اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة belkacem24
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، موضوع يمكن من يراه خاص أطفال ( نتاع ذراري )
لا اغضب ان قال قائل هذا ، لكن هو فعلا خاص بالأطفال مع متابعتي في الفترة الأخيرة
لبعض القنوات التي تعرض رسوم متحركة ، رعب عنف تلميح بالجنس ، قصص حب و
عاطفة ، و كل هذا موجه للفئة العمرية الصغيرة ، هل ترون هذه الظاهرة عادية ام جريمة
في حق الأطفال زارعة فيه بذرة العنف و التمرد ،ام نرونها انها شئ طبيعي عادي لا يتعدى
مسألة الفرجة والتنمية الفكرية ، يرجى فتح نقاش جدي و لكي نستفيد مع اقتراح الاليات
التي يمكن ان يستفاد منها ، شكر
|
السلام عليكم
مرحبا أخي الكريم
موضوعك مهم جدا، لأن مرحلة الطفولة هي أكثر المراحل الحساسة في حياة الإنسان، و التي تؤثر في طبيعة شخصيته مستقبلا....
إييييييه، يا حسرة على يامات زمان وقت "سنان"، "عبقور"، "موكا موكا"، "سالي" و "سندي بل" و غيرهم tears
الرسومات المتحركة المُنتَجَة في السبعينات و الثمانينات و حتى التسعينات تختلف تماما عن تلك التي أنتجت في أواسط و أواخر التسعينات و مطلع القرن الجديد (تحديدا 10 سنوات الأخيرة)، فالأولى كانت رومانسية هادئة تهدف إلى تعليم الطفل العديد من المبادئ و القيم النبيلة كالصداقة و الأخوة و المحبة، و العديد من الأخلاق الحميدة كالصدق و الأمانة، إلخ
أما الأخيرة فأصبحت تركز أكثر على القتال و الحروب و الصراعات، و بالتالي أصبحت جل المشاهد عنيفة و دامية.
بصراحة لست أدري لما هذا التحول الكبير في قصص الكرتون!! أو بالأحرى لما أصبح التركيز أكثر على العنف، لأنه في السابق أيضا كان هناك بعض الرسوم العنيفة "كدراغون بول" مثلا لكنها لم تكن تلك السائدة و المنتشرة (بعكس اليوم)
نقطة أخرى مهمة و هي:هناك الرسوم الأمريكية و اليابانية، بصراحة أنا أفضل الثانية لأنها على الأقل لا تحاول تمثيل النمط المعيشي الغربي كما في الكرتون الأمريكي، شاهد مثلا "الجاسوسات" و "مغامرات مارتن" و ما يحتويانه من معاني مفسدة للأخلاق، و شاهد نظيرهما "ون بيس" مثلا (مع أنه مليء بشاهد العنف) و ستدرك الفرق بين الأنمي الأمريكي و الياباني.
الأنمي الياباني بالرغم من مشاهد العنف الكثيرة التي أصبح يتميز بها في 10 سنوات الأخيرة (و التي أعارضها بالطبع) إلا أن الهدف من القصة هو الصراع بين الخير و الشر يُجسد في العديد من القصص الخيالية و الأسطورية و هي نوعية المنغا التي تعرضها حاليا سبيس بور الموجهة أصلا لفئة الشباب، لأن الأطفال لديهم سبيس تون.
هناك نقطة أهم و هي مراكز الترجمة، هنا وجب التحدث عن أكثرها شهرة و هي "مركز الزهرة" السورية و التي قامت منذ سنوات عديدة بترجمة عشرات الرسوم المتحركة المعروفة،
فمركز الزهرة يقوم بشيء جيد و هو حذف المشاهد الجد عنيفة و التي قد تؤثر سلبا على الأطفال و الشباب، أيضا قد تغير أو تعدل من بعض أحداث القصة الحقيقية التي تتعارض مع ديننا و أخلاقنا و ثقافتنا كمسلمين و عرب.
بالرغم من أهمية هذه الخطوة التي يقوم بها هذا المركز إلا أنها غير كافية. مشكلتنا أننا كعرب و مسلمين بحاجة إلى رسوم متحركة ذات صنع عربي بنفس الجودة اليابانية و الأمريكية و الصينية (أو على الأقل قريبة منها)، رسوم نجسد فيها ثقافتنا و ديننا و أفكارنا.. هذا هو الحل الأمثل، و لنتوقف عن العتاب و إلقاء اللوم على الرسومات المتحركة الغربية،
فمالذي ننتظره من شعوب تختلف عنا في كل شيء (خاصة في الدين و الثقافة و أسلوب الحياة)!!؟؟
عذرا على الإطالة و السلام.