صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
16-02-2014, 11:12 AM
صُدَاعُ الرِّئَاسِيَّاتِ (3): أهي ديمقراطية أم "دهموقراطية"؟
لو تجسد "الشعب" –كما هو في المخيلة العلمانية- في شخص ما لكانت له أوصاف الرجل الحكيم الراشد المجرب، الذي بلغ أشده، واستقام عوده، ونضج عقله، فهو يعلم المفسد من المصلح، والمحق من المبطل.
لذلك فـ"الشعب" مقدس في الأدبيات العلمانية، يُستفتح باسمه، ويتبرك بذكره، منه يبدأ الأمر وإليه يعود، فيقولون باسم "الشعب" ومن "الشعب" وإلى "الشعب" وبـ"الشعب" وتـ"الشعب" وايم "الشعب" ولولا "الشعب" ...
فللشعب الأمر والحكم، وهو المصدر الوحيد للسلطة، فالشعب معصوم، لا يضل ولا ينسى!
هذا هو "الشعب" في أضغاث الأحلام العلمانية، ولو استيقظ العلماني وتفل عن يساره ثلاثا واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، رأى "الشعب" على حقيقته من غير عملية تجميل:
جماعة من المخلوقات البشرية على محاسن البشر وقبائحهم: فيهم العالم والجاهل، والسفيه والعاقل، والظالم والعادل، والبخيل والباذل، والكريم والسافل،...
فلو قبلنا-فَرَضا- بأن يكون مصدر السلطة عالم وعاقل، وكريم وعادل وباذل، فأي حجة لنا إن رضينا أن يكون مصدر السلطة سفيه وجاهل، وظالم وبخيل وسافل؟
ثم ماذا لو كان الصنف الثاني من الشعب (صنف السفيه والجاهل، والظالم والبخيل والسافل...) هو الأكثر والأوفر؟ أو كان نسبة معتبرة من تشكيلة الشعب منه؟ كيف تكون السلطة التي مصدرها شعب مثل هذا؟
الهيئة الناخبة في الجزائر قوامها 20 مليون ناخب –تقريبا-، لنفرض أن نسبة المشاركة ستكون 60بالمائة، أي 14 مليون ناخب، لنفرض أن عدد الأصوات المحتسبة 95 بالمائة أي حوالي 13 مليون ناخب، لنفرض أن:
نسبة أصوات المنتخبين الأميين الذي لا يفقهون في السياسة قليلا ولا كثيرا 5 بالمائة.
ونسبة أصوات المفسدين والمرتشين والشياتين والمستغلين للنفوذ و"البزناسية" 3 بالمائة.
ونسبة أصوات المنحلين أخلاقيا، المنسلخين من قيم المجتمع الجزائري، الآتين لكل منكر 1 بالمائة
ونسبة أصوات المرتدين والملاحدة والمشككين في شريعة الإسلام 0.1 بالمائة
ونسبة أصوات القبوريين والخرافيين 5 بالمائة
ونسبة أصوات متعاطي المخدرات، ومعاقري الخمر 1 بالمائة
ونسبة أصوات اللامبالين الذي ينتخبون أيا كان من أجل الختم على ورقة الانتخاب خوفا من التعقيدات الإدارية 20 بالمائة.
ونسبة أصوات الدهماء ممن يتبعون كل ناعق يعدهم ويمنيهم 10 بالمائة
فهذه حوالي 45 بالمائة من الأصوات، و45 بالمائة من الأصوات قد تصنع رئيسا (على صورة من انتخبه) فأي عصمة للشعب؟ وأي سداد للديمقراطية (حكم الشعب) التي يمكن أن تتحول في طرفة عين إلى "دهمقراطية" (حكم الدهماء!)؟
إن اختيار الحاكم وتحديد صفاته أجل من أن يترك للشعب، كل الشعب، أي شعب، بل ينبغي أن يكون وفق تعاليم رب الشعب، إله الشعب، ملك الشعب
لأن "مخ مائتي حمار لا تنتج مخ إنسان واحد"، ولأن "الديمقراطية نظام للحكم تعد فيه الرءوس ولكن لا توزن" كما قال محمد إقبال -رحمه الله-
لو تجسد "الشعب" –كما هو في المخيلة العلمانية- في شخص ما لكانت له أوصاف الرجل الحكيم الراشد المجرب، الذي بلغ أشده، واستقام عوده، ونضج عقله، فهو يعلم المفسد من المصلح، والمحق من المبطل.
لذلك فـ"الشعب" مقدس في الأدبيات العلمانية، يُستفتح باسمه، ويتبرك بذكره، منه يبدأ الأمر وإليه يعود، فيقولون باسم "الشعب" ومن "الشعب" وإلى "الشعب" وبـ"الشعب" وتـ"الشعب" وايم "الشعب" ولولا "الشعب" ...
فللشعب الأمر والحكم، وهو المصدر الوحيد للسلطة، فالشعب معصوم، لا يضل ولا ينسى!
هذا هو "الشعب" في أضغاث الأحلام العلمانية، ولو استيقظ العلماني وتفل عن يساره ثلاثا واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، رأى "الشعب" على حقيقته من غير عملية تجميل:
جماعة من المخلوقات البشرية على محاسن البشر وقبائحهم: فيهم العالم والجاهل، والسفيه والعاقل، والظالم والعادل، والبخيل والباذل، والكريم والسافل،...
فلو قبلنا-فَرَضا- بأن يكون مصدر السلطة عالم وعاقل، وكريم وعادل وباذل، فأي حجة لنا إن رضينا أن يكون مصدر السلطة سفيه وجاهل، وظالم وبخيل وسافل؟
ثم ماذا لو كان الصنف الثاني من الشعب (صنف السفيه والجاهل، والظالم والبخيل والسافل...) هو الأكثر والأوفر؟ أو كان نسبة معتبرة من تشكيلة الشعب منه؟ كيف تكون السلطة التي مصدرها شعب مثل هذا؟
الهيئة الناخبة في الجزائر قوامها 20 مليون ناخب –تقريبا-، لنفرض أن نسبة المشاركة ستكون 60بالمائة، أي 14 مليون ناخب، لنفرض أن عدد الأصوات المحتسبة 95 بالمائة أي حوالي 13 مليون ناخب، لنفرض أن:
نسبة أصوات المنتخبين الأميين الذي لا يفقهون في السياسة قليلا ولا كثيرا 5 بالمائة.
ونسبة أصوات المفسدين والمرتشين والشياتين والمستغلين للنفوذ و"البزناسية" 3 بالمائة.
ونسبة أصوات المنحلين أخلاقيا، المنسلخين من قيم المجتمع الجزائري، الآتين لكل منكر 1 بالمائة
ونسبة أصوات المرتدين والملاحدة والمشككين في شريعة الإسلام 0.1 بالمائة
ونسبة أصوات القبوريين والخرافيين 5 بالمائة
ونسبة أصوات متعاطي المخدرات، ومعاقري الخمر 1 بالمائة
ونسبة أصوات اللامبالين الذي ينتخبون أيا كان من أجل الختم على ورقة الانتخاب خوفا من التعقيدات الإدارية 20 بالمائة.
ونسبة أصوات الدهماء ممن يتبعون كل ناعق يعدهم ويمنيهم 10 بالمائة
فهذه حوالي 45 بالمائة من الأصوات، و45 بالمائة من الأصوات قد تصنع رئيسا (على صورة من انتخبه) فأي عصمة للشعب؟ وأي سداد للديمقراطية (حكم الشعب) التي يمكن أن تتحول في طرفة عين إلى "دهمقراطية" (حكم الدهماء!)؟
إن اختيار الحاكم وتحديد صفاته أجل من أن يترك للشعب، كل الشعب، أي شعب، بل ينبغي أن يكون وفق تعاليم رب الشعب، إله الشعب، ملك الشعب
لأن "مخ مائتي حمار لا تنتج مخ إنسان واحد"، ولأن "الديمقراطية نظام للحكم تعد فيه الرءوس ولكن لا توزن" كما قال محمد إقبال -رحمه الله-
سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان؟ فقال: «ليسوا بشيء»
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!














