نتائج الإنـــــتخابات.
12-05-2012, 09:02 AM
إلى جانب نسبة المشاركة وعدد المقاعد المتحصل عليها وحصة كل تشكيلة سياسية من أصوات المشاركين في تشريعيات 2012، أسفرت هذه الأخيرة عن ثلاث نتائج أساسية ، يقرأها المستقرئ ويلاحظها الملاحظ ويحكم عليها بالإيجابية والسلبية صاحب الهوى لهذا أو الميول لذاك،ويعتبر منها من يعتبر، وهي:
أوّلا:اللاتغيير: جبهة التحرير تحصد أغلبية الأصوات وتتحصل على 220 مقعدا في برلمان ما بعد إصلاحات رئيس الجمهورية التي جاءت تماشيا مع ما حصل من تغيُّرات جذرية في أكثر من بلد شقيق، يعني أن لا شيئ تغيّر في الجزائر من خلال هذه الإنتخابات بل إن حصول التجمع الوطني الديمقراطي على 68 مقعدا قد يؤدي في حالة تحالف التشكيلتين الشريكتين في التحالف الرئاسي السابق إلى الحفاظ على هوية البرلمان والحكومة بنفس الوجوه، نفس السياسة، وبالتالي نفس الحال.
ثانيا:أصحاب " الجنان الطايب" يغلبون على أمرهم: في خطابه الأخير قبل إجراء التشريعيات الذي ألقاه من سطيف بمناسبة إحياء ذكرى جرائم 8 ماي 45، وجّه رئيس الجمهورية رسالة إلى الشباب مفادها أن أوان تسلّم مشعل قيادة الوطن وحمل همّ إستقراره السياسي ونهضته الإجتماعية والإقتصادية قد حان، وأن الجيل الذي سيّر شؤون البلاد بإسم الشرعية الثورية قد إكتملت مهمّته،لكن نتائج الإنتخابات أثبتت أن جيل الآباء لا يزال يحتفظ بزمام الأمر السياسي في بلادنا، هذا إذا افترضنا أن فوز جبهة التحرير يرجع إلى إقبالهم على الصناديق بمقابل عزوف الشباب عنها.
ثالثا:الطفرة الجزائرية: ثورة شعبية في تونس ومصر، وإنتخابات تمنح السلطة للتيار الإسلامي،وإصلاحات ملكية إستباقية في المغرب تؤدي إلى نفس النتيجة، وثمرة صندوقية مختلفة تماما في الجارة والشقيقة الجزائر...طفرة وتميُّز ملحوظ يحتمل أكثر من سبب، فإما أن الثورات العربية كانت بفعل فاعل أجنبي، وكانت الجزائر أكبر من أن تؤثر عليها يد هذا الفاعل، فخسر الإسلاميون هنا ما كسبه إخوانهم هناك لإنعدام المُعين الخارجي المفترض،وإما أن فوز الإسلاميين في مصر وتونس والمغرب كان ديمقراطيا وشعبيا خالصا ، لكن خسارتهم هنا كانت لضعف التشكيلات الممثلة لهذا التيار، أو بسبب تراجع الثقة الشعبية فيهم بعد تجربة التسعينات.
وفي كل الأحوال،نهنئ الوطن بنجاح إجراء إنتخابات تشريعية في ظروف طبيعية في الوقت الذي تعجز فيه بلدان يفترض أنها تحررت وامتلكت إرادتها وكرامة شعبها وحريّته عن المرور بسلاسة عبر إستحقاقات من نفس الشاكلة،فللّه الحمد أولا وآخرا ونسأله سبحانه أن يهدي ساسة البلد لما فيه الخير والصلاح، ومسيرة موفّقة للمخلصين من متبني الخيار الإسلامي في العمل الإجتماعي والدعوي.
أوّلا:اللاتغيير: جبهة التحرير تحصد أغلبية الأصوات وتتحصل على 220 مقعدا في برلمان ما بعد إصلاحات رئيس الجمهورية التي جاءت تماشيا مع ما حصل من تغيُّرات جذرية في أكثر من بلد شقيق، يعني أن لا شيئ تغيّر في الجزائر من خلال هذه الإنتخابات بل إن حصول التجمع الوطني الديمقراطي على 68 مقعدا قد يؤدي في حالة تحالف التشكيلتين الشريكتين في التحالف الرئاسي السابق إلى الحفاظ على هوية البرلمان والحكومة بنفس الوجوه، نفس السياسة، وبالتالي نفس الحال.
ثانيا:أصحاب " الجنان الطايب" يغلبون على أمرهم: في خطابه الأخير قبل إجراء التشريعيات الذي ألقاه من سطيف بمناسبة إحياء ذكرى جرائم 8 ماي 45، وجّه رئيس الجمهورية رسالة إلى الشباب مفادها أن أوان تسلّم مشعل قيادة الوطن وحمل همّ إستقراره السياسي ونهضته الإجتماعية والإقتصادية قد حان، وأن الجيل الذي سيّر شؤون البلاد بإسم الشرعية الثورية قد إكتملت مهمّته،لكن نتائج الإنتخابات أثبتت أن جيل الآباء لا يزال يحتفظ بزمام الأمر السياسي في بلادنا، هذا إذا افترضنا أن فوز جبهة التحرير يرجع إلى إقبالهم على الصناديق بمقابل عزوف الشباب عنها.
ثالثا:الطفرة الجزائرية: ثورة شعبية في تونس ومصر، وإنتخابات تمنح السلطة للتيار الإسلامي،وإصلاحات ملكية إستباقية في المغرب تؤدي إلى نفس النتيجة، وثمرة صندوقية مختلفة تماما في الجارة والشقيقة الجزائر...طفرة وتميُّز ملحوظ يحتمل أكثر من سبب، فإما أن الثورات العربية كانت بفعل فاعل أجنبي، وكانت الجزائر أكبر من أن تؤثر عليها يد هذا الفاعل، فخسر الإسلاميون هنا ما كسبه إخوانهم هناك لإنعدام المُعين الخارجي المفترض،وإما أن فوز الإسلاميين في مصر وتونس والمغرب كان ديمقراطيا وشعبيا خالصا ، لكن خسارتهم هنا كانت لضعف التشكيلات الممثلة لهذا التيار، أو بسبب تراجع الثقة الشعبية فيهم بعد تجربة التسعينات.
وفي كل الأحوال،نهنئ الوطن بنجاح إجراء إنتخابات تشريعية في ظروف طبيعية في الوقت الذي تعجز فيه بلدان يفترض أنها تحررت وامتلكت إرادتها وكرامة شعبها وحريّته عن المرور بسلاسة عبر إستحقاقات من نفس الشاكلة،فللّه الحمد أولا وآخرا ونسأله سبحانه أن يهدي ساسة البلد لما فيه الخير والصلاح، ومسيرة موفّقة للمخلصين من متبني الخيار الإسلامي في العمل الإجتماعي والدعوي.











