سلام الله عليكم
أنتهز فرصة خروجكي يا هند يا بنت العرب عن مضمون موضوعكي الأصلي
واجتنابك لدعوة صـريـحة واقرار مبين دون أدلة
بالرجم
لأكتب بعض السطور فيما عرضتيه أخيرا :
- مراجعي والحمد لله ...ليست من الانترنت أو من أفواه غريبة-
كنز صغير تركه لي جدي رحمه الله
وأنا على يقين
أنه لا يضاهي كنوز أخوتنا العرب
على الأقل من ناحية الكمية
أما ناحية الوزن "أي المضمون"
فلنتركه للأيام القادمة
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافىء مزيده , يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك , والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , وأسأل الله أن يهدينا سواء صراطه المستقيم.
لا ريب أن سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تشكل الركيزة الأساسية لحركة التاريخ العظيم الذي يعتز به المسلمون على اختلاف لغاتهم وأقطارهم.
وانطلاقا من هذه السيرة دوّن المسلمون التاريخ ...ذلك لأن أول ما دونه الكاتبون المسلمون من وقائع التاريخ وأحداثه , هو أحداث السيرة النبوية , ثم تلا ذلك تدوين الأحداث التي تسلسلت على اثرها الى يومنا هذا.
حتى التاريخ الجاهلي الذي ينبسط منتشرا وراء سور الاسلام في الجزيرة العربية , انما وعاه المسلمون من العرب وغيرهم , واتجهوا الى رصده وتدوينه , على هدي الاسلام الذي جاء فحدد معنى الجاهلية , وعلى ضوء المعلمة التاريخية الكبرى التي تمثلت في مولد أفضل الورى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرة حياته.
- اذا كانت القضية متعلقة بذواتنا وتكشف ان صح الامر عن واجبات في المعرفة والسلوك ان لم تسعى الى تحقيقها , وقعنا من ذلك في مغبة شقاء عظيم وهلاك وبيل , اذن فالمسألة أخطر من أن نتصور أنها لا تعنينا , أو أن نمر عليها معرضين عابثين...
- من العبث البين عندئذ أن نعرض عن دراسة هذه الهوية التي عرّف محمد صلى الله عليه وسلم العالم على نفسه من خلالها , ثم نتشاغل بالـتأمل في جوانب اخرى من شخصه لا صلة لها بنا , وليس لها بتلك الهوية أي تعلق أو مساس.
أجل وأي عبث أعبث من أن يقف أمامنا هذا الرجل : محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم , ليكشف لنا عن ذاته , ثم ليقول لنا محذرا بملىء يقينه ومشاعره : * والله لتموتن كما تنامون , ولتبعثن كما تستيقظون , ووالله انها الجنة أبدا , أو لنار أبدا *
ثم لا يهمنا من شخصه وكلامه الا التامل في عبقريته أو فصاحته وحكمته ؟؟
أليس هذا , كما لو أقبل اليك انسان وأنت على مفترق طرق , يعرفك منها على السبيل الموصل الهادي ويحذرك من المتاهات المهلكة , فلم تلتفت من كل ما يقوله لك الا الى مظهره ولون ثيابه وطريقة حديثه , ثم رحت تجعل من ذلك موضع درس وتحليل تستغرق فيه .......؟
ان المنطق يقضي أن ندرس حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من شتى جوانبها :
نشأته وأخلاقه , وحياته الشخصية والبيتية , وصبره وكفاحه , وسلمه وحربه , وتعامله مع أصدقائه وأعدائه وموقفه من الدنيا وأهوائها وزخرفها دراسة موضوعية تتوخى الصدق والدقة بناءا على المنهج العلمي الذي يقضي باتباع قواعد الرواية والاسناد وشروط الصحة فيها.
أقول ان المنطق يقضي بأن ندرس ذلك كله
ولكن على أن نتخذ منه سلما للوصول الى نهاية من البحث والدرس نتأكد فيها من نبوته ونتبين فيها حقيقة الوحي في حياته حتى اذا تجلى لنا ذلك بعد البحث الموضوعي المتجرد عن أي هوى أو عصبية أدركنا أنه صلى الله عليه وسلم لم يخترع لنا من عنده شرعة وأحكاما وانما كان أمينا على ابلاغها ايانا , قضاء مبرما من لدن رب العالمين وعندئذ نتنبه الى عظم المسؤوليات تجاه هذه الشرائع والاحكام رعاية وتنفيذا.
السبيل يا أخت العرب
أن نكون منطقيين وموضوعيين في دراسة السيرة النبوية , نجعل من الهوية التي عرف محمد صلى الله عليه وسلم على نفسه من خلالها محورا لدراسة حياته العامة كما قلنا.
فالقانون المتكامل اذن تنزيله وشرعته وليس من تأليف أمة أمية حتى يقع العجب وتطبق الحيرة.
وهذا رب الكون يقول للمؤمنين في محكم تبيانه :
*ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين *
ويقول الله تعالى :
*ونرد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض , ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين *
ويقول الله تعالى :
*اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين , وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم *
اتضح المبهم وظهر الحل , وانجابت الغاشية ’ وعاد الامر طبيعيا ينصر خالق القوى والقدر عباده المؤمنين به الملتزمين بمنهجه ويحقق لهم الفوز على من يشاء.
بل الحيرة كل الحيرة كانت تقع لو أن الله التزم النصر لرسوله والتأييد لعباده المؤمنين ثم لم تقع معجزة ذلك النصر والتأييد.
لي عودة لأكرمكي يا أخت العرب
وأحكي لكي عن وردة اسمها الجزائر
ولا أخفيك سرا يا بنت الأكابر
فأنتي من أهل الديار
ولا تسيء الظن بي
لأن مشاهدي وقصصي ستكون مبنية على حقائق وصور وفيديوهات
طبعا قبل زيارتكي لها ان شاء الله
وما نيتي الا لتكون لكي
دليلا كي لا تقولي تهت بين السطور.
بالمحلية :
تـقال عادة للانسان العزيز على القلب :
" حلي باه تولي"
ومعناها
األتمس لكي حلاوة ريقكي
بهذه الهدية الصغيرة
كي تـكون ميعادا للأخوة
لا تخافي يا اخت العرب
جزائرية الصنع
ولا تحتوي على دهن الخنزير أو مشتقاته أعزكي الله
تهلاينا في روحك بزاف بزاف ..