تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية Lblad_dz
Lblad_dz
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 29-10-2012
  • المشاركات : 398
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • Lblad_dz is on a distinguished road
الصورة الرمزية Lblad_dz
Lblad_dz
عضو فعال
داء المسلمين...؟
06-01-2013, 03:46 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبي وعبده..
إن الباحث في أحوال المسلمين بحث تَقَصٍّ واستقراء رجل من اثنين-
رجل من أنفسهم ورجل من غيرهم، وكلا الرجلين يجتمع بصاحبه في نقطة تبعث الحيرة وهي:
كيف يسقط المسلمون هذا السقوط المريع وفيهم كل أسباب الصعود وبين أيديهم كل ما ارتقى به أسلافهم...؟
والباحث الأجنبي معذور إذا تحير، وقد يخفف عنه ألم الحيرة ابتهاجه بهذا السقوط، وإن بحثه عن الداء ليس بقصد الدواء، فقد عودنا كثير من هؤلاء الباحثين الأجانب أنهم لا يبحثون لذات البحث، ولا يدرسون هذه المواضيع لوجه التاريخ الخالص، فضلاً عن أن نجد عندهم ما يطلب من العالم المخلص، وهو أن يرمي ببحثه وبإعلان نتائج بحثه إلى تنبيه الضال؛ ليهتدي، والمريض؛ ليسعى في الاستشفاء، والساقط؛ ليأخذ بأسباب الصعود والنهوض، وإفهامه أن الأيام دول، وأن من سار على الدرب وصل، بل نرى أكثرهم يتعمَّد إضلالنا في تعليل الأشياء وقد نرى منهم من ينتهي من بحثه بنتيجة وهو أن سبب انحطاط المسلمين هو الإسلام نفسه، وإنَّ من يستطب لدائه بإشارة عدوه لحقيق بأن يسمع مثل هذه النصيحة.
أما الباحثون في أحوال المسلمين من المسلمين فهم ينقسمون إلى فريقين - بعد اتفاقهم على أن الجسم الإسلامي مريض وأن مرضه عضال - ففريقٍ منهم هُدِيَ إلى الحق فعرف أن الجسم الإسلامي لا مطمع في شفائه إلاَّ إذا عولج بالأشفية القديمة التي صحَّ بها جسم سلفه، وغذي بالأغذية الصالحة التي قوي عليها سلفه؛ وذلك أنه أقام الدين؛ فاستقامت له الدنيا، وانقاد إلى الله؛ فانقاد له عباد الله، وأخذ كتاب الله بقوة؛ فمشى على نوره إلى السعادة في الدارين، وأرشده إلى أنَّ سعادة الدنيا عزٌّ وسلطان، وعدلٌ وإحسان، وأنَّ سعادة الآخرة حياة لا نصب فيها ولا نهاية، واطمئنان لا خوف معه ولا كدر في أثنائه، ورضوان من الله أكبر.
وفريق منهم ضلَّ عن الحق في الدواء؛ لأنه ضلَّ قبل ذلك في تشخيص الداء، وضلَّ من قبل ذلك في طريقة البحث، فتلقَّاها من أعداء الإسلام زائغة ملتوية...هذا الفريق المزوَّر على الإسلام، الذي لا صلة له به إلا بما لا كسب له فيه كاسمه ولقبه - يرى أنه لا نجاة للمسلمين إلا بالانسلاخ عن ماضيهم ودينهم، والانغماس في الحضارة الغربية ومقتضياتها من غير قيد ولا تَحَفُّظ، وهو يعمل لهذا جاهداً ، وإنك لتعرف ذلك منهم في لحن القول، وفي مظاهر العمل، وفي إدارة الكلام على أنحاء معينة حتى لتعرفه في أسباب معيشتهم الشخصية، ولكنهم يتناقضون ويتهافتون، فيبتدئون من حيث انتهى سادتهم؛ فسادتهم يرون أن اللعب إنما يحلو بعد الجد، وأنَّ القشور إنما يلتفت إليها بعد تحصيل اللباب، وأنَّ الكماليات تأتي بعد الضروريات، وأنَّ الوقت رأس مال لا يجوز تبديده في غير نفع. ولكن هذه الطائفة منَّا تفعل عكس ذلك كله وتختصر الطريق إلى اللهو؛ لأنه يروي شهواتها، وإلى الكماليات والمظاهر؛ لأن لها بريقاً هو حظ العين وإن لم يكن للعقل منه شيء، وأن عصارة رأيهم في علاج حالة المسلمين تترجم بجملة واحدة، هي: أن النجاة في الغرق.
وهؤلاء الدارسون لعلل المسلمين منهم هم علة علل المسلمين، وهم أنكى فيه من المستعمرين الحقيقيين، فلقد كان دهاة الاستعمار في القرن الماضي يباشرون الشعوب الإسلامية كفاحاً وجهاً لوجه... فيمارسون منها خصماً شديد المراس فلم ينالوا منها إلا ما تناله القوة من الضعف، وهو محصور في التسلط على الماديات، أمَّا القلوب والعقول والعقائد فلم تستطع أن تخضعها، ولم يستطع سلطانهم أن يمتدّ إليها، وهي عناصر المقاومة، ولن تجد فيما ترى وما تقرأ أمة قاومت الغاصب فدحرته ولو بعد حين إلاَّ لأنَّ هذه العناصر بقيت فيها سليمة قوية، وبقيت هي عليها محافظة.
ولكن أولئك الدهاة أتونا من جهات أخرى فهادنونا على دخن، وحبَّبوا إلينا مدنيتهم من جهاتها القوية، ثم أعشونا ببريقها، وابتلونا بما يلائم النفوس الضعيفة الحيوانية من شهواتها، وقالوا: إنَّ وراء هذه المدنية علماً هو أساسها، وإن وراء العلم ما وراءه من سعادة، وفتحوا لناشئتنا أبواباً أمامية يدخلون منها، وأبواباً خلفية يخرجون منها إلى عالم غير عالمهم الأصلي وأصبحت الأمة الإسلامية تتنافس في تقديم هذا القربان من ناشئتها للمدارس الإستعمارية ، فجهز لنا جيشاً من أبنائنا ، ليقاتلنا به، وليوليه ما عجز عنه لصعوبة مراسنا وشدة احتراسنا...
فظن هذا الجيل من أبناء الإسلام الذي تربى على موائد اللآم ... أنهم بتعلمهم لغة الغرب، وبلباسهم لباس الغرب، وانتحالهم رسومه في الأكل والشرب، أصبحوا متحضرين ؛ فانسلخوا في مظاهرهم ومخابرهم عن خصائصهم الأصلية الموروثة، فخسروها ولم يربحوا شيئاً، إذ لم يقع في تقديرهم أن جُلَّ الأحوال التي قلدوا فيها الغرب هي ألوان إضافية اصطبغ بها بعد أن استكمل وسائل عزه وقوته، فلا تحسن في العين، ولا ترجح في الوزن إلاَّ ممن وصل إلى درجته، وقطع المراحل التي قطعها في الحياة، وأنهم ظنوا غلطاً في الفهم أنَّ هذه الحضارة "غربية"، وأخطأوا؛ فإن الحضارات ليست شرقية ولا غربية، وإنما هي تراث إنساني متداول بين الأمم تتعاقب عليه فيزيد فيه بعضها، وينقص منه بعضها، ويبتكر بعضها بعض الفروع فينسب إليه، ويلونها بعضهم بألوان ثابتة، فتبقى شاهدة له حتى تضمحل.
والسبب في هذا البلاء هو استعداد فينا كاستعداد المريض للموت، وشعور بالنقص في أنفسنا؛ لبعد عهدنا بالعزة والكرامة، ولموت أشياء فينا تصاحب موتها في العادة يقظة أشياء؛ فَفَقْدُ الإحساس بالواجب تصحبه يقظة الشهوات الجسدية، وقوة الإحساس بالواجب هي التي أمْلَتْ على بعض خلفائنا أن يعتزل النساء كلما هم بالغزو[كما في قصة عبدالملك بن مروان مع إحدى جواريه عندما وقفت له بالباب لما أراد الغزو؛ فأعرض عنها وتذكر قول جرير: قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم عن النساء ولو باتت بأطهار]... و لكن موت النخوة تصحبه سرعة التقليد، وعادة الخضوع للغالب وسرعة التحلل والذوبان. (ملخص من مقال للشيخ البشير الإبراهيمي مع بعض التصرف)...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: داء المسلمين...؟
06-01-2013, 04:29 PM
لا تستطيع أن تضيق لقول أمير البيان كلمة فالرجل يرى بنور الله ...
لا تسطيع إلا أن تفغر فاك لبراعة اللغة وبيان الفكرة ..
ولكننا نختتم بما ختم به سورته : إن المنهزم مولع بتقليد المنتصر كما يرى ابن خلدون ..
وأنه لدينا قابلية للاستعمار كما يرى ابن نبي ..وقابلية لتقبل أي فكرة ..أو سلوك ..
بوركت أخي الكريم
  • ملف العضو
  • معلومات
**مصطفى**
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 15-10-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 591
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • **مصطفى** is on a distinguished road
**مصطفى**
عضو متميز
رد: داء المسلمين...؟
06-01-2013, 05:45 PM
السلام عليكم

النهضة سلعة غالية لا يستطيع نيلها إلا من وفر كل شروطها و مستلزماتها. و أولها عقل نقدي متحرر من كل قيود يمكن أن تقف بينه و بين طريقه للحقيقة

قد تجد شعب بلا ثقافة أو علم ولكن لن تجد شعب بلا دين وهذه حقيقة مشكلتنا مشكلة عقول
بارك الله فيك
التعديل الأخير تم بواسطة **مصطفى** ; 06-01-2013 الساعة 05:59 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: داء المسلمين...؟
12-01-2013, 05:15 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك

قلت أسجل مروري لأن مضطر للخروج وسأعود لإكمال المقال
التعديل الأخير تم بواسطة Abd El Kader ; 12-01-2013 الساعة 05:32 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية Lblad_dz
Lblad_dz
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 29-10-2012
  • المشاركات : 398
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • Lblad_dz is on a distinguished road
الصورة الرمزية Lblad_dz
Lblad_dz
عضو فعال
رد: داء المسلمين...؟
12-01-2013, 09:59 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abd el kader مشاهدة المشاركة
رحم الله الإبراهيمي ورفع درجته وأكرم نزله
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله
وأجسادهم قبل القبور قبور
وإن امرء لم يحي بالعلم ميِّتٌ
وليس له حتى النشور نشور

خلاصة القول
رحم الله هذه الأمة المسكينة و رفع درجاتها وأكرم نزلها
أما الشيخ الإبراهيمي فكلماته مازالت تنبض بالحياة
التعديل الأخير تم بواسطة Lblad_dz ; 13-01-2013 الساعة 04:50 PM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 10:03 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى