عابر سبيل ..!
07-02-2012, 08:09 PM
كلما سرتَ نحو ذاك الطريق أرعبتني .. !
لستُ أراك من خلفيَ إلا أمامي ؛ ولستُ أتنشقُ طعم يومي إلا ببعض بسمةٍ أراك بها قبلي وبعدي ووسط حديقة قلبي
أراك به تمشي إلى موجٍ عتيٍّ وسط ظلامٍ جليٍّ بلا شطآن .. تضحك وتبتسم وتبكي وتنقسم و .. تبعث لي بأشواك الزرع بدل بسمتي و مذاق يومي و.. ذاك غيمي !
دروبُ الحياة دروبُ.. وقلب الهوى ينادي فهل أنت تجيب؟ بل وهل تسمع صدى صوتي وبانكسار يجيبُ .. !
لازلتَ تغربُ كما غربتْ شمسُ دربي في ذاك اليوم وأنا أنادي خيالك على طريقٍ بحوافٍ كثيرةٍ.. يومٌ تعددت فيه الدقائق والساعات بدمعي وتلون تراسيم وجهي.
فيا عابرًا لذاك السبيل .. لا زلتُ أراك ورغم كل ذاك كما وجه السماء زرقة ورقيًّا و وقارا .. فهل يفترض بمن مثلك أن ينزل إلى قاع الأرض ليكف عن المسير عن الطيران عن إرسال دقائق الشوك عن التيهان.. !
كلما ترشفتُ ذاك الفنجان تذكرتُ تمام العشرين .. أين لقنتني حروف إسمي بمعانيها.. لتكبر الحروف بأسماء القلوب وتلقنك معاني الحياة وسط مسيرة متشعبة حفرتَ بها مجاري الدموع وأخفيتَ بها منافذ الجروح لتغدو .. كما أنت الآن
عــآبرًا ملازمًا لبقايا سبيلٍ.











