بردعة الدولة و المواطن المرسي
20-07-2013, 01:44 AM
على مدار السنة الماضية من حكم اول رئيس مدني في مصر منتخب صدعت رؤوسنا و على مختلف القنوات الموجهة كلمة أخونة الدولة و معاناها محاولة إختطاف مصر الدولة لتصبح مصر الإخوان ..و لو صحت هاته الكذبة ما أزيح رئيس منتخب معترف به عالميا بجرة قلم قيلت في مؤتمر عاجل و في ست ساعات تضاهر جيشت لها ادوات الإتصال و الإعلام و الإخراج التلفزيوني ..حتى لو سلمنا جدلا بصحة هاته المعلومة هل كان من اللائق بمن دخلوا التاريخ الاسود بإنقلاب عسكري مفضوح أن ينتقلوا من أخونة الدولة إلى بردعة الدولة ...البرادعي الذي يعتبر الحصان الأسود لامريكا أصبح يقود المشهد إعلاميا و ديبلوماسيا و يتحكم في كل خيوط المؤامرة التي تحاك لمصر الكنانة و من اول نتائجها أن زج بالكثير في السجون و الإقامات الجبرية و المضايقة و الغلق و القتل فأصبح المواطن المصري بقدرة نضرية بردعة الدولة من مواطن مرسي إلى مواطن مرسي يحق التنكيل به و إقصائه و إهدار دمه فقط لأنه رفع صورة رئيس او شعار مندد بالإنقلاب او حتى ساجدا لله..العلمانيون العرب أثبتوا أنهم أسوأ العلمانيون على وجه المعمورة و جاهلين بتاريخ الامة حينما تصوروا ان العلمانية تعني محاربة الإسلام و محو تشريعاته متناسين أن حتى تشريعات علمانيي الغرب مستمدة من التشريع الروماني و القانون الإسرائيلي مستمد من شريعة اليهود و هذا بإعتراف مفكر مسيحي علماني ...إختطاف مصر بهذا الشكل المقيت يعني رفع المواطنة عن 80 مليون مصري و معاملتهم كمواطن مرسي معادي لتبقى الساحة للأقليات حتى تتحكم بأغلبية السكان و الأغرب إلباس مصر بردعة الذل و الهوان و التبعية و التخلف و شراء مناصب سيادية بأموال من دول خارجية...تسارع الاحداث في مصر و بهذا الشكل و هذا الغباء المستشري في دراسة عقلية و نفسية غالبية الشعب سيؤدي إلى ان تهدد تلك الأقليات و هي التي كانت مصونة و محترمة من طرف المسلمين قبل ان يصونها من يتشدقون بالحرية و الديمقراطية و علمانية الدولة ممن إنقلبوا على شرعية الشعب ..من غرائب ما أنتجت لنا بردعة الدولة أن السلطة الشرعية موجودة الان في شوارع و ساحات مصر قاطبة أما مختطفوا السلطة فهم في المكاتب و وراء ميكروفونات وسائل إعلامهم ..و بين أخونة الدولة كما قيل و بردعة الدولة كما هو حاصل تبقى الكلمة العليا للشعب المصري و سيفرضها عما قريب
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.












