أدونيس يتكلم على لسان إبليس
17-10-2008, 07:16 PM
أدونيس يتكلم على لسان إبليس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أوضح المحجة للسالكين، وأقام الحجة على جميع المكلفين، وأشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وقيوم السماوات والأرضين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخليله، الصادق الأمين، أما بعد :
فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ((إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذابا )) [ أخرجه مسلم في صحيحه] أحببت أن أبدأ بهذا الحديث لأبين للناس أن الرجال على نوعين رجل يصدق مع نفسه وغيره ويقول الحق ورجل يكذب مع نفسه وعلى غيره ويتبع الهوى، وهؤلاء من سنكتب عليهم اليوم، إن ما نشر في في جريدة الشروق عن الأديب علي أحمد سعيد إسبر (أدونيس) يوم 15 شوال 1429 الموافق لـ 15 أكتوبر 2008 من كذب وافتراء على دين الله وعلى المرأة المسلمة الحرة العفيفة التي كرمها الله في عدة مواضع من القرآن الكريم وفي سنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم لهو من أعظم الكذب الذي يأبى الناس أن يسمعو مثله ولكن ما عسانى إلا أن أقول كما قال الشاعر
أرى حمراً ترعى وتعلف ما تهوى وأسداً جياعاً تظمأ الدهر لا تروى
وأشراف قومٍ لا ينالـون قوتهـم وقوماً لئاماً تأكل المن والسلـوى
قضـاء لديـانٍ الخلائـق سابـق وليس على مر القضاء أحد يقوى
فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه تصبر للبلوى ولم يظهر الشكـوى
وأشراف قومٍ لا ينالـون قوتهـم وقوماً لئاماً تأكل المن والسلـوى
قضـاء لديـانٍ الخلائـق سابـق وليس على مر القضاء أحد يقوى
فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه تصبر للبلوى ولم يظهر الشكـوى
ولهذا أحببت أن أطل إطلالة بسيطة في هذه السطور على إخواني لأبين لهم أن المرأة كرمها الله في القرآن الكريم بل وجعلها جوهرة المجتمع وذلك بتعريفها وتعريف الناس لما لها وما عليها ولا يخفى على إخواني أن المرأة قبل الإسلام كانت وصمة عار على المجتمع العربي بل كانت سلعة تباع وتشترى في أعظم حضارتين في ذلك الزمان الروم والفرس بل إنها كانت توصف بأبشع الألقاب وعوملت بأسوء المعاملات فقد أباح الفرس الزواج بالمحرمات دون إستثناء ويجوز للفارسي أن يقتل زوجه، أما الرومان فكان يصفونها أنها لا تملك روحا وكانت عند الإغريق تلقب بالشجرة المسمومة بل كانت توصف بأنها رجس من عمل الشيطان فلما جاء الإسلام كرمها ورفع شأنها وجعل الأحكام التي على الرجل هي مثلها على النساء وقد ذكر الله المرأة في عدة مواضع في القرآن الكريم بل قد سمى سورة كاملة بإسم مريم تكريما للمرأة وما سنذكره من آيات وأحاديث إنما هو غيض من فيض مما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله من تكريم للمرأة، فقد قال الله تعالى (( وَوَصَّيْنَاالإِنْسَانَبِوَالِدَيْهِحَمَلَتْهُأُمُّهُوَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِاشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)) لقمان. يتبن للقارئ في هذه الأية أن الله بعدما ذكر الوالدين خص الأم في هذه الأية بالذكر، يقول أبن عباس رضي الله عنه إنما يذكر الله تربية الوالدة وتعبها ومشقتها في سهرها ليلا ونهارا ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه إنتهى كلامه.
ويقول الله تعالى في سورة النساء ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِمَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا ))النساء. يقول إبن عباس رضي الله عنه كانوا إذا ماتالرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاءوا زوجوها وإن شاءوا لم يزوجوها فهم أحق بها من أهلها ; فنزلت هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها إنتهى كلامه .
فالقارئ لكتاب الله يعلم أن الله قد ذكر المرأة في مواضع كثيرة من القرآن الكريم فكان يذكر الناس بحقوقها ويشرفها في موضع أخرى كما جاء في سورة الأحزاب (( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا))الأحزاب.أما سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهي مليئة بأحاديث تكريم المرأة وتحث على إحترامها وتكريمها وإعطائها حقوقها فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما صح في البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (مرحبا بابنتي). ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها ، فقالت : أسر إلي : ( إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي) . فبكيت ، فقال: (أما ترضين أن تكوني سيدة أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين) . فضحكت لذلك)) ويقول في حديث أخرا يأمر فيه الرجال أن لا يظلموا النساء ولا يعتدو عليهن فيقول: (( لا يفرك مؤمن مؤمنة . إن كره منها خلقا رضي منها آخر)) . وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من الموبقات السبع قذف المحصنات المؤمنات الغافلات وهذه من أعظم الأحديث التي تحفظ حقوق النساء في المجتمع الإسلامي وما أدهشني من كلام أدونيس قوله إن المرأة يوم القيامة في الجنة لا وجود لها كذات، وإنما هي مجرد حورية للاستمتاع . إنتهى كلامه ، وهنا لنا أن نسأل من أين لك هذا الكلام فإننا لم نسمع به قط ، وهذا دليل على قلة إطلاعك على دين الله الحق، أما ما ذكرته أنت على أن المرأة هي حورية في الجنة ، فإننا نقول لك أن حور الجنة غير نساء الأرض المسلمات وقبل أن أرد عليك في هذه النقطة فلتعلم أن الله ((لا يسئل عما يفعل وهم يسألون)) ولكن لا مانع من أن نعطي بعض الفوائد والحكم الذي إستنبطها أهل العلم : لماذا الله وعد الرجال بحور العين ولم يعد النساء
1- إن من طبيعة النساء الحياء وأن من أدب القرآن الكريم أن الله لا يشوقهن للجنة بما يستحين منه
2- أن شوق المرأة للرجال ليس كشوق الرجال للمرأة، ولهذا فإن الله شوّق الرجال بذكر نساء الجنة مصداقا لقوله
صلى الله عليه وسلم : (( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )) – أخرجه البخاري – أما المرأة فشوقها إلى الزينة من اللباس والحلي يفوق شوقها إلى الرجال لأنه مما جبلت عليه كما قال تعالى (( أومن ينشأ في الحلية ))
3- قال الشيخ ابن عثيمين : إنما ذكر – أي الله عز وجل – الزوجات للأزواج لأن الزوج هو الطالب وهو الراغب
في المرأة فلذلك ذكرت الزوجات للرجال في الجنة وسكت عن الأزواج للنساء ولكن ليس مقتضى ذلك أنه ليس لهن أزواج .. بل لهن أزواج من بني آدم .
فائدة قال عنها الشيخ سليمان بن صالح الخراشي
المرأة لا تخرج عن هذه الحالات في الدنيا فهي :
1- إما أن تموت قبل أن تتزوج .
2- إما أن تموت بعد طلاقها قبل أن تتزوج من آخر .
3- إما أن تكون متزوجة ولكن لا يدخل زوجها معها الجنة – والعياذ بالله –
4- إما أن تموت بعد زواجها .
5- إما أن يموت زوجها وتبقى بعده بلا زوج حتى تموت .
6- إما أن يموت زوجها فتتزوج بعده غيره .
هذه حالات المرأة في الدنيا ولكل حالة ما يقابلها في الجنة :
1- فأما المرأة التي ماتت قبل أن تتزوج فهذه يزوجها الله – عزوجل – في الجنة من رجل من أهل الدنيا لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ما في الجنة أعزب )) – أخرجه مسلم – قال الشيخ ابن عثيمين : إذا لم تتزوج – أي المرأة – في الدنيا فإن الله تعالى يزوجها ما تقر بها عينها في الجنة .. فالنعيم في الجنة ليس مقصورا على الذكور وإنما هو للذكور والإناث ومن جملة النعيم : الزواج .
2- ومثلها المرأة التي ماتت وهي مطلقة .
3- ومثلها المرأة التي لم يدخل زوجها الجنة . قال الشيخ ابن عثيمين : فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنة فإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال . أي فيتزوجها أحدهم .
4- وأما المرأة التي ماتت بعد زواجها فهي – في الجنة – لزوجها الذي ماتت عنه .
5- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتى ماتت فهي زوجة له في الجنة .
6- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فتزوجت بعده فإنها تكون لآخر أزواجها مهما كثروا لقوله صلى الله عليه وسلم : (( المرأة لآخر أزواجها )) – سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني .
ولقول حذيفة – رضي الله عنه – لامرأته : ( إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبي أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة ) .
وفي الأخير أحببت أن أذكر بعض أقوال المستشرقين الذين أنصفوا في بعض ما قالوه عن المرأة في الإسلام
يقول مرسيل بوازار في كتاب إنسانية الإسلام كانت المرأة تتمتع بالاحترام والحرية في ظل الخلافة الأموية بأسبانيا , فقد كانتيومئذ تشارك مشاركة تامة في الحياة الاجتماعية والثقافية, وكان الرجل يتوددلـ(السيدة)للفوز بالحظوة لديها ..إن الشعراء المسلمين هم الذين علموا مسيحي أوروباعبر أسبانيا احترام المرأة.
ويوضح إميل درمنغم في كتاب حياة محمد صلى الله عليه وسلم كيف حرر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة، ويفصل في ذلك..قائلاً: مما لا ريب فيه أن الإسلام رفع شأن المرأة في بلاد العرب و حسَّن حالها، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :(مافتئنا نعد النساء من المتاع حتى أوحى في أمرهن مبينًا لهن )، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم )).. أجل، إن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى الزوجات بإطاعة أزواجهن، ولكنه أمر بالرفق بهن ونهى عن تزويج الفتيات كرهاً وعن أكل أموالهن بالوعيد أو عند الطلاق
أما عن الدكتور نظمي لوقا فيقول في كتابه محمد الرسالة والرسول وفي سور القرآن أشار إلى المساواة عند الله بين الذكر والأنثى بغير تفريق في التكليف أو الجزاء ، وإشارة صريحة مساواة المرأة والرجل في ثمرات الأعمال و الجهود .. وفي بعض الأمم القديمة ، والحديثة، كانت المرأة تحرم غالباً من الميراث، فأبى الإسلام هذا الغبن الفاحش..
ولإخواني أن يحكموا عن الإحصاءات التي قامت بها بعض المجلات العالمية والباحثين،عن سلبيات الحياة التي يدعوا إليها علي أحمد سعيد وشاكلته من الكتاب والأدباء الذين إغتروا ببريق الحياة الدنيا ونسوا أن الناس لابد لهم من مآل ليجازى الخيّر عن خيره ويعاقب المجرم عن جرمه يقول تعالى: ((مَنْعَمِلَسَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلامِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌفَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ))
1- ذكرت مجلة التايم 4/7/ 1994 أن نصف الشاكيات ُيغتصبن في البيوت الأمريكية !
2- طبقا لدراسة أجراها ( لويسنز ) فإن ما بين ( 50 - 70 % ) من الرجالالأمريكان يخونون
زوجاتهم على فراش الزوجية
3- طبقاً لنتائج المؤتمرالوطني الذي عقد في باريس في عام 1987م جاء فيها: (70 % ) من
الشابات الفرنسياتيعشن وحيدات وقلقات، (20% ) من الولادات كانت عن طريق الزنا، ( 73 % ) من طلباتالطلاق كانت من المرأة، بسبب خيانة واعتداء الزوج.
4- يقول ( أندرو شابيرو)في كتابه (نحن القوة الأولى – 57) :
إن أكثر من عشرة آلاف فتاة أمريكية تضعمولوداً غير شرعي سنوياً، وهي لم تبلغ بعد الرابعة عشرة من عمرها، إن الولاياتالمتحدة هي الدولة الوحيدة من بين الدول المتقدمة التي زادت فيها نسبة المراهقاتاللاتي يحملن بسبب الممارسة الجنسية في السنوات الأخيرة.
فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين ملتزمين بشرعه أما إذا أردنا العزة في غيره أذلنا الله
إن أصبت فمن الله وإن أخطأة فمن نفسي والشيطان سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
كتبه أخوكم عبد المالك الجزائر يوم الجمعة 17 من شوال 1429 الوافق لـ 17 أكتوبر من سنة 2008
من مواضيعي
0 البشرى الخامسة: لقاء موقع ميراث السنة مع الشيخ داعي الإسلام الشهال
0 المفاجأة الرابعة محطات من حياة الشيخ محمد شارف
0 المفاجأة الثالثة لقاء مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن شيبان
0 القنبلة الثانية كما وعدناكم الله لقاء موقع ميراث السنة مع الشيخ الحارث الضاري
0 لا حولا ولا قوة إلا بالله وفاة علم من أعلام الجزائر ( الشيخ العالم باي بلعالم )
0 بشرى سارة أرجوا التثبيت
0 المفاجأة الرابعة محطات من حياة الشيخ محمد شارف
0 المفاجأة الثالثة لقاء مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن شيبان
0 القنبلة الثانية كما وعدناكم الله لقاء موقع ميراث السنة مع الشيخ الحارث الضاري
0 لا حولا ولا قوة إلا بالله وفاة علم من أعلام الجزائر ( الشيخ العالم باي بلعالم )
0 بشرى سارة أرجوا التثبيت










