لا تسيؤو الظن
30-08-2014, 09:24 PM
السلام عليكم
لا شك أن هناك صفات ممدوحة في كل إنسان إذا توافرت لديه ..
وعلى هذا اجتمع العقلاء
وأثبتت وقائع الحياة ..
ومن تلك الصفات : التريث والتثبت والأناة والروية ..
فإذا اجتمعت مثل هذه الصفات في إنسان أو أغلبها وكلها متقاربة
كان متمهلا في إصدار قراراته وردود أفعاله إزاء كل ما يرى ويسمع ..
وكان سلوكه في حياته هو تقديم إحسان الظن بالناس على سوء الظن بهم
إلا أن تظهر قرائن تستوجب إساءة الظن بهم ..
فما أكثر من أن ينخدع الناس بالمظاهر الأولية صوابا وخطأ !!!..
فكم من شخص أعجبك ظاهره في باديء الأمر
ولكن كلما تقربت منه وسمعت حديثه
نفرت عنه واكتشفت خطأ ما ظننته فيه ...
وكم من شخص ساءك منظره أو كلامه في باديء الأمر في موقف ما
ولكن كلما تقربت منه وسمعت حديثه
تغيرت نظرتك الأولية إليه وظنك السيء الأول فيه ...
وأما اتخاذ القرارات المتسرعة في مثل تلك الأحوال
فهو مما قد يندم عليه المرء بعد ذلك
أشد الندم
أو يتسبب له أو لغيره في الضرر النفسي أو الحياتي الكثير ...
ففي إحدى السريات : قابل أصحاب النبي رجلا معه غنم وقت حرب ..
فظنوه عدوا ...
وطمعوا في قتله واغتنام ما معه ..
فلما ذهبوا إليه : بادءهم بالسلام !!.. فظنوه يخادعهم
لينجوا منهم بغنمه : فقتلوه !!!..
فنزل فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآنا !!
فعن ابن عباس رضي الله عنه قال :
" مر رجل ٌمن بني سليم : على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه
غنم له ..
فسلم عليهم ..
قالوا : ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم !!..
فقاموا فقتلوه
وأخذوا غنمه ..
فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فأنزل الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله : فتبينوا أي تثبتوا أولا ممن أمامكم ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا "
رواه الترمذي وصححه الألباني والقصة في التفاسير ..
وأما تكملة الآية فهي :
" تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا "
ففعلا والله : " كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم "
لا شك أن هناك صفات ممدوحة في كل إنسان إذا توافرت لديه ..
وعلى هذا اجتمع العقلاء
وأثبتت وقائع الحياة ..
ومن تلك الصفات : التريث والتثبت والأناة والروية ..
فإذا اجتمعت مثل هذه الصفات في إنسان أو أغلبها وكلها متقاربة
كان متمهلا في إصدار قراراته وردود أفعاله إزاء كل ما يرى ويسمع ..
وكان سلوكه في حياته هو تقديم إحسان الظن بالناس على سوء الظن بهم
إلا أن تظهر قرائن تستوجب إساءة الظن بهم ..
فما أكثر من أن ينخدع الناس بالمظاهر الأولية صوابا وخطأ !!!..
فكم من شخص أعجبك ظاهره في باديء الأمر
ولكن كلما تقربت منه وسمعت حديثه
نفرت عنه واكتشفت خطأ ما ظننته فيه ...
وكم من شخص ساءك منظره أو كلامه في باديء الأمر في موقف ما
ولكن كلما تقربت منه وسمعت حديثه
تغيرت نظرتك الأولية إليه وظنك السيء الأول فيه ...
وأما اتخاذ القرارات المتسرعة في مثل تلك الأحوال
فهو مما قد يندم عليه المرء بعد ذلك
أشد الندم
أو يتسبب له أو لغيره في الضرر النفسي أو الحياتي الكثير ...
ففي إحدى السريات : قابل أصحاب النبي رجلا معه غنم وقت حرب ..
فظنوه عدوا ...
وطمعوا في قتله واغتنام ما معه ..
فلما ذهبوا إليه : بادءهم بالسلام !!.. فظنوه يخادعهم
لينجوا منهم بغنمه : فقتلوه !!!..
فنزل فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآنا !!
فعن ابن عباس رضي الله عنه قال :
" مر رجل ٌمن بني سليم : على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه
غنم له ..
فسلم عليهم ..
قالوا : ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم !!..
فقاموا فقتلوه
وأخذوا غنمه ..
فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فأنزل الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله : فتبينوا أي تثبتوا أولا ممن أمامكم ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا "
رواه الترمذي وصححه الألباني والقصة في التفاسير ..
وأما تكملة الآية فهي :
" تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا "
ففعلا والله : " كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم "













.gif)

