تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار

 
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
06-04-2008, 07:27 PM
تكفيرهم للحكام بدعوى موالاة الكفار !

الرد على الشبهة من وجهين
[
الوجه الأول :
لا يصحّ إجمالُ الكلام ؛ إذ لا بدّ من التفصيل الكاشف للالتباس والرافع للاحتمال ؛ ولا سيما في مسائل التكفير .

فنقول - هنا - : ماذا تريدون بالموالاة ؟

أ‌- فهل تريدون منها أنهم أعانوا الكفار على المسلمين - مثلاً - ؟
فحينئذٍ يكون في كفر الحاكم المُعِيْن للكفار تفصيل ؛
إذ لا يكفر بإطلاقٍ
. بدليل عدم تكفير النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - بعد استفصاله منه .

وقد قال بالتفصيل :
الأئمة : أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وابن تيمية ، وابن عثيمين ؛ وغيرهم - رحم الله الجميع - .
وراجع - إن شئت - كتابي في هذه المسألة .

ب‌- أم هل تريدون منها أنهم يتعاونون معهم فيها يرون المصلحة فيه ؟
فحينئذٍ لا يكون كفراً ولا داخلاً في الموالاة المكفرة ؛
لأنه لا يحرم التعاون مع الكافر فيما هو حقّ , وفيما يعود بالمصلحة للإسلام والمسلمين .

ت‌- أم هل تريدون منها أنهم يتعاملون مع الكفار بالاحترام والإكرام وتبادل التهاني والهدايا ؟
فحينئذٍ لا يكون كفراً ؛
لأنه لا دليل على التكفير بهذه الأمور .
فإن من الأمور المتقدّمة ما هو مباح , ومنها ما هو محرم لا يصل إلى حدّ الكفر .
ومن المباح قول الله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتُقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم . . . ) .

والخلاصة في هذا الوجه :
أنه يجب على المُكفّر أن يذكر الصورة التي ينتقدها على الحاكم بعينه ؛
ليُنظَر فيها : هل هي من الموالاة أم لا ؟
أما التكفير بالإجمالات فلا يصحّ وليس هو بسبيل أهل السنة والجماعة .

ثم هناك حالات يحدث فيها تعامل بين المسلم والكافر فيعتقدها البعض من الأمور المحرمة وهي ليست كذلك - فضلاً عن أن تكون مكفرة - ؛ كالأكل والشرب مع الكافر ، وقبول هديته , وإكرامه .

الوجه الثاني :
ليس حكمُ كلّ موالاةٍ للكفار : الكفر ؛
حيث إن هناك صور من الموالاة , لكنها موالاة غير مكفرة .
وبمعنىً آخر ؛ يقال :
ليست كل موالاةٍ مكفِّرة .

وهنا تظهر ضرورة التفصيل , وخطورة الإجمال ؛ إذ قد تكون الصورة المنتقَدة : من الموالاة ؛ لكنها ليست من الموالاة المكفرة كما يظن المنتقِد .

نُقولٌ على ما نَقول
بيان أن الأمور المُحتملة لا يُكفَّر بها على سبيل الإطلاق ؛ بل لا بدّ من التفصيل
قال الإمام الشافعيّ - رحمه الله - تعليقاً على حديث حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - ( الأم 4/249 ، وما بعدها ) :
في هذا الحديث - مع ما وصفنا لك - :
طرح الحكم باستعمال الظنون ؛ لأنه لما كان الكتاب يحتمل أن يكون ما قال حاطب كما قال من أنه لم يفعله شاكاً في الإسلام , وأنه فعله ليمنع أهله , ويحتمل أن يكون زلة لا رغبة عن الإسلام , واحتمل المعنى الأقبح , كان القول قوله فيما احتمل فعله , وحكم رسول الله فيه بأن لم يقتله ولم يستعمل عليه الأغلب » انتهى .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الصارم 3/963 ) :
« فإن التكفير لا يكون بأمرٍ محتمل » انتهى .

وسئل الإمام أحمد - رحمه الله - عن رجل سمع مؤذّناً يقول : ( أشهد أن محمداً رسول الله ) فقال : ( كذبت ) ؛ هل يكفر ؟ فقال ( البدائع 4/42 ) :
« لا , لا يكفر . لجواز أن يكون قصده تكذيب القائل فيما قال لا في أصل الكلمة , فكأنه قال : أنت لا تشهد هذه الشهادة » انتهى .

وقرّرت اللجنة الدائمة ( فتوى رقم : 9879 ) أن الطواف بالقبر ؛ إن قُصِد به التقرّب للميت فهو شركٌ , وإن قُصِد به التقرّب لله تعالى فهو بدعةٌ .

وقرّر العلامة محمد بن إبراهيم - رحمه الله - ( فتاواه 1/131 ) في الذبح عند القبور أنه : إن قُصِد أنه للميت فهو شرك , وإن قُصِد أنه لله فهو معصية .

وقرّر - رحمه الله - تقريراً مماثلاً له في مسألة الصلاة عند القبر ( فتاواه 1/132 ) .

وقرّر المحدّث السُّنِّيُّ الإمام الألباني - رحمه الله - في الذبح عند القبر ( الجنائز رقم : 128 , ص 203 ) أنه : إن كان لوجه الله فهو محرم , وإن كان للميت فهو شرك .

وأفتى الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( المجموع الثمين 1/65 ) في الاستهزاء بالصالحين أنه : إن قُصِد به ما هم عليه من الدين فهو كفر , وإن قصد به المظهر والزيّ فليس بكفر .

بيان أنه ليس كل ما قيل عنه أنه موالاة يكون كذلك
تقدم كلام الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن الموالاة ( الباب المفتوح 3/466 ، لقاء 67 ، سؤال 1507 ) :
« . . . وهذه المسألة من أدقّ المسائل وأخطرها ولا سيما عند الشباب ؛ لأن بعض الشباب يظنّ أن أيّ شيء يكون فيه اتصالٌ مع الكفار فهو موالاة لهم ؛ وليس كذلك . . . » انتهى .

بيان أن من التعامل مع الكفار ما لا يكون محرماً فضلاً عن أن يكون كفراً
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الفتاوى 7/522 ) :
« وقد تحصل للرجل موادّتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنباً ينقص به إيمانه ولا يكون به كافراً :
كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي وأنزل الله فيه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) ،
وكما حصل لسعد بن عبادة لما انتصر لابن أبي في قصة الإفك فقال لسعد ابن معاذ : كذبت والله لا تقتله ولا تقدر على قتله . قالت عائشة : وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية » انتهى .

وللإمام ابن باز - رحمه الله - كلام جميل في موقعه الرسمي على الانترنت ( نور على الدرب , الولاء والبراء ) أنقل منه ما تيسر :

* تحت عنوان ( حكم مصاحبة الكافر ) :
« فالواجب على المسلم البراءة من أهل الشرك وبغضهم في الله , ولكن لا يؤذيهم , ولا يضرهم , ولا يتعدى عليهم بغير حق . لكن لا يتخذهم أصحاباً ولا أخداناً , ومتى صادف أن أكل معهم في وليمة عامة أو طعام عارض من غير صحبة ولا ولاية ولا مودة : فلا بأس » انتهى .

* وتحت عنوان ( علاقة المسلم بغير المسلمين والمشاركة في حفلات توديعهم ) :
« ولا مانع أن يسأله عن أولاده وعن حاله , فلا بأس في ذلك , ولا بأس أن يأكل معه إذا دعت الحاجة إلى ذلك , ولا بأس أن يجيب دعوته كما أجاب النبي عليه الصلاة والسلام دعوة اليهود وأكل من طعامهم إذا رأى المصلحة الشرعية في ذلك » انتهى .

* وتحت عنوان : ( الواجب على المسلم تجاه غير المسلم ) :
« لا يظلمه ؛ لا في نفس , ولا في مال , ولا في عرض , إذا كان ذمياً أو مستأمناً أو معاهداً فإنه يؤدي إليه حقه , فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش , ولا يظلمه في بدنه بالضرب ولا بالقتل . . .
لا مانع من معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحوذلك . . .
لا يبدؤه بالسلام , ولكن يرد . . .
ومن ذلك أيضاً :
حسن الجوار ، إذا كان جاراً تحسن إليه ولا تؤذيه في جواره وتتصدق عليه إذا كان فقيراً , وتهدي إليه , وتنصح لـه فيما ينفعه لأن هذا مما يسبب رغبته في الإسلام , ودخوله في الإسلام ؛ ولأن الجار لـه حق . . . وإذا كان الجار كافراً كان لـه حق الجوار , وإذا كان قريباً وهو كافر صار لـه حقان : حق الجوار , وحق القرابة . ومن حق الجار أن يتصدق عليه إن كان فقيراً من غير الزكاة . . .
أما بالنسبة لاحتفالاتهم بأعيادهم فالمسلم لا يشاركهم في احتفالاتهم بأعيادهم , لكن لا بأس أن يعزيهم في ميتهم ويقول لهم : جبر الله مصيبتكم , أو أحسن لك الخلف في خير ، أو ما أشبه ذلك من الكلام الطيب , ولا يقول : ( غفر الله له ) , ولا : ( رحمه الله ) إذا كان الميت كافراً , فلا يدعو للميت إذا كان كافراً , ولكن يدعو للحي بالهداية والعوض الصالح ونحو ذلك » انتهى .

* وتحت عنوان : ( التبرع بالدم لغير المسلم ) :
« لا أعلم مانعاً من ذلك . . . فإذا اضطر المعاهد أو الكافر المستأمن الذي ليس بينا وبينه حرب , إذا اضطر إلى ذلك فلا بأس بالصدقة عليه من الدم , كما لو اضطر إلى الميتة , وأنت مأجور في ذلك ؛ لأنه لا حرج عليك أن تسعف من اضطر إلى الصدقة » انتهى .

* وتحت عنوان : ( مشاركة النصراني أو غيره في التجارة أو غيرها ) :
« وهذا فيه تفصيل : فإن كانت هذه الشركة تجر إلى موالاة , أو لفعل ما حرم الله , أو ترك ما أوجب الله حرمت هذه الشركة لما تفضي إليه من الفساد , أما إن كانت لا تفضي لشيء من ذلك , والمسلم هو الذي يباشرها وهو الذي يعتني بها حتى لا يخدع فلا حرج في ذلك , ولكن بكل حال : فالأولى به السلامة من هذه الشركة , وأن يشترك مع إخوانه المسلمين دون غيرهم » انتهى .

* وتحت عنوان : ( دخول غير المسلمين المساجد ) :
« أما المسجد الحرام فلا يجوز دخوله لجميع الكفرة . . . لأن الله سبحانه وتعالى يقول : ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ، فمنع سبحانه من دخولهم المسجد الحرام . . . وأما بقية المساجد فلا بأس من دخولهم للحاجة والمصلحة , ومن ذلك المدينة ؛ وإن كانت المدينة لها خصوصية , لكنها في هذه المسألة كغيرها من المساجد , لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ربط فيها الكافر في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقرّ وفد ثقيف حين دخلوا المسجد قبل أن يسلموا وهكذا وفد النصارى دخلوا مسجده عليه الصلاة والسلام , فدل ذلك على أنه يجوز دخول المسجد النبوي للمشرك , وهكذا بقية المساجد من باب أولى إذا كان لحاجة , إما لسؤال , أو لحاجة أخرى ، أو لسماع درس ليستفيد , أو ليسلم ويعلن إسلامه , أو ما أشبه ذلك » انتهى .

وتقدم كلام الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن الموالاة ( الباب المفتوح 3/466 ، لقاء 67 ، سؤال 1507 ) :
« . . . وأما معاملتهم في البيع والشراء , وأن يدخلوا تحت عهدنا ؛ فهذا جائز . . .
وهذه المسألة من أدقّ المسائل وأخطرها ولا سيما عند الشباب ؛ لأن بعض الشباب يظنّ أن أيّ شيء يكون فيه اتصالٌ مع الكفار فهو موالاة لهم ؛ وليس كذلك . . . » انتهى .

وقال الإمام الألباني - رحمه الله - تعليقاً على قوله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) ، ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 704 ) :
« فهذه الآية صريحة بالأمر بالإحسان إلى الكفار المواطنين الذين يسالمون المؤمنين ولا يؤذونهم والعدل معهم . . . » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 161 ) :
« من فوائد الحديث :
1 . أنه يشرع للمسلم أن يتولى دفن قريبه المشرك , وأن ذلك لا ينافي بُغضه إياه لشركه ,
ألا ترى أن علياً - رضي الله عنه - امتنع - أول الأمر - من مواراة أبيه معلِّلاً ذلك بقولـه : ( إنه مات مشركاً ) ؛ ظناً منه أن دفنه - مع هذه الحالة - قد يُدخله في التولي الممنوع في مثل قوله تعالى : ( لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم ) . فلما أعاد النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه الأمرَ بمواراته بادر لامتثاله وترك ما بدا لـه أول الأمر » انتهى .
  • ملف العضو
  • معلومات
ابو ايمن
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-12-2007
  • المشاركات : 361
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابو ايمن is on a distinguished road
ابو ايمن
عضو فعال
رد: تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
06-04-2008, 07:48 PM
:قال تعالى : { ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا } قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره : ينهى الله تعالى عباده المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين يعني مصاحبتهم ومصادقتهم ومناصحتهم وإسرار المودة إليهم وإفشاء أحوال المؤمنين الباطنة إليهم , وقوله : { أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا } أي حجة عليكم في عقوبته إياكم اهـ .
--------------------------

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقاً وإن لم يكونوا أبراراً )) [ مجموع الفتاوى : 28/508 ]
  • ملف العضو
  • معلومات
ابو ايمن
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-12-2007
  • المشاركات : 361
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابو ايمن is on a distinguished road
ابو ايمن
عضو فعال
رد: تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
06-04-2008, 07:56 PM
قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب: إنّ الإنسان لا يستقيم له دين ولو وحّد الله وترك الشرك إلاّ بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض.
--------------------------

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقاً وإن لم يكونوا أبراراً )) [ مجموع الفتاوى : 28/508 ]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
06-04-2008, 09:27 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ايمن مشاهدة المشاركة
:قال تعالى : { ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا } قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره : ينهى الله تعالى عباده المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين يعني مصاحبتهم ومصادقتهم ومناصحتهم وإسرار المودة إليهم وإفشاء أحوال المؤمنين الباطنة إليهم , وقوله : { أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا } أي حجة عليكم في عقوبته إياكم اهـ .
قال الله تعالى:لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتُقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم . . . )
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
06-04-2008, 09:28 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ايمن مشاهدة المشاركة
قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب: إنّ الإنسان لا يستقيم له دين ولو وحّد الله وترك الشرك إلاّ بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض.
بيان أنه ليس كل ما قيل عنه أنه موالاة يكون كذلك
تقدم كلام الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن الموالاة ( الباب المفتوح 3/466 ، لقاء 67 ، سؤال 1507 ) :
« . . . وهذه المسألة من أدقّ المسائل وأخطرها ولا سيما عند الشباب ؛ لأن بعض الشباب يظنّ أن أيّ شيء يكون فيه اتصالٌ مع الكفار فهو موالاة لهم ؛ وليس كذلك . . . » انتهى .


بيان أن من التعامل مع الكفار ما لا يكون محرماً فضلاً عن أن يكون كفراً
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الفتاوى 7/522 ) :
« وقد تحصل للرجل موادّتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنباً ينقص به إيمانه ولا يكون به كافراً :
كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي وأنزل الله فيه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) ،
وكما حصل لسعد بن عبادة لما انتصر لابن أبي في قصة الإفك فقال لسعد ابن معاذ : كذبت والله لا تقتله ولا تقدر على قتله . قالت عائشة : وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية » انتهى .

وللإمام ابن باز - رحمه الله - كلام جميل في موقعه الرسمي على الانترنت ( نور على الدرب , الولاء والبراء ) أنقل منه ما تيسر :

* تحت عنوان ( حكم مصاحبة الكافر ) :
« فالواجب على المسلم البراءة من أهل الشرك وبغضهم في الله , ولكن لا يؤذيهم , ولا يضرهم , ولا يتعدى عليهم بغير حق . لكن لا يتخذهم أصحاباً ولا أخداناً , ومتى صادف أن أكل معهم في وليمة عامة أو طعام عارض من غير صحبة ولا ولاية ولا مودة : فلا بأس » انتهى .

* وتحت عنوان ( علاقة المسلم بغير المسلمين والمشاركة في حفلات توديعهم ) :
« ولا مانع أن يسأله عن أولاده وعن حاله , فلا بأس في ذلك , ولا بأس أن يأكل معه إذا دعت الحاجة إلى ذلك , ولا بأس أن يجيب دعوته كما أجاب النبي عليه الصلاة والسلام دعوة اليهود وأكل من طعامهم إذا رأى المصلحة الشرعية في ذلك » انتهى .

* وتحت عنوان : ( الواجب على المسلم تجاه غير المسلم ) :
« لا يظلمه ؛ لا في نفس , ولا في مال , ولا في عرض , إذا كان ذمياً أو مستأمناً أو معاهداً فإنه يؤدي إليه حقه , فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش , ولا يظلمه في بدنه بالضرب ولا بالقتل . . .
لا مانع من معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحوذلك . . .
لا يبدؤه بالسلام , ولكن يرد . . .
ومن ذلك أيضاً :
حسن الجوار ، إذا كان جاراً تحسن إليه ولا تؤذيه في جواره وتتصدق عليه إذا كان فقيراً , وتهدي إليه , وتنصح لـه فيما ينفعه لأن هذا مما يسبب رغبته في الإسلام , ودخوله في الإسلام ؛ ولأن الجار لـه حق . . . وإذا كان الجار كافراً كان لـه حق الجوار , وإذا كان قريباً وهو كافر صار لـه حقان : حق الجوار , وحق القرابة . ومن حق الجار أن يتصدق عليه إن كان فقيراً من غير الزكاة . . .
أما بالنسبة لاحتفالاتهم بأعيادهم فالمسلم لا يشاركهم في احتفالاتهم بأعيادهم , لكن لا بأس أن يعزيهم في ميتهم ويقول لهم : جبر الله مصيبتكم , أو أحسن لك الخلف في خير ، أو ما أشبه ذلك من الكلام الطيب , ولا يقول : ( غفر الله له ) , ولا : ( رحمه الله ) إذا كان الميت كافراً , فلا يدعو للميت إذا كان كافراً , ولكن يدعو للحي بالهداية والعوض الصالح ونحو ذلك » انتهى .

* وتحت عنوان : ( التبرع بالدم لغير المسلم ) :
« لا أعلم مانعاً من ذلك . . . فإذا اضطر المعاهد أو الكافر المستأمن الذي ليس بينا وبينه حرب , إذا اضطر إلى ذلك فلا بأس بالصدقة عليه من الدم , كما لو اضطر إلى الميتة , وأنت مأجور في ذلك ؛ لأنه لا حرج عليك أن تسعف من اضطر إلى الصدقة » انتهى .

* وتحت عنوان : ( مشاركة النصراني أو غيره في التجارة أو غيرها ) :
« وهذا فيه تفصيل : فإن كانت هذه الشركة تجر إلى موالاة , أو لفعل ما حرم الله , أو ترك ما أوجب الله حرمت هذه الشركة لما تفضي إليه من الفساد , أما إن كانت لا تفضي لشيء من ذلك , والمسلم هو الذي يباشرها وهو الذي يعتني بها حتى لا يخدع فلا حرج في ذلك , ولكن بكل حال : فالأولى به السلامة من هذه الشركة , وأن يشترك مع إخوانه المسلمين دون غيرهم » انتهى .

* وتحت عنوان : ( دخول غير المسلمين المساجد ) :
« أما المسجد الحرام فلا يجوز دخوله لجميع الكفرة . . . لأن الله سبحانه وتعالى يقول : ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ، فمنع سبحانه من دخولهم المسجد الحرام . . . وأما بقية المساجد فلا بأس من دخولهم للحاجة والمصلحة , ومن ذلك المدينة ؛ وإن كانت المدينة لها خصوصية , لكنها في هذه المسألة كغيرها من المساجد , لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ربط فيها الكافر في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقرّ وفد ثقيف حين دخلوا المسجد قبل أن يسلموا وهكذا وفد النصارى دخلوا مسجده عليه الصلاة والسلام , فدل ذلك على أنه يجوز دخول المسجد النبوي للمشرك , وهكذا بقية المساجد من باب أولى إذا كان لحاجة , إما لسؤال , أو لحاجة أخرى ، أو لسماع درس ليستفيد , أو ليسلم ويعلن إسلامه , أو ما أشبه ذلك » انتهى .

وتقدم كلام الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن الموالاة ( الباب المفتوح 3/466 ، لقاء 67 ، سؤال 1507 ) :
« . . . وأما معاملتهم في البيع والشراء , وأن يدخلوا تحت عهدنا ؛ فهذا جائز . . .
وهذه المسألة من أدقّ المسائل وأخطرها ولا سيما عند الشباب ؛ لأن بعض الشباب يظنّ أن أيّ شيء يكون فيه اتصالٌ مع الكفار فهو موالاة لهم ؛ وليس كذلك . . . » انتهى .

وقال الإمام الألباني - رحمه الله - تعليقاً على قوله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) ، ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 704 ) :
« فهذه الآية صريحة بالأمر بالإحسان إلى الكفار المواطنين الذين يسالمون المؤمنين ولا يؤذونهم والعدل معهم . . . » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 161 ) :
« من فوائد الحديث :
1 . أنه يشرع للمسلم أن يتولى دفن قريبه المشرك , وأن ذلك لا ينافي بُغضه إياه لشركه ,
ألا ترى أن علياً - رضي الله عنه - امتنع - أول الأمر - من مواراة أبيه معلِّلاً ذلك بقولـه : ( إنه مات مشركاً ) ؛ ظناً منه أن دفنه - مع هذه الحالة - قد يُدخله في التولي الممنوع في مثل قوله تعالى : ( لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم ) . فلما أعاد النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه الأمرَ بمواراته بادر لامتثاله وترك ما بدا لـه أول الأمر » انتهى .

__________________
  • ملف العضو
  • معلومات
ابو ايمن
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-12-2007
  • المشاركات : 361
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابو ايمن is on a distinguished road
ابو ايمن
عضو فعال
رد: تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
07-04-2008, 09:02 AM
قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب: إنّ الإنسان لا يستقيم له دين ولو وحّد الله وترك الشرك إلاّ بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض.
- هل صرح بها احد؟

اقتباس:
قال الله تعالى:لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم
- ماذا يحدث في فلسطين منذ 50 سنة؟
- ماذا يحدث في الشيشان منذ مئات السنين؟
- ماذا يحدث في العراق من 4 سنوات؟؟؟
اليست دول اسلامية؟ اليسوا اخواننا؟ اليست أراضينا؟
--------------------------

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقاً وإن لم يكونوا أبراراً )) [ مجموع الفتاوى : 28/508 ]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
رد: تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
07-04-2008, 09:22 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ايمن مشاهدة المشاركة
قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب: إنّ الإنسان لا يستقيم له دين ولو وحّد الله وترك الشرك إلاّ بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض.
- هل صرح بها احد؟



- ماذا يحدث في فلسطين منذ 50 سنة؟
- ماذا يحدث في الشيشان منذ مئات السنين؟
- ماذا يحدث في العراق من 4 سنوات؟؟؟
اليست دول اسلامية؟ اليسوا اخواننا؟ اليست أراضينا؟
قال الشيخ بشر بن فهد البشرحفظه الله :
(ومما سبق يتبين أن التعاون مع أمريكا في العدوان على أفغانستان سواء كان بالرجال أو المال أو السلاح أو الرأي هو من قبيل مظاهرة الكفار على المسلمين ، وهو كفر وردة عن الإسلام ، وهذا الحكم يشمل الأفراد والجماعات وغيرهم ).وقال الشيخ سفر الحوالي حفظه الله ،في بيانه عن الأحداث :
(إن نصرة الكفار على المسلمين بأي نوع من أنواع المناصرة ولو كانت بالكلام المجرد هي كفر بواح ، ونفاق صراح ، وفاعلها مرتكب لناقض من نواقض الإسلام - كما نص عليه أئمة الدعوة وغيرهم - غير مؤمن بعقيدة الولاء والبراء).

الثامن والثلاثون : وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
(وقد أجمع علماء الإسلام على أنَّ من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم ) مجموع الفتاوى والمقالات
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
ماهـر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 10-10-2007
  • المشاركات : 170
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ماهـر is on a distinguished road
ماهـر
عضو فعال
رد: تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
07-04-2008, 10:51 AM


إنهم يريدون إلباس المسلمين دينهم عليهم بالإستشهاد بنصوص تتعلق بموالاة الكفار والمشركين لا مكان لها اليوم عند طواغيت العالم العربي صنائع اليهود.

وموالاة المشركين لا معنى لها في الإسلام سوى النصرة والمظاهرة والمحبة، في حين أن أصل العلاقة بين المسلمين والكفار قد حددها القرآن الكريم لتكون علاقة كراهية وعداء وتنافر، فمن هذا المعنى، تكون موالاة الكفار والمشركين من أسباب الخروج من ملة الإسلام.

أما كفار اليوم، فإنهم داخلون عمليا في حرب حقيقية فعلية ضد الإسلام والمسلمين، وما يراه المسلمون اليوم وما تتناقله الفضائيات والأخبار هو أن طواغيت العالم العربي تجاوزوا حدود موالاة اليهود والنصار ومظاهرتهم، وباتوا عبيدا مستعبدين لهم يعملون تحت رايتهم لقتال المسلمين ومحاربة دين الله، والأدلة على هذه الحقيقة بالأطنان.

فكل من يشك اليوم في كفر طواغيت العالم العربي وجنودهم وأعوانهم وزبانيتهم فهو كافر مثلهم وإن نطق الشهادتين وأقام كل فرائض الإسلام.






  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
07-04-2008, 10:50 PM
اقتباس:
قال تعالى : { ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا } قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره : ينهى الله تعالى عباده المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين يعني مصاحبتهم ومصادقتهم ومناصحتهم وإسرار المودة إليهم وإفشاء أحوال المؤمنين الباطنة إليهم , وقوله : { أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا } أي حجة عليكم في عقوبته إياكم اهـ .

نعم ولكن أين كفرهم ابن كثير؟؟؟؟
هي معصبة ولكنها ليست كفرا
فليس كل مولاة كفرا كما بينت لك
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الفتاوى 7/522 ) :
« وقد تحصل للرجل موادّتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنباً ينقص به إيمانه ولا يكون به كافراً :
كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي وأنزل الله فيه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) ،
وكما حصل لسعد بن عبادة لما انتصر لابن أبي في قصة الإفك فقال لسعد ابن معاذ : كذبت والله لا تقتله ولا تقدر على قتله . قالت عائشة : وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية » انتهى .

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: تكفيرهم للحكام بدعوى أنهم يوالون الكفار
07-04-2008, 11:03 PM
اقتباس:
قال الشيخ بشر بن فهد البشرحفظه الله :
(ومما سبق يتبين أن التعاون مع أمريكا في العدوان على أفغانستان سواء كان بالرجال أو المال أو السلاح أو الرأي هو من قبيل مظاهرة الكفار على المسلمين ، وهو كفر وردة عن الإسلام ، وهذا الحكم يشمل الأفراد والجماعات وغيرهم ).وقال الشيخ سفر الحوالي حفظه الله ،في بيانه عن الأحداث :
(إن نصرة الكفار على المسلمين بأي نوع من أنواع المناصرة ولو كانت بالكلام المجرد هي كفر بواح ، ونفاق صراح ، وفاعلها مرتكب لناقض من نواقض الإسلام - كما نص عليه أئمة الدعوة وغيرهم - غير مؤمن بعقيدة الولاء والبراء).
الثامن والثلاثون : وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
(وقد أجمع علماء الإسلام على أنَّ من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم ) مجموع الفتاوى والمقالات
الرد على إستدلالك الحاطئ من عدة ثلاث أوجه
الوجه الأول:أن مِن الحكام - المراد تكفيرهم بهذا - مَن ينفي عن نفسه إعانة الكفار على المسلمين ؛ كمثل نفي حكام الحرمين - وفقهم الله - أَيّ معاونةٍ لأمريكا ضدّ طالبان .
وحيث كان المتكلم هو أعرف الناس بشأنِ نفسه ؛ وجب تصديقه حتى يثبت لدينا ما يقطع بكذبه .
الوجه الثاني :
أنه ليست كلّ إعانة للكفار مُكفِّرةً ؛ بل في الأمر تفصيلٌ .

فمع الاعتراف بكونه معصيةً لله تعالى إلا أنه لا يكون كفراً مطلقاً ؛ فإنه إن أعانهم رغبةً في دينهم كفر , وأما إن أعانهم لغيره - كدنيا مثلاً - فإنه لا يكفر .
وهذا التفصيل هو ما دلّت عليه الأدلة وقال به أهل العلم
و من الأدلة على ذلك : حديثُ حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - المُخرّج في الصحيحين ؛ حيث [21] : أعان - رضي الله عنه - كفارَ قريش حين كاتبهم بخبر غزو النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم . ولم يحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفره - رضي الله عنه - . ولم يوافق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ بنَ الخطاب - رضي الله عنه - في تكفيره لحاطب - رضي الله عنه - . ورجع عمرُ - رضي الله عنه - عن تكفيره وبكى وقال : ( اللهُ ورسولهُ أعلم ) . ولم يكن تركُ تكفير النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاطب إلا لعذر أنه : قصد الدنيا بإعانته ؛ حيث اعتذر بأنه يريد أن تكون لـه يدٌ على قريش ليحمي أهله الذين في مكة . ولا يمكن اعتبار حاطب - رضي الله عنه - متأوِّلاً ؛ لأنه لو كان كذلك : لقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بتعليمه وإزالة الشبهة عنه ؛ ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقُم بذلك . ولَمَا لحِقه - رضي الله عنه - إثم لوجود التأويل ؛ ومن ثَمّ فليس مُحتاجاً لفضيلةِ شهوده بدراً حتى يُكفَّر عنه ذلك الإثمُ !
· ثم إنه - رضي الله عنه - كان يعلم بخطإه وخطورةِ عمله , مما يؤيّد نفيَ التأويلِ عنه . كما لا يمكن اعتبار حاطب - رضي الله عنه - معفياً من التكفير على اعتبار أنه من أهل بدر ؛ لأنه لو صدر منه الكفرُ لكان الكفر قاضياً على بدريَّتِهِ بالحبوط ؛ ومن ثَمّ فلا يمكن أن يشفع لـه عملٌ حابط ؛ كيف وقد أخبر اللهُ تعالى بأن الشركَ محبط للنبوّة والرسالة - وهما أعظم من بدريّةِ حاطب - حين قال : ( لئن أشركتَ ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين ) .

قال الإمام الشافعي - رحمه الله - ( الأم 4/249 ) :
« وليس الدلالة على عورة مسلم ولا تأييد كافر بأن يُحذِّر أن المسلمين يريدون منه غِرَّةً ليحذرها أو يتقدم في نكاية المسلمين بكفرٍ بَـيـِّنٍ » انتهى .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 7/522 ) :
« وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنباً ينقص به إيمانه ولا يكون به كافراً : كما حصل لحاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - . . . » انتهى .

بل إن التفصيل - وعدمُ الإطلاق - هو مذهب :الإمام أبي حنيفة ,والإمام أحمد , وغيرهما .
وقد قال به الإمام ابن عثيمين - رحم الله الجميع - .


بيان ضابط الإعانة المكفِّرة

لمّا أعان حاطبُ - رضي الله عنه - كفارَ قريش ؛ سأله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله : « ما حملك على ما صنعتَ » ؟
وعليه فإن الواجب على مَن أراد الحكمَ في مثل هذه المسألة أن يسأل عن الحامِل ( الباعث ) , وبناء على معرفة الباعث يكون الحكمُ ؛

فيُنظر إلى الباعث للإعانة ما هو ؟
فإن أعانهم لأجل دينهم كفر ؛
قال العلامة البغوي - رحمه الله - ( تفسيره 3/68 ) :
« ( ومن يتولهم منكم ) فيوافقهم ويعينهم » انتهى .

وقال الشيخ الآلوسي - رحمه الله - ( تفسيره 3/157 ) :
« وقيل : المراد من قوله تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) ؛
كافر مثلهم حقيقة ، وحكي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ولعل ذلك إذا كان توليهم من حيث كونهم يهوداً ونصارى » انتهى .

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله - ( الرسائل والمسائل النجدية 3/10 ، الدرر السنية 1/474 ) :
« وأما قوله ( ومن يتولهم منكم ) وقوله ( لا تجد قوماً . . . ) وقوله ( . . . لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً ) فقد : فسّرته السنة ، وقيّدته ، وخصّته بالموالاة المطلقة العامة .وأصل الموالاة هو الحب والنُّصرة والصداقة ،ودون ذلك مراتب متعدّدة ولكل ذنبٍ حظُّه وقِسطُه من الوعيد والذم ، وهذا عند السلف الراسخين في العلم من الصحابة والتابعين معروفٌ في هذا الباب وغيره » انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ( عند تفسير الآية 51 من سورة المائدة « ومن يتولَّهم منكم فإنه منهم » من أشرطة تسجيلات الاستقامة ) :
« . . . هو منهم في الظاهر بلا شك بسبب المعاونة والمناصرة .
لكن : هل يكون منهم في الباطن ؟ نقول : يمكن .قد تكون هذه المناصرة والمعاونة تؤدِّي إلى المحبَّة ثم إلى اتِّباع المِلَّة . . .إذاً : من يتولّهم منكم فإنه منهم في الظاهر . وربما يؤدِّي ذلك إلى الباطن ومُشاركتهم في عقائدهم وفي أعمالهم وأخلاقهم » انتهى .

أما إن أعانهم لأجل الدنيا فإنه لا يكفر به - مع كونه إثماً عظيماً - ؛
وهذا يستفاد من عذر حاطب الذي قَبلَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛

قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - ( تفسيره 4/410 ) :
« قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عذر حاطب لَمّا ذكر أنه إنما فعل ذلك مصانعةً لقريش لأجل ما كان له عندهم من الأموال والأولاد » انتهى .

الوجه الثالث:ليس كل من وقع في الكفر يعتبر كافر
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) :
« فليس كل مخطيء [2] كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) :
« وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى : تقام عليه الحجة , وتبين له المحجة ,ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا :بعد إقامة الحجة , وإزالة الشبهة » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) :
« . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع .

يُبيِّن هذا :
أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى .

وقال - رحمه الله - عن مسائل التكفير ( فتاواه 23/348 ) :
« . . . ولكن المقصود هنا :
أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين . . . » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/500 ) :
« . . . فتكفير المُعيّن من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يُحكم عليه بأنه من الكفار ؛ لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبيّن بها أنهم مخالفون للرسل ؛ وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر .
وهكذا الكلام في تكفير جميع المُعيّنين . . . » انتهى .

وقال الإمام الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 3048 ) :
« ليس كل من وقع في الكفر - من المؤمنين - وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى .

 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 01:59 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى