛ وكأنه ليس في أحداث التاريخ الإسلامي حدث غير قصة مقتل حجر بن عدي .. هذا ونظراً لقلة الروايات الصحيحة عن حركة حجر بن عدي ، ولكون هذه الروايات لا تقدم صورة متكاملة عن هذه القضية .. لذا فلن أتطرق للحديث عنها بقدر ما سيكون الحديث منصباً على السبب الذي جعل معاوية رضي الله عنه يقدم على قتل حجر بن عدي والدوافع التي حملته على ذلك ..

كان حجر بن عدي من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وممن شهد الجمل وصفين معه . وحجر هذا مختلف في صحبته ، وأكثر العلماء على أنه تابعي ، وإلى هذا ذهب كل من البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان وغيرهم ، ذكروه في التابعين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة . انظر ترجمته في الإصابة ( 2/ 31- 34 ) .

ذكر ابن العربي في العواصم بأن الأصل في قتل الإمام ، أنه قَتْلٌ بالحق فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل ، و لكن حجراً فيما يقال : رأى من زياد أموراً منكرة ، حيث أن زياد بن أبيه كان في خلافة علي والياً من ولاته ، و كان حجر بن عدي من أولياء زياد و أنصاره ، و لم يكن ينكر عليه شيئاً ، فلما صار من ولاة معاوية صار ينكر عليه مدفوعاً بعاطفة التحزب و التشيع ، و كان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولى الكوفة لمعاوية قبل زياد ، فقام حجر و حصب زياد و هو يخطب على المنبر ، حيث أن زياد قد أطال في الخطبة فقام حجر و نادى : الصلاة ! فمضى زياد في خطبته فحصبه حجر و حصبه آخرون معه و أراد أن يقيم الخلق للفتنة ، فكتب زياد إلى معاوية يشكو بغي حجر على أميره في بيت الله ، وعدّ ذلك من الفساد في الأرض ، فلمعاوية العذر ، و قد كلمته عائشة في أمره حين حج ، فقال لها : دعيني و حجراً حتى نلتقي عند الله ، و أنتم معشر المسلمين أولى أن تدعوهما حتى يقفا بين يدي الله مع صاحبهما العدل الأمين المصطفى المكين . انظر هذا الخبر بالتفصيل في العواصم من القواصم لابن العربي (ص 219-220) بتحقيق محب الدين الخطيب و تخريج محمود الإستانبولي مع توثيق مركز السنة .

وأما قضاء معاوية رضي الله عنه في حجر رضي الله عنه وأصحابه ، فإنه لم يقتلهم على الفور ، ولم يطلب منهم البراءة من علي رضي الله عنه كما تزعم بعض الروايات الشيعية ، انظر : تاريخ الطبري (5/256- 257 و 275 ) . بل استخار الله سبحانه وتعالى فيهم ، واستشار أهل مشورته ، ثم كان حكمه فيهم ..

والحجة في ذلك ما يرويه صالح بن أحمد بن حنبل بإسناد حسن ، قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو المغيرة – ثقة – قال : حدثنا ابن عياش – صدوق – قال : حدثني شرحبيل بن مسلم – صدوق – قال : لما بُعِث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان ، استشار الناس في قتلهم ، فمنهم المشير ، ومنهم الساكت ، فدخل معاوية منزله ، فلما صلى الظهر قام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ، ثم جلس على منبره ، فقام المنادي فنادى : أين عمرو بن الأسود العنسي ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه ، وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية ، ألا وأنت أعلمنا بدائهم ، وأقدرنا على دوائهم ، وإنما علينا أن نقول : { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير }[ البقرة /285] .

فقال معاوية : أما عمرو بن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم ، ورمى بها ما بين عيني معاوية . ثم قام المنادي فنادى : أين أبو مسلم الخولاني ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك ، ولا عصيناك منذ أطعناك ، ولا فارقناك منذ جامعناك ، ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك ، سيوفنا على عواتقنا ، إن أمرتنا أطعناك ، وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقناك نظرناك ، ثم جلس .

ثم قام المنادي فقال : أين عبد الله بن مِخْمَر الشرعبي ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق ، إن تعاقبهم فقد أصبت ، وإن تعفو فقد أحسنت .

فقام المنادي فنادى : أين عبد الله بن أسد القسري ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، رعيتك وولايتك وأهل طاعتك ، إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة ، وإن تعفوا فإن العفو أقرب للتقوى ، يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوماً ظلوماً بالليل نؤوماً ، عن عمل الآخرة سؤوماً . يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتارها ، ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها ، واقترب منها ميعادها ثم جلس . فقلت – القائل هو : اسماعيل بن عياش – لشرحبيل : فكيف صنع ؟ قال : قتل بعضاً واستحيى بعضاً ، وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر . انظر الرواية في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (2/ 328 – 331 ) .

ومما يجدر التذكير به في هذا المقام أن معاوية رضي الله عنه لم يكن ليقضي بقتل حجر بن عدي رضي الله عنه لو أن حجراً اقتصر في معارضته على الأقوال فقط ولم ينتقل إلى الأفعال .. حيث أنه ألّب على عامله بالعراق ، وحصبه وهو على المنبر ، وخلع البيعة لمعاوية وهو آنذاك أمير المؤمنين .. ولكن حجراً رضي الله عنه زين له شيعة الكوفة هذه المعارضة ، فأوردوه حياض الموت بخذلانهم إياه .. ولا ننسى موقف شيعة الكوفة مع الحسين رضي الله عنه ، حين زينوا له الخروج ثم خذلوه كما خذلوا حجراً من قبله ، فآنا لله وآنا إليه راجعون ..

وقد اعتمد معاوية رضي الله عنه في قضائه هذا بقتل حجر بن عدي ، على قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ) . صحيح مسلم بشرح النووي (12 / 242 ) .

وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم : ( إنه ستكون هنات – أي فتن – وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع ، فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان ) . صحيح مسلم بشرح النووي ( 12 / 241 ) .

نقلا عن الشيخ أبو عبد الله الذهبي مع شيء من التصرف.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟
26-09-2009, 09:29 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة

1
وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم : ( إنه ستكون هنات – أي فتن – وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع ، فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان ) . صحيح مسلم بشرح النووي ( 12 / 241 ) .

نقلا عن الشيخ أبو عبد الله الذهبي مع شيء من التصرف.
وكانت هناك هنات وكان طرفاها مثلا علي بن أبي طالب وأصحابه رضوان الله عليهم من جهة ومعاوية بن أبي سفيان وأصحابه رضوان الله عليه من جهة ..
فهل هذه الأطراف داخلة في العموم أم هي مستثناة ؟
وليس في الحديث استثناء
فإما أن يكون الحديث موضوعا لغرض
وإما أن يكون معناه غير ما فهمته
ويكون المقصود بالفتن فتن في الدين

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟
26-09-2009, 09:40 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي مشاهدة المشاركة
وكانت هناك هنات وكان طرفاها مثلا علي بن أبي طالب وأصحابه رضوان الله عليهم من جهة ومعاوية بن أبي سفيان وأصحابه رضوان الله عليه من جهة ..
فهل هذه الأطراف داخلة في العموم أم هي مستثناة ؟
وليس في الحديث استثناء
فإما أن يكون الحديث موضوعا لغرض
وإما أن يكون معناه غير ما فهمته
ويكون المقصود بالفتن فتن في الدين

نعم وتلك فتنة سلمت منها أيدينا فلتسلم منها ألستنا .
وفيهم رضي الله عنهم المصيب صاحب الأجران وفيهم المخطأ صاحب الأجر الواحد فرضي الله عنهم أجمعين .
أما الحديث فما دخله أصلا فيما تحكي أنت؟!
الحديث فيه النهي عن التفرق والخروج عن ولي أمر المسلمين ولا علاقة له بما حصل بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المنصور
المنصور
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 02-04-2009
  • المشاركات : 1,220
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • المنصور is on a distinguished road
الصورة الرمزية المنصور
المنصور
عضو متميز
رد: نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟
26-09-2009, 09:45 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي مشاهدة المشاركة
فإما أن يكون الحديث موضوعا لغرض


جميلة........
الامام مسلم خليفة امير المؤمنين في الحديث وشيخ الاسلام النووي يحتجان بالحديث الموضوع المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وإذا أتتك مذمتي من ناقص*** فهي الشهادة لي بأني كامل

قال الامام احمد رضي الله عنه
*أنا لست صاحب كلام...وأنما مذهبي الحديث*
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟
26-09-2009, 10:14 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
نعم وتلك فتنة سلمت منها أيدينا فلتسلم منها ألستنا .
وفيهم رضي الله عنهم المصيب صاحب الأجران وفيهم المخطأ صاحب الأجر الواحد فرضي الله عنهم أجمعين .
أما الحديث فما دخله أصلا فيما تحكي أنت؟!
الحديث فيه النهي عن التفرق والخروج عن ولي أمر المسلمين ولا علاقة له بما حصل بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.


كنت اناقش الحديث لا الموضوع
الموضوع عندي تحفظ عليه
الحديث ينهى عن التفرق ويتوعد الخارجين
من كان الخليفة بعد عثمان رضي الله عنه ؟
لنفرض أننا جهلة بالتاريخ
فهو إما علي وإما معاوية رضي الله عنهما وأحدهما خرج على الآخر
فلم لم تضرب عنق الذي خرج خاصة وأن الحديث كان عاما وليس فيه استثناء ؟
ومنه خلصت الى انالحديث الذي استدللت به يحتمل الوجهان :
إما أن يكون فهم على غير ما يجب أن يفهم به وإما أن يكون حديثا موضوعا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟
26-09-2009, 10:32 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي مشاهدة المشاركة
كنت اناقش الحديث لا الموضوع
الموضوع عندي تحفظ عليه
الحديث ينهى عن التفرق ويتوعد الخارجين
من كان الخليفة بعد عثمان رضي الله عنه ؟
لنفرض أننا جهلة بالتاريخ
فهو إما علي وإما معاوية رضي الله عنهما وأحدهما خرج على الآخر
فلم لم تضرب عنق الذي خرج خاصة وأن الحديث كان عاما وليس فيه استثناء ؟
ومنه خلصت الى انالحديث الذي استدللت به يحتمل الوجهان :
إما أن يكون فهم على غير ما يجب أن يفهم به وإما أن يكون حديثا موضوعا

1-لا يجوز بتاتا وإطلاقا الكلام حول ما حصل بين الصحابة رضوان الله عليهم.
2-لم يخرج أحدهما على آخر بل كلاهما اجتهدا وأحدهما مصيب له أجران والثاني مخطئ له أجر واحد ..وقد أجاب العلماء على هذه الشبهة:
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: (و "معاوية" لم يدع الخلافة؛ ولم يبايع له بها حين قاتل عليا، ولم يقاتل على أنه خليفة، ولا أنه يستحق الخلافة، ويقرون له بذلك، وقد كان معاوية يقر بذلك لمن سأله عنه، ولا كان معاوية وأصحابه يرون أن يبتدوا عليا وأصحابه بالقتال، ولا يعلوا.
بل لما رأى علي رضي الله عنه وأصحابه أنه يجب عليهم طاعته ومبايعته، إذ لا يكون للمسلمين إلا خليفة واحد، وأنهم خارجون عن طاعته يمتنعون عن هذا الواجب، وهم أهل شوكة رأى أن يقاتلهم حتى يؤدوا هذا الواجب، فتحصل الطاعة والجماعة. وهم قالوا: إن ذلك لا يجب عليهم، وإنهم إذا قوتلوا على ذلك كانوا مظلومين قالوا: لأن عثمان قتل مظلوما باتفاق المسلمين، وقتلته في عسكر علي
).
وقال الهيثمي في الصواعق المحرقة: (ومن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن ما جرى بين معاوية وعلي رضي الله عنهما من الحروب فلم يكن لمنازعة معاوية لعلي في الخلافة للإجماع على أحقيتها لعلي كما مر، فلم تهج الفتنة بسببها، وإنما هاجت بسبب أن معاوية ومن معه طلبوا من علي تسليم قتلة عثمان إليهم لكون معاوية ابن عمه، فامتنع علي ظنا منه أن تسليمهم إليهم على الفور مع كثرة عشائرهم واختلاطهم بعسكر علي يؤدي إلى اضطراب وتزلزل في أمر الخلافة التي بها انتظام كلمة أهل الإسلام، سيما وهي في ابتدائها لم يستحكم الأمر فيها).
قال أبو حيان في تفسير البحر المحيط: (ولا ينعقد لإمامين في عصر واحد ، خلافاً للكرامية، إذ أجازوا ذلك، وزعموا أن علياً ومعاوية كانا إمامين في وقت واحد).


 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:55 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى