طباع رمضانية
13-07-2012, 03:55 PM
يجيئنا رمضان كما عاداته ونستقبله على غير عاداتنا فكل عام نتدحرج للخلف , متى كان رمضان شهرا للأكل , للطوابير الطويلة على حبات زلابية أو كيس عصير بارد , ومتى كان للخناقات ولو على ربطة قصبر
رمضان صار موسما للنرفزة والتعصب والسهر ونوم أصحاب الكهف فهذا يشهر عصاه الغليظة لأن المار بجانبه نظر إليه بحسن نية وذاك عيناه ذابلتان وشفتاه تصرخان أريد "دخان" فبدون قصد يدهس أحدهم حذاءه فيسمعه سيل شتائم ريحها أنتن من رائحة أنفاس سيجارة "أفراز"
تنهض صباحا فالمدينة خاوية إلا من بعض النشطين لأن أغلبهم نائم بعد سهرة طويلة على أنغام الشاب "جرثومة" والشيخة "هريسة" وقعدة على طاولة "الدومينو" أو"الكارطة" وحبات الزلابية وقلب اللوز خالصين على الخاسرين
يأتي المساء ويستفيق نيام المنازل أو المساجد المكيفة فينتشرون في الأسواق والحوانيت ليشكلوا أنهارا بشرية عند كل طاولة تبيع الزلابية والهريسة أو شاحنة تبيع "الدلاَّع والبطيخ" أو طفلا يبيع دلو "كرموس" النصارى أو العرب , حتى..حتى "كسرة الزرع" , المطلوع , اللبن , الرايب , دشيشة , المرمز لها محل من البيع والتجارة في رمضان
وتنتهي المناظر البشعة بمنظر أبشع , قبل دقائق من رفع آذان الأكل والدخان (عفوا) أقصد آذان صلاة المغرب , طابور السيارات يشبه سباق رالي باريس داكار في طرقاتنا المهترئة المُدوْدنة و المقفرة المغبرة فيتعالى صراخ مكابح السيارات وأبواقها تصم الأسماع والآذان وتمنع من بقي له قليل من الريق والحياة في هذا اليوم الرمضاني الصيفي الطويل من الاستمتاع بحلاوة تلاوة الآذان خاصة أن هذا الصوت الندي تتفاعل معه المعدة والأمعاء واللسان وكل أعضاء جسم الإنسان , يزداد الموقف سخونة أشد من سخونة صحراء "رقان" حين يصطدم رالي السيارات بالإشارات الضوئية أو بلوحة "قف" فلا أولوية هنا للون الأخضر ولا لأصحاب اليمين ومن خانته حنجرته في لحظة الحسم وعضلاته إذا ذوبها الصيام فعليه أن يستسلم للقزول والخيزران أو السب في أحسن الأحوال على حسب الحالة المعنوية للصائم الضارب وما أجمل الصائم المضروب أن يختم المنظر بعد أن شبع حد التخمة من السب والضرب بقوله "اللهم إني صائم"
رمضان صار موسما للنرفزة والتعصب والسهر ونوم أصحاب الكهف فهذا يشهر عصاه الغليظة لأن المار بجانبه نظر إليه بحسن نية وذاك عيناه ذابلتان وشفتاه تصرخان أريد "دخان" فبدون قصد يدهس أحدهم حذاءه فيسمعه سيل شتائم ريحها أنتن من رائحة أنفاس سيجارة "أفراز"
تنهض صباحا فالمدينة خاوية إلا من بعض النشطين لأن أغلبهم نائم بعد سهرة طويلة على أنغام الشاب "جرثومة" والشيخة "هريسة" وقعدة على طاولة "الدومينو" أو"الكارطة" وحبات الزلابية وقلب اللوز خالصين على الخاسرين
يأتي المساء ويستفيق نيام المنازل أو المساجد المكيفة فينتشرون في الأسواق والحوانيت ليشكلوا أنهارا بشرية عند كل طاولة تبيع الزلابية والهريسة أو شاحنة تبيع "الدلاَّع والبطيخ" أو طفلا يبيع دلو "كرموس" النصارى أو العرب , حتى..حتى "كسرة الزرع" , المطلوع , اللبن , الرايب , دشيشة , المرمز لها محل من البيع والتجارة في رمضان
وتنتهي المناظر البشعة بمنظر أبشع , قبل دقائق من رفع آذان الأكل والدخان (عفوا) أقصد آذان صلاة المغرب , طابور السيارات يشبه سباق رالي باريس داكار في طرقاتنا المهترئة المُدوْدنة و المقفرة المغبرة فيتعالى صراخ مكابح السيارات وأبواقها تصم الأسماع والآذان وتمنع من بقي له قليل من الريق والحياة في هذا اليوم الرمضاني الصيفي الطويل من الاستمتاع بحلاوة تلاوة الآذان خاصة أن هذا الصوت الندي تتفاعل معه المعدة والأمعاء واللسان وكل أعضاء جسم الإنسان , يزداد الموقف سخونة أشد من سخونة صحراء "رقان" حين يصطدم رالي السيارات بالإشارات الضوئية أو بلوحة "قف" فلا أولوية هنا للون الأخضر ولا لأصحاب اليمين ومن خانته حنجرته في لحظة الحسم وعضلاته إذا ذوبها الصيام فعليه أن يستسلم للقزول والخيزران أو السب في أحسن الأحوال على حسب الحالة المعنوية للصائم الضارب وما أجمل الصائم المضروب أن يختم المنظر بعد أن شبع حد التخمة من السب والضرب بقوله "اللهم إني صائم"
اللهمَّ لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، لك الحمد عدد الكائنات، وملء الأرض والسموات.
من مواضيعي
0 هل دقت ساعة الحرب؟؟
0 الشخشوخة من يدين العروسة
0 الشامية من تحضيري وبالصور
0 صديقي لخضر
0 يا صديقي
0 الكفار الأعاجم والقرآن
0 الشخشوخة من يدين العروسة
0 الشامية من تحضيري وبالصور
0 صديقي لخضر
0 يا صديقي
0 الكفار الأعاجم والقرآن
التعديل الأخير تم بواسطة سليم يلل ; 13-07-2012 الساعة 04:00 PM






.gif)



