الخدمة الوطنية..للنساء!
14-11-2013, 01:03 PM
الخدمة الوطنية..للنساء!
قضية تحيرني كلما حل موسم الألعاب الأولمبية أو البطولة العالمية لألعاب القوى : لماذا لا يتسابق الرجال والنساء جميعا في سباق 1500 متر وغيره من المنافسات معا كما تقتضيه سنة المساواة التي كافحت من أجلها المرأة "المحررة"؟ لماذا نرى كل المنافسات الرياضية تتبع الفصل (الغاشم) بين الجنسين؟ لعل أقرب جواب لهذه المعضلة هو أن بنية الرجال ليست كبنية النساء، ولو تسابق الرجال مع النساء في مضمار واحد لما نالت امرأة -إلى يومنا هذا- ميدالية ذهبية ولا فضية، ولذلك يتسابق الرجال وحدهم والنساء وحدهن، واضعين مبدأ المساواة (المقدس) تحت أقدامهم ..وأقدامهن!
ولهذا نظائر، أشهرها أنك لا نجد استنكارا مطلقا للمرأة "المحررة" من ظاهرة مسيئة لقضية المساواة بين الرجل والمرأة، هذه الظاهرة نعرفها جميعا، وشاهدناها ، بل وقعت للكثير منا، وهي أنك تجد الرجل في وسائل النقل العمومي كالحافلة والقطار ينهض من مقعده ويتركه لامرأة "محررة"، ولم نسمع أبدا أن امرأة "محررة" لامت رجلا على هذا الصنيع (الفظيع!) أو اتهمته بأنه ينظر إليها نظرة استضعاف، بل إما أن تقبل شاكرة (وهو الغالب!) أو ترفض شاكرة.
هذا الحديث يجرنا إلى موضوع آخر، وهو: لماذا تسعى المرأة "المحررة" للمساواة مع الرجل في الغُنم وتتحاشى المساواة معه في الغُرم؟ لماذا تجتهد في مزاحمة الرجل في الحقوق وتتأخر عن مسابقته في الواجبات؟ هي لا ترفض –أبدا- خرق مبدأ المساواة (المقدس) إن كان هذا الخرق في صالحها، بينما تكشر عن أنيابها إن كان هذا الخرق في صالح الرجل ولو لم يمسس المرأة سوء!
فالمرأة تريد أن تعمل كما يعمل الرجل، وكلَّ ما يعمل الرجل، وتتقاضى أجرة كأجرته، وتتبوأ منصبا كمنصبه، بُحّت أصوات "المحررات" للمطالبة بهذا الأمر، ولكن لماذا لا نسمع صوتا ولا همسا يطالب بفرض الخدمة الوطنية على المرأة-مثلا- كما هي مفروضة على الرجال؟
الخدمة الوطنية شرف وعز وإعداد للعدة للدفاع عن الدين والوطن، لكنها أيضا من أعظم العوائق التي يواجهها الرجل في حياته المهنية، حيث يتأخر مدة عامين عن شقيقته المرأة في سوق التوظيف، فينهي خدمته والطنيو فإذا به يجد زميلته في الجامعة التي تخرج هو وإياها في سنة واحدة قد ثُبّتت في وظيفتها، واشترت سيارتها، وعليه هو أن يبدأ رحلة البحث عن وظيفة من الصفر بعد حولين كاملين، هذا لمن قضى فترة خدمته بلا لف ولا دوران، وأما من "طمع" في الإعفاء أو "أعفى نفسه" من الخدمة فتلك قصة أخرى.
هذا الواقع ليس له إلا اسم واحد، وهو عدم تكافؤ الفرص بين الجنسين في التوظيف، والضحية هنا هو..الرجل "المسكين"!
فما قولكم لو عُدّلت الكفة وتبنا من هذا الكفر البواح بمبدأ المساواة (المقدس) بفرض نوع من الخدمة الوطنية على النساء المتلهفات للعمل الغازيات لسوق التوظيف، ليس بالضرورة أن يرسلن إلى الثكنات في تندوف أو في إيليزي، بل أن يفرض عليهن شيء "يعطلهن" عامين، كما يعطل الرجال، وبعد ذلك فلنهتف جميعا: "تحيا المساواة!"
قضية تحيرني كلما حل موسم الألعاب الأولمبية أو البطولة العالمية لألعاب القوى : لماذا لا يتسابق الرجال والنساء جميعا في سباق 1500 متر وغيره من المنافسات معا كما تقتضيه سنة المساواة التي كافحت من أجلها المرأة "المحررة"؟ لماذا نرى كل المنافسات الرياضية تتبع الفصل (الغاشم) بين الجنسين؟ لعل أقرب جواب لهذه المعضلة هو أن بنية الرجال ليست كبنية النساء، ولو تسابق الرجال مع النساء في مضمار واحد لما نالت امرأة -إلى يومنا هذا- ميدالية ذهبية ولا فضية، ولذلك يتسابق الرجال وحدهم والنساء وحدهن، واضعين مبدأ المساواة (المقدس) تحت أقدامهم ..وأقدامهن!
ولهذا نظائر، أشهرها أنك لا نجد استنكارا مطلقا للمرأة "المحررة" من ظاهرة مسيئة لقضية المساواة بين الرجل والمرأة، هذه الظاهرة نعرفها جميعا، وشاهدناها ، بل وقعت للكثير منا، وهي أنك تجد الرجل في وسائل النقل العمومي كالحافلة والقطار ينهض من مقعده ويتركه لامرأة "محررة"، ولم نسمع أبدا أن امرأة "محررة" لامت رجلا على هذا الصنيع (الفظيع!) أو اتهمته بأنه ينظر إليها نظرة استضعاف، بل إما أن تقبل شاكرة (وهو الغالب!) أو ترفض شاكرة.
هذا الحديث يجرنا إلى موضوع آخر، وهو: لماذا تسعى المرأة "المحررة" للمساواة مع الرجل في الغُنم وتتحاشى المساواة معه في الغُرم؟ لماذا تجتهد في مزاحمة الرجل في الحقوق وتتأخر عن مسابقته في الواجبات؟ هي لا ترفض –أبدا- خرق مبدأ المساواة (المقدس) إن كان هذا الخرق في صالحها، بينما تكشر عن أنيابها إن كان هذا الخرق في صالح الرجل ولو لم يمسس المرأة سوء!
فالمرأة تريد أن تعمل كما يعمل الرجل، وكلَّ ما يعمل الرجل، وتتقاضى أجرة كأجرته، وتتبوأ منصبا كمنصبه، بُحّت أصوات "المحررات" للمطالبة بهذا الأمر، ولكن لماذا لا نسمع صوتا ولا همسا يطالب بفرض الخدمة الوطنية على المرأة-مثلا- كما هي مفروضة على الرجال؟
الخدمة الوطنية شرف وعز وإعداد للعدة للدفاع عن الدين والوطن، لكنها أيضا من أعظم العوائق التي يواجهها الرجل في حياته المهنية، حيث يتأخر مدة عامين عن شقيقته المرأة في سوق التوظيف، فينهي خدمته والطنيو فإذا به يجد زميلته في الجامعة التي تخرج هو وإياها في سنة واحدة قد ثُبّتت في وظيفتها، واشترت سيارتها، وعليه هو أن يبدأ رحلة البحث عن وظيفة من الصفر بعد حولين كاملين، هذا لمن قضى فترة خدمته بلا لف ولا دوران، وأما من "طمع" في الإعفاء أو "أعفى نفسه" من الخدمة فتلك قصة أخرى.
هذا الواقع ليس له إلا اسم واحد، وهو عدم تكافؤ الفرص بين الجنسين في التوظيف، والضحية هنا هو..الرجل "المسكين"!
فما قولكم لو عُدّلت الكفة وتبنا من هذا الكفر البواح بمبدأ المساواة (المقدس) بفرض نوع من الخدمة الوطنية على النساء المتلهفات للعمل الغازيات لسوق التوظيف، ليس بالضرورة أن يرسلن إلى الثكنات في تندوف أو في إيليزي، بل أن يفرض عليهن شيء "يعطلهن" عامين، كما يعطل الرجال، وبعد ذلك فلنهتف جميعا: "تحيا المساواة!"
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!







.gif)



