عَبَسـنا وتولَّينا!
09-12-2012, 08:30 AM
من فوائد العتاب الربّاني في سورة " عَبَس" لمعلّمنا وحبيبنا رسول الله عليه الصلاة والسلام حينما جاءه بن أم مكتوم المؤمن الأعمى يطلب المنفعة لدينه والتزكية لنفسه وأعرض عنه لأن أمر المشركين كان يهمّه ويشغل باله أكثر من أي شيئ آخر ، أنّ الخير وإن قلّ لا ينبغي أن يغلبه الشرّ وإن كثُر، وأنّ إيمان الرجل الواحد أولى بالإهتمام والإنشغال من كُفر العُصبة والنفر، فالإهتمام بالخير في كلّ شيئ أقرب إلى شكره وعدم العبوس أمام الشرور والمكاره أقرب إلى الصبر عليها، وما أحوجنا في أيامنا هذه إلى الإنتباه لبني أم مكتوم التي انشغلنا عنها بسبب تركيزنا على السلبيات، فضيّعناها بالتولّي عنها وضيّعنا أنفسنا بالتشاؤم والعبوس.
عندما يكون في قسمٍ دراسي "س" موكولٌ أمرُ تدريسِه لمعلّم "سَ": تسعةٌ وثلاثون تلميذا مشاغبا وتلميذ نجيب واحد، فإن حالة المعلم النفسية لا تكون جيدة بما يكفي للإبتسام فيعبس ويقطّب طوال اليوم لما يُلاقيه من كتلة السلبيات المتجمعة في مكان واحد ، دون أن يشفع التلميذ النجيب لرفاقه المشاغبين عند مزاجه فيبتسم أو عند همّته ورغبته في أداء عمله فلا يتولى عن العنصر الإيجابي وإن كثُرت حوله السلبيات، ودون أن يتذكر عتاب الله لأكبر المعلّمين وأعظم المربّين عندما عبس وتولى أن جاءه الأعمى، فيعبسُ ويتولى...
و يعبس ويتولى الموظف الذي لا يرى في وظيفته إلا ضجر الساعات الطويلة و ضغط المدير كثير الأوامر والنواهي فينشغل بسوء ما يراه عن حُسن وجمال ما أُخفي عنه بسبب إنتقائيته السلبية في النظر إلى الحياة...
يعبس ويتولى الزوج عن زوجته حينما لا يتوصل إلى الخُلق الذي يحبه فيها ويحبها لأجله بسبب تركيزه على ما يبغضه منها... وتعبس وتتولى الفتاة عن تقاسيم وجهها والشاب عن صحة جسمه والطالب عن أيام جامعته والمواطن عن أحوال وطنه.
العبوسُ هو إتجاهٌ للشفتين إلى الأسفل وإنتقالٌ في النفس من الإشراق إلى الإظلام والتولّي هو الرجوع إلى الخلف ولكُم أن تتصورا كم من التخلُّف و التدنّي وكم من الظلام نجني من عبوسنا وتولّينا في مواقف تلاقي الجمعان في حياتنا، جمع الخير والإيجابيات القليل و جمع السلبيات الكثير وكم من فئة قليلة تغلب فئة كثيرة...
اللهم إنّا نسألُك بسمة المحيّا وإيجابية النفس وإقدام الخطى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.
عندما يكون في قسمٍ دراسي "س" موكولٌ أمرُ تدريسِه لمعلّم "سَ": تسعةٌ وثلاثون تلميذا مشاغبا وتلميذ نجيب واحد، فإن حالة المعلم النفسية لا تكون جيدة بما يكفي للإبتسام فيعبس ويقطّب طوال اليوم لما يُلاقيه من كتلة السلبيات المتجمعة في مكان واحد ، دون أن يشفع التلميذ النجيب لرفاقه المشاغبين عند مزاجه فيبتسم أو عند همّته ورغبته في أداء عمله فلا يتولى عن العنصر الإيجابي وإن كثُرت حوله السلبيات، ودون أن يتذكر عتاب الله لأكبر المعلّمين وأعظم المربّين عندما عبس وتولى أن جاءه الأعمى، فيعبسُ ويتولى...
و يعبس ويتولى الموظف الذي لا يرى في وظيفته إلا ضجر الساعات الطويلة و ضغط المدير كثير الأوامر والنواهي فينشغل بسوء ما يراه عن حُسن وجمال ما أُخفي عنه بسبب إنتقائيته السلبية في النظر إلى الحياة...
يعبس ويتولى الزوج عن زوجته حينما لا يتوصل إلى الخُلق الذي يحبه فيها ويحبها لأجله بسبب تركيزه على ما يبغضه منها... وتعبس وتتولى الفتاة عن تقاسيم وجهها والشاب عن صحة جسمه والطالب عن أيام جامعته والمواطن عن أحوال وطنه.
العبوسُ هو إتجاهٌ للشفتين إلى الأسفل وإنتقالٌ في النفس من الإشراق إلى الإظلام والتولّي هو الرجوع إلى الخلف ولكُم أن تتصورا كم من التخلُّف و التدنّي وكم من الظلام نجني من عبوسنا وتولّينا في مواقف تلاقي الجمعان في حياتنا، جمع الخير والإيجابيات القليل و جمع السلبيات الكثير وكم من فئة قليلة تغلب فئة كثيرة...
اللهم إنّا نسألُك بسمة المحيّا وإيجابية النفس وإقدام الخطى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.







، شكرا على المرور.


