تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى الأدب > منتدى جواهر الأدب العربي

> قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 10:39 AM
سلام الله عليك وبعد :
لست هنا لتبييض صورة نزار قباني
فنزار صورته بيضاء منذ 67 .. فقط السلط العربية هي من أرادته نزار المنبوذ حين سلطت أقلامها المأجورة عليه انتقاما منه على جلده لها طيلة ثلاثين عاما تقريبا ..
لست في مقام المدافع عنه ولكني أومن أن العمل الفني يخضع لحساسيتين :
حساسية فنية وحساسية أخلاقية أي لعالم الجمال ولا يمكن فصلهما .
أخي صلاح الدين : لقد أخذت فكرة سيئة عن نزار قباني ...مثلك كنت حتى وقع بين يدي الجزء الثالث من ديوانه أواخر الثمانينات وهو الجزء السياسي فقرأته وسجلته كله على دفتر كبير وحفظته وأخيراعلمت لماذا هوجم نزار بكل هذا الشراسة ؟
لا علاقة للأمر بالجانب الأخلاقي في شعره فالذين انتقدوه لا يقيمون للأخلاق وزنا في حياتهم ولا في معاملاتهم ..
والذين انتقدوه من رجال الدين منهم من حاكمه بأثر رجعي ومنهم من أمر بذلك لعبة داخلة في شعره ما بعد 67 لعبة قذرة مورست عليه لإسكاته ولم يسكت .
لم تختلف الأمة عبر تاريخها الأدبي إلا في اثنين : المتنبي قديما ونزار حديثا
وإذا كان وقتها يسمح فدعني اهديك بعض قصائده السياسية لعلك أن تغير رأيك فيه ..
والاسلام يجب ما قبله .. والشعر أيضا
شكرا لك
التعديل الأخير تم بواسطة حمبراوي ; 31-07-2009 الساعة 10:42 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 10:45 AM
هذه قصيدة : هوامش على دفتر النكسة التي طوردت عبر مطارات بعض الدول العربية ومصر خاصة ... ومنه صاحبها من دخول التراب المصري فبعث برسالة الى جمال عبد الناصر فأفرج عنها وعنه :
نزار قباني
هوامش على دفتر النكسة
كتبت في أعقاب نكسة حزيران (يونيو) 1967
1
أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغةَ القديمه
والكتبَ القديمه
أنعي لكم..
كلامَنا المثقوبَ، كالأحذيةِ القديمه..
ومفرداتِ العهرِ، والهجاءِ، والشتيمه
أنعي لكم.. أنعي لكم
نهايةَ الفكرِ الذي قادَ إلى الهزيمه
2
مالحةٌ في فمِنا القصائد
مالحةٌ ضفائرُ النساء
والليلُ، والأستارُ، والمقاعد
مالحةٌ أمامنا الأشياء
3
يا وطني الحزين
حوّلتَني بلحظةٍ
من شاعرٍ يكتبُ الحبَّ والحنين
لشاعرٍ يكتبُ بالسكين
4
لأنَّ ما نحسّهُ أكبرُ من أوراقنا
لا بدَّ أن نخجلَ من أشعارنا
5
إذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ
لأننا ندخُلها..
بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابهْ
بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ
لأننا ندخلها..
بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ
6
السرُّ في مأساتنا
صراخنا أضخمُ من أصواتنا
وسيفُنا أطولُ من قاماتنا
7
خلاصةُ القضيّهْ
توجزُ في عبارهْ
لقد لبسنا قشرةَ الحضارهْ
والروحُ جاهليّهْ...
8
بالنّايِ والمزمار..
لا يحدثُ انتصار
9
كلّفَنا ارتجالُنا
خمسينَ ألفَ خيمةٍ جديدهْ
10
لا تلعنوا السماءْ
إذا تخلّت عنكمُ..
لا تلعنوا الظروفْ
فالله يؤتي النصرَ من يشاءْ
وليس حدّاداً لديكم.. يصنعُ السيوفْ
11
يوجعُني أن أسمعَ الأنباءَ في الصباحْ
يوجعُني.. أن أسمعَ النُّباحْ..
12
ما دخلَ اليهودُ من حدودِنا
وإنما..
تسرّبوا كالنملِ.. من عيوبنا
13
خمسةُ آلافِ سنهْ..
ونحنُ في السردابْ
ذقوننا طويلةٌ
نقودنا مجهولةٌ
عيوننا مرافئُ الذبابْ
يا أصدقائي:
جرّبوا أن تكسروا الأبوابْ
أن تغسلوا أفكاركم، وتغسلوا الأثوابْ
يا أصدقائي:
جرّبوا أن تقرؤوا كتابْ..
أن تكتبوا كتابْ
أن تزرعوا الحروفَ، والرُّمانَ، والأعنابْ
أن تبحروا إلى بلادِ الثلجِ والضبابْ
فالناسُ يجهلونكم.. في خارجِ السردابْ
الناسُ يحسبونكم نوعاً من الذئابْ...
14
جلودُنا ميتةُ الإحساسْ
أرواحُنا تشكو منَ الإفلاسْ
أيامنا تدورُ بين الزارِ، والشطرنجِ، والنعاسْ
هل نحنُ "خيرُ أمةٍ قد أخرجت للناسْ" ؟...
15
كانَ بوسعِ نفطنا الدافقِ بالصحاري
أن يستحيلَ خنجراً..
من لهبٍ ونارِ..
لكنهُ..
واخجلةَ الأشرافِ من قريشٍ
وخجلةَ الأحرارِ من أوسٍ ومن نزارِ
يراقُ تحتَ أرجلِ الجواري...
16
نركضُ في الشوارعِ
نحملُ تحتَ إبطنا الحبالا..
نمارسُ السَحْلَ بلا تبصُّرٍ
نحطّمُ الزجاجَ والأقفالا..
نمدحُ كالضفادعِ
نشتمُ كالضفادعِ
نجعلُ من أقزامنا أبطالا..
نجعلُ من أشرافنا أنذالا..
نرتجلُ البطولةَ ارتجالا..
نقعدُ في الجوامعِ..
تنابلاً.. كُسالى
نشطرُ الأبياتَ، أو نؤلّفُ الأمثالا..
ونشحذُ النصرَ على عدوِّنا..
من عندهِ تعالى...
17
لو أحدٌ يمنحني الأمانْ..
لو كنتُ أستطيعُ أن أقابلَ السلطانْ
قلتُ لهُ: يا سيّدي السلطانْ
كلابكَ المفترساتُ مزّقت ردائي
ومخبروكَ دائماً ورائي..
عيونهم ورائي..
أنوفهم ورائي..
أقدامهم ورائي..
كالقدرِ المحتومِ، كالقضاءِ
يستجوبونَ زوجتي
ويكتبونَ عندهم..
أسماءَ أصدقائي..
يا حضرةَ السلطانْ
لأنني اقتربتُ من أسواركَ الصمَّاءِ
لأنني..
حاولتُ أن أكشفَ عن حزني.. وعن بلائي
ضُربتُ بالحذاءِ..
أرغمني جندُكَ أن آكُلَ من حذائي
يا سيّدي..
يا سيّدي السلطانْ
لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ
لأنَّ نصفَ شعبنا.. ليسَ لهُ لسانْ
ما قيمةُ الشعبِ الذي ليسَ لهُ لسانْ؟
لأنَّ نصفَ شعبنا..
محاصرٌ كالنملِ والجرذانْ..
في داخلِ الجدرانْ..
لو أحدٌ يمنحُني الأمانْ
من عسكرِ السلطانْ..
قُلتُ لهُ: لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ..
لأنكَ انفصلتَ عن قضيةِ الإنسانْ..
18
لو أننا لم ندفنِ الوحدةَ في الترابْ
لو لم نمزّقْ جسمَها الطَّريَّ بالحرابْ
لو بقيتْ في داخلِ العيونِ والأهدابْ
لما استباحتْ لحمَنا الكلابْ..
19
نريدُ جيلاً غاضباً..
نريدُ جيلاً يفلحُ الآفاقْ
وينكشُ التاريخَ من جذورهِ..
وينكشُ الفكرَ من الأعماقْ
نريدُ جيلاً قادماً..
مختلفَ الملامحْ..
لا يغفرُ الأخطاءَ.. لا يسامحْ..
لا ينحني..
لا يعرفُ النفاقْ..
نريدُ جيلاً..
رائداً..
عملاقْ..
20
يا أيُّها الأطفالْ..
من المحيطِ للخليجِ، أنتمُ سنابلُ الآمالْ
وأنتمُ الجيلُ الذي سيكسرُ الأغلالْ
ويقتلُ الأفيونَ في رؤوسنا..
ويقتلُ الخيالْ..
يا أيُها الأطفالُ أنتمْ –بعدُ- طيّبونْ
وطاهرونَ، كالندى والثلجِ، طاهرونْ
لا تقرؤوا عن جيلنا المهزومِ يا أطفالْ
فنحنُ خائبونْ..
ونحنُ، مثلَ قشرةِ البطيخِ، تافهونْ
ونحنُ منخورونَ.. منخورونَ.. كالنعالْ
لا تقرؤوا أخبارَنا
لا تقتفوا آثارنا
لا تقبلوا أفكارنا
فنحنُ جيلُ القيءِ، والزُّهريِّ، والسعالْ
ونحنُ جيلُ الدجْلِ، والرقصِ على الحبالْ
يا أيها الأطفالْ:
يا مطرَ الربيعِ.. يا سنابلَ الآمالْ
أنتمْ بذورُ الخصبِ في حياتنا العقيمهْ
وأنتمُ الجيلُ الذي سيهزمُ الهزيمهْ...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 10:50 AM
قصيد : هجم النفط مثل الذيب علينا



من بحار النزيف.. جاء إليكم

حاملاً قلبه على كفيه

ساحباً خنجر الفضيحة والشعر،

ونار التغيير في عينيه

نازعاً معطف العروبة عنه

قاتلاً، في ضميره، أبويه

كافراً بالنصوص، لا تسألوه

كيف مات التاريخ في مقلتيه

كسرته بيروت مثل إناءٍ

فأتى ماشياً على جفنيه

أين يمضي؟ كل الخرائط ضاعت

أين يأوي؟ لا سقف يأوي إليه

ليس في الحي كله قرشيٌ

غسل الله من قريشٍ يديه

هجم النفط مثل ذئبٍ علينا

فارتمينا قتلى على نعليه

وقطعنا صلاتنا.. واقتنعنا

أن مجد الغني في خصيتيه

أمريكا تجرب السوط فينا

وتشد الكبير من أذنيه

وتبيع الأعراب أفلام فيديو

وتبيع الكولا إلى سيبويه

أمريكا ربٌ.. وألف جبانٍ

بيننا، راكعٌ على ركبتيه

من خراب الخراب.. جاء إليكم

حاملاً موته على كتفيه

أي شعرٍ ترى، تريدون منه

والمسامير، بعد، في معصميه؟

يا بلاداً بلا شعوبٍ.. أفيقي

واسحبي المستبد من رجليه

يا بلاداً تستعذب القمع.. حتى

صار عقل الإنسان في قدميه

كيف يا سادتي، يغني المغني

بعدما خيطوا له شفتيه؟

هل إذا مات شاعرٌ عربيٌ

يجد اليوم من يصلي عليه؟...

من شظايا بيروت.. جاء إليكم

والسكاكين مزقت رئتيه

رافعاً راية العدالة والحب..

وسيف الجلاد يومي إليه

قد تساوت كل المشانق طولاً

وتساوى شكل السجون لديه

لا يبوس اليدين شعري.. وأحرى

بالسلاطين، أن يبوسوا يديه

بيروت 14/10/1984



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 11:02 AM
قصيدة اعتذار لأبي تمام


أحبائي :

إذا جئنا لنحضر حفلة للزار ..

منها يضجر الضجر

إذا كانت طبول الشعر ، يا سادة

تفرقنا .. وتجمعنا

وتعطينا حبوب النوم في فمنا

وتسطلنا .. وتكسرنا.

كما الأوراق في تشرين تنكسر

فإني سوف أعتذر ..

2

أحبائي :

إذا كنا سنرقص دون سيقان .. كعادتنا

ونخطب دون أسنان .. كعادتنا ..

ونؤمن دون إيمان .. كعادتنا ..

ونشنق كل من جاؤوا إلى القاعة

على حبل طويل من بلاغتنا

سأجمع كل أوراقي..

وأعتذر...

3

إذا كنا سنبقي أيها السادة

ليوم الدين .. مختلفين حول كتابة الهمزة ..

وحول قصيدة نسبت إلى عمرو بن كلثوم ..

إذا كنا سنقرأ مرة أخرى

قصائدنا التي كنا قرأناها ..

ونمضغ مرة أخرى

حروف النصب والجر .. التي كنا مضغناها

إذا كنا سنكذب مرة أخرى

ونخدع مرة أخرى الجماهير التي كنا خدعناها

ونرعد مرة أخرى ، ولا مطر ..

سأجمع كل أرواقي ..

وأعتذر..

4

إذا كان تلاقينا

لكي نتبادل الانخاب، أو نسكر ..

ونستلقي على تخت من الريحان والعنبر

إذا كنا نظن الشعر راقصة .. مع الأفراح تستأجر

وفي الميلاد ، والتأبين تستأجر

ونتلوه كما نتلو كلام الزير أو عنتر

إذا كانت هموم الشعر يا سادة

هي الترفيه عن معشوقة القيصر

ورشوة كل من في القصر من حرس .. ومن عسكر ..

إذا كنا سنسرق خطبة الحجاج : والحجاج .. والمنبر ..

ونذبح بعضنا بعضا لنعرف من بنا أشعر ..

فأكبر شاعر فينا هو الخنجر..

5

أبا تمام .. أين تكون .. أين حديثك العطر؟

وأين يد مغامرة تسافر في مجاهيل ، وتبتكر ..

أبا تمام ..

أرملة قصائدنا .. وأرملة كتابتنا ..

وأرملة هي الألفاظ والصور..

فلا ماء يسيل على دفاترنا..

ولا ريح تهب على مراكبنا

ولا شمس ولا قمر

أبا تمام، دار الشعر دورته

وثار اللفظ .. والقاموس..

ثار البدو والحضر ..

ومل البحر زرقته ..

ومل جذوعه الشجر

ونحن هنا ..

كأهل الكهف .. لا علم ولا خبر

فلا ثوارنا ثاروا ..

ولا شعراؤنا شعروا ..

أبا تمام : لا تقرأ قصائدنا ..

فكل قصورنا ورق ..

وكل دموعنا حجر ..

6

أبا تمام : إن الشعر في أعماقه سفر

وإبحار إلى الآتي .. وكشف ليس ينتظر

ولكنا .. جعلنا منه شيئا يشبه الزفة

وإيقاعا نحاسيا، يدق كأنه القدر ..

7

أمير الحرف .. سامحنا

فقد خنا جميعا مهنة الحرف

وأرهقناه بالتشطير ، والتربيع ، والتخميس ، والوصف

أبا تمام .. إن النار تأكلنا

وما زلنا نجادل بعضنا بعضا ..

عن المصروف .. والممنوع من صرف ..

وجيش الغاصب المحتل ممنوع من الصرف!!

وما زلنا نطقطق عظيم أرجلنا

ونقعد في بيوت الله ننتظر ..

بأن يأتي الإمام على .. أو يأتي لنا عمر

ولن يأتوا .. ولن يأتوا

فلا أحدا بسيف سواه ينتصر ..

8

أبا تمام : إن الناس بالكلمات قد كفروا

وبالشعراء قد كفروا..

فقل لي أيها الشاعر

لماذا الشعر حين يشيخ

لا يستل سكينا .. وينتحر؟

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 11:11 AM
أنا مع الإرهاب



متهمون نحن بالإرهاب

إن نحن دافعنا عن بكل جرأة

عن شعر بلقيس ...

وعن شفاة ميسون ...

وعن هند ... وعن دعد ...

وعن لبنى ... وعن رباب ...

عن مطر الكحل الذي

ينزل كالوحي من الأهداب !!

لن تجدوا في حوزتي

قصيدة سرية ...

أو لغة سرية ...

أو كتبا سرية أسجنها في داخل

الأبواب

وليس عندي أبدا قصيدة واحدة

تسير في الشارع وهي ترتدي

الحجاب

****

متهمون نحن بالإرهاب

أذا كتبنا عن بقايا وطن ...

مخلع ... مفكك مهترئ

أشلاؤه تناثرت أشلاء ...

عن وطن يبحث عن عنوانه ...

وأمة ليس لها سماء !!

***

عن وطن .. لم يبق من أشعاره

العظيمة الأولى ...

سوى قصائد الخنساء !!

***

عن وطن لم يبق في آفاقه

حرية حمراء .. أو زرقاء ... أو

صفراء ...

***

عن وطن ... يمنعنا ان نشتري

الجريدة

أو نسمع الأنباء ...

عن وطن ... كل العصافير به

ممنوعة دوما من الغناء ...

عن وطن ...

كتابه تعودوا أن يكتبوا

من شدة الرعب ...

على الهواء !!

***

عن وطن يشبه حال الشعر في

بلادنا

فهو كلام سائب ...

مرتجل ...

مستورد...

وأعجمي الوجه واللسان ...

فما له بداية ...

ولا له نهاية ...

ولا له علاقة بالناس ... أو

بالأرض ...

أو بمأزق الإنسان !!

***

عن وطن ...

يمشي إلى مفاوضات السلم

دونما كرامة ...

ودونما حذاء !!

***

عن وطن رجاله بالوا على

أنفسهم خوفا ...

ولم يبق سوى النساء !!

***

الملح ... في عيوننا ...

والملح في شفاهنا..

والملح ... في كلامنا

فهل يكون القحط في نفوسنا

إرثا أتانا من بني قحطان ؟؟

لم يبق في أمتنا معاوية ...

ولا أبو سفيان ...

لم يبق من يقول (لا) ...

في وجه من تنازلوا

عن بيتنا .. وخبزنا .. وزيتنا ...

وحولوا تاريخنا الزاهي...

إلى دكان !!

***

لم يبق في حياتنا قصيدة ...

ما فقدت عفافها ...

في مضجع السلطان...

**

لقد تعودنا على هواننا ..

ماذا من الإنسان يبقى ...

حين يعتاد الهوان؟؟

**

عن أسامة بن منقذ ...

وعقبة بن نافع ...

عن عمر ... عن حمزة ...

عن خالد يزحف نحو الشام ...

ابحث عن معتصم بالله ...

حتى ينقذ النساء من وحشية

السبي ...

ومن ألسنة النيران !!

ابحث عن رجال آخر

الزمان...

فلا أرى في الليل إلا قططا

مذعورة ...

تخشى علي أرواحها ...

من سلطة الفئران !!

***

هل العمي القومي ...قد أصابنا

وهو أبكم ؟

أم نحن نشكو من عمى الألوان

**

متهمون نحن بالإرهاب ...

أذا رفضنا موتنا ...

بجرافات إسرائيل ...

تنكش في ترابنا ...

تنكش في تاريخنا ...

تنكش في إنجيلنا ...

تنكش في قرآننا ...

تنكش في تراب أنبيائنا ...

إن كان هذا ذنبنا

ما أجمل الإرهاب ....

***

متهمون نحن بالإرهاب ...

إذا رفضنا محونا ....

على يد المغول ... واليهود

... والبرابرة ...

إذا رمينا حجرا ...

على زجاج مجلس الأمن الذي

استولى عليه القياصرة !!

***

متهمون نحن بالإرهاب ...

إذارفضنا أن نفاوض الذئب

وأن نمد كفنا لعاهرة !!

**

أمريكا ...

ضد ثقافات البشر...

وهي بلا ثقافة ...

ضد حضارات الحضر

وهي بلا حضارة

أمريكا ...

بناية عملاقة

ليس لها حيطان !!

***

متهمون نحن بالإرهاب ...

إذا رفضنا زمنا

صارت به أمريكا

المغرورة ... الغنية ... القوية

مترجما محلفا ...

للغة العبرية !!

**

متهمون نحن بالإرهاب ...

إذا رمينا وردة ...

للقدس ...

للخليل ...

أو لغزة ...

والناصرة ...

إذا حملنا الخبز والماء ...

إلى طروادة المحاصرة ...

*

متهمون نحن بالإرهاب ...

إذا رفعنا صوتنا

ضد كل الشعوبيين من قادتنا ...

وكل من قد غيروا سروجهم ...

وانتقلوا من وحدويين ...

إلى مساسرة !!

***

إذا اقترفنا مهنة الثقافة ...

إذا تمردنا على أوامر

الخليفة

العظيم .. والخلافة ...

إذا قرأنا كتبا في الفقه

... والسياسة ...

إذا ذكرنا ربنا تعالى...

إذا تلونا (سورة الفتح) ..

وأصغينا إلى خطبة يوم الجمعة

فنحن ضالعون في الإرهاب !!

متهمون نحن بالإرهاب ...

إن نحن دافعنا عن الأرض

وعن كرامة التراب

إذا تمردنا على اغتصاب الشعب

واغتصابنا ...

إذاحمينا آخر النخيل في

صحرائنا ...

وآخر النجوم في سمائنا ...

وآخرالحروف في أسمائنا ...

وآخر الحليب في أثداء أمهاتنا

إن كان هذا ذنبنا ...

ما أروع الإرهاب !!

***

أنا مع الإرهاب ...

إن كان يستطيع أن ينقذني

من المهاجرين من روسيا ...

ورومانيا، وهنقاريا، وبولونيا ...

وحطوا في فلسطين على أكتافنا

ليسرقوا ... مآذن القدس ...

وباب المسجد الأقصى ...

ويسرقوا النقوش ...

والقباب ...

**

أنا مع الإرهاب ...

إن كان يستطيع أن يحرر

المسيح ...

ومريم العذراء ...

والمدينة المقدسة ...

من سفراء الموت والخراب !!

***

بالأمس ...

كان الشارع القومي في بلادنا

يصهل كالحصان ...

وكانت الساحات أنهارا

تفيض عنفوان ...

وبعد أوسلو ...

لم يعد في فمنا أسنان ...

فهل تحولنا إلى شعب

من العميان .. والخرسان ؟؟

***

متهمون نحن بالإرهاب ...

إن نحن دافعنا بكل قوة

عن إرثنا الشعري

عن حائطنا القومي ..

عن حضارة الوردة ..

عن ثقافة النايات .. في جبالنا

وعن مرايا الأعين السوداء

**

متهمون نحن بالإرهاب ...

إن نحن دافعنا بما نكتبه ...

عن زرقة البحر ...

وعن رائحة الحبر

وعن حرية الحرف ...

وعن قدسية الكتاب !!

***

أنا مع الإرهاب ...

إن كان يستطيع أن يحرر الشعب

من الطغاة .. والطغيان ...

وينقذ الإنسان من وحشية الإنسان

ويرجع الليمون والزيتون

والحسون

للجنوب من لبنان ...

ويرجع البسمة للجولان ....

***

أنا مع الإرهاب ...

إن كان يستطيع أن ينقذني

من قيصر اليهود ...

أو من قيصر الرومان !!

***

أنا مع الإرهاب ...

ما دام هذا العالم الجديد ...

مقتسما

ما بين امريكا .. وإسرائيل

بالمناصفة !!

***

أنا مع الإرهاب ...

بكل ما أملك من شعر

ومن نثر ...

وممن أنياب ...

ما دام هذا العالم الجديد ...

بين يدي قصاب !!(جزار)

**

أنا مع الإرهاب

ما دام هذا العالم الجديد

قد صنفنا

من فئة الذباب !!

**

أنا مع الإرهاب ...

إن كان مجلس الشيوخ في

أمريكا ..

هو الذي في يده الحساب

وهو الذي يقرر الثواب ...

والعقاب !!

***

أنا مع الإرهاب ...

ما دام هذا العالم الجديد ...

يكره في أعماقه

رائحة الأعراب !!

***

انا مع الإرهاب ...

ما دام هذا العالم الجديد ...

يريد أن يذبح أطفالي ...

ويرميهم إلى الكلاب !!

**

من أجل هذا كله ...

أرفع صوتي عاليا :

أنا مع الإرهاب !!

أنا مع الإرهاب !!

أنا مع الإرهاب !!...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 11:13 AM
السيرة الذاتية لسياف عربي

أيها الناس:

لقد أصبحت سلطانا عليكم

فاكسروا أصنامكم بعد ضلال ، واعبدونى...

إننى لا أتجلى دائما..

فاجلسوا فوق رصيف الصبر، حتى تبصرونى

اتركوا أطفالكم من غير خبز

واتركوا نسوانكم من غير بعل .. واتبعونى

إحمدوا الله على نعمته

فلقد أرسلنى كى أكتب التاريخ،

والتاريخ لا يكتب دونى

إننى يوسف فى الحسن

ولم يخلق الخالق شعرا ذهبيا مثل شعرى

وجبينا نبويا كجبينى

وعيونى غابة من شجر الزيتون واللوز

فصلوا دائما كى يحفظ الله عيونى

أيها الناس:

أنا مجنون ليلى

فابعثوا زوجاتكم يحملن منى..

وابعثوا أزواجكم كى يشكرونى

شرف أن تأكلوا حنطة جسمى

شرف أن تقطفوا لوزى وتينى

شرف أن تشبهونى..

فأنا حادثة ما حدثت

منذ آلاف القرون..

2

أيها الناس:

أنا الأول والأعدل،

والأجمل من بين جميع الحاكمين

وأنا بدر الدجى، وبياض الياسمين

وأنا مخترع المشنقة الأولى، وخير المرسلين..

كلما فكرت أن أعتزل السلطة، ينهانى ضميرى

من ترى يحكم بعدى هؤلاء الطيبين؟

من سيشفى بعدى الأعرج، والأبرص، والأعمى..

ومن يحيى عظام الميتين؟

من ترى يخرج من معطفه ضوء القمر؟

من ترى يرسل للناس المطر؟

من ترى يجلدهم تسعين جلدة؟

من ترى يصلبهم فوق الشجر؟

من ترى يرغمهم أن يعيشوا كالبقر؟

ويموتوا كالبقر؟

كلما فكرت أن أتركهم

فاضت دموعى كغمامة..

وتوكلت علىلا الله ...

وقررت أن أركب الشعب..

من الآن.. الى يوم القيامه..

3

أيها الناس:

أنا أملككم

كما أملك خيلى .. وعبيدى

وأنا أمشى عليكم مثلما أمشى على سجاد قصرى

فاسجدوا لى فى قيامى

واسجدوا لى فى قعودى

أولم أعثر عليكم ذات يوم

بين أوراق جدودى ؟؟

حاذروا أن تقرأوا أى كتاب

فأنا أقرأ عنكم..

حاذروا أن تكتبوا أى خطاب

فأنا أكتب عنكم..

حاذروا أن تسمعوا فيروز بالسر

فإنى بنواياكم عليم

حاذروا أن تدخلوا القبر بلا إذنى

فهذا عندنا إثم عظيم

والزموا الصمت، إذا كلمتكم

فكلامى هو قرآن كريم..

4

أيها الناس:

أنا مهديكم ، فانتظرونى

ودمى ينبض فى قلب الدوالى، فاشربونى

أوقفوا كل الأناشيد التى ينشدها الأطفال

فى حب الوطن

فأنا صرت الوطنه.

إننى الواحد، والخالد ما بين جميع الكائنات

وأنا المخزون فى ذاكرة التفاح، والناى،

وزرق الأغنيات

إرفعوا فوق الميادين تصاويرى

وغطونى بغيم الكلمات

واخطبوا لى أصغر الزوجات سناً..

فأنا لست أشيخ..

جسدى ليس يشيخ..

وسجونى لا تشيخ..

وجهاز القمع فى مملكتى ليس يشيخ..

أيها الناس:

أنا الحجاج إن أنزع قناعى تعرفونى

وأنا جنكيز خان جئتكم..

بحرابى .. وكلابى.. سوجونى

لاتضيقوا - أيها الناس - ببطشى

فأنا أقتل كى لاتقتلونى....

وأنا أشنق كى لا تشنقونى..

وأنا أدفنكم فى ذلك القبر الجماعى

لكيلا تدفونى..

5

أيها الناس :

اشتروا لى صحفا تكتب عنى

إنها معروضة مثل البغايا فى الشوارع

إشتروا لى ورقا أخضر مصقولاً كأشعاب الربيع

ومدادا .. ومطابع

كل شىء يشترى فى عصرنا .. حتى الأصابع..

إشتروا فاكهة الفكر .. وخلوها أمامى

واطبخوا لى شاعرا،

واجعلوه، بين أطباق طعامى..

أنا أمى.. وعندى عقدة مما يقول الشعراء

فاشتروا لى شعراء يتغنون بحسنى..

واجعلونى نجم كل الأغلفة

فنجوم الرقص والمسرح ليسوا أبدا أجمل منى

فأنا، بالعملة الصعبة، أشرى ما أريد

أشترى ديوان بشار بن برد

وشفاه المتنبى، وأناشيد لبيد..

فالملايين التى فى بيت مال المسلمين

هى ميراث قديم لأبى

فخذوا من ذهبى

واكتبوا فى أمهات الكتب

أن عصرى عصر هارون الرشيد...

6

يا جماهير بلادى:

ياجماهير العشوب العربية

إننى روح نقى جاء كى يغسلكم من غبار الجاهلية

سجلوا صوتى على أشرطة

إن صوتى أخضر الايقاع كالنافورة الأندلسية

صورونى باسما مثل الجوكندا

ووديعا مثل وجه المدلية

صورونى...

وأنا أفترس الشعر بأسنانى..

وأمتص دماء الأبجدية

صورونى

بوقارى وجلالى،

وعصاى العسكرية

صورونى..

عندما أصطاد وعلا أو غزالا

صورونى..

عندما أحملكم فوق أكتافى لدار الأبدية

يا جماهير العشوب العربية...

7

أيها الناس:

أنا المسؤول عن أحلامكم إذ تحلمون..

وأنا المسؤول عن كل رغيف تأكلون

وعن العشر الذى - من خلف ظهرى - تقرأون

فجهاز الأمن فى قصرى يوافينى

بأخبار العصافير .. وأخبار السنابل

ويوافينى بما يحدث فى بطن الحوامل

أيها الناس: أنا سجانكم

وأنا مسجونكم.. فلتعذرونى

إننى المنفى فى داخل قصرى

لا أرى شمسا، ولا نجما، ولا زهرة دفلى

منذ أن جئت الى السلطة طفلا

ورجال السيرك يلتفون حولى

واحد ينفخ ناياً..

واحد يضرب طبلا

واحد يمسح جوخاً .. واحد يمسح نعلا..

منذ أن جئت الى السلطة طفلا..

لم يقل لى مستشار القصر (كلا)

لم يقل لى وزرائى أبدا لفظة (كلا)

لم يقل لى سفرائى أبدا فى الوجه (كلا)

لم تقل إحدى نسائى فى سرير الحب (كلا)

إنهم قد علمونى أن أرى نفسى إلها

وأرى الشعب من الشرفة رملا..

فاعذرونى إن تحولت لهولاكو جديد

أنا لم أقتل لوجه القتل يوما..

إنما أقتلكم .. كى أتسلى..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 11:15 AM
تقرير سري من بلاد قمعستان


لم يبق فيهم لا أبو بكر.. ولا عثمان..

جميعهم هياكل عظمية في متحف الزمان..

تساقط الفرسان عن سروجهم..

وأعلنت دويلة الخصيان..

واعتقل المؤذنون في بيوتهم ..

و ألغي الأذان..

جميعهم تضخمت أثداؤهم..

وأصبحوا نسوان..

جميعهم يأتيهم الحيض، ومشغولون بالحمل

وبالرضاعة..

جميعهم قد ذبحوا خيولهم..

وارتهنوا سيوفهم..

وقدموا نساءهم هدية لقائد الرومان..

ما كان يدعى ببلاد الشام يوماً..

صار في الجغرافيا..

يدعى (يهودستان)..

الله .. يا زمان..

2

لم يبق في دفاتر التاريخ

لا سيف ولا حصان

جميعهم قد تركوا نعالهم

وهربوا أموالهم

وخلفوا وراءهم اطفالهم

وانسحبوا الى مقاهي الموت والنسيان

جميعهم تخنثوا...

تكحلوا...

تعطروا...

تمايلوا أغصان خيزران

حتى تظن خالدا ... سوزان

ومريما .. مروان

الله ... يا زمان...

3

جميعهم موتى ... ولم يبق سوى لبنان

يلبس في كل صباح كفناً

ويشعل الجنوب إصراراً وعنفوان

جميعهم قد دخلوا جحورهم

واستمتعوا بالمسك, والنساء, والريحان

جميعهم مدجن, مروض, منافق, مزدوج .. جبان

ووحده لبنان

يصفع امريكا بلا هوادة

ويشعل المياه والشطان

في حين ألف حاكم مؤمرك

يأخذها بالصدر والأحضان

هل ممكن ان يعقد الانسان صلحا دائما مع الهوان؟

الله ... يا زمان ..

4

هل تعرفون من أنا

مواطن يسكن في دولة (قمعستان)

وهذه الدولة ليست نكتة مصرية

او صورة منقولة عن كتب البديع والبيان

فأرض (قمعستان) جاء ذكرها

في معجم البلدان ...

وأن من أهم صادراتها

حقائبا جلدية

مصنوعة من جسد الانسان

الله ... يا زمان ...

5

هل تطلبون نبذة صغيرة عن أرض (قمعستان)

تلك التي تمتد من شمال افريقيا

إلى بلاد نفطستان

تلك التي تمتد من شواطئ القهر الى شواطئ

القتل

الى شواطئ السحل, الى شواطئ الاحزان ..

وسيفها يمتد بين مدخل الشريان والشريان

ملوكها يقرفصون فوق رقبة الشعوب بالوراثة

ويفقأون أعين الأطفال بالوراثه

ويكرهون الورق الابيض, والمداد, والاقلام بالوراثة

واول البنود في دستورها:

يقضي بأن تلغى غريزة الكلام في الإنسان

الله ... يا زمان ...

6

هل تعرفون من أنا؟

مواطن يسكن في دولة (قمعستان)

مواطن...

يحلم في يوم من الايام أن يصبح في مرتبة الحيوان

مواطن يخاف أن يجلس في المقهى .. لكي

لا تطلع الدولة من غياهب الفنجان

مواطن أن يخاف أن يقرب زوجته

قبيل أن تراقب المباحث المكان

مواطن أنا من شعب قمعستان

أخاف أن أدخل أي مسجد

كي لا يقال إني رجل يمارس الإيمان

كي لا يقول المخبر السري:

أني كنت أتلو سورة الرحمن

الله ... يا زمان ...

7

هل تعرفون الآن ما دولة ( قمعستان)؟

تلك التي ألفها.. لحنها..

أخرجها الشيطان...

هل تعرفون هذه الدويلة العجيبة؟

حيث دخول المرء للمرحاض يحتاج إلى قرار

والشمس كي تطلع تحتاج إلى قرار

والديك كي يصيح يحتاج إلى قرار

ورغبة الزوجين في الإنجاب

تحتاج إلى قرار

وشعر من احبها

يمنعه الشرطي أن يطير في الريح

بلا قرار..

8

ما أردأ الأحوال في دولة (قمعستان)

حيث الذكور نسخة عن النساء

حيث النساء نسخة من الذكور

حيث التراب يكره البذور

وحيث كل طائر يخاف بقية الطيور

وصاحب القرار يحتاج الى قرار

تلك هي الاحوال في دولة (قمعستان)

الله ... يا زمان ...

9

يا أصدقائي:

إنني مواطن يسكن في مدينة ليس بها سكان

ليس لها شوارع

ليس لها أرصفة

ليس لها نوافذ

ليس لها جدران

ليس بها جرائد

غير التي تطبعها مطابع السلطان

عنوانها؟

أخاف أن أبوح بالعنوان

كل الذي اعرفه

أن الذي يقوده الحظ إلى مدينتي

يرحمه الرحمن...

10

يا أصدقائي :

ما هو الشعر اذا لم يعلن العصيان؟

وما هو الشعر اذا لم يسقط الطغاة ... والطغيان؟

وما هو الشعر اذا لم يحدث الزلزال

في الزمان والمكان؟

وما هو الشعر اذا لم يخلع التاج الذي يلبسه

كسرى أنوشروان؟

11

من أجل هذا أعلن العصيان

باسم الملايين التي تجهل حتى الآن ما هو النهار

وما هو الفارق بين الغصن والعصفور

وما هو الفارق بين الورد والمنثور

وما هو الفارق بين النهد والرمانة

وما هو الفارق بين البحر والزنزانة

وما هو الفارق بين القمر الاخضر والقرنفلة

وبين حد كلمة شجاعة,

وبين خد المقصله ...

12

من اجل هذا أعلن العصيان

باسم الملايين التي تساق نحو الذبح كالقطعان

باسم الذين انتزعت أجفانهم

واقتلعت أسنانهم

وذوبوا في حامض الكبريت كالديدان

باسم الذين ما لهم صوت ...

ولا رأي ...

ولا لسان ...

سأعلن العصيان ...

13

من أجل هذا أعلن العصيان

باسم الجماهير التي تجلس كالأبقار

تحت الشاشة الصغيرة

باسم الجماهير التي يسقونها الولاء

بالملاعق الكبيرة

باسم الجماهير التي تركب كالبعير

من مشرق الشمس الى مغربها

تركب كالبعير ...

وما لها من الحقوق غير حق الماء والشعير

وما لها من الطموح غير ان تأخذ للحلاق زوجة الامير

او ابنة الامير ...

او كلبة الامير ...

باسم الجماهير التي تضرع لله لكي يديم القائد العظيم

وحزمة البرسيم ...

14

يا اصدقاء الشعر:

إني شجر النار, وإني كاهن الأشواق

والناطق الرسمي عن خمسين مليوناً من العشاق

على يدي ينام أهل الحب والحنين

فمرةً أجعلهم حمائما

ومرة اجعلهم أشجار ياسمين

يا أصدقائي ...

إنني الجرح الذي يرفض دوما

سلطة السكين ...

15

يا أصدقائي الرائعين:

أنا الشفاه للذين ما لهم شفاه

أنا العيون للذين ما لهم عيون

أنا كتاب البحر للذين ليس يقرأون

أناالكتابات التي يحفرها الدمع على عنابر السجون

أنا كهذا العصر, يا حبيبتي

اواجه الجنون بالجنون

وأكسر الاشياء في طفولة

وفي دمي, رائحة الثورة والليمون ...

انا كما عرفتموني دائما

هوايني أن أكسر القانون

أنا كما عرفتموني دائما

اكون بالشعر ... وإلا لا أريد أن أكون ...

16

يا اصدقائي:

أنتم الشعر الحقيقي

ولا يهم أن يضحك ... أو يعبس ...

أو أن يغضب السلطان

أنتم سلا طيني ...

ومنكم أستمد المجد, والقوة , والسلطان ...

قصائدي ممنوعة ...

في المدن التي تنام فوق الملح والحجارة

قصائدي ممنوعة ...

لأنها تحمل للإنسان عطر الحب, والحضارة

قصائدي مرفوضة ...

لأنها لكل بيت تحمل البشارة

يا أصدقائي:

إنني ما زلت بانتظاركم

لنوقد الشراره ...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 11:31 AM
السلام على خير المرسلين وخير امة ...

وهذه اطول قصائده واجملها

شكراً لكم ..

شكراً لكم . .

فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم

أن تشربوا كأساً على قبر الشهيده

وقصيدتي اغتيلت ..

وهل من أمـةٍ في الأرض ..

- إلا نحن - نغتال القصيدة ؟

بلقيس ...

كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل

بلقيس ..

كانت أطول النخلات في أرض العراق

كانت إذا تمشي ..

ترافقها طواويسٌ ..

وتتبعها أيائل ..

بلقيس .. يا وجعي ..

ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل

هل يا ترى ..

من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟

يا نينوى الخضراء ..

يا غجريتي الشقراء ..

يا أمواج دجلة . .

تلبس في الربيع بساقها

أحلى الخلاخل ..

قتلوك يا بلقيس ..

أية أمةٍ عربيةٍ ..

تلك التي

تغتال أصوات البلابل ؟

أين السؤال ؟

والمهلهل ؟

والغطاريف الأوائل ؟

فقبائلٌ أكلت قبائل ..

وثعالبٌ قتـلت ثعالب ..

وعناكبٌ قتلت عناكب ..

قسماً بعينيك اللتين إليهما ..

تأوي ملايين الكواكب ..

سأقول ، يا قمري ، عن العرب العجائب

فهل البطولة كذبةٌ عربيةٌ ؟

أم مثلنا التاريخ كاذب ؟.

بلقيس

لا تتغيبي عني

فإن الشمس بعدك

لا تضيء على السواحل . .

سأقول في التحقيق :

إن اللص أصبح يرتدي ثوب المقاتل

وأقول في التحقيق :

إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول ..

وأقول :

إن حكاية الإشعاع ، أسخف نكتةٍ قيلت ..

فنحن قبيلةٌ بين القبائل

هذا هو التاريخ . . يا بلقيس ..

كيف يفرق الإنسان ..

ما بين الحدائق والمزابل

بلقيس ..

أيتها الشهيدة .. والقصيدة ..

والمطهرة النقية ..

سبـأٌ تفتش عن مليكتها

فردي للجماهير التحية ..

يا أعظم الملكات ..

يا امرأةً تجسد كل أمجاد العصور السومرية

بلقيس ..

يا عصفورتي الأحلى ..

ويا أيقونتي الأغلى

ويا دمعاً تناثر فوق خد المجدلية

أترى ظلمتك إذ نقلتك

ذات يومٍ .. من ضفاف الأعظمية

بيروت .. تقتل كل يومٍ واحداً منا ..

وتبحث كل يومٍ عن ضحية

والموت .. في فنجان قهوتنا ..

وفي مفتاح شقتنا ..

وفي أزهار شرفتنا ..

وفي ورق الجرائد ..

والحروف الأبجدية ...

ها نحن .. يا بلقيس ..

ندخل مرةً أخرى لعصر الجاهلية ..

ها نحن ندخل في التوحش ..

والتخلف .. والبشاعة .. والوضاعة ..

ندخل مرةً أخرى .. عصور البربرية ..

حيث الكتابة رحلةٌ

بين الشظية .. والشظية

حيث اغتيال فراشةٍ في حقلها ..

صار القضية ..

هل تعرفون حبيبتي بلقيس ؟

فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام

كانت مزيجاً رائعاً

بين القطيفة والرخام ..

كان البنفسج بين عينيها

ينام ولا ينام ..

بلقيس ..

يا عطراً بذاكرتي ..

ويا قبراً يسافر في الغمام ..

قتلوك ، في بيروت ، مثل أي غزالةٍ

من بعدما .. قتلوا الكلام ..

بلقيس ..

ليست هذه مرثيةً

لكن ..

على العرب السلام

بلقيس ..

مشتاقون .. مشتاقون .. مشتاقون ..

والبيت الصغير ..

يسائل عن أميرته المعطرة الذيول

نصغي إلى الأخبار .. والأخبار غامضةٌ

ولا تروي فضول ..

بلقيس ..

مذبوحون حتى العظم ..

والأولاد لا يدرون ما يجري ..

ولا أدري أنا .. ماذا أقول ؟

هل تقرعين الباب بعد دقائقٍ ؟

هل تخلعين المعطف الشتوي ؟

هل تأتين باسمةً ..

وناضرةً ..

ومشرقةً كأزهار الحقول ؟

بلقيس ..

إن زروعك الخضراء ..

ما زالت على الحيطان باكيةً ..

ووجهك لم يزل متنقلاً ..

بين المرايا والستائر

حتى سجارتك التي أشعلتها

لم تنطفئ ..

ودخانها

ما زال يرفض أن يسافر

بلقيس ..

مطعونون .. مطعونون في الأعماق ..

والأحداق يسكنها الذهول

بلقيس ..

كيف أخذت أيامي .. وأحلامي ..

وألغيت الحدائق والفصول ..

يا زوجتي ..

وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياء عيني ..

قد كنت عصفوري الجميل ..

فكيف هربت يا بلقيس مني ؟..

بلقيس ..

هذا موعد الشاي العراقي المعطر ..

والمعتق كالسلافة ..

فمن الذي سيوزع الأقداح .. أيتها الزرافة ؟

ومن الذي نقل الفرات لبيتنا ..

وورود دجلة والرصافة ؟

بلقيس ..

إن الحزن يثقبني ..

وبيروت التي قتلتك .. لا تدري جريمتها

وبيروت التي عشقتك ..

تجهل أنها قتلت عشيقتها ..

وأطفأت القمر ..

بلقيس ..

يا بلقيس ..

يا بلقيس

كل غمامةٍ تبكي عليك ..

فمن ترى يبكي عليا ..

بلقيس .. كيف رحلت صامتةً

ولم تضعي يديك .. على يديا ؟

بلقيس ..

كيف تركتنا في الريح ..

نرجف مثل أوراق الشجر ؟

وتركتنا - نحن الثلاثة - ضائعين

كريشةٍ تحت المطر ..

أتراك ما فكرت بي ؟

وأنا الذي يحتاج حبك .. مثل (زينب) أو (عمر)

بلقيس ..

يا كنزاً خرافياً ..

ويا رمحاً عراقياً ..

وغابة خيزران ..

يا من تحديت النجوم ترفعاً ..

من أين جئت بكل هذا العنفوان ؟

بلقيس ..

أيتها الصديقة .. والرفيقة ..

والرقيقة مثل زهرة أقحوان ..

ضاقت بنا بيروت .. ضاق البحر ..

ضاق بنا المكان ..

بلقيس : ما أنت التي تتكررين ..

فما لبلقيس اثنتان ..

بلقيس ..

تذبحني التفاصيل الصغيرة في علاقتنا ..

وتجلدني الدقائق والثواني ..

فلكل دبوسٍ صغيرٍ .. قصةٌ

ولكل عقدٍ من عقودك قصتان

حتى ملاقط شعرك الذهبي ..

تغمرني ،كعادتها ، بأمطار الحنان

ويعرش الصوت العراقي الجميل ..

على الستائر ..

والمقاعد ..

والأواني ..

ومن المرايا تطلعين ..

من الخواتم تطلعين ..

من القصيدة تطلعين ..

من الشموع ..

من الكؤوس ..

من النبيذ الأرجواني ..

بلقيس ..

يا بلقيس .. يا بلقيس ..

لو تدرين ما وجع المكان ..

في كل ركنٍ .. أنت حائمةٌ كعصفورٍ ..

وعابقةٌ كغابة بيلسان ..

فهناك .. كنت تدخنين ..

هناك .. كنت تطالعين ..

هناك .. كنت كنخلةٍ تتمشطين ..

وتدخلين على الضيوف ..

كأنك السيف اليماني ..

بلقيس ..

أين زجاجة ( الغيزلان ) ؟

والولاعة الزرقاء ..

أين سجارة الـ (الكنت ) التي

ما فارقت شفتيك ؟

أين (الهاشمي ) مغنياً ..

فوق القوام المهرجان ..

تتذكر الأمشاط ماضيها ..

فيكرج دمعها ..

هل يا ترى الأمشاط من أشواقها أيضاً تعاني ؟

بلقيس : صعبٌ أن أهاجر من دمي ..

وأنا المحاصر بين ألسنة اللهيب ..

وبين ألسنة الدخان ...

بلقيس : أيتها الأميرة

ها أنت تحترقين .. في حرب العشيرة والعشيرة

ماذا سأكتب عن رحيل مليكتي ؟

إن الكلام فضيحتي ..

ها نحن نبحث بين أكوام الضحايا ..

عن نجمةٍ سقطت ..

وعن جسدٍ تناثر كالمرايا ..

ها نحن نسأل يا حبيبة ..

إن كان هذا القبر قبرك أنت

أم قبر العروبة ..

بلقيس :

يا صفصافةً أرخت ضفائرها علي ..

ويا زرافة كبرياء

بلقيس :

إن قضاءنا العربي أن يغتالنا عربٌ ..

ويأكل لحمنا عربٌ ..

ويبقر بطننا عربٌ ..

ويفتح قبرنا عربٌ ..

فكيف نفر من هذا القضاء ؟

فالخنجر العربي .. ليس يقيم فرقاً

بين أعناق الرجال ..

وبين أعناق النساء ..

بلقيس :

إن هم فجروك .. فعندنا

كل الجنائز تبتدي في كربلاء ..

وتنتهي في كربلاء ..

لن أقرأ التاريخ بعد اليوم

إن أصابعي اشتعلت ..

وأثوابي تغطيها الدماء ..

ها نحن ندخل عصرنا الحجري

نرجع كل يومٍ ، ألف عامٍ للوراء ...

البحر في بيروت ..

بعد رحيل عينيك استقال ..

والشعر .. يسأل عن قصيدته

التي لم تكتمل كلماتها ..

ولا أحدٌ .. يجيب على السؤال

الحزن يا بلقيس ..

يعصر مهجتي كالبرتقالة ..

الآن .. أعرف مأزق الكلمات

أعرف ورطة اللغة المحالة ..

وأنا الذي اخترع الرسائل ..

لست أدري .. كيف أبتدئ الرسالة ..

السيف يدخل لحم خاصرتي

وخاصرة العبارة ..

كل الحضارة ، أنت يا بلقيس ، والأنثى حضارة ..

بلقيس : أنت بشارتي الكبرى ..

فمن سرق البشارة ؟

أنت الكتابة قبلما كانت كتابة ..

أنت الجزيرة والمنارة ..

بلقيس :

يا قمري الذي طمروه ما بين الحجارة ..

الآن ترتفع الستارة ..

الآن ترتفع الستارة ..

سأقول في التحقيق ..

إني أعرف الأسماء .. والأشياء .. والسجناء ..

والشهداء .. والفقراء .. والمستضعفين ..

وأقول إني أعرف السياف قاتل زوجتي ..

ووجوه كل المخبرين ..

وأقول : إن عفافنا عهرٌ ..

وتقوانا قذارة ..

وأقول : إن نضالنا كذبٌ

وأن لا فرق ..

ما بين السياسة والدعارة !!

سأقول في التحقيق :

إني قد عرفت القاتلين

وأقول :

إن زماننا العربي مختصٌ بذبح الياسمين

وبقتل كل الأنبياء ..

وقتل كل المرسلين ..

حتى العيون الخضر ..

يأكلها العرب

حتى الضفائر .. والخواتم

والأساور .. والمرايا .. واللعب ..

حتى النجوم تخاف من وطني ..

ولا أدري السبب ..

حتى الطيور تفر من وطني ..

و لا أدري السبب ..

حتى الكواكب .. والمراكب .. والسحب

حتى الدفاتر .. والكتب ..

وجميع أشياء الجمال ..

جميعها .. ضد العرب ..

لما تناثر جسمك الضوئي

يا بلقيس ،

لؤلؤةً كريمة

فكرت : هل قتل النساء هوايةٌ عربيةٌ

أم أننا في الأصل ، محترفو جريمة ؟

بلقيس ..

يا فرسي الجميلة .. إنني

من كل تاريخي خجول

هذه بلادٌ يقتلون بها الخيول ..

من يوم أن نحروك ..

يا بلقيس ..

يا أحلى وطن ..

لا يعرف الإنسان كيف يعيش في هذا الوطن ..

لا يعرف الإنسان كيف يموت في هذا الوطن ..

ما زلت أدفع من دمي ..

أعلى جزاء ..

كي أسعد الدنيا .. ولكن السماء

شاءت بأن أبقى وحيداً ..

مثل أوراق الشتاء

هل يولد الشعراء من رحم الشقاء ؟

وهل القصيدة طعنةٌ

في القلب .. ليس لها شفاء ؟

أم أنني وحدي الذي

عيناه تختصران تاريخ البكاء ؟

سأقول في التحقيق :

كيف غزالتي ماتت بسيف أبي لهب

كل اللصوص من الخليج إلى المحيط ..

يدمرون .. ويحرقون ..

وينهبون .. ويرتشون ..

ويعتدون على النساء ..

كما يريد أبو لهب ..

كل الكلاب موظفون ..

ويأكلون ..

ويسكرون ..

على حساب أبي لهب ..

لا قمحةٌ في الأرض ..

تنبت دون رأي أبي لهب

لا طفل يولد عندنا

إلا وزارت أمه يوماً ..

فراش أبي لهب !!...

لا سجن يفتح ..

دون رأي أبي لهب ..

لا رأس يقطع

دون أمر أبي لهب ..

سأقول في التحقيق :

كيف أميرتي اغتصبت

وكيف تقاسموا فيروز عينيها

وخاتم عرسها ..

وأقول كيف تقاسموا الشعر الذي

يجري كأنهار الذهب ..

سأقول في التحقيق :

كيف سطوا على آيات مصحفها الشريف

وأضرموا فيه اللهب ..

سأقول كيف استنزفوا دمها ..

وكيف استملكوا فمها ..

فما تركوا به ورداً .. ولا تركوا عنب

هل موت بلقيسٍ ...

هو النصر الوحيد

بكل تاريخ العرب ؟؟...

بلقيس ..

يا معشوقتي حتى الثمالة ..

الأنبياء الكاذبون ..

يقرفصون ..

ويركبون على الشعوب

ولا رسالة ..

لو أنهم حملوا إلينا ..

من فلسطين الحزينة ..

نجمةً ..

أو برتقالة ..

لو أنهم حملوا إلينا ..

من شواطئ غزةٍ

حجراً صغيراً

أو محارة ..

لو أنهم من ربع قرنٍ حرروا ..

زيتونةً ..

أو أرجعوا ليمونةً

ومحوا عن التاريخ عاره

لشكرت من قتلوك .. يا بلقيس ..

يا معشوقتي حتى الثمالة ..

لكنهم تركوا فلسطيناً

ليغتالوا غزالة !!...

ماذا يقول الشعر ، يا بلقيس ..

في هذا الزمان ؟

ماذا يقول الشعر ؟

في العصر الشعوبي ..

المجوسي ..

الجبان

والعالم العربي

مسحوقٌ .. ومقموعٌ ..

ومقطوع اللسان ..

نحن الجريمة في تفوقها

فما ( العقد الفريد ) وما ( الأغاني ) ؟؟

أخذوك أيتها الحبيبة من يدي ..

أخذوا القصيدة من فمي ..

أخذوا الكتابة .. والقراءة ..

والطفولة .. والأماني

بلقيس .. يا بلقيس ..

يا دمعاً ينقط فوق أهداب الكمان ..

علمت من قتلوك أسرار الهوى

لكنهم .. قبل انتهاء الشوط

قد قتلوا حصاني

بلقيس :

أسألك السماح ، فربما

كانت حياتك فديةً لحياتي ..

إني لأعرف جيداً ..

أن الذين تورطوا في القتل ، كان مرادهم

أن يقتلوا كلماتي !!!

نامي بحفظ الله .. أيتها الجميلة

فالشعر بعدك مستحيلٌ ..

والأنوثة مستحيلة

ستظل أجيالٌ من الأطفال ..

تسأل عن ضفائرك الطويلة ..

وتظل أجيالٌ من العشاق

تقرأ عنك . . أيتها المعلمة الأصيلة ...

وسيعرف الأعراب يوماً ..

أنهم قتلوا الرسولة ..

قتلوا الرسولة ..

ق .. ت .. ل ..و .. ا

ال .. ر .. س .. و .. ل .. ة
لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
التعديل الأخير تم بواسطة مرمر القاسم ; 31-07-2009 الساعة 04:53 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 11:44 AM
السلام على خير المرسلين وخير امة ...

هذه لبغداد


مُدي بساطي ...واملأي أكوابي...

وانسي العتاب ... فقد نسيت عتابي ...

عيناك يا بغداد، منذ طفولتي

شمسان نائمان في أهدابي

لا تنكري وجهي ... فأنت حبيبتي

وورود مائدتي، وكأس شرابي

بغداد ... جئتك كالسفينة متعباً

أخفي جراحاتي وراء ثيابي




وهذه
من مفكرة عاشق دمشقي


فرشتُ فوقَ ثراكِ الطاهـرِ الهدبـا
فيا دمشـقُ... لماذا نبـدأ العتبـا؟
***
حبيبتي أنـتِ... فاستلقي كأغنيـةٍ
على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
***
أنتِ النساءُ جميعاً.. ما من امـرأةٍ
أحببتُ بعدك..ِ إلا خلتُها كـذبا
***
يا شامُ، إنَّ جراحي لا ضفافَ لها
فمسّحي عن جبيني الحزنَ والتعبا
***
وأرجعيني إلى أسـوارِ مدرسـتي
وأرجعيني الحبرَ والطبشورَ والكتبا
***
تلكَ الزواريبُ كم كنزٍ طمرتُ بها
وكم تركتُ عليها ذكرياتِ صـبا
***
وكم رسمتُ على جدرانِها صـوراً
وكم كسرتُ على أدراجـها لُعبا
***
أتيتُ من رحمِ الأحزانِ... يا وطني
أقبّلُ الأرضَ والأبـوابَ والشُّـهبا
***
حبّي هـنا.. وحبيباتي ولـدنَ هـنا
فمـن يعيـدُ ليَ العمرَ الذي ذهبا؟
***
أنا قبيلـةُ عشّـاقٍ بكامـلـها
ومن دموعي سقيتُ البحرَ والسّحُبا
***
فكـلُّ صفصافـةٍ حّولتُها امـرأةً
و كـلُّ مئذنـةٍ رصّـعتُها ذهـبا
***
هـذي البساتـينُ كانت بينَ أمتعتي
لما ارتحلـتُ عـن الفيحـاءِ مغتربا
***
فلا قميصَ من القمصـانِ ألبسـهُ
إلا وجـدتُ على خيطانـهِ عنبا
***
كـم مبحـرٍ.. وهمومُ البرِّ تسكنهُ
وهاربٍ من قضاءِ الحبِّ ما هـربا
***
يا شـامُ، أيـنَ هما عـينا معاويةٍ
وأيـنَ من زحموا بالمنكـبِ الشُّهبا
***
فلا خيـولُ بني حمـدانَ راقصـةٌ
زُهــواً... ولا المتنبّي مالئٌ حَـلبا
***
وقبـرُ خالدَ في حـمصٍ نلامسـهُ
فـيرجفُ القبـرُ من زوّارهِ غـضبا
***
يا رُبَّ حـيٍّ.. رخامُ القبرِ مسكنـهُ
ورُبَّ ميّتٍ.. على أقدامـهِ انتصـبا
***
يا ابنَ الوليـدِ.. ألا سيـفٌ تؤجّرهُ؟
فكلُّ أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
***
دمشـقُ، يا كنزَ أحلامي ومروحتي
أشكو العروبةَ أم أشكو لكِ العربا؟
***
أدمـت سياطُ حزيرانَ ظهورهم
فأدمنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا
***
وطالعوا كتبَ التاريخِ.. واقتنعوا
متى البنادقُ كانت تسكنُ الكتبا؟
***
سقـوا فلسطـينَ أحلاماً ملوّنةً
وأطعموها سخيفَ القولِ والخطبا
***
وخلّفوا القدسَ فوقَ الوحلِ عاريةً
تبيحُ عـزّةَ نهديها لمـن رغِبـا..
***
هل من فلسطينَ مكتوبٌ يطمئنني
عمّن كتبتُ إليهِ.. وهوَ ما كتبا؟
***
وعن بساتينَ ليمونٍ، وعن حلمٍ
يزدادُ عنّي ابتعاداً.. كلّما اقتربا
***
أيا فلسطينُ.. من يهديكِ زنبقةً؟
ومن يعيدُ لكِ البيتَ الذي خربا؟
***
شردتِ فوقَ رصيفِ الدمعِ باحثةً
عن الحنانِ، ولكن ما وجدتِ أبا..
***
تلفّـتي... تجـدينا في مَـباذلنا..
من يعبدُ الجنسَ، أو من يعبدُ الذهبا
***
فواحـدٌ أعمـتِ النُعمى بصيرتَهُ
فللخنى والغـواني كـلُّ ما وهبا
***
وواحدٌ ببحـارِ النفـطِ مغتسـلٌ
قد ضاقَ بالخيشِ ثوباً فارتدى القصبا
***
وواحـدٌ نرجسـيٌّ في سـريرتهِ
وواحـدٌ من دمِ الأحرارِ قد شربا
***
إن كانَ من ذبحوا التاريخَ هم نسبي
على العصـورِ.. فإنّي أرفضُ النسبا
***
يا شامُ، يا شامُ، ما في جعبتي طربٌ
أستغفرُ الشـعرَ أن يستجديَ الطربا
***
ماذا سأقرأُ مـن شعري ومن أدبي؟
حوافرُ الخيلِ داسـت عندنا الأدبا
***
وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌ
قالَ الحقيقةَ إلا اغتيـلَ أو صُـلبا
***
يا من يعاتبُ مذبوحـاً على دمـهِ
ونزفِ شريانهِ، ما أسهـلَ العـتبا
***
من جرّبَ الكيَّ لا ينسـى مواجعهُ
ومن رأى السمَّ لا يشقى كمن شربا
***
حبلُ الفجيعةِ ملتفٌّ عـلى عنقي
من ذا يعاتبُ مشنوقاً إذا اضطربا؟
***
الشعرُ ليـسَ حمامـاتٍ نـطيّرها
نحوَ السماءِ، ولا ناياً.. وريحَ صَبا
***
لكنّهُ غضـبٌ طـالت أظـافـرهُ
ما أجبنَ الشعرَ إن لم يركبِ الغضبا

لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
31-07-2009, 11:45 AM
السلام على خير المرسلين وخير امة ...

متى يعلنون وفاة العرب؟؟



- 1 -

أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...

- 2 -

أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني

- 3 -

أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...

- 4 -

رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
ولافائدهْ...
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ...
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.

- 5 -

أحاول منذ البداياتِ...
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...

- 6 -

أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...

- 7 -

أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...

- 8 -

أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...

- 9 -

أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
ليستقبلَ العاشقينْ...
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
بين الرجال...وبين النساءْ...
وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
ولكنهم...أغلقوا فندقي...
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
وطُهْرِ العربْ...
وإرثِ العربْ...
فيا لَلعجبْ!!

- 10 -

أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ؟
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا،
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
وبين نُهور اللبنْ...
وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
ولا قهوةٌ في عَدَنْ...

- 11 -

أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
وأزرعَ نخلا...
ولكنهم في بلادي ، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ!!

- 12 -

أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
خارجَ كلِ الطقوسْ...
وخارج كل النصوصْ...
وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
في أي منفى ذهبت إليه...
لأشعرَ - حين أضمّكِ يوما لصدري -
بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ...

- 13 -

أحاول - مذْ كنتُ طفلا، قراءة أي كتابٍ
تحدّث عن أنبياء العربْ.
وعن حكماءِ العربْ... وعن شعراءِ العربْ...
فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء...
وبين الرُطَبْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...
لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...
وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...
وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...
فيا للعَجَبْ!!

- 14 -

أنا منذ خمسينَ عاما،
أراقبُ حال العربْ.
وهم يرعدونَ، ولايمُطرونْ...
وهم يدخلون الحروب، ولايخرجونْ...
وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
ولا يهضمونْ...

- 15 -

أنا منذ خمسينَ عاما
أحاولُ رسمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
وحينا رسمت بلون الغضبْ.
وحين انتهى الرسمُ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ...
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ...
وليس لديهم بَنونْ...
وليس هنالك حُزْنٌ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

- 16 -

أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
رأيتُ جُيوشا...ولا من جيوشْ...
رأيتُ فتوحا...ولا من فتوحْ...
وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ...
فقتلى على شاشة التلفزهْ...
وجرحى على شاشة التلفزهْ...
ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزهْ...

- 17 -

أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
نتابع أحداثهُ في المساءْ.
فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟

- 18 -

أنا...بعْدَ خمسين عاما
أحاول تسجيل ما قد رأيتْ...
رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
أمْرٌ من الله...مثلَ الصُداعِ...ومثل الزُكامْ...
ومثلَ الجُذامِ...ومثل الجَرَبْ...
رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ...
ولكنني...ما رأيتُ العَرَبْ ...!!




لندن - 1994

نشرت هذه القصيدة في جريدة الحياة في 28 أكتوبر 1994 ، العدد 11576
لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:03 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى