هل الملك عار أم أننا نفتقد الى الحكمة ؟
15-01-2012, 07:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يحكى أن أحد الملوك خدعه خياط محتال وأقنعه بأنه سيصنع له ثوبا سحريا عظيما لا يراه الا الحكماء. اقتنع الملك بمهارة الخياط المحتال وخرج على وزرائه عاريا تماما وقال لهم:
ـ انظروا.. ما رأيكم في هذا الثوب السحري الذي لا يراه الا الحكماء؟
بعض الوزراء خافوا من غضب الملك فقالوا:
ـ هذا ثوب عظيم يا مولاي.
وبعض الوزراء كانوا طامعين في عطايا الملك فقالوا:
ـ يا مولانا لم نر في حياتنا أجمل ولا أروع من هذا الثوب.
كان هناك طفل صغير في القاعة قال ببراءة:
ـ أين هو الثوب الذي تتحدثون عنه. اني أرى الملك عاريا.
حاول الوزراء اسكات الطفل بأي طريقة. لكزوه ووبخوه وهددوه لكنه ظل يصيح:
ـ إني أرى الملك عاريا.
عندئذ ضربوه وأخرجوه من القاعة حتى يخلو لهم الجو مع الملك.
هذه الحكاية التي تناقلتها كتب التراث تحمل معاني كثيرة. فالوزراء الذين يخافون من بطش الملك أو يطمعون في عطاياه يتظاهرون بأنهم يرون ثوبا وهميا ويتجاهلون الحقيقة الساطعة: أن الملك عار. أما الطفل البريء فهو لا يريد شيئا ولا يخاف من شيء لذلك يقول الحقيقة ويظل مخلصا لها حتى النهاية مهما يكن الثمن
فببراءة الأطفال أقول إني أرى الملك عاريا .
ومن كان يرى أني أفتقد الحكمة التي يملكها الوزراء ومن تبعهم فليمنحني عينيه لأني كرهت سوأة الملك وأبدا لن أكون الخياط ولن أرضاها لنفسي لأنني أكره أن أخدع الملك والوزاء
فيا أيها الأحبة أجيبوني هل الملك عار أم أني أفتقد الى الحكمة أم ترى الخياط خدع الجميع ؟
مع تحيات أخوكم المهلهل










