تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الدعوة والدعاة

> ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2012
  • الدولة : مسافر في رحاب القرآن
  • المشاركات : 4,597
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • امر طبيعي will become famous soon enough
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟
29-03-2014, 08:44 PM


ما معنى الإيمان بالقدر ؟.

الحمد لله
القَدَر: تقدير الله تعالى لكل ما يقع في الكون ، حسبما سبق به علمه ، واقتضته حكمته.
والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور :
الأول : الإيمان بأن الله تعالى علم بكل شيء جملةً وتفصيلاً ، أزلاً وأبداً ، سواء كان مما يتعلق بأفعاله سبحانه أو بأفعال عباده .
الثاني : الإيمان بأن الله تعالى كتب ذلك في اللوح المحفوظ .
وفي هذين الأمرين يقول الله تعالى : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) الحج /70 .
وفي صحيح مسلم (2653) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ . قَالَ : رَبِّ ، وَمَاذَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ) رواه أبو داود (4700) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
الثالث : الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى .
سواء كانت مما يتعلق بفعله سبحانه وتعالى ، أم مما يتعلق بفعل المخلوقين .
قـال الله تعالى فيما يتعلق بفعله : (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ) القصص /68 . وقـال : ( وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ) ابراهيم /27 . وقال : ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ) آل عمران /6 .
وقال تعالى فيما يتعلق بفعل المخلوقين : ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ) النساء /90 . وقال : ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ) الأنعام /112 .
فجميع الحوادث والأفعال والكائنات لا تقع إلا بمشيئة الله تعالى ، فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن .
الرابع : الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها ، وصفاتها ، وحركاتها .
قـال الله تعالى : ( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) الزمر /62 . وقال : ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ) الفرقان /2 . وقال عن نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه : ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ) الصافات /96.
فإذا آمن الإنسان بهذه الأمور فقد آمن بالقدر إيماناً صحيحاً .
والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية وقدرة عليها ، بحيث يستطيع الاختيار هل يفعل أو يترك ما يكون ممكناً له من فعل الطاعات أو تركها ، وفعل المعاصي أو تركها والشرع والواقع دالان على إثبات هذه المشيئة للعبد .
أمـا الشرع : فقد قـال الله تعالى في المشيئة : ( ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً ) النبأ /39 .
وقال : ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) البقرة /223 .
وقال في القدرة : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن /16 . وقال : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) البقرة /286 .
فهذه الآيات تثبت للإنسان مشيئة وقدرة بهما يفعل ما يشاء أو يتركه .
وأما الواقع : فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك ، ويفرق بين ما يقع بإرادته كالمشي ، وما يقع بغير إرادته كالارتعاش ، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى وقدرته ، لقول الله تعالى : ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ - وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) التكوير /28-29.
ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته .
والله تعالى أعلم .
انظر : رسالة شرح أصول الإيمان للشيخ ابن عثيمين .
الإسلام سؤال وجواب


لا شيء
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2011
  • المشاركات : 6,140

  • القصة الشعبية 2 

  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • وائل (جمال) will become famous soon enoughوائل (جمال) will become famous soon enough
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
رد: ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟
29-03-2014, 08:58 PM
لطالما أثار هذا العنوان اهتمامي،شكرا جزيلا أخ امر طبيعي،لي عودة سريعة باذن الله
[IMG][/IMG]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟
29-03-2014, 09:13 PM
السلام عليكم : والادق ان نقول الايمان بالقدر خيره وشره
والقدر هو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما تقتضيه حكمته وعلمه سواء ان خيرا او شرا او غنى او فقرا او بلاء او مرضا او كفر او ايمان وهي النقطة المثيرة للجدل لعدم فهمها
يقول قائل كيف يكون الشر من تقدير الله والكفر من تقديره ثم يحاسب عباده عليه ؟
الشرور بانواعها من كفر ومعاص وعواصف وفيضانات وحروب من الله لكن ليست الى الله ويجب التفريق بين هذين العبارتين
بمعنى ان الله يخلقها وهي ليست شرورا بالنسبة لفعله لان فعل الله كله خير انما لحكمة تفيد عباده
وفي هذا ضل المعتزلة وجردوا الله من كونه هو خالق الشرور وبالتالي يثبتون نقص ملكه
لنعد الى الاشكال العظيم : كيف يخلق الله الشر ويقدره على عباده ثم يحاسبهم عليه ؟

يتبع
[SIGPIC][/SIGPIC]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2012
  • الدولة : مسافر في رحاب القرآن
  • المشاركات : 4,597
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • امر طبيعي will become famous soon enough
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
رد: ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟
29-03-2014, 09:19 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) مشاهدة المشاركة
لطالما أثار هذا العنوان اهتمامي،شكرا جزيلا أخ امر طبيعي،لي عودة سريعة باذن الله
السلام عليكم

العفو أخي .... أتمنى أن نفيد و نستفيد إن شاء الله


ننتظر عودتك

كن بخير
لا شيء
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2012
  • الدولة : مسافر في رحاب القرآن
  • المشاركات : 4,597
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • امر طبيعي will become famous soon enough
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
رد: ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟
29-03-2014, 09:33 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس مشاهدة المشاركة
السلام عليكم : والادق ان نقول الايمان بالقدر خيره وشره
والقدر هو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما تقتضيه حكمته وعلمه سواء ان خيرا او شرا او غنى او فقرا او بلاء او مرضا او كفر او ايمان وهي النقطة المثيرة للجدل لعدم فهمها
يقول قائل كيف يكون الشر من تقدير الله والكفر من تقديره ثم يحاسب عباده عليه ؟
الشرور بانواعها من كفر ومعاص وعواصف وفيضانات وحروب من الله لكن ليست الى الله ويجب التفريق بين هذين العبارتين
بمعنى ان الله يخلقها وهي ليست شرورا بالنسبة لفعله لان فعل الله كله خير انما لحكمة تفيد عباده
وفي هذا ضل المعتزلة وجردوا الله من كونه هو خالق الشرور وبالتالي يثبتون نقص ملكه
لنعد الى الاشكال العظيم : كيف يخلق الله الشر ويقدره على عباده ثم يحاسبهم عليه ؟

يتبع

السلام عليكم

نعم إنّ هذه المسألة .... مسألة القدر و القضاء .... هي المسألة التي هلكت بسببها جل الفرق الضالة ( و العياذ بالله) .... و عليه أفردت لها موضوعا كاملا ... لأنّه و بالفعل تستحق

خاصة و أنّ الإيمان بالقضاء و القدر خير وشره من أركان الإيمان و هذا ما جاء في الحديث المعروف الذي رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه و هو موجود في الأربعين النووية الحديث الثاني : ( قال فأخبرني عن الإيمان قال : أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و تؤمن بالقدر خيره و شره قال صدقت )

لكن قبل الخوض أو الحديث في أمور القضاء والقدر و جب على الإنسان أولا أن يعلم من هم المشايخ الذين اتبعوا في منهجهم الحق و اعتمدوا على القرآن و السنة ... حتى لا يشتت أفكارنا علماء الضلال ....ز و المسألة الأهم هي أنه يجب على كل شخص قبل أن يفصل و يطرح أسئلة عن القضاء و القدر و جب عليه أن يحصن نفسه أولا بأن يقوي إيمانه بالأعمال الصالحة و يسأل الله سبحانه و تعالى أن ييسر له معرفة الحق و يرزقه إتباعه و أن يجنبه الباطل ....

ثمّ إني لاحظت كثير من طلبة العلم ( أو مدّعي ذلك ) يخوضون في هذه المسألة دون التدرج في طلب العلم .... فعلى الإنسان أولا أن يعلم ما هو التوحيد و ما هو الفرق بين توحيد الألوهية و توحيد الربوبية و الأهم من هذا ماذا نقصد بقولنا : لا إله إلّا الله ..... كما أنّه وجب تحري السداد في هذه المسألة و أن لا يكثر الشخص السؤال فيها بلا علم .....

يتبع للإجابة على السؤال ....
لا شيء
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟
29-03-2014, 09:42 PM
لا تخف العقيدة والتوحيد اقرؤها من كتب علماء السلف
[SIGPIC][/SIGPIC]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2012
  • الدولة : مسافر في رحاب القرآن
  • المشاركات : 4,597
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • امر طبيعي will become famous soon enough
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
رد: ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟
29-03-2014, 09:46 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس مشاهدة المشاركة
لا تخف العقيدة والتوحيد اقرؤها من كتب علماء السلف

السلام عليكم

ما قصدتك أنت بهذا الكلام و لكن و جهت الكلام مطلقا لا مقيدا فأردت أن أذكّر نفسي بذلك أيضا

أنصحك و نفسي و إخوتي بهذا :

الحمد لله وكفي والصلاة والسلام علي عبده المصطفي
لا شيء
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2011
  • المشاركات : 6,140

  • القصة الشعبية 2 

  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • وائل (جمال) will become famous soon enoughوائل (جمال) will become famous soon enough
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
رد: ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟
29-03-2014, 09:55 PM
قرأت ردا جميلا جدا للأخت مسلمة،يخص هذا العنوان،وكان ردا لسؤالي عن معنى القضاء والقدر
وهاهو النص
بالنسبة للقضاء و القدر هي اعتقاد نأخده من الكتاب و السنة و لا نخوض فيه بالعقل
و ليس لي من مفاهيم سوى ما أجده من فهم السلف الصالح مؤصل بالدليل فالإنسان يفعل باختياره وانه يقول كما يريد ولكن أرادته واختياره تابعان لإرادة الله تبارك وتعالى ومشيئته
و مشيئة الله تعالى تابعة لحكمته وأنه سبحانه و تعالى ليس مشيئته مطلقة مجردة ولكنها مشيئة تابعة لحكمته لأن من أسماء الله تعالى الحكيم والحكيم هو الحاكم المحكم الذي يحكم الأشياء كونا وشرعا ويحكمها عملا وصنعا والله تعالى بحكمته يقدر الهداية لمن أرادها لمن يعلم سبحانه وتعالى انه يريد الحق وأن قلبه على الاستقامة ويقدر الضلالة لمن لم يكن كذلك لمن إذا عرض عليه الإسلام يضيق صدره كأنما يصعد في السماء فان حكمة الله تبارك وتعالى تأبى أن يكون هذا من المهتدين آلا أن يجدد الله له عزما ويقلب أرادته إلى إرادة أخرى والله تعالى على كل شي قدير ولكن حكمة الله تأبى إلا أن تكون الأسباب مربوطة بها مسبباتها

و هنا أنقل لك أيها الكريم مراتب القضاء والقدر عند أهل السنة والجماعة

المرتبة الأولى
العلم وهي أن يؤمن الإنسان أيمانا جازما بأن الله تعالى بكل شي عليم وأنه يعلم ما في السماوات والأرض جملة وتفصيلاً سواء كان ذلك من فعله أو من فعل مخلوقاته وأنه لا يخفى على الله شي في الأرض ولا في السماء .



المرتبة الثانية
الكتابة وهي أن الله تبارك وتعالى كتب عنده في اللوح المحفوظ مقادير كل شي .وقد جمع الله تعالى بين هاتين المرتبتين في قوله .( آلم تعلم أن الله يعلم ما في السماوات والأرض أن ذلك في كتاب أن ذلك على الله يسير)[الحج :70] فبدأ سبحانه بالعلم وقال إن ذلك في كتاب أي انه مكتوب في اللوح المحفوظ كما جاء به الحديث عن رسوله الله صلى الله عليه وسلم.(إن أول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال رب ماذا اكتب ؟ قال اكتب ما هو كائن فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة )) .

ولهذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عما نعمله أشي مستقبل أم شي قد قضي وفرغ منه ؟ قال (( انه قد قضى وفرغ منه )) وقال أيضا حين سئل : أفلا ندع العمل ونتكل على الكتاب الأول قال ( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ).

فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل فأنت يا أخي اعمل وأنت ميسر لما خلقت له .

ثم تلا صلى الله عليه وسلم قوله تعالى : (( فآما من أعطى واتقى (5) وصدق بالحسنى (6) فسنيسره لليسرى (7) وأما من بخل واستغنى (Cool وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى)) [ الليل: 5 ـ 10]

المرتبة الثالثة
المشيئة وهى أن الله تبارك وتعالى شاء لكل موجود أو معدوم في السماوات أو في الأرض فما وجد موجود إلا بمشيئة الله تعالى وما عدم معدوم إلا بمشيئة الله تعالى وهذا ظاهر في القران الكريم وقد أثبت الله تعالى مشيئته في فعله ومشيئته في فعل العباد فقال الله تعالى : ( لمن شاء منكم أن يستقيم (28) وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) [ التكوير : 28، 29 ] ( ولو شاء ربك ما فعلوه ) [ الأنعام : 112 ] ( ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ) [ البقرة : 253 ] .

فبين الله تعالى أن فعل الناس كائن بمشيئته وأما فعله تعالى فكثير قال تعالى ( ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها )[ الأنعام :13] وقوله(ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ) [ هود 118] إلى آيات كثيرة تثبت المشيئة في فعله تبارك وتعالى فلا يتم الإيمان بالقدر إلا أن نؤمن بأن مشيئة الله عامة لكل موجود أو معدوم فما من معدوم إلا وقد شاء الله تعالى عدمه وما من موجود إلا وقد شاء الله تعالى وجوده ولا يمكن أن يقع شي في السماوات ولا في الأرض إلا بمشيئة الله تعالى .

المرتبة الرابعة
الخلق أي أن نؤمن بأن الله تعالى خالق كل شي فما من موجود في السماوات والأرض إلا الله خالقه حتى الموت يخلقه الله تبارك وتعالى وان كان هو عدم الحياة يقول الله تعالى : {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2 فكل شي في السماوات أو في الأرض فإن الله تعالى خالقه لا خالق إلا الله تبارك وتعالى وكلنا يعلم أن ما يقع من فعله سبحانه وتعالى بأنه مخلوق له فالسماوات والأرض والجبال والأنهار والشمس والقمر والنجوم والرياح والإنسان والبهائم كلها مخلوقات الله وكذلك ما يحدث لهذه المخلوقات من صفات وتقلبات أحوال كلها أيضا مخلوقة لله عز وجل .ولكن قد يشكل على الإنسان كيف يصح أن نقول في فعلنا وقولنا الاختياري انه مخلوق لله عز وجل . فنقول نعم يصح أن نقول ذلك لان فعلنا وقولنا ناتج عن أمرين .

أحدهما : القدرة

والثاني الإرادة :

فإذا كان فعل العبد ناتجا عن إرادته وقدرته فان الذي خلق هذه الإرادة وجعل قلب الإنسان قابلاً للإرادة هو الله عز وجل وكذلك الذي خلق فيه القدرة هو الله عز وجل ويخلق السبب التام الذي يتولد عنه المسبب نقول إن خالق السبب التام خالق للمسبب أي أن خالق المؤثر خالق للأثر فوجه كونه تعالى خالقا لفعل العبد أن نقول فعل العبد وقوله ناتج عن أمرين هما :

1ـ الإرادة

2ـ القدرة

فلولا الإرادة لم يفعل ولولا القدرة لم يفعل لأنه إذا أراد وهو عاجز لم يفعل لعجزه عن الفعل وإذا كان قادرا ولم يرد لم يكن الفعل فإذا كان الفعل ناتجا عن إرادة جازمة وقدرة كاملة فالذي خلق الإرادة الجازمة والقدرة الكاملة هو الله وبهذه الطريق عرفنا كيف يمكن أن نقول إن الله تعالى خالق لفعل العبد وألا فالعبد هو الفاعل في الحقيقة فهو المتطهر وهو المصلي وهو المزكي وهو الصائم وهو الحاج وهو المعتمر وهو العاصي وهو المطيع لكن هذه الأفعال كلها كانت ووجدت بإرادة وقدرة مخلوقتين لله عز وجل والأمر ولله الحمد واضح .

وهذه المراتب الأربع المتقدمة يجب أن تثبت لله عز وجل وهذا لا ينافى أن يضاف الفعل إلى فاعله من ذوى الإرادة .

كما أننا نقول النار تحرق والذي خلق الإحراق فيها هو الله تعالى بلا شك فليست محرقة بطبيعتها بل هي محرقة بكون الله تعالى جعلها محرقة ولهذا لم تكن النار التي ألقى فيها إبراهيم محرقة لأن الله قال لها {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ }الأنبياء69 فكانت بردا وسلاماً على إبراهيم فالنار بذاتها لا تحرق ولكن الله تعالى خلق فيها قوة الإحراق وقوة الإحراق هي في مقابل فعل العبد كإرادة العبد وقدرته فبالإرادة والقدرة يكون الفعل وبالمادة المحرقة في النار يكون الإحراق فلا فرق بين هذا وهذا ولكن العبد لما كان له إرادة وشعور واختيار وعمل صار الفعل ينسب إليه حقيقة وحكماً وصار مؤاخذا بالمخالفة معاقبا عليها لأنه يفعل باختيار ويدع باختيار .


على كل حال على المؤمن أن يرضى بالله تعالى رباٌ ومن تمام رضاه بالربوبية أن يؤمن بقضاء الله وقدره ويعلم أنه لا فرق في هذا بين الأعمال التي يعملها وبين الأرزاق التي يسعى لها وبين الآجال التي يدافعها ، الكل بابه سواء والكل مكتوب والكل مقدر وكل إنسان ميسر لما خلق الله
أما فيما يخص الموضوع و علاقتة بالقضاء و القدر فأجد هذا الموضوع يفي بالغرض فاقرأه جيدا

http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=251607
[IMG][/IMG]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2012
  • الدولة : مسافر في رحاب القرآن
  • المشاركات : 4,597
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • امر طبيعي will become famous soon enough
الصورة الرمزية امر طبيعي
امر طبيعي
شروقي
رد: ما معنى الإيمان بالقضاء و القدر...؟؟
29-03-2014, 10:40 PM
السلام عليكم

بورك فيك أخي وائل و بارك الله في الأخت مسلمة فما تضفيه من ردود و مشاركات قيم و مهم جدا ....

و أنا أيضا أعجبني موضوع الأخت ( ذات النقاب ) و هو :

http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=264168
لا شيء
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 04:05 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى