"الفجوة" و"النواة".. وأيهما المنتصر والغالب؟
23-09-2013, 05:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم .
أيها الإخوة والأخوات.
سلامٌ من الله عليكم .. طبتم وطاب مقامكم
كما هو ظاهرٌ وجليٌّ للعيان، أنّ الولايات المتّحدة الأمريكية تتصرّف في مقدرات العالم الماديّة والبشرية وفق عقلية ونمطية الغالب النهائي، أو كما يُعرف بالقوّة التي لا تُغلب.
ولكن إن تأمل الفرد في سيرورة وصيرورة التاريخ، يُلاحظ في واقع الأمر، أنّ ذلك ما هي إلاّ غالبًا وقتيًّا مهما طالت أيامها وقويّت شوكتها، فهي إلى زوال.
لأن تاريخ الإنسانية عرف كثيرًا من القوى الغالبة.
ولكنّها انتهت إلى زوالٍ. وفق سنن صعود ونكوصِ القوى المهيمنة في العالم.
و إن شئتم تأمّلوا في حضارة "ما بين النهرين "، وحضارة الفراعنة، وحضارة الرومان، والحضارة العربية الإسلامية.
لقد درست و لم يبق من من تلك الحضارات إلا أثرًا بعد عين..
ثم لنرجعِ البصر كرّتين نحو أمريكا ينقلب إلينا البصر في الفكر مخبرًا أنّ الأيامَ دولٌ.
"وتلك الأيامُ نداولها بين الناس".. هكذا قال جلّ في علاه.
إنّ الذي جعلني أقدم على كتابةِ هذا المقال هو أنني كنتُ قد قرأتُ كتاب:
The Pentagon's New Map: War and Peace in the Twenty-First Century
"خريطة البنتاجون الجديدة : الحرب والسلام في القرن الحادي والعشرين "
لمؤلفه الدكتور Thomas Barnet الذي قسم العالم حسب نظريته الى دائرتين:
دائرة الدول المواكبة للعولمة وسماها المؤلف " النواة الفاعلة " the Functioning Core، ودائرة الدول غيرالمواكبة للعولمة وسماها "الفجوة غير القابلة للاندماج" the Non-Integrated Gap.
وعليه، أنّ هذين المفهومين،" النواة، والفجوة "، يضع المؤلف خريطةً جديدةً للعمل الذي لابد أن تقومَ به أمريكا خلال القرن الحادي والعشرين.
وحسب نظرية هذا الاستاذ هو إطلاق العنان وكذلك الحرية المطلقة لزمرة" النواة "حتى وإن أدى هذا استعمال القوة ضد الشعوب و الحكومات، لتبقى غالبًا أبديًّا.
وذلك بتقويض زمرة" الفجوة " بكل ما يكبل حركتها لتبقى تابعةً خانعة.
و السؤال المطروح ، أيُّ الدائرتين يُوجد العرب من هذا التقسيم الامريكي؟
وكيف مجابهة ذلك؟
دعوة للنقاش الجاد.
تحياتي














