صوتي للبيع!! مين يزود؟؟
25-02-2012, 07:32 PM
مع اشتداد حمى المضاربة وتأجج الأسعار..فالذهب التهب والغاز والخضر والمواد الغذائية ومواد البناء وكل شيء جاوز الجنون
وأنا ذائب في هذا الجنون..أيقظتني يد حانية تربت على كتفي بحنان وعناق حميم وكلمتين حلوتين سمعتهما آخر مرة منذ 5 سنوات...كي راك ولد عمي؟؟ وصرخت بداخلي (أهذا أنت؟؟ انتفخت بطنك وامتلأت وجنتيك من خير البرلمان!!)...باغت شرودي فيض من مغازلاته الرقراقة وأطنان من وعوده البراقة وحزمة من مشاريعه العملاقة...سألته ببرود ما برنامجك؟؟...الوظيفة لكل جامعي وشهرية لكل امرأة ماكثة بالبيت...تركت بهتانه ومضيت...حتى لاقاني الله في هذا اليوم الأسود بنائب ثاني صافحني حتى كدت لا أعرف أصابعه التي كانت هزيلة و وجهه الذي امتلأ بعدما كان أخاديد عميقة طويلة...واستدرك بخبث "مشروعنا السكن للكل حتى العزاب ليكملوا نصف دينهم؟؟ شعارنا لا للعزوبية" فكدت أصرخ فيه "الله لا تربحك فكَّرتني بأعوص مشكلاتي"...وأكملت طريقي الذي لم يشأ أن ينتهي حتى توقفت بقربي سيارة فارهة جذابة وأول ما لخبط عينيَّ حذاءه الإيطالي الذي رأيت في لمعانه وجه "السي همهم" وجالت بمخيلتي آخر صورة له يجر فيه حذاءه المرقع وسرواله الساقط من هزال البطن...ضمني حتى كادت تخرج روحي..أنا جارك والجار للجار أحسن من الغريب...رانا معولين نبنوا سبيطار ..وألف دار.. والكهرباء والغاز والماء ليل نهار...ركب سيارته ثم فتح نافذتها بكبسة زر حتى بانت سِنـُّه الوحيدة المتبقية في فكه الأعلى "ما تنساش تفوطي على جارك المخطار" وبتقليعة أمريكية تركني في سحابة غبار...وفي هذا الجنون الذي صرت فيه جارا وابن عم وشخصا محبوبا و مطلوبا راودتني فكرة عجيبة "لمَ لا أبيع صوتي" وفعلا وقفت عند عتبة قهوة البومباردية وصرخت بأعلى صوتي ثلاثا "صوتي للبيع!! مين يزود؟؟" وما هي إلا لحظات حتى التف حولي مترشحون أشكال ألوان وساوموني "بكم؟؟" فقلت بـ "بتطبيق قانون يعلو الجميع " فانسل بعضهم وصرخت مرة أخرى "مين يزود؟؟" وكسرت السكون من حولي بقولي "من يشتري صوتي مقابل الحرية والعدالة الإجتماعية واقتلاع جذور الفساد وقطع رؤوس المفسدين ووأد المحسوبية والبيروقراطية ...وما كدت أكمل حتى انسل الجميع ولاحقتهم أصرخ "مين يزود..مين يزود؟؟" لأستفيق من الكابوس المشؤوم وأجد أمامي أفراد عائلتي يضحكون "واش حبِّيت تْبيع السكنى من وراء ظهورنا؟؟
وأنا ذائب في هذا الجنون..أيقظتني يد حانية تربت على كتفي بحنان وعناق حميم وكلمتين حلوتين سمعتهما آخر مرة منذ 5 سنوات...كي راك ولد عمي؟؟ وصرخت بداخلي (أهذا أنت؟؟ انتفخت بطنك وامتلأت وجنتيك من خير البرلمان!!)...باغت شرودي فيض من مغازلاته الرقراقة وأطنان من وعوده البراقة وحزمة من مشاريعه العملاقة...سألته ببرود ما برنامجك؟؟...الوظيفة لكل جامعي وشهرية لكل امرأة ماكثة بالبيت...تركت بهتانه ومضيت...حتى لاقاني الله في هذا اليوم الأسود بنائب ثاني صافحني حتى كدت لا أعرف أصابعه التي كانت هزيلة و وجهه الذي امتلأ بعدما كان أخاديد عميقة طويلة...واستدرك بخبث "مشروعنا السكن للكل حتى العزاب ليكملوا نصف دينهم؟؟ شعارنا لا للعزوبية" فكدت أصرخ فيه "الله لا تربحك فكَّرتني بأعوص مشكلاتي"...وأكملت طريقي الذي لم يشأ أن ينتهي حتى توقفت بقربي سيارة فارهة جذابة وأول ما لخبط عينيَّ حذاءه الإيطالي الذي رأيت في لمعانه وجه "السي همهم" وجالت بمخيلتي آخر صورة له يجر فيه حذاءه المرقع وسرواله الساقط من هزال البطن...ضمني حتى كادت تخرج روحي..أنا جارك والجار للجار أحسن من الغريب...رانا معولين نبنوا سبيطار ..وألف دار.. والكهرباء والغاز والماء ليل نهار...ركب سيارته ثم فتح نافذتها بكبسة زر حتى بانت سِنـُّه الوحيدة المتبقية في فكه الأعلى "ما تنساش تفوطي على جارك المخطار" وبتقليعة أمريكية تركني في سحابة غبار...وفي هذا الجنون الذي صرت فيه جارا وابن عم وشخصا محبوبا و مطلوبا راودتني فكرة عجيبة "لمَ لا أبيع صوتي" وفعلا وقفت عند عتبة قهوة البومباردية وصرخت بأعلى صوتي ثلاثا "صوتي للبيع!! مين يزود؟؟" وما هي إلا لحظات حتى التف حولي مترشحون أشكال ألوان وساوموني "بكم؟؟" فقلت بـ "بتطبيق قانون يعلو الجميع " فانسل بعضهم وصرخت مرة أخرى "مين يزود؟؟" وكسرت السكون من حولي بقولي "من يشتري صوتي مقابل الحرية والعدالة الإجتماعية واقتلاع جذور الفساد وقطع رؤوس المفسدين ووأد المحسوبية والبيروقراطية ...وما كدت أكمل حتى انسل الجميع ولاحقتهم أصرخ "مين يزود..مين يزود؟؟" لأستفيق من الكابوس المشؤوم وأجد أمامي أفراد عائلتي يضحكون "واش حبِّيت تْبيع السكنى من وراء ظهورنا؟؟
اللهمَّ لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، لك الحمد عدد الكائنات، وملء الأرض والسموات.






.gif)
.gif)



.gif)
.gif)

