هل الاختلاف رحمة ؟!
02-02-2009, 04:20 PM
اختلاف أمتي رحمة
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
((اختلاف أمتي رحمة))
- وهذا الخبر لا أصل له، ولم يوقف له على إسناد، ذكره نصر المقدسي والبيهقي بغير سند، وأورده الحليمي أيضاً، لكنه خبر لا أصل له، وهو معارض بقول الله -جل وعلا-: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} [(118 - 119) سورة هود] فدل على أن الاختلاف ليس برحمة، نعم ما يؤدي إليه بعض الاختلاف المبني على الاجتهاد الذي ليس فيه معارضة ولا مصادمة لنص ثابت صريح صحيح، مثل هذا قد يكون فيه سعة، ورحمة لبعض الناس، لا سيما بالنسبة لمن فرضه التقليد، تقليد أهل العلم، إذا كان مقلداً لإمام بعينه، تبرأ الذمة بتقليده، وقوله أخف من قول غيره، لكن لا يعني هذا أن للإنسان الذي فرضه التقليد، سواء كان عامياً أو طالب علم مبتدئ في حكم العامي، أنه يتنقل في المذاهب بحثاً عن الأسهل، وهذا ما يعرف عند أهل العلم بتتبع الرخص، مثل هذا لا شك أنه يخرج من الدين وهو لا يشعر؛ لأنه ما من مسألة إلا وفيها أقوال، فإذا كان ينتقى من هذه المسائل أسهل الأقوال، هذه المسألة فيها ثلاثة أقوال لأهل العلم، قال أحمد: حرام، وقال أبو حنيفة: مكروه، وقال مالك: جائز، يأخذ رأي مالك في هذه المسألة، جاءت مسألة بالعكس، قال مالك: حرام، قال أبو حنيفة: مكروه، قال أحمد: جائز، يأخذ برأي أحمد في هذه المسألة، هل هذا هو المراد؟ مثل هذا يخرج من الدين بالكلية، يتنصل عن جميع الشرائع، ولا يبقى عنده إلا ما علم من الدين بالضرورة، مما اتفق عليه وأجمع عليه أهل العلم، ولهذا يقولون: من تتبع الرخص تزندق، يعني يخرج من الدين وهو لا يشعر، مثل هذا لا يسوغ له أن ينتقل وينتقى من المذاهب، بل إذا قلد إماماً رأى أن ذمته تبرأ بتقليده امتثالاً لقول الله -جل وعلا-: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [(7) سورة الأنبياء] يلزمه قوله في كل مسألة، اللهم إلا لو حُجَّ بدليل صحيح صريح في المسألة، فانتقل من تقليد هذا الإمام إلى اعتماد هذا الدليل، فيبرأ من هذه، بل هناك كتاب اسمه: (رحمة الأمة في اختلاف الأئمة) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، وهو مبنى على هذا الحديث الذي لا أصل له، وهو لمحمد بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي، اسمه (رحمة الأمة في اختلاف الأئمة)، وعرفنا أن الحديث لا أصل له.
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري
فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
من مواضيعي
0 السلام عليكم
0 نصيحة إلى أبناء الجزائر: بيان من مشايخ الإصلاح
0 قصة حقيقة مؤثرة/قصة الأخ سليم مع أمه .
0 منبر خاص بالبطاقات الدعوية وصنع التواقيع
0 حتى لا نخرّب أوطاننا بأيدينا/ خطبة جمعة للأخينا الفاضل خالد حمودة -حفظه الله-
0 العِزّة فى الانتساب إلى السلف الصالح
0 نصيحة إلى أبناء الجزائر: بيان من مشايخ الإصلاح
0 قصة حقيقة مؤثرة/قصة الأخ سليم مع أمه .
0 منبر خاص بالبطاقات الدعوية وصنع التواقيع
0 حتى لا نخرّب أوطاننا بأيدينا/ خطبة جمعة للأخينا الفاضل خالد حمودة -حفظه الله-
0 العِزّة فى الانتساب إلى السلف الصالح








