تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الحديث وعلومه

> شرح ( إملاء ابن باديس في علم المصطلح) محمد التلمساني

  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
_اصح الاحاديث ومظان الحديث الصحيح
30-06-2012, 06:04 PM

_اصح الاحاديث

وتتفاوت رتب الصحيح بتفاوت الاوصاف السابقة
واصح الاحاديث
مااتّفق على اخراجه البخاري ومسلم
ثم ما انفرد به البخاري
ثم ما انفرد به مسلم
ثم ما كان على شرطهما
، ثم ما كان على شرط البخاري
ثم ما كان على شرط مسلم
ثم ما كان على شرط غيرهما.( - نزهة النظر ص 90 . )

قال الحافظ العراقي:

وأرفع الصحيح مرويهما *** ثم البخاري فمسلم فما

شرطهما حوى فشرط الجعفي *** فمسلم فشرط غير يكفي

ألفية العراقي رقم (37).


- أول من صنّف في الصحيح

أول من صنّف في الصحيح المجرد هو الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ثم تلاه تلميذه الإمام مسلم بن الحجاج.
وقول الإمام الشافعي: ما على ظهر الأرض كتاب في العلم بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك ( - آداب الشافعي ومناقبه ، لابن حاتم ص 196 ، ومناقب الشافعي للبيهقي 1/507 . )، كان قبل وجود الصحيحين( - قاله ابن الصلاح في علوم الحديث ص 14 . ).

قال السخاوي في شرح الألفية نقلا عن ابن السكن ومسلمة بن قاسم وغيرهما أن البخاري أول من صنف كتاباً خاصاً بالصحيح، وأما الموطأ فهو وإن كان سابقاً على صحيح البخاري فمصنفه لم يتقيد بما اجتمعت فيه شروط الصحة، لإدخاله فيه المرسل والمنقطع على سبيل الاحتجاج

فأول من ألف من المحدثين مؤلفاً خاصاً بالأحاديث الصحيحة هو الإمام البخاري ثم ألف بعده الإمام مسلم .

وقد اهتم بالصحيح قبلهما الإمام مالك ولكن كتابه لم يكن خاصاً بالصحيح،

وكما قال العراقي في ألفيته في المصطلح:

أول من صنف في الصحيح**** محمد وخص بالترجيح.

ومسلم بعد.....

وصحيحي البخاري ومسلم من اصح الكتب التي الف في السنة وجمعها وقد تلقت الامة كتابيهما بالقبول .
ثم ان البخاري ومسلما لم يستوعبا كل الصحيح ولم يلتزما ذلك،


قال أبو عمرو بن الصلاح :
" وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز "
"مقدمة ابن الصلاح" (ص10)
قال النووي : " باتفاق العلماء "
"النكت على مقدمة ابن الصلاح" (ص163)

قال أبو عمرو بن الصلاح :
" ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في قبيل ما يقطع بصحته ، لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول ، على الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما سبق ، سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطني وغيره ، وهي معروفة عند أهل هذا الشأن " انتهى . "مقدمة ابن الصلاح" (ص10) .
يقول الإمام النووي رحمه الله :
" أجمعت الأمة على صحة هذين الكتابين ووجوب العمل بأحاديثهما " انتهى.
"تهذيب الأسماء واللغات" (1/73)
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية :
" ليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (18/74)

إذا علم هذا فالصحيحان أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل.
و جمهور اهل العلم يقدمون صحيح البخاري على صحيح مسلم .

وذلك لأن الصفات التي تدور عليها الصحة في صحيح البخاري أتم منها في صحيح مسلم وشرط البخاري فيها أقوى وأشد من شرط مسلم.
ولتقدم البخاري في الفن ومزيد استقصائه، ومسلم تلميذه وخرّيجه، حتى قال الدار قطني: لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء تاريخ بغداد 13/ 102.

ولكن هذا التفضيل على الجملة وهو غير مانع إطلاقاً أنك ربما تجد حديثاً في غيرهما أصح منهما أو في مسلم اصح من البخاري ولكن ذلك يبقى نادراً فهو لاينسخ اليقين الذي اعتمده أهل الصنعة من أصحاب الحديث ؛
وقال الإمام الزركشي : ( ومن هنا يعلم أن ترجيح البخاري على مسلم إنما المراد بهه ترجيح الجملة على الجملة لا كل فرد من أحاديثه على كل فرد من أحاديث الآخر ) .
ولكن الذي لا خلاف فيه هو أن الأمة تلقت هذين الكتابين بالقبول واتفقت على أنهما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى وأن كل ما في الصحيحين صحيح وهذا مالم لم يحصل لغيرهما من الكتب أبداً والله أعلم .

_مظان الحديث الصحيح :

صحيح البخاري
صحيح مسلم

وقد مر الكلام عليهما

ثم كتب السنن الاربعة

سنن ابي دواود
وسنن الترمذي
و سنن النسائي
و سنن ابن ماجة

وايضا
مسند الامام احمد
وموطا الامام مالك
وصحيح ابن خزيمة
وصحيح ابن حبان
ومستدرك الحاكم

وهذه فيها الصحيح والحسن والضعيف ..

فينبغي التحري والتثبت .


  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
-قولهم رجاله ثقات او رجاله رجال الصحيح اواسناده صحيح ليس حكما بصحة الحديث
02-07-2012, 06:50 PM

-قولهم رجاله ثقات او رجاله رجال الصحيح اواسناده صحيح ليس حكما بصحة الحديث


_قولهم رجاله ثقات او رجاله رجال الصحيح

قولهم رجاله ثقات او رجاله رجال الصحيح اواسناده صحيح لايزم منه الحكم بصحة الحديث

لان الحكم ان رجاله ثقات او رجاله هم رجال الصحيح هو حكم بتوفر شرطين من الشروط الخمسة لصحة الحديث

والشرطان هما العدالة والضبط الناتج عن مجموعهما وصف الثقة .

وبقيت هناك ثلاثة شروط.

فقد يكون رجاله ثقات ولايكون متصل الاسناد او يكون معللا او شاذا ..

_وقولهم اسناده صحيح او هذا حديث صحيح الاسناد لايلزم منه الحكم بصحة الحديث

لان الحكم بصحة الاسناد تعني توفر ثلاثة شروط فقط وهي العدالة والضبط والاتصال

وبقي شرطان وهما انتفاء العلة القادحة والسلامة من الشذوذ

فقد يكون الاسناد صحيحا ولكن يكون المتن معللا او شاذا .

انظر " مقدمة في علوم الحديث " (ص/23)

و العالم الذي قال اسناده صحيح حكم بتوفر ثلاثة شروط وهي العدالة والضبط والاتصال

وبقي شرطان من اصعب الشروط وهما انتفاء العلة القادحة والسلامة من الشذوذ

وكانه يقول لك قد ضمنت لك ثلاثة شروط وبقي عليك شرطان

_يقول ابن كثير :
" الحكم بالصحة أو الحسن على الإسناد لا يلزم منه الحكم بذلك على المتن ، إذ قد يكون شاذاً أو معللاً " انتهى. " اختصار علوم الحديث " (ص/43)
_ويقول العراقي في ألفيته :
" والحكم للإسناد بالصحة أو *** بالحسن دون الحكم للمتن رأوا " انتهى. " التبصرة والتذكرة " (1/107)

يقول الحافظ ابن كثير –- : ’’الحكم بالصحة أو الحسن على الإسناد، لا يلزم منه الحكم بذلك على المتن، إذ قد يكون شاذا أو معللا .الباعث الحثيث 1/139.

_والحافظ ابن حجر– - يلقي الضوء على المسألة بما لا مزيد عليه: فيقول: ’’ فائدة مهمة، عزيزة النقل كثيرة الجدوى والنفع، وهي من المقرر عندهم: أنه لا تلازم بين الإسناد والمتن؛ إذ قد يصح السند، أو يحسن لاجتماع شروطه؛ من الاتصال والعدالة والضبط، دون المتن لشذوذ أو علة، وقد لا يصح السند ويصح المتن من طريق أخرى.

فلا تنافي بين قولهم (هذا حديث صحيح) لأن مرادهم به اتصال سنده مع سائر الأوصاف في الظاهر، لا قطعاً، لعدم استلزام الصحة لكل فردٍ فردٍ من أسانيد ذلك الحديث.

فعُلِمَ أن التقييد بصحة السند ليس صريحا في صحة المتن ولا ضعفه، بل هو عَلَى الاحتمال، فهو دون الحكم بالصحة أو الحسن للمتن، إذ لا احتمال حينئذ .
هذا قول الحافظ ابن حجر نقله عنه الأمير الصنعاني في كتابه توضيح الأفكار 1/195-196.

_لذا يقول ابن الصلاح: ’’ إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف، فلك أن تقول: (هذا ضعيف) وتعني أنه بذلك الإسناد ضعيف، وليس لك أن تقول (هذا ضعيف) وتعني به ضعف متن الحديث، بناء على مجرد ضعف ذلك الإسناد، فقد يكون مرويا بإسناد آخر صحيح يثبت بمثله الحديث، بل يتوقف جواز ذلك على حكم إمام من أئمة الحديث: بأنه لم يرو بإسناد يثبت به، أو بأنه حديث ضعيف، أو نحو هذا مفسرا وجه القدح فيه ... فاعلم ذلك فإنه مما يغلط فيه، والله أعلم([20]) المقدمة 135، وانظر تدريب الراوي 1/296.

_و قال الأمير الصنعاني:’’ والحاصل أنه لا تلازم بين الإسناد والمتن، إذ قد يصح السند أو يحسن لاستجماع شرائطهما، ولا يصح المتن لشذوذ أو علة، وقد لا يصح السند ويصح المتن من طريق أخرى([21]) توضيح الأفكار 1/234.

_قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في «النكت» (1/274-275): ولا يلزم من كون رجال الإسناد من رجال الصحيح أن يكون الحديث الوارد به صحيحاً، لاحتمال أن يكون فيه شذوذ أو علّة، وقال في موضع آخر، وليس فيه حكم على الحديث بالصحة لما قدمناه من أنّه لا يلزم من كون الإسناد محتجاً برواته في «الصحيح» أن يكون الحديث الذي يروى به صحيحاً لما يطرأ عليه من العلل، وقد صرّح ابن الصلاح بهذا في مقدمة شرح مسلم فقال: «من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في صحيحه بأنّه من شرط الصحيح عند مسلم فقد غفل وأخطأ بل ذلك يتوقف على النظر في أنّه كيف روى عنه وعلى أي وجه روى عنه». اهـ.

وممن صرّح بذلك – أيضاً – الحافظ الزيلعي – رحمه الله – كما في «نصب الراية» (1/347).

قال: وصحة الإسناد يتوقف على ثقة الرجال، ولو فرض ثقة الرجال لم يلزم منه صحة الحديث، حتى ينتفي منه الشذوذ والعلّة. اهـ.

بل قال ابن الجوزي – رحمه الله -: وقد يكون الإسناد كله ثقات، ويكون الحديث موضوعاً أو مقلوباً أو قد جرى فيه تدليس، وهذا من أصعب الأمور، ولا يعرف ذلك إلا النقاد. اهـ من «الموضوعات» (1/99-100).

_ومع ذلك فقد يستثنى من هذه التفرقة ما إذا عرف الإمام بأنه لا يفرق في اصطلاحه بين هذين الاستعمالين " إسناد صحيح " و " حديث صحيح "، فقد يطلق الإمام – وخاصة إذا كان من المتقدمين – قوله " إسناد صحيح " ويريد به تصحيح الحديث نفسه ، والحكم بانطباق الشروط الخمسة جميعها .
يقول الحافظ ابن الصلاح رحمه الله :
" غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله : إنه صحيح الإسناد ، ولم يذكر له علة ، ولم يقدح فيه ، فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في نفسه ؛ لأن عدم العلة والقادح هو الأصل والظاهر . والله أعلم " انتهى. " مقدمة في علوم الحديث " (ص/23)
ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" والذي يظهر لي أن الصواب التفرقة بين مَن يُفَرِّقُ - في وَصفِهِ الحديث بالصحة - بين التقييد والإطلاق ، وبين مَن لا يُفَرِّق .
فمن عُرف مِن حاله بالاستقراء التفرقة يحكم له بمقتضى ذلك ، ويُحمل إطلاقه على الإسناد والمتن معا ، وتقييده على الإسناد فقط .
ومَن عُرف مِن حاله أنه لا يصف الحديث دائما وغالبا إلا بالتقييد ، فيحتمل أن يقال في حقه ما قال المصنف آخرا " انتهى . [ وهو يشير إلى قول ابن الصلاح الذي نقلناه قبله مباشرة ] ." النكت على ابن الصلاح " (1/474)
والله أعلم .


التعديل الأخير تم بواسطة محمد تلمساني ; 02-07-2012 الساعة 06:54 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 7,546
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • نوركيم will become famous soon enoughنوركيم will become famous soon enough
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
رد: شرح ( إملاء ابن باديس في علم المصطلح) محمد التلمساني
03-07-2012, 10:22 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوركيم مشاهدة المشاركة
كاقتراح .....

هل يمكن للاخ محمد التلمساني ان يضعها على شكل دروس .. صوتية .. ؟؟؟

*******
د
ليس هناك اي مانع في وضعها على شكل دروس صوتية


غير اني لا اعرف كيف اضع السجيل الصوتي في المنتدى

وايضا هو محتاج لالة تسجيل جيدة لكي يخرج الصوت صافيا نقيا

مع تيسر الوقت ....


ان تيسر ذلك فلا مانع لدي باذن الله تعالى

وفقنا الله واياك لكل خير


  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
حكم الرواية عن اهل البدع والرافضة
03-07-2012, 07:11 PM
_حكم الرواية عن اهل البدع والرافضة

اختلف العلماء في حكم رواية المبتدع _ من امثال الخوارج والمرجئة والمعتزلة والشيعة _على اقوال يطول شرحها وبسطها

فمن اهل العلم من رأى رد رواية اهل البدع مطلقا ولم يفرق بين بدعة واخرى ولا بين مغلظة ومخففة ولا بين ان يكون المبتدع داعية او غير داعية

لان اهل البدع اما ان تكون بدعهم مكفرة فهم كفار او تكون بدعهم غير مكفرة ولكنها مفسقة .

ولان في الرواية عنهم ترويج لامرهم .

ورأى اخرون ان خبر المبتدع يقبل مطلقا مادام عدلا ضابطا .

وهناك قول اخر يفرق بين الداعية وغير الداعية فيقبل خبر المبتدع اذا لم يكن داعية الى بدعته ويرد خبره اذا كان داعية ويضيف بعضهم شرطا اخر وهو ان لايروي ما يؤيد بدعته .

وقول اخر يفرق بين من كانت بدعته مغلظة ومن كانت بدعته مخففة فيقبل الثاني ويرد الاول .

وقول خامس فيه تفصيل أيضاً، وهو أنه إذا كان المبتدع يستحل الكذب لنصرة مذهبه لم يقبل وإلا قبل؛

_والذي تطمئن اليه االنفس وهو الاقرب الى الصواب باذن الله تعالى ان المبتدع اذا لم يكن داعية الى بدعته ولم تكن بدعته مغلظة وكان عدلا ضابطا صادق اللهجة ولم يروى ما يؤيد بدعته قبلت روايته والله اعلم .

قال الخطيب البغدادي: «إنما مَنَعوا أن يُكتَبَ عن الدُّعاة خوفاً من أن تحملهم الدعوة إلى البدعة والترغيب فيها، على وَضعِ ما يُحَسّنُها. كما ‏حَكَينا عن الخارِجِيّ التائبِ قوله: "كُنّا إذا هَوَينا أمراً، صَيَّرناهُ حديثاً"».‏

ونقل ابن حِبّان الإجماع على عدم الاحتجاج بالمبتدع الداعية (فيما يروّج بدعته) عن كل من يُعْتَد بقوله في الجرح والتعديل. فقال في كتابه المجروحين ‏‏(3\64): «الداعية إلى البدع، لا يجوز أن يُحتَجّ به عند أئمتنا قاطبةً. لا أعلم بينهم فيه خلافاً». وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص15): «ومما ‏يحتاج إليه طالب الحديث في زماننا هذا: أن يبحث عن أحوال المحدث أولاً: هل يعتقد الشريعة في التوحيد؟ وهل يُلزم نفسه طاعة الأنبياء والرسل –صلى ‏الله عليهم– فيما أوحي إليهم ووضعوا من الشرع؟ ثم يتأمل حاله: هل هو صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه؟ فإن الداعي إلى البدعة لا يُكتب عنه ولا ‏كرامة، لإجماع جماعة من أئمة المسلمين على تركه». فقد نقل الإجماع كذلك على ترك المبتدع الداعية لبدعته.‏

والإمام مسلم موافقٌ لهذا الإجماع إذ قال في مقدّمة صحيحه (ص8): «وأعلم وفقك الله أنّ الواجب على كُلِّ أحدٍ عَرَفَ التمييز بين صحيح الروايات ‏وسقيمها وثِقات الناقلين لها من المتهمين: أن لا يروي منها إلا ما عَرَفَ صِحّة مخارجه والستارة في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم ‏والمعاندين من أهل البدع». وقال عبد الرحمن بن مهدي كما في الكفاية (1\126): «من رأى رأياً ولم يدعُ إليه احتُمِل. ومن رأى رأياً ودعا إليه فقد ‏استَحَقّ التَّرك».‏

وقد نصّ الإمام الجوزجاني على هذا المنهج بنفسه، فقال في كتابه "أحوال الرجال" (ص32): «ومنهم زائِغٌ عن الحقّ، صدوق اللهجة، قد جرى في الناس ‏حديثه: إذ كان مخذولاً في بدعته، مأموناً في روايته، فهؤلاء عندي ليس فيهم حيلة إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يُعرَف، إذا لم يُقَوِّ به بدعته، فيُتَّهم عند ذلك». ‏وهذا المذهب هو ما عليه جمهور المحدثين من أهل السنة والجماعة. وقد نقل ابن حجر هذه العبارة مُقِراً لها في لسان الميزان (1\11)، وأضاف قالاً: ‏‏«وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا ‏نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى».‏

وفي كل الأحوال فإن من الأئمة من كان لا يروي عن المبتدع مطلقاً كالتابعين في طبقة ابن سيرين فما فوقه. وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي إسحاق ‏الفزاري عن زائدة عن هشام عن الحسن قال: «لا تسمعوا من أهل الأهواء». فمن تبنى هذا الرأي فله سلف قال ابن سيرين في ما أخرجه عنه مسلم (1\15): «لم يكونوا (أي الصحابة وكبار التابعين من طبقته) ‏يسألون عن الإسناد. فلما وقعت الفتنة، قالوا سموا لنا رجالكم: فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم».‏

حكم الرواية عن الشيعة الرافضة

واما الشيعة فان كان التشيع بالمعنى القديم وهوتفضيل علي على عثمان وان عليا كان مصيبا في حروبه مع تعظيم الشيخين ابي بكر وعمر وسائر الصحابة وعدم الطعن فيهم فهذا ليس من الغلاة اذا كان عدلا صادق اللهجة ولم يروى ما يؤيد بدعته قبل حديثه وهذا هو التشيع في عرف المتقدمين .
واما من يكفر الشيخين ابي بكر وعمر او يفسق جمهور الصحابة او يفضل عليا على ابي بكر وعمر فهذا من الرافضة الغلاة لا يقبل حديثه ولا يعتد به .

_قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" التشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان ، وأن عليا كان مصيبا في حروبه ، وأن مخالفه مخطئ ، مع تقديم الشيخين وتفضيلهما ، وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا ، لا سيما إن كان غير داعية .
وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض ، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة " انتهى .
"تهذيب التهذيب" (1/81) .
وقال الإمام الذهبي رحمه الله :
" البدعة على ضربين : فبدعة صغرى : كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة .
ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة .
وأيضا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يقبل نقل من هذا حاله ! حاشا وكلا .
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو مَن تَكَلَّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا رضى الله عنه ، وتعرض لسبهم .
والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ، ويتبرأ من الشيخين أيضا ، فهذا ضال معثَّر " انتهى .
"ميزان الاعتدال" (1/5-6) .
وكان الإمام أبو حنيفة يرى عدم جواز الرواية عن الشيعة الغلاة على الإطلاق. وقد نقل الخطيب في "الكفاية" (1\126): قال ابن المبارك: سأل أبو عصمة ‏أبا حنيفة: «ممن تأمرني أن أسمع الآثار؟». قال: «من كُلِّ عَدلٍ في هواه، إلا الشيعة –فإن أصل عقدهم تضليل أصحاب محمد ‏‎‎‏– ومن أتى السلطان ‏طائعاُ. أما إني لا أقول أنهم يكذبونهم أو يأمرونهم بما لا ينبغي، ولكن وطَّأوا لهم حتى انقادت العامة بهم. فهذان لا ينبغي أن يكونا من أئمة المسلمين».‏
وروى الخطيب في الكفاية (1\49) أنا أبا زُرعة الرازيّ قال: «إذا رأيتَ الرجلَ ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ‏‎‎، فاعلم أنه زنديق. وذلك أن ‏الرسول ‏‎‎‏ عندنا حق، والقرآن حق. وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله ‏‎‎‏. وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليُبطلوا الكتاب والسنة. ‏والجّرحُ بهم أولى، وهم زنادقة».‏

وصدق أبو يوسف القاضي (صاحب أبي حنيفة) –إذ سُئِلَ عن شهادة من يسُبُّ السلف الصالح– فقال: «لو ثَبَتَ عِندي على رجُلٍ أنه يسبُّ جيرانه، ما قبِلتُ ‏شهادته. فكيفَ بمن يسبّ أفاضل الأُمة؟!». وأخرج مسلم في صحيحه (1\16) عن علي بن شقيق قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رؤوس ‏الناس: «دعوا حديث عمرو بن ثابت، فإنه كان يسبُّ السلف».‏
وقال حرملة بن يحيى: سمعت الشافعي يقول: «لَمْ أرَ أحداً من أهل الأهواء أشهد بالزُّور من الرافضة». وقال أشهب: سُئِلَ مالك عن الرافضة فقال: «لا ‏تكلّمهم ولا تروِ عنهم، فإنهم يكذِبون». وقال يزيد بن هارون: «يُكتبُ عن كل صاحب بدعة –إذا لم يكن داعية–، إلا الرافضة فانهم يكذبون».‏


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 7,546
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • نوركيم will become famous soon enoughنوركيم will become famous soon enough
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
رد: شرح ( إملاء ابن باديس في علم المصطلح) محمد التلمساني
03-07-2012, 08:38 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد تلمساني مشاهدة المشاركة
د
ليس هناك اي مانع في وضعها على شكل دروس صوتية
غير اني لا اعرف كيف اضع التسجيل الصوتي في المنتدى
وايضا هو محتاج لالة تسجيل جيدة لكي يخرج الصوت صافيا نقيا
مع تيسر الوقت ....
ان تيسر ذلك فلا مانع لدي باذن الله تعالى
وفقنا الله واياك لكل خير


شكرا لك ..

يمكنك تسجيل الدروس على الحاسوب بالاعتماد على الميكروفون او '' الكاسك الذي يتم من خلاله المحادثة''
لكن تحتاج الى برنامج جيد ليقوم بالتسجيل بشكل نقي . لان البرنامج الموجود على الوندوس لا يعمل بكفاءة

الحقيقة اذا كنت مستعد و لك متسع من الوقت يمكن لنا ان نعينك في طريقة التسجيل و الرفع الى المنتدى ..

ربما سنقوم بعرض فيديو يوضح ذلك .. و بارك الله فيك


***********

  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
عدالة الصحابة
04-07-2012, 09:36 AM
-عدالة الصحابة

الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول ثقات وقد ثبتت عدالتهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع اهل السنة والجماعة

يقول سبحانه وتعالى:
( فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) الأعراف/157
( لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة/88-89
( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة/100
( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) الفتح/29
( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ . وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) الحشر/8-9
( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ) النساء/95
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) الفتح/18
قال ابن حزم : ( فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم ، ورضي عنهم ، وأنزل السكينة عليهم ، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيهم البتة )

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسبوا أحداً من أصحابي ؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه " رواه البخاري ومسلم
قال ابن تيمية في الصارم المسلول : وكذلك قال الإمام أحمد وغيره : كل من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة أو شهراً أو يوماً أو رآه مؤمناً به ، فهو من أصحابة ، له من الصحبة بقدر ذلك .
عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " . قال عمران : " فلا أدري ؛ أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثاً " متفق عليه

وهنالك أحاديث كثيرة ظاهرة الدلالة على فضلهم رضي الله عنهم

يقول الخطيب البغدادي:
" على أنّه لو لم يَرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه ، لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين القطع على عدالتهم ، والاعتقاد لنزاهتهم ، وأنهم أفضل من جميع المعدَّلين والمزكين الذين يجيؤون من بعدهم أبد الآبدين ، هذا مذهب كافة العلماء ، ومن يعتد بقوله من الفقهاء " انتهى.
"الكفاية" (ص/49)

يقول الحافظ ابن عبد البر رحمه الله :
" لا فرق بين أن يسمي التابعُ الصاحبَ الذي حدثه أو لا يسميه في وجوب العمل بحديثه ؛ لأن الصحابة كلهم عدول مرضيون ثقات أثبات ، وهذا أمر مجتمع عليه عند أهل العلم بالحديث " انتهى.
"التمهيد" (22/47)
وقال الخطيب البغدادي رحمه الله :
" ( باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة ، وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم ، وإنما يجب فيمن دونهم )
كل حديث اتصل إسناده بين مَن رواه وبين النبي صلى الله عليه وسلم : لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله ، ويجب النظر في أحوالهم ، سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآن " انتهى.
"الكفاية" (ص/46)
ويقول الإمام القرطبي رحمه الله :
" الصحابة كلهم عدول ، أولياء الله تعالى وأصفياؤه ، وخيرته من خلقه بعد أنبيائه ورسله .
هذا مذهب أهل السنة ، والذي عليه الجماعة من أئمة هذه الأمة .
وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم إلى أن حال الصحابة كحال غيرهم ، فيلزم البحث عن عدالتهم.
ومنهم من فرق بين حالهم في بداءة الأمر فقال: إنهم كانوا على العدالة إذ ذاك، ثم تغيرت بهم الأحوال فظهرت فيهم الحروب وسفك الدماء، فلا بد من البحث. وهذا مردود " انتهى.
"الجامع لأحكام القرآن" (16/299)

ويقول الإمام النووي رحمه الله :
" اتفق أهل الحق ومن يعتد به في الإجماع على قبول شهاداتهم ، ورواياتهم ، وكمال عدالتهم رضي الله عنهم أجمعين " انتهى.
"شرح مسلم" (15/149)
وروى الخطيب البغدادي بسنده إلى أبي بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل : إذا قال رجل من التابعين : حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث صحيح ؟ قال : نعم .
وروى أيضا رحمه الله بسنده إلى الحسين بن إدريس قال : وسألته ـ يعني محمد بن عبد الله بن عمار ـ : إذا كان الحديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أيكون ذلك حجة ؟ قال : نعم ، وإن لم يسمه ؛ فإن جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم حجة " انتهى.
"الكفاية" (ص/415)

قال حافظ المغرب ابن عبد البر المالكي :

( ونحن وإن كان الصحابة رضي الله عنهم قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول ) ، المصدر : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ( 1 / 9 ) !!

- وقال الحافظ ابن الصلاح الشافعي :

(للصحابة بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يُسأل عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ منه؛ لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة، وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة ) !!

وقال :

( إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك، بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحساناً للظن بهم، ونظراً إلى ما تمهد لهم من المآثر، فكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك؛ لكونهم نقلة الشريعة، والله أعلم ) ، المصدر : مقدمة ابن الصلاح ص 146 ، 147 !!

- وقال الحافظ العراقي :

( إن جميع الأمة مجمعة على تعديل من لم يلابس الفتن منهم وأما من لابس الفتن منهم وذلك حين مقتل عثمان رضي الله عنه فأجمع من يعتد به أيضا فى الإجماع على تعديلهم إحساناً للظن بهم، وحملا لهم فى ذلك على الاجتهاد ) ، المصدر : شرح ألفية العراقى المسماة بـ ( التبصرة والتذكرة ) للعراقي ( 3 / 13 ، 14 ) !!

- وقال أبو حامد الغزالي :

( والذى عليه سلف الأمة ، وجماهير الخلق ، أن عدالتهم معلومة بتعديل الله عز وجل إياهم وثنائه عليهم فى كتابه، فهو معتقدنا فيهم ، إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به، وذلك مما لا يثبت فلا حاجة لهم إلى التعديل - ثم ذكر بعض ما دل على عدالتهم من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ) !!

ثم قال : ( فأي تعديل أصح من تعديل علام الغيوب - سبحانه - وتعديل رسوله صلى الله عليه وسلم كيف ولو لم يرد الثناء لكان فيما اشتهر وتواتر من حالهم فى الهجرة، والجهاد، وبذل المهج، والأموال، وقتل الآباء والأهل، فى موالاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونصرته، كفاية فى القطع بعدالتهم ) ، المصدر : المستصفى في أصول الفقه ( 1 / 164 ) !!

وقال الحافظ الشوكاني :

( وإذا تقرر لك عدالة جميع من ثبتت له الصحبة ، علمت أنه إذا قال الراوى عن رجل من الصحابة، ولم يسمه كان ذلك حجة، ولا يضر الجهالة، لثبوت عدالتهم على العموم ) ، المصدر : إرشاد الفحول للشوكانى ( 1 / 278 ) !!
وكذلك نص على الإجماع :
الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة ( 1 / 9 ) وكذا الحافظ السخاوي في فتح المغيث ( 3 / 112 ).


  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
الحسن لذاته
19-07-2012, 06:01 PM
_الحسن لذاته

الحمد لله والصلاة واالسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد

قال الامام عبد الحميد بن باديس رحمه الله : ( الحسن لذاته
وهو ما رواه العدل الضابط غير تامّ الضبط عن مثله ، وعن تامّ الضبط ، واتّصل سنده وسلم من العلّة والشذوذ)

قلت:

الحسن لغة: صفة مشبهة من الحسن وهو الجميل وهو ضد القبيح .

والحديث الحسن ينقسم الى قسمين حسن لذاته _ وهعو ما سنتحدث عنه الان_ وحسن لغيره

و قد اختلف اهل العلم في تعريف الحديث الحسن على اقوال كثيرة

فعرفه الخطابي بقوله: ما عرف مخرجه واشتهر رجاله( - معالم السنن 1/ 11 . )

وهذا التعريف للخطابي رحمه الله عليه ماخذ كثيرة فهو لم يذكر رحمه الله شرط انتفاء العلة وانتفاء الشذوذ او اتصال السند

وهذا التعريف ليس جامعها مانعا


وعرّفه الترمذي بقوله : كل حديث يٌرْوَى ، لا يكون في إسناده من يٌتَّهَمٌ بالكذب ، ولا يكون الحديث شاذا ، ويٌرْوَى من غير وجه نحو ذلك ، فهو عندنا حديث حسن. انظر جامع الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي ـ كتاب العلل في آخر جامعه جـ 10 ـ ص 519

وهذا التعريف هو للحديث الحسن لغيره .

والاصل ان يعرف الحسن لذاته لان الحسن لغيره هو ضعيف خفيف الضعف انجبر بتعدد الطرق .

وهذا الاختلاف في تعريف الحسن لذاته راجع الى ان الحسن في مرتبة واقعة بين الصحيح والضعيف

وما كان هذا شأنه يصعب ويعسر تمييزه

وراجع كذلك الى الاختلاف بين الحسن لذاته والحسن لغيره

فهناك من عرف الحسن لذاته وهناك من عرف الحسن لغيره

وراجع ايضا الى الاختلاف في تحديد نوع ضعف الراوي هل هو يسير قيكون حديثه حسنا

او كثير فيكون حديثه ضعيفا

فمن اهل العلم من يرى ان هذا الحديث يمكن ان يرقى الى درجة الحسن

بينما يرى عالم اخر انه لايرقى اليها .

واحيانا العالم الواحد تختلف نظرته وحكمه من حديث لاخر واحيانا في الحديث الواحد.

ولهذا الاضطراب قال الامام الذهبي رحمه الله

ـ " ثم لا تَطمَعْ بأنَّ للحسَنَ قاعدةً تندرجُ كلُ الأحاديثِ الحِسانِ فيها، فأَنَا على إِياسٍ من ذلك، فكم من حديث تردَّدَ فيه الحُفَّاظُ، هل هو حسَنُ أو ضعيفُ أو صحيح ؟ بل الحافظُ الواحدُ يتغيَّرُ اجتهادُه في الحديث الواحد، فيوماً يَصِفُه بالصحة، ويوماً يَصِفُه بالحُسْن، ولربما استَضعَفَه. وهذا حقٌّ، فإنَّ الحديثَ الحَسَنَ يَستضعفه الحافظُ عن أن يُرَقِّيَه إلى مرتبةُ الصحيح، فبهذا الاعتبارِ فيه ضَعْفٌ مَّا، إذْ الحَسَنُ لا ينفك عن ضَعْفٍ مَّا، ولو انفَكَّ عن ذلك لصَحَّ باتفاق."( - الموقظة ص 28 . ).

فاخقظ هذا النص من هذا الامام الكبير يسهل عليك فهم سبب الاختلاف

_تعريف الحديث الحسن لذاته


الحديث الحسن هو ما رواه العدل خفيف الضبط عن مثله او عن تام الضبط الى منتهاه وسلم من الشذوذ ومن العلة القادحة

وهذا احسن تعريف للحديث الحسن لذاته هو تعريف الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى

وهنو الذي اختاره الامام عبد الحميد بن باديس في الاملاء

قال الحافظ ابن حجر " وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته ، فان خَف الضبط ، فالحَسَنٌ لذاته. -(النخبة مع شرحها له ص 29)

فالحديث الحسن تعرفيه مثل تعريف الحديث الصحيح لذاته إلا أن الضبط فيه خفيف في رواته أو بعضهم

وهذا التعريف هو المرتضى.

_شروط الحديث الحسن

شروطه هي نفس شروط الحديث الصحيح _ العدالة واتصال السند والسلامة من الشذوذ ومن العلة القادحة والضبط

الا انه يشترط في رواي الصحيح ان يكون تام الضبط اما في الحسن فخفيف الضبط .

قال الحافظ الذهبي في رسالته الموقظة ( الحسن ما ارتقى عن درجة الضعف ولم يبلغ درجة الصحة.)

وتتفاوت مراتب الحديث الحسن لذاته بحسب تمكن الحديث من شروط الحسن

_أول من شَهَر الحديثَ الحسن:

كان المحدثون الاوائل يقسمون الحديث الى قسمين صحيح وضعيف ويجعلون الحديث الحسن مع الصحيح
واول من اشهر تقسيم الحديث الحديث ثلاثة أقسام: (صحيح وحسن وضعيف) وأشهر الحسن هو الإمامُ الترمذيُّ في سننه، ويُعَد كتابُه (السنن)من أهم الكتب المتخصصة في ذكر الحديث الحسن
ولم تكن هذه القسمةُ مشهورةً قبله
وان ورد (الحسن) في كلام بعض العلماء من أمثال الشافعي وعلي بن المديني والبخاري وغيرهم نادراً
لكن في الغالب كان العلماءُ قبل الترمذي يقسمون الأحاديث إلى صحيح وضعيف،
ثم استقر العلماء على صنيع الترمذي رحمه الله باعتبار الحسن نوعاً مستقلا، وذلك لأن الضبط تتفاوت درجاته، فما كان ضبطُ رجاله في الدرجة العليا فهو الصحيح، وما كان أخف من ذلك فهو الحسن،

وكان بعض اهل العلم قبل الترمذي يطلق لفظ الحسن على الحديث الصحيح

وبعضهم كان يريد به التحسين اللعوي بمعنى استحسان الحديث لميزة فيه

ويعد الامام الترمذي اول من اشهر هذا القسم واقدم من وضع له تعريفا .

كما انه له اصطلاحا خاصا فيه يسياتي ذكره ..

_الحسن بكثرة طرقه يصحح

الحديث الحسن لذاته اذا جاء باكثر من اسناد حسن فانه مجموع تلك الاسانيد الحسنة تصححه وترتقي به الى درجة الصحيح لغيره وسياتي ذكره فيما بعد .

_حكم العمل بالحديث الحسن:

الحديثَ الحسنَ حجةٌ يجب العمل به كالحديث الصحيح، لانه من قسم الحديث المقبول

وإن كان أقل من الصحيح في القوة بسبب كون أحد أو بعض رواته أقلَّ ضبطاً من رواة الصحيح

مظـانّ الحديث الحسـن

من مظانه :
كتب السنن
- سنن الترميذي
- سنن أبي داود
_ سنن النسائي
_سنن ابن ماجة
- سنن الدارقطني
_ كتب المسانيد

_معنى قول الترمذي حسن صحيح

اختلف اهل العلم في تفسير قول الترمذي هذا حديث حسن صحيح

على اقول كثيرة

نختار اقواها من باب الاختصار

قوله حسن صحيح

بصحيح بالنظر الى اسناد وحسن باعتبار اسناد اخر

هذا ان كان له اكثر من اسناد

واما ان كان للحديث إسناد واحد، فقد اختلفت تفسيرات العلماء لوصفه في هذه الحالة بالحسن الصحيح

واقواها والله اعلم انه إنما قال _اي الترمذي_ ذلك فيما حصل فيه ترددٌ واختلافٌ بين العلماء هل هو من قسم الحسن أم انه يرقى الى قسم الصحيح .

ومعنى قوله :حسن صحيح غريب اي صحيح لذاته.

وقوله :حسن غريب اي حسن لذاته.

وقوله :حسن اي حسن لغيره.

-قوله :غريب اي ضعيف.

والله اعلم

قال الشيخ الألبانـي - رحمه الله تعالى ـ : ( جمع الترمذي بين لفظتي " غريب " و " حسن " ، إنما يعني في اصطلاحه أنه حسن لذاته بخلاف ما لو قال: " حديث حسن " فقط ، دون لفظة: " غريب " فإنه يعني أنه حسن لغيره ، وبخلاف ما لو قال: " حديث غريب " فقط ، فإنما يعني أن إسناده ضعيف )
السلسلة الضعيفة: ( رقم: 764 ) ( 2 / 185 ).
__________________

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ismail ove
ismail ove
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 17-07-2012
  • الدولة : جزائري وافتخر
  • العمر : 29
  • المشاركات : 81
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • ismail ove is on a distinguished road
الصورة الرمزية ismail ove
ismail ove
عضو نشيط
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 01:58 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى