إذن ما قلته أعلاه لا ينطبق على حالة هذا الشاب!!!
لذلك يبقى الاستفسار الذي وجهته لك أعلاه عالقا في ذهني دون اجابة (على ما استغرابك من كون كلامه يتوافق مع العقائد الاسلامية؟ أتراك تشكك أو تطعن في عقيدته؟)
والحمد لله أن غالبية شبابنا فطرتهم هي فطرة سوية متوافقة مع العقائد الإسلامية.
جميل منك أن توزع الأوسمة بسخاء هكذا على الشباب الجزائري
شخصيا لا أرى ماذكره هذا الشاب أولوية مع أني أرفع له القبعة تحية فشخصيا الأولوية ليس ممارسة الإنكار فقط بل السعي في إصلاح عقائد الناس أولا من محاربة الشرك والبدعة إنتهاءا عند الفساد الأخلاقي ...
الأخ العطاء.. لن يختلف مسلمين اثنين في كون قضية التوحيد هي أساس الدين وجوهره وهي أولى الأولويات.. ولكن طرحك للأمر على هذا النحو يعني أنك ترى بأن أكبر مصيبة يواجهها الشعب الجزائري هي فساد العقيدة.. وهذا أمر غير صحيح لأننا مجتمع موحد ولله الحمد وقد شهدت بهذا الأمر بلسانك أعلاه... ربما يوجد بعض المظاهر التي يجب معالجتها من خلال نشر العقائد الصحيحة بالحسنى... ولكن قضية التوحيد لا تطرح كأولوية في ترتيب مشاكل مجتمع موحد محافظ كالمجتمع الجزائري... اللهم إلا إذا كنت ترى غير هذا.. أعني إذا كنت ترى بأن أغلبية الجزائريين غير موحدين وبعقائدة فاسدة.. في هذه الحالة اتساءل كيف ادعيت أعلاه ما يلي:
"الحمد لله أن غالبية شبابنا فطرتهم هي فطرة سوية متوافقة مع العقائد الإسلامية."
فمن الناحية الدينية لا يوجد في الدين خاصة قشور ولب بل الدين كله متكامل ومهم فإن كان مجرد السواك والإستهزاء به ينتقل بالفاعل من مسلم لغير مسلم فمابالك بشعائر أخرى أعظم ...
أعتقد أن هذه الفقرة من ردك تجيب على استغرابي واستفساري الذي طرته عليك سابقا حول تشكيكك في عقيدة ذاك الشاب
فإذا كان الاستهزاء بالسواك -حسب زعمك- ينقل الفاعل من مسلم لغير مسلم (التكفير).. فمابالك بهذا الشاب الذي لم يعفي لحيته ولم يرتدي قميصا.. هل يمكن أن يكون تشكيكك في عقيدته مرده لهذا وليس لشيء آخر؟ فالتحليل هنا يبدو منطقيا أكثر مما كتبته أنت أعلاه.
بالنسبة لمسألة اللب والقشور.. في الواقع كنت أقصد شيء آخر ولكن بما أنك ربطتها في ذهنك بالدين دعني أروي لك حادثة وقعت لزميلة لي ولك أن تسقط المفاهيم على الواقع وأن تقيس عليها في أمور أخرى فما أكثر تكرر مثل هذه القصص بين من نعرفهم:
هذه الزميلة هي سيدة في بداية الخمسينيات من عمرها.. كانت عائدة رفقة زوجها من سطيف للجزائر العاصمة وفي الطريق تعطلت السيارة فاضطر زوجها للتوقف.. بقي مدة وهو يحاول اصلاحها دون جدوى... وبما أن الظلام بدأ يحل عليهم ناداها لتمسك له الهاتف الذي استعمل مصباحه ليتمكن من تفقد أجزاء المحرك... قالت صديقتي توقفت سيارتان أمامنا على بعد حوالي 50 متر نزل منهما أربعة أو خمس رجال كلهم بالقميص واللحى ويبدوا أنهم توقفوا ليسلم أحدهم للأخر كيس أو شيء ما.. قالت كنت في غاية الرعب والخوف وتأملت منهم أن يمدوا يد العون لزوجي.. كانوا يختلسون النظر إلينا بين الفينة والأخرى لكن سرعان ما ركبوا سياراتهم وانطلقوا غير آبهين بحالنا... قالت زميلتي بعدها بقليل رأينا شبانا يتوقفون أعلى الجسر الذي يمر فوق الطريق الذي كنا نعبره فكاد قلبي يتوقف من الخوف.. كانوا اثنين ركنوا سيارتهم وقفزوا من على الجسر عبر المنحدر الذي يربطه بالطريق السفلي.. طلب مني زوجي أن أرجع للسيارة ففعلت كانوا شبانا يبدون كالزعران وقطاع الطرق... بادروا زوجي بالقاء السلام وتفقدوا السيارة معه ثم رجع أحدهم لسيارته اعلاه لاحضار بعض المفاتيح والأدوات... قالت زميلتي لم يتركونا حتى أصلحوا السيارة.. أراد زوجي أن يدفع لهم مبلغا من المال لقاء صنيعهم معه فأجابه احدهم "عيب عليك يا خو تقول كلام كيما هذا.. علاش خلاصة الرحمة مالقلوب" وأكثر من ذلك طلبوا من زوجي أن يركب سيارته وينطلق فلن يهنأ لهم بال ولن يرجعوا لسيارتهم حتى يتأكدوا أننا رحلنا"
بارك الله فيك على لفت النظر لكون الموضوع مكانه النقاش الحر فمثلك كنت مستغرب عندما تم نقلها من هنا...
وفيك بارك.. لا عليك ربما تم نقله سهوا.