نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟؟
12-08-2009, 01:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
نبتدأ مع معاوية صفحة جديدة
و هي تحت عنوان جرائم معاوية .
و اول جرائمه مع حجر ابن عدي
لنعرف معا من هو حجر ابن عدي هذا:
يعرف بحجر الخير، ويكنى بأبيعبد الرحمن بن عدي بن الحرث بن عمرو بن حجر المقلب بآكل المرار [ملك الكنديين]. وقيل هو ابن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين من كندة(1)،ومن ذؤابتها العليا.
صحابي من أعيان أصحاب علي وابنه الحسنعليهما السلام، وسيد من سادات المسلمين في الكوفة ومنأبدالها.
وفدهو وأخوه هانئ بن عدي على النبي صلى اللّه عليه وآله، قال في الاستيعاب: «كان حجرمن فضلاء الصحابة، وصغر سنه عن كبارهم»، وذكره بمثل ذلك في أسد الغابة، ووصفهالحاكم في المستدرك بأنه: «راهب أصحاب محمد صلى اللّه عليه وآلهوسلم».
وبلغ من عبادته أنه ما أحدثالا توضأ وما توضأ الا صلى. وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكان ظاهر الزهد،مجاب الدعوة(1)، ثقة من الثقات المصطفين، اختار الآخرة على الدنيا حتى سلم نفسهللقتل دون البراءة من امامه، وانه مقام تزل فيه الاقدام وتزيغالاحلام.
كانفي الجيش الذي فتح الشام، وفي الجيش الذي فتح القادسية، وشهد الجمل مع علي، وكانأمير كندة يوم صفين، وأمير الميسرة يوم النهروان، وهو الشجاع المطرق الذي قهرالضحاك بن قيس في غربي تدمر. وهو القائل: «نحن بنو الحرب وأهلها، نلقحها وننتجها،قد ضارستنا وضارسناها».
ثم كان أول من قتل صبراً فيالاسلام.
قتلهوستة من أصحابه معاوية بن أبي سفيان سنة 51 في «مرج عذراء» بغوطة دمشق على بعد 12ميلاً منها. وقبره الى اليوم ظاهر مشهور، وعليه قبة محكمة تظهر عليها آثار القدم فيجانب مسجد واسع، ومعه في ضريحه أصحابه المقتولون معه وسنأتي علىذكرهم.
وهدمزياد ابن أبيه دار حجر في الكوفة.
وصاروا بهم الى عذراء، وكانت قريةعلى اثني عشر ميلاً من دمشق، فحبسوا هناك، ودار البريد بين معاوية وزياد، فما زادهمالتأخير الا عذاباً. وجاءهم أعور معاوية في رهط من أصحابه يحملون أمره بقتلهم ومعهماكفانهم فقال لحجر: «انَّ امير المؤمنين أمرني بقتلك يا رأس الضلال !!.. ومعدنالكفر والطغيان !!.. والمتولي لابي تراب، وقتل أصحابك الا أن ترجعوا عن كفركم،وتلعنوا صاحبكم وتتبرأوا منه»(تعليقي الخاصه هنا تلاحظون أن تهمة حجر هي موالاة علي ابن أبي طالب و قد أمره بلعنه و التبرأ منه و سنأتي في باب آخر غن شاء الله و نبين أمر معاوية بلعن الإمام علي ابن أبي طالب))) - فقال حجر وأصحابه: «ان الصبر على حد السيف لأيسرعلينا مما تدعوننااليه ثم القدوم على اللّه وعلى نبيه وعلى وصيّه أحبّالينا من دخول النار».
وحفرت القبور، وقام حجر وأصحابه يصلونعامة الليل، فلما كان الغد قدموهم ليقتلوهم فقال لهم حجر: «اتركوني اتوضأ وأصل فانيما توضأت الا صليت». فتركوه فصلى ثم انصرف، وقال: «واللّه ما صليت صلاة أخفّ منها،ولولا أن تظنوا فيّ جزعاً من الموت لاستكثرت منها».
ثم قال: «اللهم انا نستعديك علىأمتنا، فان اهل الكوفة شهدوا علينا، وان أهل الشام يقتلوننا، أما واللّه لئنقتلتموني بها، فاني لاول فارس من المسلمين هلك في واديها، وأول رجل من المسلميننبحته كلابها(1)».
ثم مشى اليه هدبة بن فياض القضاعيبالسيف، فارتعد - فقالوا له: «زعمت أنك لا تجزع من الموت، فابرأ من صاحبك وندعك !!».
فقال: «مالي لا أجزع وأرى قبراً محفوراً، وكفناً منشوراً، وسيفاً مشهوراً، واني واللّه انجزعت من القتل، لا أقول ما يسخط الرب !».
وشفع في سبعة من أصحاب حجر ذووحزانتهم من المقربين لدى معاوية في الشام.
وعرض الباقون على السيف، وقال حجر فيآخر ما قال: «لا تطلقوا عني حديداً، ولا تغسلوا عني دماً، فاني لاق معاوية غداً علىالجادة واني مخاصم». وذكر معاوية كلمة حجر هذه فغصّ بها ساعة هلك - معاوية - فجعليغرغر بالصوت ويقول: «يومي منك يا حجر يوم طويل».
(1) ابنالاثير (ج 3 ص 192) وقال ابن سعد ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه عند ذكر حجر: «وقتل بمرج عذراء بامر معاوية وكان حجر هو الذي افتتحها فغدر بها». أقول: وهو معنىقوله هنا: «وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها» يعني يوم فتحها.
أرأيتم مقتل هذا الصحابي الجليل كيف كان .........
و سأنقل باقي المصادر التي تبين أن من قتله كان معاوية و السبب أنه كان من جنود و محبي علي ابن أبي طالب.رضوان الله تعالى عليه.
حج معاوية بعد قتله حجراًوأصحابه فمر بعائشة «واستأذن عليهافأذنت له، فلما قعد قالت له: يا معاويةأأمنت ان اخبئ لك من يقتلك ؟ قال: بيت الامن دخلت، قالت: يا معاوية أما خشيت اللّهفي قتل حجر وأصحابه ؟(1)». وقالت: «لولا انا لم نغير شيئاً الا صارت بنا الامور الىما هو اشد منه لغيَّرنا قتل حجر، أما واللّه ان كان ما علمتُ لمسلماً حجاجاًمعتمراً(2)».
وكتب شريح بن هاني الى معاوية يذكرحجراً ويفتيه بحرمة دمه وماله ويقول فيه: «انه ممن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة،ويديم الحج والعمرة، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، حرام الدموالمال(3)».
وكان ابن عمر - منذ أخذ حجر - يتخبرعنه فأخبر بقتله وهو بالسوق فأطلق حبوته وولى وهو يبكي(4).
ودخل عبد الرحمن بن الحارث بن هشامعلى معاوية وقد قتل حجراً وأصحابه، فقال له: «أين غاب عنك حلم أبي سفيان !؟» قال: «غاب عني حين غاب عني مثلك من حلماء قومي، وحملني ابن سمية فاحتملت !!» قال: «واللّه لا تعد لك العرب حلماً بعد هذا أبداً ولا رأياً، قتلت قوماً بعث بهم اليكأسارى من المسلمين..».
وقال مالك بن هبيرة السكوني حين أبىمعاوية أن يهب له حجراً، وقد اجتمع اليه قومه من كندة والسكون وناس من اليمن كثير،فقال: «واللّه لنحن اغنى عن معاوية من معاوية عنا وانا لنجد في قومه(5) منه بدلاًولا يجد منا في الناس خلفاً..».
وقيل لابي اسحق السبيعي: «متى ذلالناس ؟» فقال: «حين مات الحسن، وادُّعي زياد، وقتل حجر بن عدي(6)».
إخواني إقرؤا هذه النقول من مصادرها جيدا كيف كانت فاجعة الناس في حجر و ان ابن عمر أطلق حبوته حين سمع بما فعله معاوية
و هذه مصادر أنقلها لإثبات ما فعله معاوية بحجر
عبدالرزاق الصنعاني - المصنف - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 273 )
6431 - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن إبن سيرين قال : أمر معاويةبقتل حجر بن عدي الكندي ، فقال حجر : لا تحلوا عني قيدا أو قال : حديدا ، وكفنونيبدمي ، وثيابي.
إبن أبي شيبة الكوفي - المصنف - الجزء : ( 3 و 7 ) - رقم الصفحة : ( 139 و 606 )
10818 - حدثنا أبو أسامة عن هشام عن إبن سيرين قال كان إذا سئل عنغسل الشهيد حدث بحديث حجر بن عدي قال قال حجر بن عدي لمن حضره من أهل بيته لاتغسلوا عني دما ولا تطلقوا عني حديدا وادفنوني في ثيابي فإني التقي أنا ومعاوية علىالجادة غدا.
إبن حجر - الإصابة - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 32)
الطبراني - المعجم الكبير - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 34)
المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 11 ) - رقم الصفحة : ( 353)
المناوي - فيض القدير شرح الجامع الصغير - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 166)
محمد بن سعد - الطبقات الكبرى - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 219)
......... فشهدوا فقال معاوية بن أبي سفيان أخرجوهم إلى عذرى فاقتلوهم هنالك قالفحملوا إليها فقال حجر ما هذه القرية قالوا عذراء قال الحمدلله أما والله إني لاولمسلم نبح كلابها في سبيل الله ثم أتي بي اليوم إليها مصفودا ودفع كل رجل منهم إلىرجل من أهل الشام ليقتله ودفع حجر إلى رجل من حمير فقدمه ليقتله فقال يا هؤلاءدعوني أصلي ركعتين فتركوه فتوضأ وصلى ركعتين فطول فيهما فقيل له طولت أجزعت فانصرففقال ما توضأت قط إلا صليت وما صليت صلاة قط أخف من هذه ولئن جزعت لقد رأيت سيفامشهورا وكفنا منشورا وقبرا محفورا وكانت عشائرهم جاؤوا بالاكفان وحفروا لهم القبورويقال بل معاوية الذي حفر لهم القبور وبعث إليهم بالاكفان وقال حجر اللهم إنانستعديك على أمتنا فإن أهل العراق شهدوا علينا وإن أهل الشام قتلونا قال فقيل لحجرمد عنقك فقال إن ذاك لدم ما كنت لاعين عليه فقدم فضربت عنقه وكان معاوية قد بعثرجلا من بني سلامان بن سعد يقال له هدبة بن فياض فقتلهم وكان أعور .........
إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 6 و 8 ) - رقم الصفحة : ( 252 و 57 و 59 و 139 )
قال يعقوب بن سفيان ثنا إبن بكير ، ثنا إبن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد ، عن عبدالله بن زرير الغافقي قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : يا أهل العراق ، سيقتلمنكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الاخدود فقتل حجر بن عدي وأصحابه ، وقاليعقوب بن سفيان : قال أبو نعيم ذكر زياد بن سمية علي بن أبي طالب على المنبر فقبضحجر على الحصباء ثم أرسلها وحصب من حوله زيادا فكتب إلى معاوية يقول : إن حجراحصبني وأنا على المنبر ، فكتب إليه معاوية أن يحمل حجرا ، فلما قرب من دمشق بعث منيتلقاهم ، فالتقى معهم بعذراء فقتلهم.
- قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجرا وأصحابه ؟فقال : يا أم المؤمنين ، إني رأيت قتلهم إصلاحا للامة ، وأن بقاءهم فسادا ، فقالت : سمعت رسول الله (ص) يقول : سيقتل بعذراء ناس يغصب الله لهم وأهل السماء .
- وذكر محمد بن سعد أنهم دخلوا عليه ثم ردهم فقتلوا بعذراء ، وكانمعاوية قد استشار الناس فيهم حتى وصل بهم إلى برج عذراء فمن مشير بقتلهم ، ومن مشيربتفريقهم في البلاد ، فكتب معاوية إلى زياد كتابا آخر في أمرهم ، فأشار عليه بقتلهمإن كان له حاجة في ملك العراق ، فعند ذلك أمر بقتلهم ، فاستوهب منه الامراء واحدابعد واحد حتى استوهبوا منه ستة ، وقتل منهم ستة أولهم حجر بن عدي ......
- وهو عبد الرحمن بن حسان الفري . وهذه تسمية الذين قتلوا بعذراء : حجر بن عدي ، وشريك بن شداد ، وصيفي بن فسيل ، وقبيصة بن ضبيعة ، ومحرز بن شهابالمنقري ، وكدام بن حيان . ومن الناس من يزعم أنهم مدفونون بمسجد القصب في عرفة ،والصحيح بعذراء ، ويذكر أن حجرا لما أرادوا قتله قال : دعوني حتى أتوضأ ، فقالوا : توضأ ، فقال : دعوني حتى أصلي ركعتين فصلاهما وخفف فيهما ، ثم قال : لولا أن يقولواما بي جزع من الموت لطولتهما . ثم قال : قد تقدم لهما صلوات كثيرة . ثم قدموه للقتلوقد حفرت قبورهم ونشرت أكفانهم ، فلما تقدم إليه السياف ارتعدت فرائصه فقيل له : إنك قلت لست بجازع ، فقال : ومالي لا أجزع وأنا أرى قبرا محفورا وكفنا منشورا وسيفامشهورا . فأرسلها مثلا . ثم تقدم إليه السياف . وهو أبو شريف البدوي ، وقيل تقدمإليه رجل أعور فقال له : امدد عنقك ، فقال : لا أعين على قتل نفسي ، فضربه فقتله . وكان قد أوصى أن يدفن في قيوده ، ففعل به ذلك ، وقيل : بل صلوا عليه وغسلوه .
- وروينا أن معاوية لما دخل على أم المؤمنين عائشة فسلم عليها منوراء الحجاب - وذلك بعد مقتله حجرا وأصحابه - قالت له : أين ذهب عنك حلمك يا معاويةحين قتلت حجرا وأصحابه ؟ فقال لها : فقدته حين غاب عني من قومي مثلك يا أماه . ثمقال لها : فكيف بري بك يا أمه ؟ فقالت : إنك بي لبار ، فقال : يكفيني هذا عند الله، وغدا لي ولحجر موقف بين يدي الله عز وجل
الذهبي - سير أعلام النبلاء - الجزء : ( 3 و 6 ) - رقم الصفحة : ( 138 و 466 و 75)
أبعد كل هذه المصادر التي اثبتت ما فعله معاوية بحجر
أي إجرام فوق هذا إن هتلر بوحشيته لم يقتل الألمان بل قتل الفرنسيين و الروس
و لكن معاوية قتل رعيته قتل العباد و الزهاد من الصحابة كحجر رضي الله عنه.
أيعقل بعد هذه فقط أن نجد من يوالي أو يحب معاوية .
اللهم إشهد أننا نحب صاحب رسولك حجر و نبكي له الدماء قبل الدموع لما حصل الله
و نبرأ من كل سفاك للدماء بالظلم.
و مع إنتظار تعليقاتكم المتعلقة بموضوع حجر بن عدي و معاوية.
اللهم صل على محمد و آل محمد
نبتدأ مع معاوية صفحة جديدة
و هي تحت عنوان جرائم معاوية .
و اول جرائمه مع حجر ابن عدي
لنعرف معا من هو حجر ابن عدي هذا:
يعرف بحجر الخير، ويكنى بأبيعبد الرحمن بن عدي بن الحرث بن عمرو بن حجر المقلب بآكل المرار [ملك الكنديين]. وقيل هو ابن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين من كندة(1)،ومن ذؤابتها العليا.
صحابي من أعيان أصحاب علي وابنه الحسنعليهما السلام، وسيد من سادات المسلمين في الكوفة ومنأبدالها.
وفدهو وأخوه هانئ بن عدي على النبي صلى اللّه عليه وآله، قال في الاستيعاب: «كان حجرمن فضلاء الصحابة، وصغر سنه عن كبارهم»، وذكره بمثل ذلك في أسد الغابة، ووصفهالحاكم في المستدرك بأنه: «راهب أصحاب محمد صلى اللّه عليه وآلهوسلم».
وبلغ من عبادته أنه ما أحدثالا توضأ وما توضأ الا صلى. وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكان ظاهر الزهد،مجاب الدعوة(1)، ثقة من الثقات المصطفين، اختار الآخرة على الدنيا حتى سلم نفسهللقتل دون البراءة من امامه، وانه مقام تزل فيه الاقدام وتزيغالاحلام.
كانفي الجيش الذي فتح الشام، وفي الجيش الذي فتح القادسية، وشهد الجمل مع علي، وكانأمير كندة يوم صفين، وأمير الميسرة يوم النهروان، وهو الشجاع المطرق الذي قهرالضحاك بن قيس في غربي تدمر. وهو القائل: «نحن بنو الحرب وأهلها، نلقحها وننتجها،قد ضارستنا وضارسناها».
ثم كان أول من قتل صبراً فيالاسلام.
قتلهوستة من أصحابه معاوية بن أبي سفيان سنة 51 في «مرج عذراء» بغوطة دمشق على بعد 12ميلاً منها. وقبره الى اليوم ظاهر مشهور، وعليه قبة محكمة تظهر عليها آثار القدم فيجانب مسجد واسع، ومعه في ضريحه أصحابه المقتولون معه وسنأتي علىذكرهم.
وهدمزياد ابن أبيه دار حجر في الكوفة.
(1) قال فيالاصابة (ج 1 ص 329): «أصابته جنابة - وهو أسير - فقال للموكل به أعطني شرابي أتطهربه، ولا تعطني غداً شيئاً، فقال: أخاف ان تموت عطشاً فيقتلني معاوية. قال: فدعااللّه فانسكبت له سحابة بالماء، فأخذ منها الذي احتاج اليه فقال له أصحابه: ادعاللّه أن يخلصنا، فقال: اللهم خر لنا».
هذا هو إذن حجر ابن صاحب رسول الله و راهب أصحاب محمد المستجاب الدعوة الذي قيل في فضلة ما سلف من الكتابة فلننظر ما فعله به معاوية ابن أبي سفيان.مقتله
وحفرت القبور، وقام حجر وأصحابه يصلونعامة الليل، فلما كان الغد قدموهم ليقتلوهم فقال لهم حجر: «اتركوني اتوضأ وأصل فانيما توضأت الا صليت». فتركوه فصلى ثم انصرف، وقال: «واللّه ما صليت صلاة أخفّ منها،ولولا أن تظنوا فيّ جزعاً من الموت لاستكثرت منها».
ثم قال: «اللهم انا نستعديك علىأمتنا، فان اهل الكوفة شهدوا علينا، وان أهل الشام يقتلوننا، أما واللّه لئنقتلتموني بها، فاني لاول فارس من المسلمين هلك في واديها، وأول رجل من المسلميننبحته كلابها(1)».
ثم مشى اليه هدبة بن فياض القضاعيبالسيف، فارتعد - فقالوا له: «زعمت أنك لا تجزع من الموت، فابرأ من صاحبك وندعك !!».
فقال: «مالي لا أجزع وأرى قبراً محفوراً، وكفناً منشوراً، وسيفاً مشهوراً، واني واللّه انجزعت من القتل، لا أقول ما يسخط الرب !».
وشفع في سبعة من أصحاب حجر ذووحزانتهم من المقربين لدى معاوية في الشام.
وعرض الباقون على السيف، وقال حجر فيآخر ما قال: «لا تطلقوا عني حديداً، ولا تغسلوا عني دماً، فاني لاق معاوية غداً علىالجادة واني مخاصم». وذكر معاوية كلمة حجر هذه فغصّ بها ساعة هلك - معاوية - فجعليغرغر بالصوت ويقول: «يومي منك يا حجر يوم طويل».
(1) ابنالاثير (ج 3 ص 192) وقال ابن سعد ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه عند ذكر حجر: «وقتل بمرج عذراء بامر معاوية وكان حجر هو الذي افتتحها فغدر بها». أقول: وهو معنىقوله هنا: «وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها» يعني يوم فتحها.
أرأيتم مقتل هذا الصحابي الجليل كيف كان .........
و سأنقل باقي المصادر التي تبين أن من قتله كان معاوية و السبب أنه كان من جنود و محبي علي ابن أبي طالب.رضوان الله تعالى عليه.
حج معاوية بعد قتله حجراًوأصحابه فمر بعائشة «واستأذن عليهافأذنت له، فلما قعد قالت له: يا معاويةأأمنت ان اخبئ لك من يقتلك ؟ قال: بيت الامن دخلت، قالت: يا معاوية أما خشيت اللّهفي قتل حجر وأصحابه ؟(1)». وقالت: «لولا انا لم نغير شيئاً الا صارت بنا الامور الىما هو اشد منه لغيَّرنا قتل حجر، أما واللّه ان كان ما علمتُ لمسلماً حجاجاًمعتمراً(2)».
وكتب شريح بن هاني الى معاوية يذكرحجراً ويفتيه بحرمة دمه وماله ويقول فيه: «انه ممن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة،ويديم الحج والعمرة، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، حرام الدموالمال(3)».
وكان ابن عمر - منذ أخذ حجر - يتخبرعنه فأخبر بقتله وهو بالسوق فأطلق حبوته وولى وهو يبكي(4).
ودخل عبد الرحمن بن الحارث بن هشامعلى معاوية وقد قتل حجراً وأصحابه، فقال له: «أين غاب عنك حلم أبي سفيان !؟» قال: «غاب عني حين غاب عني مثلك من حلماء قومي، وحملني ابن سمية فاحتملت !!» قال: «واللّه لا تعد لك العرب حلماً بعد هذا أبداً ولا رأياً، قتلت قوماً بعث بهم اليكأسارى من المسلمين..».
وقال مالك بن هبيرة السكوني حين أبىمعاوية أن يهب له حجراً، وقد اجتمع اليه قومه من كندة والسكون وناس من اليمن كثير،فقال: «واللّه لنحن اغنى عن معاوية من معاوية عنا وانا لنجد في قومه(5) منه بدلاًولا يجد منا في الناس خلفاً..».
وقيل لابي اسحق السبيعي: «متى ذلالناس ؟» فقال: «حين مات الحسن، وادُّعي زياد، وقتل حجر بن عدي(6)».
إخواني إقرؤا هذه النقول من مصادرها جيدا كيف كانت فاجعة الناس في حجر و ان ابن عمر أطلق حبوته حين سمع بما فعله معاوية
و هذه مصادر أنقلها لإثبات ما فعله معاوية بحجر
عبدالرزاق الصنعاني - المصنف - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 273 )
6431 - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن إبن سيرين قال : أمر معاويةبقتل حجر بن عدي الكندي ، فقال حجر : لا تحلوا عني قيدا أو قال : حديدا ، وكفنونيبدمي ، وثيابي.
إبن أبي شيبة الكوفي - المصنف - الجزء : ( 3 و 7 ) - رقم الصفحة : ( 139 و 606 )
10818 - حدثنا أبو أسامة عن هشام عن إبن سيرين قال كان إذا سئل عنغسل الشهيد حدث بحديث حجر بن عدي قال قال حجر بن عدي لمن حضره من أهل بيته لاتغسلوا عني دما ولا تطلقوا عني حديدا وادفنوني في ثيابي فإني التقي أنا ومعاوية علىالجادة غدا.
إبن حجر - الإصابة - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 32)
الطبراني - المعجم الكبير - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 34)
المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 11 ) - رقم الصفحة : ( 353)
المناوي - فيض القدير شرح الجامع الصغير - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 166)
محمد بن سعد - الطبقات الكبرى - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 219)
......... فشهدوا فقال معاوية بن أبي سفيان أخرجوهم إلى عذرى فاقتلوهم هنالك قالفحملوا إليها فقال حجر ما هذه القرية قالوا عذراء قال الحمدلله أما والله إني لاولمسلم نبح كلابها في سبيل الله ثم أتي بي اليوم إليها مصفودا ودفع كل رجل منهم إلىرجل من أهل الشام ليقتله ودفع حجر إلى رجل من حمير فقدمه ليقتله فقال يا هؤلاءدعوني أصلي ركعتين فتركوه فتوضأ وصلى ركعتين فطول فيهما فقيل له طولت أجزعت فانصرففقال ما توضأت قط إلا صليت وما صليت صلاة قط أخف من هذه ولئن جزعت لقد رأيت سيفامشهورا وكفنا منشورا وقبرا محفورا وكانت عشائرهم جاؤوا بالاكفان وحفروا لهم القبورويقال بل معاوية الذي حفر لهم القبور وبعث إليهم بالاكفان وقال حجر اللهم إنانستعديك على أمتنا فإن أهل العراق شهدوا علينا وإن أهل الشام قتلونا قال فقيل لحجرمد عنقك فقال إن ذاك لدم ما كنت لاعين عليه فقدم فضربت عنقه وكان معاوية قد بعثرجلا من بني سلامان بن سعد يقال له هدبة بن فياض فقتلهم وكان أعور .........
إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 6 و 8 ) - رقم الصفحة : ( 252 و 57 و 59 و 139 )
قال يعقوب بن سفيان ثنا إبن بكير ، ثنا إبن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد ، عن عبدالله بن زرير الغافقي قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : يا أهل العراق ، سيقتلمنكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الاخدود فقتل حجر بن عدي وأصحابه ، وقاليعقوب بن سفيان : قال أبو نعيم ذكر زياد بن سمية علي بن أبي طالب على المنبر فقبضحجر على الحصباء ثم أرسلها وحصب من حوله زيادا فكتب إلى معاوية يقول : إن حجراحصبني وأنا على المنبر ، فكتب إليه معاوية أن يحمل حجرا ، فلما قرب من دمشق بعث منيتلقاهم ، فالتقى معهم بعذراء فقتلهم.
- قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجرا وأصحابه ؟فقال : يا أم المؤمنين ، إني رأيت قتلهم إصلاحا للامة ، وأن بقاءهم فسادا ، فقالت : سمعت رسول الله (ص) يقول : سيقتل بعذراء ناس يغصب الله لهم وأهل السماء .
- وذكر محمد بن سعد أنهم دخلوا عليه ثم ردهم فقتلوا بعذراء ، وكانمعاوية قد استشار الناس فيهم حتى وصل بهم إلى برج عذراء فمن مشير بقتلهم ، ومن مشيربتفريقهم في البلاد ، فكتب معاوية إلى زياد كتابا آخر في أمرهم ، فأشار عليه بقتلهمإن كان له حاجة في ملك العراق ، فعند ذلك أمر بقتلهم ، فاستوهب منه الامراء واحدابعد واحد حتى استوهبوا منه ستة ، وقتل منهم ستة أولهم حجر بن عدي ......
- وهو عبد الرحمن بن حسان الفري . وهذه تسمية الذين قتلوا بعذراء : حجر بن عدي ، وشريك بن شداد ، وصيفي بن فسيل ، وقبيصة بن ضبيعة ، ومحرز بن شهابالمنقري ، وكدام بن حيان . ومن الناس من يزعم أنهم مدفونون بمسجد القصب في عرفة ،والصحيح بعذراء ، ويذكر أن حجرا لما أرادوا قتله قال : دعوني حتى أتوضأ ، فقالوا : توضأ ، فقال : دعوني حتى أصلي ركعتين فصلاهما وخفف فيهما ، ثم قال : لولا أن يقولواما بي جزع من الموت لطولتهما . ثم قال : قد تقدم لهما صلوات كثيرة . ثم قدموه للقتلوقد حفرت قبورهم ونشرت أكفانهم ، فلما تقدم إليه السياف ارتعدت فرائصه فقيل له : إنك قلت لست بجازع ، فقال : ومالي لا أجزع وأنا أرى قبرا محفورا وكفنا منشورا وسيفامشهورا . فأرسلها مثلا . ثم تقدم إليه السياف . وهو أبو شريف البدوي ، وقيل تقدمإليه رجل أعور فقال له : امدد عنقك ، فقال : لا أعين على قتل نفسي ، فضربه فقتله . وكان قد أوصى أن يدفن في قيوده ، ففعل به ذلك ، وقيل : بل صلوا عليه وغسلوه .
- وروينا أن معاوية لما دخل على أم المؤمنين عائشة فسلم عليها منوراء الحجاب - وذلك بعد مقتله حجرا وأصحابه - قالت له : أين ذهب عنك حلمك يا معاويةحين قتلت حجرا وأصحابه ؟ فقال لها : فقدته حين غاب عني من قومي مثلك يا أماه . ثمقال لها : فكيف بري بك يا أمه ؟ فقالت : إنك بي لبار ، فقال : يكفيني هذا عند الله، وغدا لي ولحجر موقف بين يدي الله عز وجل
الذهبي - سير أعلام النبلاء - الجزء : ( 3 و 6 ) - رقم الصفحة : ( 138 و 466 و 75)
أبعد كل هذه المصادر التي اثبتت ما فعله معاوية بحجر
أي إجرام فوق هذا إن هتلر بوحشيته لم يقتل الألمان بل قتل الفرنسيين و الروس
و لكن معاوية قتل رعيته قتل العباد و الزهاد من الصحابة كحجر رضي الله عنه.
أيعقل بعد هذه فقط أن نجد من يوالي أو يحب معاوية .
اللهم إشهد أننا نحب صاحب رسولك حجر و نبكي له الدماء قبل الدموع لما حصل الله
و نبرأ من كل سفاك للدماء بالظلم.
و مع إنتظار تعليقاتكم المتعلقة بموضوع حجر بن عدي و معاوية.
من مواضيعي
0 تصميم و في نفس الوقت خداع البصر
0 نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟؟
0 نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان2)؟؟؟؟؟
0 نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان1)؟؟؟؟؟
0 نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان3)(جرائم معاوية في الصحابة)؟؟؟؟؟
0 نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان2)؟؟؟؟؟
0 نظرية عدالة الصحابة ( مع معاوية ابن ابي سفيان1)؟؟؟؟؟









