تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)

مشاهدة نتائج الإستطلاع: ما هو تقييمك لتجارب الإسلاميين في إدارة الحكم؟
فاشلــــــــــة. 8 36.36%
ناجحــــــــــة. 7 31.82%
لا تقييم لي بعد. 2 9.09%
لا أستطيع التقييم 4 18.18%
لا يعنيني 1 4.55%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 22. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 22-02-2012
  • المشاركات : 401
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • طاهر جاووت is on a distinguished road
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
25-03-2012, 03:16 PM
تحية الاخ الجيروا ... ولا داعي للاعتذار فانا سعيد بمداخلتك معنا

ردا على كلامك دعني اولا انوه انك كررت مغالطة انا قد شرحتها في البداية وهي مشكلة "مركزية الفكرة على حساب الانسان لدى الاسلاميين " ( انظر هنا ) ...فانت في حديثك الاخير عدت للانطلاق من تلك المغالطة وهذا الامر يؤدي من البداية الى لاجدوى الحوار حول حصيلة تجربة الاسلاميين ، لانهم بالاساس لا يعترفون بحق الاخرين في تقييمهم (فهم بحسبهم لا يملكون الاهلية العقلية لفعل هذا ، او بعنى ادق ان الاسلاميين هم وحدهم اصحاب الحل والعقد ) وعليه كيف نحاسبهم

هذا النمط من التفكير يقر من البداية بأنه لا يقيم وزنا للانسان ، لهذا فما الداعي لمساءلته عن ما ستؤول اليه أوضاعه ، بالنسبة لهذا النمط من التفكير "مهما تكن حصيلة الخسائر البشرية فلا يهم ، فالمهم هو تحقيق الفكرة" ولهذا نماذج كثيرة كالعشرين مليون الذين ابادهم ستالين في سيبيريا لصالح المشروع الشيوعي ، او عشرات الالوف الذين ماتوا في سبيل تحقيق المشروع الاسلامي في الجزائر ، وبرغم حجم الخسائر البشرية التي سقطت فهذا الامر لم يمثل اي عبء اخلاقي على كاهل هذا النمط من التفكير ، و الوصف الصحيح لمثل هذه الامور هو "الارهاب" فالارهابي وحده من لا يقيم اي وزن للبشرية ، وعليه فالسؤال الاساسي الموجه لاصحاب هذا النمط من التفكير هنا هو 'هل حقا تعتقدون ان البشر سيوافقون على حصول هذا الامر منكم عليهم بدون اي مقاومة ؟ " وفي حال حصول هذا الامر هل انتم هكذا قوى سياسية تسعى لخدمة المواطن كما تقولون ، ام انتم جماعات ارهابية تحاول السيطرة على البشر لتحقيق اغراضها الشخصية ؟

نقطة اخرى : في ردك السابق لا ادري ولكن ان لم تلاحظ فأنت خرجت عن ظوابط الحوار التي وضعناها للنقاش ، (معيار التقييم و الجدل الفقهي ) وهذا الامر وكما نوهت سابقا يعني ايضا بالضرورة لا جدوى النقاش ، فالجدل الفقهي من قبيل هذا له راي والاخر له راي اخر لن يوصلنا الى شيء ، فالراي يقابله راي ولا وسيلة قاطعة للحكم ، في المقابل في ظل اختلاف معايير التقييم فانه لا يمكننا التقييم ، فقد تعتبر انت مثلا الخرابا نجاحا اذا كان معيارك هو ما مدى الدمار الذي يحصل ، بينما انا اعتبر الخراب فشلا وفق معيار مدى البناء الذي حصل ، وهو كما ترى جدل بيزنطي سيظل الى إن يحسم المعيار المقرر التقييم

لهذا انا لا ازال على شروطي السابقة، قبل الدخول في اي حوار يجب حسم هذه الامور و الاتفاق عليها اولا .

لكن دعني اصارحك وان كان هذا استباقا للنقاش في ظل كونك قلت انك ترفض الاحتكام للمعيار العالمي الذي طرحته "جميع الاسلاميين ليس من المتوقع ان يقبلوا بغير معاييرهم لتقييهم ، فهم اذا فعلوا هذا يقرون من البداية بفشلهم" ولهذا انت مثلا كمدافع عن المشروع الاسلامي ترفض الاحتكام للمعايير العالمية لقياس نجاح الحكومات لان هذا المعيار يفضح زيف نجاح المشروع الاسلامي ، فلا يمكن بأي حال من الاحوال القول ان السودان او ايران او السعودية ناجحة بمشروعها الاسلامي في ظل كل التخلف الهمجية الذي يعيش فيها مواطنوها

في المقابل هذه الهمجة والتخلف وفق المعيار الذي يضعه الاسلاميين ستكون اكثر دلائل النجاح ، فما دامت الرؤية التي يطرحها الاسلاميون مطبقة فالامور عندها بخير ، ولايهم هنا ان تقسم السودان او يضطهد الشيعة في الشرقية أو السنة في الاهوز ، فبالاساس هؤلاء لاقيمة لهم فالمهم هو المشروع بغض النظر عن التكاليف .

لكن انت هنا لا تستطيع ان تصرح بهذا صراحة لانه سيكون من الفجاجة الاقرار بالامر ، لهذا انت تذهب للبحث عن طرق اخرى للالتفاف على هذا كمحاولة التلاعب بعوطف القارئ لتضليله عن رؤية الحقيقة ، مثل محاولة الطعن في المعيار بالقول اننا مسملون وانه معيار غربي من بلاد الكفار المنحلين ( تحريك هاجس الفناء وهاجس الشرف ) وانه ولا يليق لتقييمنا ، ...الخ ، وهي محاولة رخصية لخلق دوغما غوغائية للتغطية على حقيقة فشل المشروع الاسلامي الذي انتهى بالخراب على المواطن العربي . بحيث وبدل ان ينظر المواطن الى المأساة التي يعيش سيذهب ليلتهي بالشكليات التي جاءت بالاساس لالهاءه

الاولى هنا ان تجيب هل الاسلاميون قوى سياسة تسعى للعمل في أطار التنافس السياسي الذي هدفه خدمة المواطن ، ام قوى ارهابية تسعى للهيمنة على مقدرات الشعوب ؟


و دعنى اضيف ، يمكنك اذا اردت ان تصر على عدم الزامك بأي معيار لتقييم التجربة الاسلامية كي لا تقر بفشلها ، لكن فعلك هذا لا يعني بالضرورة انه سيكون ملزم للاخرين ، وان الناس لن تتاح لها فرصة اكتشاف الفشل المريع في حصاد التجربة الاسلامية ، فالناس اليوم ومع انهيار جدران العزلة عن العالم المعاصر التي اخفى بها الاسلاميون عيوبهم ، هم اليوم يتحررون اكثر فأكثر ، وحتى و بالنسبة للاساليب الدوغمائية من قبيل خلق الفزاعات و اختراع الاعداء الوهميين فهي تفقد قوتها شيئا فشيئا على عقوق الناس ، بحيث سيأتي الوقت لا محالة ويكتشف البسطاء الخديعة التي وقعوا فيها ، ونحن نرى بوادر قوية لهذا في ايران و السعودية حيث لم يعد يصدق احد بالدجل المعتاد عن تلك الحرب الكونية الوهمية التي تقاد نحو الاسلام و العقيدة

الناس الان تكتشف وإن بطئ ان الاهم هو مصالحها لا الشعارات الفارغة التي يرفعها الاسلاميون ، او غيرهم ، و المعيار الذي طرحته يفرض اليوم نفسه أكثر من اي وقت مضى كمقياس لاي حكم يمكن ان يقوم في المنطقة ، ولهذا حين حصل الربيع العربي لم يهتف احد اسلامية اسلامية ، بل هتفوا (خبز حرية عدالة اجتماعية)

في الاخير اود ان انوه الى ان مقولة ان الاسلام منعزل عن القيم الانسانية هي مقولة تخص وحدك ولا تلزم اي احد غيرك ، المسلمون مثلهم مثل كل البشر يشاركون في انتاج الحضارة الانسانية و من حقهم الاستفادة منها ، ووحدهم الطغاة هم من يحاولون التضليل وزرع فكرة ان المسلم لا علاقة له بالانتاج القيمي الانساني ، وهو قول فيه تحقير كبير للانسان المسلم

ان نقول ان المسلم لا علاقة له بالحضارة الانسانية هو كالقول ان هذا المسلم ليس بإنسان ، وهذا منتهى الاجرام و الوحشية

تحياتي لك
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش
.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
25-03-2012, 05:42 PM
تحية للأستاذ الطاهر .. :
أمّا بعد !!
حديثك عن جدلية تقديم الفكرة على الإنسان لا أثر لها في كلامي بل هي نتيجة لأحكامك المسبقة على الاصول النظرية في (الفكر الإسلامي) وهذه الجدلية المهمة (تقديم الفكرة او تقديم الإنسان) هي جديرة بالمتابعة والإهتمام ذلك أنّ الموقف منها يعتمد على حقيقة دلالتها عند القائل ومدى إنسجام هذه الحقيقة مع المفاهيم الإسلامية الاصيلة فإن كان المعنى هو ما شرحته في مداخلتك السابقة بقولك (مهما تكن حصيلة الخسائر البشرية فلا يهم ، فالمهم هو تحقيق الفكرة) فاسمح لي بأن اصحّح لك هذه النظرة وأقول بأنّ الشريعة إنّما تقوم على جلب المصالح ودفع المفاسد ولهذا قال العز بن عبد السلام رحمه الله : (الشريعة كلها مصالح، إما تدرأ مفاسد، أو تجلب مصالح، فإذا سمعت الله يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فتأمل وصية الله بعد ندائه، فلا تجد إلا خيراً يحثك عليه، أو شراً يزجرك عنه، أو جمعاً بين الحث والزجر، وقد أبان الحق تبارك وتعالى في كتابه ما في بعض الأحكام من المفاسد، حثاً على اجتناب المفاسد، وما في بعض الأحكام من المصالح حثاً على إتيان المصالح) فإذا تعارضت المصلحة والمفسدة كان دفع المفسدة آكد وأولى من جلب المصلحة
وفي هذا يقول ابن النجار رحمه الله : (فدَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ، وَدَفْعُ أَعْلاهَا" أَيْ أَعْلَى الْمَفَاسِدِ "بِأَدْنَاهَا" يَعْنِي أَنَّ الأَمْرَ إذَا دَارَ بَيْنَ دَرْءِ مَفْسَدَةٍ وَجَلْبِ مَصْلَحَةٍ، كَانَ دَرْءُ الْمَفْسَدَةِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ، وَإِذَا دَارَ الأَمْرُ أَيْضًا بَيْنَ دَرْءِ إحْدَى مَفْسَدَتَيْنِ، وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ فَسَادًا مِنْ الأُخْرَى، فَدَرْءُ الْعُلْيَا مِنْهُمَا أَوْلَى مِنْ دَرْءِ غَيْرِهَا، وَهَذَا وَاضِحٌ يَقْبَلُهُ كُلُّ عَاقِلٍ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ أُولُو الْعِلْمِ)
ولهذا أستطيع القول بأنّ فرضية الأستاذ الطاهر وحكمه السابق على الفكرة الإسلامية لن يخرج عن أحد أمرين :
- عدم إطّلاع على حقيقة الشريعة الإسلامية وصفاء مواردها
- إسقاطه لبعض القراءات الخاطئة على الحالة الإسلامية في شمولها
ومهما يكن الأمر فقد شرع الحوار لتجلية الحقائق
أمّا عن كون الإسلاميين ( لا يعترفون بحق الآخرين في تقييمهم ) فالحقيقة أنها تهمة باطلة فالإسلاميون إنّما يقبلون النقد الموضوعي إذا كان محتكما إلى المعايير المشتركة بينهم وبين الآخر ولا يقبلون النقد إذا إنطلق من مسلمات - عند الآخر - لا يقرّون - هم - بمصداقياتها فالتقييم هنا سيكون محاكمة غير عادلة كما قيل في شطر البيت العربي الشهير (فيك الخصام وأنت الخصم والحكم)
وعليه فلا بدّ من بيان الخطوط العريضة والملامح الأساسية للفكرة الإسلامية ومن ثمّ التمييز وبدقة بين مساحة التقاطع التي تمثّل رصيدا إنسانيا مشتركا وبين حيز المفارقة الذي يحفظ الخصوصية الحضارية لكلّ أمة من الأمم وعليه فتقييمنا للتجربة الإسلامية يجب أن يراعي هذه المسافات وبحذر شديد
لست ممن يعتبر التجارب الزمنية فوق النقد بل كنت ولا أزال اعتبر العمل النقدي عملا تثمينيا هدفه الرقي بالتجربة إلى نموذجا المعياري المتمثل في عهد الخلافة الراشدة وهذا من معايير إسلامية صرفة تحاكم الإسلاميين إلى أصولهم النظرية وتبن مدى إنسجام التجربة مع النظرية وما هي آفاق العمل الإسلامي وتحدياته في شتى مناحي الحياة بدء بالجزئيات التي شغلت الرأي العام مدة من الزمن والمتعلّقة بآفاق التعاون الإسلامي وتلك المتعلّقة بتفعيل المؤسسات الإقتصادية العاملة بما تقتضيه الشريعة وصولا إلى تقويم الإقتصاد وبناء نموذج لإقتصاد إسلامي صحيح وغير ذلك من المواضيع ذات العلاقة بالحرية السياسية وحقوق الإنسان والتي لم أكن أقف فيها إلى الطرف المقابل من تقرير الاستاذ الكريم بل كنت أفضّل لو شرح لنا مفهومه لمثل هذه المصطلحات لعلنا نلمس حجم المفارقة بينها وبين الخطاب الإسلامي ذلك أنّ مطالبة الإسلاميين اليوم وهم يمرون بمثل هذا الظرف الحاسمة بتحقيق ما عجزت التجارب العلمانية العربية عن تحقيقه في نصف قرن من الحكم تعد مطالبات غير واقعية حتى في ظلّ المعيار الذي يقترحه الاستاذ ..
أستسمح الأستاذ مرة أخرى في أنّي لم أدخل الموضوع لمناقشته في أفكاره الأساسية بل كان تعليقا عابرا عن وجهة نظري في هذه القضايا ولهذا فليس له مطالبتي بلزوم الضوابط التي قرّرها ووافق عليها الاخ محمد فهي نفسها كانت محلّ نقد عندي وأنا متابع ولست بمحاور ولهذا فليس له أن يلزمني بما لم أقبل الإلتزام به وليس له ان يزعم أني خرجت عن إطار لم أقبل الدخول فيه أصلا
لا يحسبن الأستاذ بأنّ محاوريه ممن يخشون الإلتزام المنهجي كما يعبر بل هم يحاولون ضبط الأمور والإتفاق على معايير واضحة تمثل قاسما مشتركا بين الفكرتين فالتواصل إنما يتم من نقاط التلاقي لا من نقاط التضاد ومحاولة فرض مصطلح مطاط عائم كمعيار للحوار سوف لن تزيد الأمور إلاّ تعقيدا فالصدام بين الفكرتين أساسي وجوهري ذلك أنّ الفكرة اللادينية إنّما تنطلق من نظرة مادية مجردة للحياة ولا تقيم وزنا للمصالح للأخروية بينما النظرة الإسلامية إنما تحرص كلّ الحرص على التوازن الدقيق بين مصالح الدنيا والآخرة وبين مصلحة الفرد والجماعة ولهذا أصّل العلماء الاصول وقعّدو قواعد تكشف عن الإنسجام والإئتلاف بين المصالح وتحكم بينها عند التعارض والتنازع ولهذا قال الشاطبي رحمه الله : ( إن وضع الشريعة إنما هو من مصالح العباد في العاجل والآجل معا ) وإغفال هذه الجزئية قد يقود إلى سلسلة غير منتهية من سوء الفهم والتجني الواضح في مثل قولك : (ولهذا انت مثلا كمدافع عن المشروع الاسلامي ترفض الاحتكام للمعايير العالمية لقياس نجاح الحكومات لان هذا المعيار يفضح زيف نجاح المشروع الاسلامي)
فتلك المعايير التي تتحدث عنها ليست عالمية بل هي نتاج الحضارة الغربية ولهذا فهم لا يفعّلونها إذا تعلّق الأمر بغيرهم من أبناء الحضارات الأخرى ولنضرب مثالا بإضطراب معيار حقوق الإنسان إذا تعلّق الأمر بالإنسان الفلسطيني في غزة والضفة الغربية
وإضطراب معيار القانون الدولي في تجريم ومحاكمة قادة الكيان الصهيوني أمّا الأمثلة التي ضربتها للتجارب الإسلامية في الحكم ومع أنّي لا أقرّ بسلامة (إختيارها) من منطلق إسلامي محض فالواجب كان يقتضي أن تقارنها بالقيم المادية للستالينية والفاشية والنازية وغيرها من مخرجات التجارب المادية بل حتى لو عدنا للتجارب المادية التي حقّقت لمواطنيها مستويات كبيرة من الرفاهية والحرية فالتاريخ شاهد بأنّ هذه الرفاهية إنما هي بما إغتصبته الآلة الحربية لهذه الدول من المستعمرات وما تلك الحرية المنتشرة هناك إلاّ نتاج العبودية والقهر في المستعمرات ولهذا فمزاعمك المثالية تفتقر للنموذج التطبيقي الذي يصلح إتخاذه معيارا للمقارنة
لست مضطرا للرد على تلك التهم الساقطة بالإرهاب فهي شنشنة نعرفها من أخزم وقد سقطت مثل هذه الدعاوى التي كان ولا يزال يرفعها دعاة اللادينية كلما رأو بشائر لإنتصار الإسلاميين فتقام المشانق ويقاد الإسلاميون إلى السجون مع التضييق على من بقي منهم حتى في لقمة العيش وحرية التعبير وغيرها من المعايير التي تحاول اليوم محاكمة التجربة الإسلامية إليها رغم أنها لم تبدء بعد أمّا عن دعوى (ان الاسلام منعزل عن القيم الانسانية) فهو ليس من قولي ولعلّك قد فهمت عكس ما أردت فقولي هو أنّ الإسلام هو التعبير الصحيح عن القيم الإنسانية أمّا القيم الغربية التي يزعم البعض بأنها إنسانية فلا تصدر إلاّ ممّن يعيش حالة من الإغتراب الحضاري ويشعر بأنّ قيمه الحضارية تشكل حاجزا له عن الإندماج في الحياة الغربية والنهل من ملذاتها فينتهي الأمر عنده بأزدواجية قاتلة يهيم فيها بالآخر وثقافته ويتنكر فيها لقيم الحضارة التي نشأ في أحضانها ولهذا قال فيهم أمير الشعراء شوقي :

لا تحذ حذو عصابة مفتونة ... يجدون كل قديم شيء منكرا
لو إستطاعوا في المجامع أنكروا ... من مات من آبائهم أو عمرا
من كل ماض في القديم وهدمه ... وإذا تقدم للبناية قصرا
وأتى الحضارة بالصناعة رثة ... والعلم نزرا والبيان مثرثرا

فأنا إذن لا أقرّ بأنّ القيم الغربية هي قيم إنسانية عالمية بل أقول بأنّ القيم الإنسانية العالمية هي القيم التي جاءت بها الحضارة الإسلامية
ختاما : أرجو أن يعذرني الأستاذ إن كنت قد أثقلت موضوعه بغير ما أراده وأعتذر من الأستاذ محمد البليدي أيضا وما أنا إلاّ ضيف مرّ بساحتكم ونهل من أدبكم فشكرا لكم والسلام عليكم
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 22-02-2012
  • المشاركات : 401
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • طاهر جاووت is on a distinguished road
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
26-03-2012, 10:04 AM
مرحبا الزميل الجيروا ..

اخي لا اثقلت علي ولا شيء ..وكما قلت لك سابقا انا سعيد بالحوار معك ، لكن لي منك طلب ... اتمنى في حوارك معي اخي ان تسمعني ، فالحوار اخذ و رد ، وانت حاليا لا تسمع سوى نفسك ، ففي ردك الاخير اعدت ما قلته سابقا وتجاهلت كلامي وكأنه لم يكن مع انه فنده ..وهذا يضر بمجرى الحوار

لا يمكنك اخي الكريم ان تقول ان مفهوم مركزية الفكرة على حساب الانسان لا يعنيك ، لان هذا بالاساس هو صلب النقاش حول المشروع الاسلامي ، هذا الحوار اذا لم تلاحظ يدور حول التيار الاسلامي الذي يطرح نفسه كخصم سياسي في العملية السياسية ، والعملية السياسية كما هو معروف تقوم على اساس اي التيارات أكثر خدمة للمجتمع ، ما يعني ان على كل التيارات السياسية المتنافسه ان تلتزم بمبدا اعلاء قيمة الانسان (المواطن) على قيمة الفكرة (مشروع الحزب ) من أجل تقديم الافضل للمجتمع ، فالاصل في العمل السياسي هو خدمة المواطن لا جعله فأر تجارب للبرامج السياسية ، وقياس نسبة نجاح اي تيار سياسي تكون بإحصاء حجم الفائدة التي جناها المجتمع (رفاهية امن الخ.) و عليه كل تيار لا يلتزم بهذا الامر او يفشل فيه مقصي بالضرورة من هذه العملية ، فالتنصل من الالتزام بهذا المبدا هو كالتنصل من الالتزام بقواعد العمل السياسي المتعارف عليها ، وهذا يعني ان لا داعي للأخذ به .

المنطق الذي تتحدث به اخي الكريم (اي بالتنصل من الابتزام بمبادئ العمل السياسي ) هو منطق الجماعات العقائدية التي لا تهتم بالاخرين بقدر ما تهتم بمشروعها ، مثل القاعدة مثلا ، فالقاعدة لا تهتم لعدد الضحايا من المواطنين بقدر ما تهتم بتحقيق الهدف الاسمى بنظرها ، ...وهذا بإختصار هو هو منطق الجماعات الارهابية ، و معلوم ان الجماعات الارهابية لا مكان لها في العملية السياسية لهذا فلا داعي اصلا للحديث حول مدى التزامها بهذه الامور .

الحديث هنا اخي يدور حول حصاد الاسلاميين في إطار العمل السياسي الذي هدفه خدمة المجتمع ، وليس حصادهم في إطار العمل العقائدي الذي لا يؤمن بالانسان اصلا ، ولهذا اخي فالمقياس لتقييم التجربة هو مدى الالتزام بمعايير العمل السياسي ، ومدى النجاح فيها و معنى رفضك لها انك تقول انها ارهابية . وهذا اعتراف خطير .

و بمناسبة الوصول الى هذه النتيجة دعني اوضح لك شيء ربما فاتك ، حواري الحالي مع الاخ العزيز محمد اذا لم تكن تعلم جاء بالاساس بسبب كوني اصم تيارات الاسلام السياسي بالارهاب ، لانها تيارات تعلي قيمة الفكرة على حساب قيمة الانسان، الامر الذي استفز بعض الاخوة بحيث طالبوا بنقاش لتفنيد هذا الكلام ، ولهذا مثلا الزميل محمد في حواره معي حاول نفي صفة مركزية المشروع لدى الاسلاميين بالتكريز على انهم يسعون لتحسين الاوضاع الاقتصادية للمواطن و ان هذا هو منطلقهم لطرح انفسهم كخصوم سياسيين يسعون لخدمة المجتمع ، و انهم من هذا المنطلق ملتزمون بقوعد العمل السياسي

لكن انت الان بحديثك جئت لتناقض كل ما سعى من أجله ، انت الان ببساطة وبفلسفتك التي تقوم على ان الفكرة هي الاساس لا الانسان ، تقول بصراحة ان الاسلاميين ارهابيين ، لان الارهابي فقط هو من لا يهتم للمواطنين ، و الارهابي وحده من يرفظ المعايير الدولية لتقييم الحكومات ب، و كلامك عن الاسلامي الغير ملزم بالتقيد بالمعايير المتعارف عليها للعمل السياسي ، على عكس باقي التيارات السياسية بدواعي الغربنة و اللاشرعية ، هو تماما كلام الارهابي لتبرير افعاله ، (من لا يعترف بالانسان من البديهي ان يرفض المعايير المراعية لحقوق الانسان كأساس لتقييمه )

وهو الامر الذي ينهي بنظري اسباب الحوار من الاساس في هذا النقاش ، فاذا كان الاسلاميون ارهابيون فما الداعي لحوارهم ،الحل هنا هو و ببساطة الاقصاء من العملية السياسية بالقوة ، وهو تماما ما طالبت به في مواضيع سابقة حين قلت ان الاسلاميين ارهابيين وانهم يجب ان يقصوا من العمل السياسي حفاظا على سلامة وامن المجتمع ، لكن بعض الزملاء للاسف انزعجوا من هذا الكلام بدواعي ان الامر عكس هذا ، و لهذا انا اتمنى منهم هنا وبالنظر الى النتيجة التي وصلنا اليها حاليا ان يشرحلوا لنا هذا التناقض، هل الاسلامي ارهابي كما ترى ، ام هو رجل سياسية له فلسفة اخرى في التركيز على مصلحة المواطن كما يرى ، وهل التطمينات و الاحاديت الايجابية التي يطرحها الاسلاميون عن الالتزام مجرد تقية لحين التمكين ، ام هي حقا مبادئ راسخة في الفكر السياسي الاسلامي . ؟ ... حين تحسمون هذا الارتباك في تحديد ماهيتكم... حينها فقط يمكن القول انه يمكن الحديث معكم بجدية .

خلاصة : المشكلة بنظري بالنسبة للاسلاميين عموماوكما كتب في احد المشاركات الزميل حسام العراقي ، هي ان الاسلاميين يريدون العمل وفق معاييرهم الخاصة في أطار منظومة مختلفة عنهم تماما ، الامر الذي يدخلهم في تناقضات هيكلية و منهجية لا يبدو انها يمكن ان تحسم . (تحسم على الاقل بدون ان يتخلى الاسلاميون على الكثير من افكارهم )

العمل السياسي و الديمقراطية وحقوق الانسان هي منظومة قيمية متكاملة لها ظوابطها وشروطها الخاصة ولمن يريد الانخراط فيها يجب ان يقبلها كما هي ، لكن الاسلاميين مشوشون في تقبل هذا الامر ، فهم يسعون للانخراط في اللعبة السياسية لكنهم في المقابل لا يردون التقيّد بقواعدها ، ولهذا دائما ما ينتهي الامر بالاسلاميين بعد الوصول للسلطة للانقلاب على القوعد الديمقراطية و فرض قواعدهم الخاصة ، فالمشكلة بالاساس تكمن في الاسلامي الذي لم يحسم امره ، (هل هم قوى سياسية ديمقراطية ، ام قوى فاشية شمولية ؟)

عدم الاجابة هو بالذات السبب الذي يجعل الكثيرين يطالبون بإقصاء الاسلاميين ، فلا يمكن للنظام الديمقراطي ان يحفر قبره بيديه ، فالانتخابات ليس هي سفن طارق بن زياد تستعمل لمرة واحدة فقط ، لهذا إما يلتزم الاسلامي بقوعد العمل السياسي القائم على خدمة المواطن وإحترام حقوق الانسان والا فالاقصاء هو نصيبه ، ولا اضن انه في هذه الحالة ان هناك اي ظلم له ، فاللعبة السياسية لا تمنع الاسلامي من العمل لكونه اسلامي ، بل لكونه غير منضبط مع القواعد مثله مثل الاخرين ، و القضية هنا ليست قضية اقصاء الاسلامي بذاته بل هي قضية اقصاء كل تيار قد يمارس الارهاب على الاخرين ، فهدف الالتزام بقواعد اللعبة السياسية هو حماية الجميع من الجميع من اجل ضمان استمرارية السلم الاجتماعي و التنافس السياسي .

وعموما لمن لم يعجبه الامر فله ان يمارس الارهاب من الخارج لاقامة مشروعه ، لكن في هذه الحالة فعليه تحمل تكاليف الحرب التي تشن عليه ..لا ان يطالب بالمصالحة والغفران حين يحس بالضعف .

اعتقد ان اكثر ما نحتاجه بعد هذا الكلام هو الوضوح و الشفافية الكاملة من الاسلاميين ، فإما دولة اسلامية صرفة لا مكان فيها لاي راي مخالف تقوم على الارهاب و العنف كما تسعى الحركات الارهابية الجهادية الواضحة في منهجها ، و إما دولة ديمقراطية حديثة تقوم على اساس المواطنة واحترام حقوق الانسان ، كما ترى كل التيارات السياسية الديمقراطية


عن نفسي ارى ان التذبذب في الاجابة على هذا السؤال لن يكون الا خسارة للجميع .


تحياتي

ملاحظة ...كلامك الباقي عن الاسلام الصحيح و الشريعة هو كلام لا يعني اي شيء بالنسبة للاخرين ، ما طرحته اخي الكريم ، هو مفهومك عن الاسلام ، و تفسيرك الخاص الذي تراه كشريعه ، وهذا امر غير ملزم لباقين ، وافترض اني قلت سابقا ان لا داعي للجدل الفقهي في السياسة ، فهو جدال عقيم .
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش
.
التعديل الأخير تم بواسطة طاهر جاووت ; 26-03-2012 الساعة 12:08 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
26-03-2012, 12:06 PM
أهلا بالأستاذ الطاهر .. تعرف .. تعجبني مداخلاتك فهي حقا تحفز الذهن .. لكن وقبل التعقيب على مداخلتك الأخيرة .. أنا في إنتظار تعقيب من الأستاذ محمد وغيره من الأعضاء بما فيهم الأستاذ طيباني حتى يثرى اللقاء وبعدها أكمل ما عندي .. شكرا
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
26-03-2012, 05:15 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
[
size
=6]أهلا بالأستاذ الطاهر .. تعرف .. تعجبني مداخلاتك فهي حقا تحفز الذهن .. لكن وقبل التعقيب على مداخلتك الأخيرة .. أنا في إنتظار تعقيب من الأستاذ محمد وغيره من الأعضاء بما فيهم الأستاذ طيباني حتى يثرى اللقاء وبعدها أكمل ما عندي .. شكرا[/size]
السلام عليكم
صدقني أخي ألجيروا، أنا مستمتع جدا بحواركما الهادئ والراقي
إلى درجة أنني قررت عدم مقاطعتكما وإعلان نهاية الحلقة.
كما وان واجب الحيادية يستوجب عدم الإدلاء برأي في الموضوع المطروح للنقاش.
لكن المؤسف هو غياب الأخ محمد واتمنى أن يكون المانع خيرا بإذن الله


التعديل الأخير تم بواسطة أبو اسامة ; 26-03-2012 الساعة 05:17 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حسام العراقي
حسام العراقي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-12-2011
  • المشاركات : 1,677
  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • حسام العراقي is on a distinguished road
الصورة الرمزية حسام العراقي
حسام العراقي
شروقي
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
26-03-2012, 08:02 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الوهاب طيباني مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
صدقني أخي ألجيروا، أنا مستمتع جدا بحواركما الهادئ والراقي
إلى درجة أنني قررت عدم مقاطعتكما وإعلان نهاية الحلقة.
كما وان واجب الحيادية يستوجب عدم الإدلاء برأي في الموضوع المطروح للنقاش.
لكن المؤسف هو غياب الأخ محمد واتمنى أن يكون المانع خيرا بإذن الله
فعلا اخي عبد الوهاب هو نقاش ممتع ومفيد وراقي واتمنى ان تترك الصفحة لايام حتى نستفيد من الاخوين طاهر والجيروا .
لابد ان نتعلم من الكتاب كيف نفكر لا ان نتركه يفكر لنا, وان نفكر معه لا ان نفكر مثله
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 22-02-2012
  • المشاركات : 401
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • طاهر جاووت is on a distinguished road
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
27-03-2012, 12:34 AM
مرحبا بالجميع ...

كما قال الزميل حسام اعتقد الاخ طيباتي ان الحوار من الافضل ان يستمر لايام اطول ، وسيكون من الجيد ان يتم ايقافه في حال السعي لهذا بإتفاق بين المتحاورين ...لاني ارى انه لا ازل هناك الكثير من النقاط التي لم تناقش في قضية التجربة الاسلامية ..لهذا قمن الافضل ترك المجال لمناقشتها ، على الاقل مادام هناك من لديه الميل للقيام بهذا

ملاحظة اخرى اتمنى من اللذين يمدحون الرقي و التحضر في هذا الحوار ان يدركوا ان هذا كله نتاج فردي للزميل محمد ، فهو و بسعة صدره قد ادى إلى ان يكون النقاش على هذه الشاكلة ، لهذا فالمديح بنظري من المفروض ان يكون له وحده ، عن نفسي لا ارى اي فضل لدي في هذا الامر .

تحياتي لكم .
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش
.
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
خصمان لا يلتقيان .
27-03-2012, 06:29 AM
سلام الله عليكم .



الحوار حضاري وثقافي ومطمئن بوجود شخصيات متفاعلة بقامة ( محمد ) (والجيروا ) (والطاهر ) ، فليستمر النقاش الى غاية الفصل فيه بإعطاء تصور سليم للقاري المتتبع .


من خلا ل تتبعي للمناقشة اتضح لي أن المجتمع مفرق بين موقفين ممركزين متضادين .


°°°°الفكر الديني في عمومه يقوم على فكرة محوريه هي ( رضاية الله ) بترسانة من التشريعات الصحيحة المستمدة من القرآن والسنة الصحيحة ، ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات : 56]، أو المستقاة من طقوس أدخلت بطرق مختلفة للدين ،وهو فكر شمولي لا يؤمن بالتنوع والإختلاف وهو ما يوضح ظاهرة التضارب بين الفرق الإسلامية بمذاهبها التميزة داخل الإسلام نفسه، فكل يسعى الى اجبار الآخرين بالإنضمام الى فهمه دون فهم ما يبتغيه . أي أن الأمر فيه معاندة وتطرف وعصبية وحمية يستخدم فيها النقل غالبا دون العقل ، هذا الفكر الإسلامي الشمولي لا يؤمن بحقوق الإنسان إلا كهامش تابع للمركز .

°°° الفكر الديمقراطي يقوم في أساسه على فكرة محورية هي ( رضاية الإنسان كفرد) فهو يرفض الفكر الشمولي في المعتقد واللغة والجنس واللون والعادات فهو يبني المجتمعات ليس تجانسا وإنما تمايزا ، ففي التنوع والإختلاف رحمة وليس نقمة ، ومن هنا فالتدين في المجتمع الديمقراطي ما هو سوى عنصر ثانوي يدور في فلكها .
ومن هنا يتضح أنه لا يمكن التوفيق بين المنهجين الديني والديمقراطي ، لأن المنطلق متضارب بينهما ، وما المحاولات التوفيقية سوى ضرب من ضروب التحايل لتحقيق اغراض آنية سرعان ما يتبين فشلها ، ومن هذا حاول بعض الإسلاميين ركوب موجة الديمقراطية تقية الى حين التمكن ثم الإنفلات عليها والعودة الى الأصل "المركزية الشمولية " ، فالتيار الإسلاماوي ( وليس السلفي) تيار سياسي منافق يتخذ من العاطفة الدينية سبيلا لبناء مجد وهمي اسلامي سياسي ، فهم أشبه بالغراب الذي أراد تقليد الحمام في مشيته ..... ففشل ، فلا هو بقي غرابا كما كان ، ولا هو نجح في تقليده للحمام .
°°° فالمنادون بالدين الواحد والمذهب الواحد واللغة الواحدة ..... ليسوا ديمقراطيين وإنما هم دعاة وحدة شمولية فيه تغليب لطرف ما على الأطراف الأخرى ، وتلك الأطراف الذاعنة تحس بنوع من التهميش والغبن .
مفصل القول حسب تقديري ، أن المنهجان المشار إليهما ، منهجان متناقضان في الأصل متقاربان نسبيا في الفروع . والجمع بينهما من سابع المستحيلات .

تحياتي للجميع.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 22-02-2012
  • المشاركات : 401
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • طاهر جاووت is on a distinguished road
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
27-03-2012, 12:50 PM
تحية الزميل امازيغي

بالنسبة لما طارحت لا اجزم متلك بأن "الفكر الديني" لا يمنكه الالتقاء مع "الفكر الانساني" بدواعي الاختلاف بين منطلقي "رضاية الله" ام "رضاية الانسان" ، و السبب اننا اذا وضعنا تعريفات غير متناقضة للمفهومي "الله والانسان" فإننا يمكن ان نحل هذا التضاد بسهولة ، ودعني هنا احيلك للتجربة الصينية

في الصين ذات الميرات الكونفشيوسي العريق وقع الصينيون ايضا في اشكال ، هل الحقيقة تكمن في تعاليم كنفوشيوس التي نؤمن بها ، ام في الواقع الذي يعطيها لنا ؟
الصينيون وفي سبيل حل هذا الاشكال ، اي تعارض الحقيقة كما يراها كنفوشيوس و الحقيقة كما يفرضها الواقع قالوا - ان كنفوشيوس في تعاليمه بحث عن الحقيقة ، واننا بسعينا نحو الحقيقة فنحن لا نعارض تعاليم كنفوشيوس - بهذا المنطق استطاع الصينيون ان يفكروا بكل حرية بدون اي قلق ايماني حول معتقداتهم ، فسعيهم نحو الحقيقة وحتى وإن افضى الى قناعات مخالفة لما قال المعلم الاول ، فأنها تبقى مقبوله في أطار الايمان الصيني .

و في الاسلام نحن نجد شيء مشابه ، فبعض العلماء قالوا مثلا عن "رضاء الانسان " و " رضاء الله" ، ان رضاء الله يكمن في رضاء الانسان بدواعي ان الاسلام بالاساس جاء لتحقيق رغبة الانسان ، مثل ابن القيم وهو السلفي حيث يقول "أينما كانت المصلحة فثم شرع الله " او كما يقول احد الائمة لا يحضرني اسمه الان ، إذا تعارضت المصلحة مع النص روعيت المصلحة " و كلام الامامين واضح ، بحيت ان المصلحة الانسانية هي الاساس لتحديد مفهوم رغبة الله بالنسبة للانسان ، ما يعني بالضرورة انعدام التعارض المفترض في حال الرغبة في البحث عن انجع السبل لارضاء الانسان

لكن يبقى ان كل هذا بلا معنى ، لان المشكلة بالاساس ليست دينية ، بل مادية ، فالدين هو مجرد تجلى لمصالح نخبة حاكمة تستغله لبسط هيمنتها ، و لهذا هؤلاء لم يبحثوا عن تفسيرات أكثر خدمة للانسان بقدر ما بحثوا عن أكثر التفسيرات الدينية الداعمة للقمع والارهاب "اطع ولي الامر ولو ضرب ظهرك واخد مالك" هذا الميرات الناصع من التنوير الديني لم يجد طريقه للتطبيق لسبب واحد انه يتعارض مع مصالح الأوليغاركا الدينية و السياسية الحاكمة ، فهذه الطبقة هي من تهيمن على التفسير الديني منذ نشاة الاسلام ، و جميع ما نسميه اسلام حاليا ليس سوى ما هو مفروض من هذه الطبقة كتفاسير ، وعليه فمن البديهي ان يكون الاسلام كما هو حاليا ضد المصلحة الانسانية.

لهذا من وجهة نظري الاشكال الاساسي الذي يوجهنا هو كيف ننتشل هؤلاء العبيد من براتن سيادة الفهم الاوليغاركي للمصلحة ، حين يفهم العبد مصلحته سيبحت عنها وحده لكي يتحرر ، وهذا مستبعد الى الان في ظل سياسة التجهيل التي تمارس منذ قرون على العقل الشرق اوسطي ،

في الشرق الاوسط الجهل هو السلطة الوحيدة الحاكمة ، ولهذا كل صوت تنويري مصيره القتل او النفي او التنكيل

تحياتي
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش
.
التعديل الأخير تم بواسطة طاهر جاووت ; 27-03-2012 الساعة 03:41 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
  • تاريخ التسجيل : 29-12-2007
  • المشاركات : 1,515
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • محمد البليدة will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
28-03-2012, 08:15 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
أهلا بالأستاذ الطاهر .. تعرف .. تعجبني مداخلاتك فهي حقا تحفز الذهن .. لكن وقبل التعقيب على مداخلتك الأخيرة .. أنا في إنتظار تعقيب من الأستاذ محمد وغيره من الأعضاء بما فيهم الأستاذ طيباني حتى يثرى اللقاء وبعدها أكمل ما عندي .. شكرا
السلام عليكم

عدت صباح اليوم لأجد هذا العدد من المشاركات القيّمة للأساتذة الكرام ... وما منعني من الرد هو إنقطاع الأنترنت بإقطاع خط الهاتف منذ يوم 21 مارس ولهذا سأحاول الرد على تساؤلات الإخوة الأفاضل بعد التمعن في ردودهم .

شكرا لكل من ساهم في إثراء هذا النقاش
أساتذتي ... طيباني عبدالوهاب ... طاهر جاووت ... algeroi ... الأمازيغي52 ... حسام العراقي ... حيّاكم الله وبيّاكم .

هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1




مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 04:23 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى