تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله

موضوع مغلق
  • ملف العضو
  • معلومات
ابو ايمن
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-12-2007
  • المشاركات : 361
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابو ايمن is on a distinguished road
ابو ايمن
عضو فعال
رد: بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله
13-06-2008, 02:05 PM
اقتباس:
"العلامة ابن عثيمين في القديم"
- من قال لك انه قديم؟

اقتباس:
شكرا لصاحب الموضوع
- و لك جزيل الشكر الشيخ رميتة و بارك الله فيك على النصائح القيمة.... معك حق في كل ما كتبت
--------------------------

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقاً وإن لم يكونوا أبراراً )) [ مجموع الفتاوى : 28/508 ]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله
13-06-2008, 02:12 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ايمن مشاهدة المشاركة
- من قال لك انه قديم؟

انظر آخر اقواله وتقريراته ولعلك تحصل على تعليق العلامة ابن عثيمين على فتوى الشيخ الالباني رحمهما الله في جريدة المسلمون وهو امر مستفيض بين طلبة العلم جميعا واذا اردت التاكد فلك ان تراسل الشيخ الدكتور خالد المصلح -حفظه الله- تلميذه البار
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
ماهـر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 10-10-2007
  • المشاركات : 170
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ماهـر is on a distinguished road
ماهـر
عضو فعال
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله
14-06-2008, 06:30 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهـر مشاهدة المشاركة

نعيد عليكم السؤال الذي يبدو أنكم تحاولون الهروب منه...


1- بما انك لا تجيب على الاسئلة فلا تنتظر من خصمك ان يجيب تساؤلاتك !!

علموا أولادكم بغض الارهابيين

2- انت لم تحدد كيف نعرف ان دولة ما تحكم بالشريعة ?
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 14-06-2008 الساعة 06:45 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله
14-06-2008, 02:52 PM
اقتباس:
من قال لك انه قديم؟
ما يتعلق بتمسحك بكلام العلامة العثيمين
اقول:
أولا:كلام الشيخ مجمل وليس مفصل فعليك بالتفصيل
وهذا هو التفصيل من الشيخ
قال العلامة العثيمين:
جواباً على سؤال : ( هل يعتبر الذين لا يحكمون القرآن والسنة ويحكمون الشرائع الفرنسية أو الإنجليزية كفاراً ؟ ) , ( الباب المفتوح 1/24 ، لقاء 1 ، سؤال 31 ) :
« هذا يحتاج إلى النظر ؛ ما هو السبب الذي حملهم على هذا ؟
وهل أحدٌ غرَّهم ممن يدّعي العلم وقال أن هذا لا يخالف الشرع ؟ أم ماذا ؟ . .
فالحكم في هذه المسألة لا يمكن إلا على كل قضيةٍ بعينها
» انتهى .
فعليك بالكلام المفصل بدلا من المجمل كما يفعل الخوراج كل زمان ومكان
ثانيا:الشيخ العثمين لم يتكلم في المقطع الصوتي عن كفر المعين بل كفر النوع ولكن بجهلكم تخلطون بين الأمرين
وكلام العثمين يشبه كلام ابن تيمية الآتي
قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله
14-06-2008, 02:54 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهـر مشاهدة المشاركة

نعيد عليكم السؤال الذي يبدو أنكم تحاولون الهروب منه...

أذكروا لنا إسم نظام حكم واحد في العالم العربي يحكم المسلمين بالقرآن.





لنفترض أنه لا يوجد
هل يعني أننا نكفرهم؟
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[المائدة:44] قال: "من جحد ما أنزل الله، فقد كفر، ومن أقرّبه، لم يحكم به فهو ظالم فاسق".
أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166) بإسناد حسن. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني(6/114)

وقال طاووس عن ابن عباس – أيضاً – في قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ؛ قال: ليس بالكفر الذي يذهبون إليه".
أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574) بإسناد صحيح. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)

وفي لفظ: "كفر لا ينقل عن الملة". وفي لفظ آخر: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق".
أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/575) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)

ولفظ ثالث: "هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله".
أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/570) وإسناده صحيح.


  • ملف العضو
  • معلومات
ابو ايمن
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-12-2007
  • المشاركات : 361
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابو ايمن is on a distinguished road
ابو ايمن
عضو فعال
رد: بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله
14-06-2008, 07:09 PM
اقتباس:
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[المائدة:44] قال: "من جحد ما أنزل الله، فقد كفر، ومن أقرّبه، لم يحكم به فهو ظالم فاسق".
- الحديث فيه هشام ابن حجير و هو ضعيف جدا. ارجع لكتب الحديث
- يوجد كلام لابن مسعود في المسألة و هو صحيح و لا لبس فيه... تستطيع ادراجه ان اردت ان تؤدي الأمانة العلمية
--------------------------

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقاً وإن لم يكونوا أبراراً )) [ مجموع الفتاوى : 28/508 ]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله
14-06-2008, 08:11 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ايمن مشاهدة المشاركة
- الحديث فيه هشام ابن حجير و هو ضعيف جدا. ارجع لكتب الحديث
- يوجد كلام لابن مسعود في المسألة و هو صحيح و لا لبس فيه... تستطيع ادراجه ان اردت ان تؤدي الأمانة العلمية
ههههههههههه
تخريج لأثر ابن عباس في قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون للعلامة المحدث الشيخ ناصر الألباني رحمه الله تعالى :

سبب نزول ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) الآية ، وأن الكفر العملي غير الاعتقادي :
2552- إن الله عز وجل أنزل : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) و ( أولئك هم الظالمون ) و ( أولئك هم الفاسقون ) قال ابن عباس : (أنزلها الله في الطائفتين من اليهود وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتله ( العزيزة ) من (الذليلة ) فديته خمسون وسقا ، وكل قتيل قتله ( الذليلة ) من ( العزيزة ) فديته مائة وسق ، فكانوا على ذلك ، حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، فذلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويومئذ لم يظهروا ولم يوطئهما عليه وهو في الصلح ، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا ، فأرسلت ( العزيزة ) إلى ( الذليلة ) أن ابعثوا إلينا بمائة وسق ، فقالت ( الذليلة ) : وهل كان هذا في حيين قط دينهما واحد ، ونسبهما واحد ، وبلدهما واحد ، دية بعضهم نصف دية بعض ؟! إنا إنما أعطيناكم هذا ضيما منكم لنا ، وفرقا منكم ، فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك ، فكادت الحرب تهيج بينهما ، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم . ثم ذكرت ( العزيزة ) فقالت : والله مامحمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطهم منكم ، ولقد صدقوا ، ماأعطونا هذا إلا ضيما منا ، وقهرا لهم فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه ؛ إن أعطاكم ماتريدون حكمتموه ، وإن لم يعطكم حذرتم فلم تحكموه . فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا ، فأنزل الله عز وجل : ( ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا ) إلى قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل فأولئك هم الفاسقون ) ثم قال : فيهما والله نزلت ، وإياهما عنى الله عز وجل )
أخرجه أحمد (1/246) والطبراني في ( المعجم الكبير ) (3/95/1) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال : فذكره . وعزاه السيوطي في ( الدر المنثور ) (2/281) لأبي داود أيضا وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردوية عن ابن عباس ، وهو عند ابن جرير في ( التفسير ) ( 12037ج10/352) من هذا الوجه ، لكنه لم يذكر في إسناده ابن عباس . وعند أبي داود (3576) نزول الآيات الثلاث في اليهود خاصة في قريظة والنضير . فقط خلافا لما يوهمه قول ابن كثير في التفسير (6/160) بعد ما ساق رواية أحمد هذه المطولة : ( ورواه أبو داود من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه نحوه) !
وقد نقل عن صاحب ( الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ) أنه حسن إسناده . ولم أر هذا في كتابه : ( التفسير ) فلعله في بعض كتبه الأخرى
وتحسين هذا الإسناد هو الذي تقتضيه قواعد هذا العلم الشريف ، فإن مداره على عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو كما قال الحافظ ) : صدوق ، تغير حفظه لما قدم بغداد ، وكان فقيها ( .
فقول الهيثمي (7/16): ( رواه أحمد والطبراني بنحوه ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجال أحمد ثقات ( .
قلت : فقوله فيه : ( ضعيف ، وقد وثق ) ليس بجيد ، لأنه يرجح قول من ضعفه على قول من وثقه ، والحق أنه وسط ، وأنه حسن الحديث ؛ إلا أن يخالف ، وهذا مما لايستفاد من قوله المذكور فيه . والله أعلم .
فائدة هامة:
إذا علمت أن الآيات الثلاث : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، ( فأولئك هم الظالمون ) ، ( فأولئك هم الفاسقون ) نزلت في اليهود وقولهم في حكمه صلى الله عليه وسلم : ( إن أعطاكم ماتريدون حكمتموه ، وإن لم يعطكم حذرتم فلم تحكموه ) وقد أشار القرآن إلى قولهم هذا قبل هذه الآيات فقال : ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ) ، إذا عرفت هذا ، فلا يجوز حمل هذه الآيات على بعض الحكام المسلمين وقضاتهم الذين يحكمون بغير ما أنزل الله من القوانين الأرضية ،
أقول : لايجوز تكفيرهم بذلك ، وإخراجهم من الملة ، إذا كانوا مؤمنين بالله ورسوله ، وإن كانوا مجرمين بحكمهم بغير ماأنزل الله ، لا يجوز ذلك ،
لأنهم وإن كانوا كاليهود من جهة حكمهم المذكور ، فهم مخالفون لهم من جهة أخرى ، ألا وهي إيمانهم وتصديقهم بما أنزل الله ، بخلاف اليهود الكفار ، فإنهم كانوا جاحدين له كما يدل عليه قولهم المتقدم : ( … وإن لم يعطكم حذرتموه فلم تحكموه ) ، بالإضافة إلى أنهم ليسوا مسلمين أصلا ، وسر هذا أن الكفر قسمان : اعتقادي وعملي. فالاعتقادي مقره القلب . والعملي محله الجوارح. فمن كان عمله كفرا لمخالفته للشرع ، وكان مطابقا لما وقر في قلبه من الكفر به ، فهو الكفر الاعتقادي ، وهو الكفر الذي لا يغفره الله ، ويخلد صاحبه في النار أبدا . وأما إذا كان مخالفا لما وقر في قلبه ، فهو مؤمن بحكم ربه ، ولكنه يخالفه بعمله ، فكفره كفر عملي فقط وليس كفرا اعتقاديا ، فهو تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ، وعلى هذا النوع من الكفر تحمل الأحاديث التي فيها إطلاق الكفر على من فعل شيئا من المعاصي من المسلمين ، ولا بأس من ذكر بعضها:
1- اثنتان في الناس هما بهم كفر ، الطعن في الأنساب ، والنياحة على الميت . رواه مسلم .
2- الجدال في القرآن كفر .
3- سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر . رواه مسلم .
4- كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق .
5- التحدث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر .
6- لا ترجعوا بعدي كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض . متفق عليه .
إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي لا مجال الآن لا ستقصائها . فمن قام من المسلمين بشيء من هذه المعاصي ، فكفره كفر عملي ، أي إنه يعمل عمل الكفار ، إلا أن يستحلها ، ولا يرى كونها معصية فهو حينئذ كافر حلال الدم ، لأنه شارك الكفار في عقيدتهم أيضا ، والحكم بغير ماأنزل الله ، لا يخرج عن هذه القاعدة أبدا ، وقد جاء عن السلف مايدعمها ، وهو قولهم في تفسير الآية : ( كفر دون كفر(صح ذلك عن ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، ثم تلقاه عنه بعض التابعين وغيرهم ، ولا بد من ذكر ماتيسر لي عنهم لعل في ذلك إنارة للسبيل أمام من ضل اليوم في هذه المسألة الخطيرة ، ونحا نحو الخوارج الذين يكفرون المسلمين بارتكابهم المعاصي ، وإن كانوا يصلون ويصومون!
1- روى ابن جرير الطبري (10/355/12053) بإسناد صحيح عن ابن عباس : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : هي به كفر ، وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله .
2- وفي رواية عنه في هذه الآية : إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه ، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة ، كفر دون كفر .
أخرجه الحاكم (2/313) ، وقال : ( صحيح الإسناد ) ووافقه الذهبي ، وحقهما أن يقولا : على شرط الشيخين ، فإن إسناده كذلك .
ثم رأيت الحافظ ابن كثير نقل في تفسيره (6/163) عن الحاكم أنه قال : ( صحيح على شرط الشيخين ) فالظاهر أن في نسخة ( المستدرك ) المطبوعة سقطا ، وعزاه ابن كثير لا بن أبي حاتم أيضا ببعض اختصار .
3- وفي أخرى عنه من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : من جحد ماأنزل الله فقد كفر ، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق . أخرجه ابن جرير (12063)
قلت : وابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس ، لكنه جيد في الشواهد .
4- ثم روى (12047-12051)عن عطاء بن أبي رباح قوله : ( وذكر الآيات الثلاث ) : كفر دون كفر ، وفسق دون فسق ، وظلم دون ظلم . وإسناده صحيح .
5- ثم روى (12052)عن سعيد المكي عن طاووس ( وذكر الآية ) ، قال : ليس بكفر ينقل عن الملة . وإسناده صحيح ، وسعيد هذا هو ابن زياد الشيباني المكي ، وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان وغيرهم ، وروى عنه جمع .
6- وروى (12025،12026) من طريقين عن عمران بن حدير قال : أتى أبا مجلز ناس من بني عمرو بن سدوس ( وفي الطريق الأخرى : نفر من الإباضية ) فقالوا : أرأيت قول الله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) أحق هو ؟ قال : نعم . قالوا : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) أحق هو ؟ قال : نعم . قالوا : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) أحق هو ؟ قال نعم . قال : فقالوا : ياأبا مجلز فيحكم هؤلاء بما أنزل الله ؟ قال : هو دينهم الذي يدينون به ، وبه يقولون وإليه يدعون ـ [ يعني الأمراء ] ـ فإن هم تركوا شيئا منه عرفوا أنهم أصابوا ذنبا . فقالوا : لا والله ، ولكنك تفرق . قال : أنتم أولى بهذا مني ! لا أرى ، وإنكم أنتم ترون هذا ولا تَحَرّجون ، ولكنها أنزلت في اليهود والنصارى وأهل الشرك . أو نحوا من هذا ، وإسناده صحيح .
وقد اختلف العلماء في تفسير الكفر في الآية الأولى على خمسة أقوال ساقها ابن جرير (10/346-357) بأسانيده إلى قائليها ، ثم ختم ذلك بقوله (10/358 :( (وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال : نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب ، لأن ماقبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت ، وهم المعنيون بها ، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم ، فكونها خبرا عنهم أولى . فإن قال قائل : فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله ، فكيف جعلته خاصا ؟ قيل إن الله تعالى عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين ، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم ـ على سبيل ماتركوه ـ كافرون . وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به هو بالله كافر ، كما قال ابن عباس ، لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه ؛ نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي(.
وجملة القول ؛ أن الآية نزلت في اليهود الجاحدين لما أنزل الله فمن شاركهم في الجحد ، فهو كافر كفرا اعتقاديا ، ومن لم يشاركهم في الجحد فكفره عملي لأنه عمل عملهم ، فهو بذلك مجرم آثم ، ولكن لا يخرج بذلك عن الملة كما تقدم عن ابن عباس رضي الله عنه . وقد شرح هذا وزاده بيانا الإمام الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام في ( كتاب الإيمان ) ( باب الخروج من الإيمان بالمعاصي ) ( ص 84-97 بتحقيقي )
، فليراجعه من شاء المزيد من التحقيق.
وبعد كتابة ماسبق ، رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في تفسير آية الحكم المتقدمة في مجموع الفتاوى ) ( 3/268) : ( أي هو المستحل للحكم بغير ماأنزل الله(
ثم ذكر (7/254) أن الإمام أحمد سئل عن الكفر المذكور فيها ؟ فقال : كفر لا ينقل عن الإيمان ، مثل الإيمان بعضه دون بعض ، فكذلك الكفر ، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه . وقال (7/312) : ( وإن كان من قول السلف أن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق ، فكذلك في قولهم أنه يكون فيه إيمان وكفر ؛ ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملة ، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قالوا : كفر لا ينقل عن الملة . وقد اتبعهم على ذلك أحمد وغيره من أئمة السنة .اهـ
المرجع : السلسلة الصحيحة المجلد السادس القسم الأول ص109-116
وقال الشيخ الألباني رحمه الله أيضا في نفس المرجع أعلاه ص 457 :
تفسير آيات ( ومن لم يحكم بما أنزل الله … ) وأنها في الكفار
2704- قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) ، ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) ، قال : وهي في الكفار كلها.
أخرجه أحمد (4/286) : ثنا أبو معاوية : ثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : …
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
والحديث دليل صريح في أن المقصود بهذه الآيات الثلاث الكفار من اليهود والنصارى ؛ وأمثالهم الذين ينكرون الشريعة الإسلامية وأحكامها ، ويلحق بهم كل من شاركهم في ذلك ؛ ولو كان يتظاهر بالإسلام ، حتى ولو أنكر حكما واحدا منها . ولكن مما ينبغي التنبه له ، أنه ليس كذلك من لا يحكم بشيء منها مع عدم إنكاره ذلك ، فلا يجوز الحكم على مثله بالكفر وخروجه عن الملة لأنه مؤمن ، غاية مافي الأمر أن يكون كفره كفرا عمليا . وهذه نقطة هامة في هذه المسألة يغفل عنها كثير من الشباب المتحمس لتحكيم الإسلام ، ولذلك فهم في كثير من الأحيان يقومون بالخروج على الحكام الذين لا يحكمون بالإسلام ، فتقع فتن كثيرة ، وسفك دماء بريئة لمجرد الحماس الذي لم تعد له عدته ،
الواجب عندي تصفية الإسلام مما ليس منه كالعقائد الباطلة ، والأحكام العاطلة ، والآراء الكاسدة المخالفة للسنة ، وتربية الجيل على هذا الإسلام المصفى . والله المستعان .
وبهذا ينتهي النقل عن محدث العصر الإمام العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
وبه نعرف أن من قال أن علماء السوء هم الذين يقولون الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر)
لأنه بهذا يجعل أئمة العصر ابن باز وابن عثيمين والألباني ، وقبلهما ابن إبراهيم وغيرهم من علماء أهل السنة والجماعة من علماء السوء ، بل يجعل ابن عباس من علماء السوء عياذا بالله ، وهذا بسبب الاستعجال وعدم التروي وعدم أخذ العلم من أهله مما أوقعه في أمور كثيرة عاقبتها الخسر ـ إن لم يتداركه الله برحمته ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله .
  • ملف العضو
  • معلومات
ابو ايمن
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-12-2007
  • المشاركات : 361
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابو ايمن is on a distinguished road
ابو ايمن
عضو فعال
رد: بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله
15-06-2008, 12:09 PM
أقرأ جيدا و دون سوابق :

ما صحة حديث (كفر دون كفر) لابن عباس؟
هو موقوف على ابن عباس
، ولا يثبت بهذا اللفظ، فقد أخرجه ابن أبي حاتم والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن والمروزي في تعظيم قدر الصلاة وابن عبدا لبر في التمهيد عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس في قوله تعالى: (ومن لم يحكم بنا أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: كفر دون كفر. وهشام بن حجير ضعفه أحمد وضعفه ابن معين ً وقال ابن عيينة: لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير ما لا نجده عند غيره، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره العقيلي في الضعفاء، ووثقه العجلي وابن سعد
وقال علي بن المديني: أن يحيى بن سعيد قال عن هشام بن حجير: (خليق أن أدعه)، قال علي بن المديني: (فقلت له؛ أضرب على حديثه؟)، قال: نعم
وقد رواها أي لفظة (كفر دون كفر) الحاكم [2/313] وصححها ووافقه الذهبي ورواها البيهقي [8/20]، لكن عند الحاكم و البيهقي في سند الحديث هشام بن حجير
وإنما صحت عن عطاء، من قول عطاء فقط، رواها المروزي في كتابه "تعظيم قدر الصلاة" [2/522]، وعبد الرزاق في تفسيره [1/191]، ورواها ابن جرير الطبري في تفسيره وابن بطة وغيرهم وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن ابن طاوس عن ابن عباس في قوله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة، ورواه الحاكم في مستدركه من حديث سفيان بن عيينة، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
هشام بن حجير ، وإن كان صالحا في دينه، فقد قال فيه أحمد ابن حنبل رحمه الله: هشام ليس بالقوي، وقد ضعفه أيضا على بن المديني، وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذا ذكره ابن عدي، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام.
وهشام بن حجير لم يرو له أهل الصحيح إلا مقرونا مع غيره، ولم يرو له أحد من أهل الصحيح استقلالا، فقد روى له البخاري رحمه الله حديثا واحدا عن طاووس، وهو حديث سليمان عليه السلام في قولهلأطوفن الليلة على...)الحديث، أورده في كتاب كفارة الأيمان من طريقه، وفي النكاح وقد تابعه فيه عبد الله بن طاووس، وروى له مسلم في موضعين متابعا أيضا، وقد قال أبو حاتم الرازي رحمه الله: يُكتَب حديثه، وهذه من صيغ التمريض والتضعيف عند أهل الفن، ولكن حديثه يصلح في الشواهد والمتابعات، ولا يصلح استقلالا.
وقد وثق هشام هذا ابن حبان والعجلي وابن سعد والذهبي، وابن حبان الا ان ابن حبان معروف عند أهل الفن بالتساهل في التوثيق، والعجلي لعله قد تابع ابن حبان على ذلك، فقد قال المعلمي اليماني رحمه الله عنه: توثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان تماما أو أوسع وقال أيضا عن توثيق ابن سعد: إن أغلب مادته من الواقدي المتروك، وقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في مقدمة الفتح في ترجمة عبد الرحمن بن شريح، وبعد أن ذكر تضعيف ابن سعد له قال: ولم يلتفت أحد إلى ابن سعد في هذا، فإن مادته من الواقدي في الغالب، والواقدي ليس بمعتمد
فالخلاصة أن هشام ضعيف الرواية إذا انفرد، وقد انفرد هنا بالرواية عن ابن طاوس عن ابن عباس، ومما يبين أن هذا الكلام مدرج من كلام ابن طاوس الأثر الذي رواه عبد الرزاق وفيه التصريح بأن هذا الكلام مدرج من كلام ابن طاوس وليس من كلام ابن عباس،
نعم هذا الاثر ثابت صحيح عن عطاء
روى الثوري عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق، رواه ابن جرير، وروى وكيع عن سعيد المكي عن طاوسومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: ليس بكفر ينقل عن الملة اما روية ابن عباس
فهذه الرواية تفرد بها هذا هشام بن حجير .
ومع ذلك فقد عارضه عبد الله بن طاووس، فروى عن أبيه قال: (سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}؟)، قال: (هي كفر)، وفي لفظ: (هي به كفر)، وآخر: (كفى به كفر)
رواه عبد الرزاق في تفسيره وابن جرير و وكيع في "أخبار القضاة" وغيرهم، بسند صحيح
، وهذا هو الثابت عن ابن عباس
وقول ابن عباس (هي كفر) واللفظ الآخر (هي به كفر) يريد أن الآية على إطلاقها [16] والأصل في الكفر إذا عرّف باللام أنه الكفر الأكبر كما قرر هذا شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء [1/208] إلا إذا قيد أو جاءت قرينة تصرفه عن ذلك.
بل قد روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس بإسناد صحيح في تفسير هذه الآية (6/251 وما بعدها) فقال: ثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: هي به كفر. قال ابن طاووس وليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله ا نظر إلى الإسناد المسلسل بالثقات فانه من أصح أسانيد الدنيا فصح ان ابن عباس قال : هي به كفر و الزيادة من كلام ابن طاوس
أما روية سفيان كما في الطبري عن معمر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون}، قال: هي به كفر، وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله
والظاهر من هذا الطريق أن الكلام كله من قول ابن عباس رضي الله عنه، وقد اغتر بها الكثير لصحة الإسناد، وخفي عليهم الإدراج الذي بينته رواية عبد الرزاق التي سبقت فقد ثبت التصريح بأن قول (وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله)، مدرجة من قول ابن طاوس، لا من كلام ابن عباس، كما تقدم
قال الحافظ الذهبي: (المدرج؛ هو ألفاظ تقع من بعض الرواة متصلة بالمتن، لا يبين للسامع، إلا أنها من صلب الحديث، ويدل دليل على أنها من لفظ راوي، يأتي الحديث من بعض الطرق بعبارة تفصل هذا من هذا)).
وما قرره الذهبي في هذه القاعدة واضح في أثرنا هذا، وهو خير مثال لها، فطريق سفيان عن معمر؛ توهم السامع أن الكلام كله لعبد الله بن عباس، ولكن دل دليل آخر - وهو طريق عبد الرزاق عن معمر - أن هناك ألفاظ مدرجة، وهي قوله قال ابن طاوس: (وليس كمن كفر بالله وملائكته و...)، فجاءت هذه العبارة تفصل هذا من هذا.
أضف إلى ذلك؛ أن عبد الرزاق أثبت وأتقن الناس في معمر، بل القول قوله عند الاختلاف.
قال يعقوب بن شيبة: عبد الرزاق أثبت في معمر جيد الإتقان))
وقال ابن عسكر: (سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا اختلف أصحاب معمر، فالحديث لعبد الرزاق))
اعلم أخي - وفقني الله وإياك - أنه لم يثبت عن عبد الله بن عباس في تفسير هذه الآية إلا ما رواه الإمام عبد الرزاق قال: (أخبرنا معمر عن بن طاوس عن أبيه، قال: سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}؟ قال: هي به كفر)).
وأن كل الألفاظ التي تنسب إليه - ما عدا ذلك - لم تثبت بأسانيد صحيحة، أو أن تكون مدرجة من أقوال الرواة، كما بيناها في روية سفيان
وبهذا نكون قد أتممنا - بحمد الله وعونه - بيان ضعف هذه المقولة التي نسبت له، ورفعنا الالتباس الذي وقع لبعض الناس، وإما ما جاء في رسالة علي بن حسن المسماة بـ "القول المأمون"
الذي اجتهد في تصحيح هذا الأثر فهي عبارة عن تراجم لرواة الأسانيد ومقدمة والفهرسة؛ وكان خاويا من علم العلل، فلا تكاد تجد فيه شيئا من ذلك، فمعرفة مراتب الرجال سهل، مدون، مفهرس، يستطيع الناشئ أن يستخرج ذلك
ولكن النظر في العلل واستخراجها ومعرفتها؛ هو صفة جهابذة هذا الفن، وهذا واضح لمن نظر في الجزء بتجرد، ولا يخفى إلا على العميان الذين قلدوا دينهم الرجال، سواء جاءوا بالحق أو بالباطل، فقط ينظرون إلى اسم الكتاب واسم مؤلفه والترجيح الذي رجحه، ثم لا يلتفتون إلى باقي الكتاب، فهذا هو حال كثير من المنتسبين إلى الكنيسة السلفية
و السؤال الذي يطرح نفسه لماذا أغفل الكثير من علماء السلطان الآثار الصحيحة الثابت عن الصحابة الاخرين رضي الله عنهم و المفسرة للآية و لم يعتمدوا عليها في طرحهم للموضوع؟؟!!!
فإنه لوصح هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما جدلا لم يكن حجة في ذاته وإنما الحجة في كلام الله ورسوله صلى الله عليه و سلم لاغير لاسيما و قد وجد من يخالف ابن عباس رضي الله عنهما و في مقدتهم عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فعنمسروق قال: ( كنت جالساً عند عبدالله - يعني ابن مسعود - فقال له رجل : ما السحت ؟ قال : الرشا. فقال : في الحكم ؟ قال: ذاك الكفر ثم قرأ :{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ) [(مسند أبو يعلى 5266) , وأخرجه
البيهقي (10/139) ووكيع في أخبار القضاة(1/52
وعن علقمة ومسروق : ( أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة فقال : من السحت. قال فقالا: أفي الحكم ؟ قال : ذاك الكفر. ثم تلا هذه الآية :{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ). [( تفسير ابن جرير 12061) , وهذا الأثر صحيح الإسناد إلى ابن مسعود رجاله ثقات , رجال الكتب الستة
فهذه الآثار عن ابن مسعود فيها التفرقة بين الرشوة التي تكون بين الناس عامة , والرشوة التي تكون للحكام أو القضاة خاصة ؛ فالأولى سحت والثانية كفر ، ولاشك أنه يقصد بالكفر هنا الكفر الأكبر وذلك لأمور
1: من السنة النبوية الحاكمة عند اختلاف الصحابة رضي الله عنهم كما قال الله تبارك و تعالى(فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تاويلا)
فقد روى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أريت النار فإذا أكثر أهلها النساءقالوالم يارسول الله قال يكفرن قيل يكفرن بالله قال يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط).
رواه البخاري
فتلاحظ اخي القارىء ان الصحابة رضي الله عنهم لم يفهموا من كلمة (يكفرن) الا الكفر الاكبر و هذا هو الاصل و لايجوز صرفها الى الكفر الاصغر الا بقرينية كما في الحديث إذ ان القرينة هي بيان النبي صلى الله عليه و سلم
2: اللغة عربية يقول الله تباك و تعالى (انا انزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون) أي ان القران لا يعقل الا باللغة العربية فقول الله(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون)
فذكرهم بالوصف الكافرون ابلغ من ذكرهم بالفعل كقول النبي صلى الله عليه وسلم في تارك الصلاة(فقد كفر)
ولتوضيح اكثر فالعرب تقول : رجل ابيض ( أي يذكرونه بصفة) ابلغ من قولهم رجل به بياض، فالابيض صفة ملازمة و ايضالفظة الكافرون ابلغ و اقوى في وصفهم بالكفر الملازم لهم وهم في حالة الحكم بغير ما انزل الله
3: الأصل في الكفر إذا عرّف باللام أنه الكفرالأكبر كما قرر هذا شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء [1/208] إلا إذا قيد أو جاءتقرينة تصرفه عن ذلك
(هم الكافرون) فالكفر في الاية معرف بلام وهو يدل على الكفر الاكبر و اليك الادلة
فخذ مثلا من الكفر(المعرف باللام)
- ما رواه البخاري في صحيحه (16) عن أنس -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : [ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليهمما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أنيقذف في النار].
- وما رواه البخاري أيضا (1589) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسولالله صلى الله عليه وسلم حين أراد قدوم مكة: [منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بنيكنانة حيث تقاسموا على الكفر].
- وما رواه مسلم في صحيحه (86) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلىالله عليه وسلم قال: [الإيمان يمان والكفر قبل المشرق..] الحديث.
القسم الثاني ما جاء منكراً في الإثبات
ما رواه البخاري في صحيحه (6766) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلىالله عليه وسلم قال: [لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر].
- وما رواه البخاري في صحيحه (48) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- عن النبيصلى الله عليه وسلم قال: [سباب المسلم فسوق وقتاله كفر].
-
وما رواه مسلم في صحيحه (121) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسولالله صلى الله عليه وسلم: [اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحةعلى الميت].
فهذه بعض الأمثلة على القسمين تبين ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فماجاء معرفا باللام فالمقصود به الكفر الأكبر، وما جاء منكراً في الإثبات فالمقصود بهالكفر الأصغر.
وأما ما استدل به البعض لنقض هذه القاعدة بقول امرأة ثابت بن قيس "ولكني أكرهالكفر في الإسلام" وقول ابن عباس -رضي الله عنهما- عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟فقال: "ذلك الكفر"، فالجواب: أنه ليس من الإشكال أو النقض على القاعدة التي ذكرهاشيخ الإسلام أن يخرج بعض النصوص بقرينة أو بدليل آخر إذا كانت النصوص عامة منسجمةمع هذه القاعدة، فمعنى كلامه -رحمه الله- أن الأصل في لفظ "الكفر" في الكتاب والسنةأنه إن عرف باللام فالمراد به الكفر الأكبر، وإن كان منكرا في الإثبات فالمراد بهالكفر الأصغر.
وأما قول امرأة ثابت "ولكني أكره الكفر في الإسلام" ففيه قرينة تدل على أنالمراد بالكفر هنا الأصغر لا الأكبر، وذلك من قولها "في الإسلام" حيث قيدت هذاالكفر بكونه في الإسلام فدل على أن الكفر الغير مخرج من الإسلام، لأن الكفر الأكبرلا يكون في الإسلام ولا يجتمع معه أبدا بل أحدهما ينافي الآخر. وعليه فلا يكون فيالحديث دليل المعارضين
وأما استدلالهم بقول ابن عباس -رضي الله عنهما- فلا يستقيم، لأن المقصود بكلامالمعترضين على القاعدة ما جاء في الأدلة من الكتاب والسنة، فلا يدخل فيه كلام الصحابة ولا غيرهم،وإنما بينت أن قول امرأة ثابت لا يشكل على ما ذكره شيخ الإسلام لئلا يقال إن النبيصلى الله عليه وسلم أقرها على هذا الإطلاق، والله أعلم
4: ان الآية لم تعلق الحكم بالجحود وإنما هو معلق بترك الحكم بما أنزل الله فتعليق الحكم بمناطه المذكور أولى من العدول عنه بلا دليل شرعي
وقد نقل الإجماع الإمام إسحق بن راهويه، كما نقله عنه ابن عبدالبر فيالتمهيد (4/226) حيث قال: "وقد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل أو سب رسوله صلىالله عليه وسلم، أو دفع شيئاً أنزله الله، أو قتل نبياً من أنبياء الله، وهو مع ذلكمقر بما أنزل الله أنه كافر".
انظر اخي كيف قال و وهو مع ذلكمقر بما أنزل الله أنه كافر ولم يشترط الجحود
وفي الاخير اسأل علي الحلبي ما هو الداعي لان تبذل كل جهدك في ترقيع اثر لا يثبت و ان ثبت ما الذي جعل راي ابن عباس افضل من راي ابن مسعود رضي الله عنهم !!
--------------------------

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقاً وإن لم يكونوا أبراراً )) [ مجموع الفتاوى : 28/508 ]
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوعثمان
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-04-2007
  • الدولة : بومرداس - الجزائر
  • العمر : 40
  • المشاركات : 604
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبوعثمان is on a distinguished road
أبوعثمان
عضو متميز
رد: بالصوت و الصورة ابن عثيمين يتحدث عن المستبدلين لحكم الله
15-06-2008, 11:28 PM
هواعرة تاع ابن عثيمين...واعرة او واعرة بزاف
الله انجينا...انا مانقدرش انكفر ولا انفسق ولا انفجر....بصح واغيت
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
القرآن الكريم:تعريف بالسورة-سبب تسمية السورة- محور السورة- فضل السورة
مقتطفـــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـــات
تحذير الأخوان من ضلالات طارق السويدان
الساعة الآن 06:25 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى