تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الناصح الصادق
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2007
  • المشاركات : 89
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • الناصح الصادق is on a distinguished road
الناصح الصادق
عضو نشيط
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 08:44 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
اخي الناصح الصادق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسالك سؤالا ارجوا ان تجيب عليه
هل انت طالب علم سلفي : اذا كان الجواب نعم ارجوا ان تخبرني-والله شاهد على ما اقول وما تقول- لترك المنتدى ..
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ... أخي الكريم من زمن و أنا لا أطلب العلم الشرعي بطريقة جدّية فعندي تهاوني و تقصيري و هيهات أن أقارن بطلبة العلم الشرعي الحقيقيّن من أمثال الشيخ محمد فركوس و عبد الحميد العربي و غيرهما بل أنا دونهم بمفاوز ... فلا حاجة لأن تترك المنتدى فالسلفيين في حاجة إلى جهودك بارك الله فيك.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
يا اخي بورك فيك الا انه شرط شرطه على نفسي فان كان من يقوم هذا المقام تركته فوالله ما ارى في نفسي اهلية لذلك
و فيك بارك الله؛ هو في الحقيقة أنا أحذّر إخواني من أن يستدرجهم من يخالفهم في الرّأي ... و أنصحهم بإجتناب الألفاظ مثل : "ضال، منحرف، مبتدع " قدر الإمكان ... ينبغي أن يُحدّث (بفتح الدال) النّاس بما يعقلون ... أنصح الإخوة بالرجوع إلى أهل العلم و طلبته قدر الإمكان قبل وضع المواضيع أو التعليقات... أحيانا على الإنسان أن يجتنب المراء و لو كان محقا إذا رَجحت المصلحة في فعله أو دفع مفسدة أكبر ... ينبغي أن يتنبه إخواني السلفيين أنّ جٌلّ من ينتقدهم هو جاهل بدعوتهم المباركة و تعليم هؤولاء يحتاج إلى صبر طويل و تدرّج.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال مشاهدة المشاركة
أخي العزيز يوجد من يسمي نفسه سلفي جهادي أو علمي ولكن هذه التسمية خاطئة فلا سلفية حركية ولا جهادية ولا حزبية بل سلفية نبوية شرعية
فهؤلاء سمو أنفسهم فقط ولكن تسميتهم خاطئة لأن التحزب مخالف لمنهج السلف
أظن أننا متفقون فعلينا أن نكون سلفيين لا أن نتحزب إلى ما يسمى بالسلفيين زورا وبهتانا
وكلامك قد تم الرد عليه في هذا المنتدى
http://207.210.95.221/~echorouk/mont...36&postcount=7
أخي الكريم جمال؛ مجرد التسمية ليس بتحزب إلا إن أدى إلى الشهرة أو أشياء غير محمودة ... فتسمية الخصوم لمن : "لا يدخل للأحزاب السياسية و يهتم بتأصيل نفسه في العلم الشرعي من الذي ينتسبون إلى السلفية من الجزائريين" بالسلفية العلمية من باب تمييزهم عن الحركيين من المنتسبين إلى السلفين أو غيرهم من المنتسبين للسلفية؛ هذا الأمر ليس بمنهي عنه -وفقك الله-.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال مشاهدة المشاركة



لا أخي العزيز لو أراد التمييز لقالو عن من يسمون بالسلفيين الجهاديين "خوارج" وعن من يسمون بالسلفيين الحركيين "حزبيين" وعن من يسمون بالسلفيين العلميين "سلفيين"
هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي

اعلم رحمك الله؛ بأنّه لا مشاحة في الإصطلاح ... فتقسيمهم يتكوّن من مصطلحات مجملة؛ ينبغي أن يُتوقفَ فيه فلا يُرّد أو يُقبَلٌ حتى يُفهمُ المقصود منه ... فبحسب الغرض من التقسيم و معناه يكون موقفنا ... نفس الموقف أيضا ينبغي أن يكون بالنّسبة لتقسيمك هذا الذي ذكرته أنت هنا.
التعديل الأخير تم بواسطة الناصح الصادق ; 09-08-2008 الساعة 03:11 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 09:53 PM
اقتباس:
أخي الكريم جمال؛ مجرد التسمية ليس بتحزب إلا إن أدى إلى الشهرة أو أشياء غير محمودة ... فتسمية الخصوم لمن : "لا يدخل للأحزاب السياسية و يهتم بتأصيل نفسه في العلم الشرعي من الذي ينتسبون إلى السلفية من الجزائريين" بالسلفية العلمية من باب تمييزهم عن الحركيين من المنتسبين إلى السلفين أو غيرهم من المنتسبين للسلفية؛ هذا الأمر ليس بمنهي عنه -وفقك الله
-.<o></o>
نعم التسمية ليست بتحزب ولكن يجب أن تكون التسمية مطابقة للأدلة الشرعية أما أن تخالفها فلا وألف لا <o></o>
<o>
</o>
السلفية تنطبق على قول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي<o></o>
وتنطبق على قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضو عليها بالنواجذ أو كما قال صلى الله عليه وسلم <o></o>
أما تسمية الخصوم فمتى كانت معتبرة أصلا؟<o></o>
هل تعترف بالوهابية والحشوية والمجسمة والمشبهة والجامية والمدخلية إلى غير ذلك من التسميات الموجهة ضد أهل السنة السلفيين؟؟؟؟؟<o></o>
<o></o>>
السلفية نسبة للسلف والسلف لم ينحصر نشاطهم في العلم فكيف نقول سلفية علمية ؟؟؟؟<o></o>
السلفية هي الإسلام بشموله فكيف نحصره في العلم ونقول علمية<o></o>
العلماء عبر الأزمان لم يقولو بهذه التسمية فكيف يأتي بها هؤلاء؟<o></o>
أما التمييز فيكون بالمصطلحات الصحيحة لا بالمصطلحات التنفيرية <o></o>
لو أرادوا التمييز لقالو عن من يسمون بالسلفيين الجهاديين "خوارج" وعن من يسمون بالسلفيين الحركيين "حزبيين" وعن من يسمون بالسلفيين العلميين "سلفيين"
هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي


اقتباس:
من باب تمييزهم عن الحركيين من المنتسبين إلى السلفين أو غيرهم من المنتسبين للسلفية
ولكن إنتسابهم للسلفية إن كان مدعما بالدليل يعني أنهم سلفيون أما إن كانت دعوى بلا دليل فلا نقول عنهم سلفيين سواء جهاديين أو علميين أو حركيين بل نقول عنهم حسب منهجهم
فلو كانو يرون التحزب لقلنا حزبيين وإن كانو يرون الخروج لقلنا خوراج وهكذا أما أن نقول سلفيين فلا وألف لا
<o></o>
<o>
</o>
<o>
</o>
اقتباس:
اعلم رحمك الله؛ بأنّه لا مشاحة في الإصطلاح ... فتقسيمهم يتكوّن من مصطلحات مجملة؛ ينبغي أن يُتوقفَ فيه فلا يُرّد أو يُقبَلٌ حتى يُفهمُ المقصود منه ... فبحسب الغرض من التقسيم و معناه يكون موقفنا ... نفس الموقف أيضا ينبغي أن يكون بالنّسبة لتقسيمك هذا الذي ذكرته أنت هنا
.<o></o>
1-نعم أعلم أنه لا مشاحة في الإصطلاح ولكن هذا إن لم يكن الإصطلاح مخالف للحقائق فقولهم سلفية علمية يعتبر تنقصا وليس مدحا وكأنهم ينحصرون نشاط السلف في العلم فقط ثم إن هذا تنفير للدعوة السلفية أيضا حتى يوهمون العوام أن السلفية متفرقة مثلها مثل أهل البدع الذين تفرقوا عبر الأزمان<o></o>
2- الغرض معلوم وهو الطعن في السلفية وتفريقها <o></o>
3-هل رأيت أي عالم من علماء السنة يؤيد هذا التقسيم؟؟؟؟<o></o>
ألم تقرأ مقال الشيخ علي الحلبي حول هذا التقسيم الظالم <o></o>
4-أنا لم أقسم أي شيء بل ذكرت الحقائق<o></o>
5-النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن فرقة ناجية واحدة وهي السلفية فكيف نحن نعدد هذه الفرقة الناجية ونقسمها بتلك التقسيمات؟؟؟؟؟<o></o>
<o>
</o>
<o>
</o>
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 04-08-2008 الساعة 09:58 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2007
  • المشاركات : 1,782
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • جماعي ميلود is on a distinguished road
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
05-08-2008, 06:32 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لماذا يا اخي :
فنحن لا نتكلم عن حد الاسلام ولكن الحديث متوجه الى فهم قضية الايمان وانه قول وعمل واعتقاد اما الحاكم فهو ملزم بتحكيم الشريعة وتحكيمه لغيرها من نواقض الاسلام وتفصيل هذه المسالة مبسوط في مظانه من كتب اهل العلم الا ان لتكفير المعين عند اهل السنة قواعد واحكاما لا بد من مراعاتها والا لنشا من الفساد والفتن ما الله به عليم وان كنت ادعوا اخي -صدقا- ان يبتعد عن اسلوب الاهانة والاستخفاف
هذا اذا كان يبحث عن حوار جاد اما اذا كان غوغائيا همه تقرير افكاره ولا يهمه مناقشتها مع مخالفيه فالاحسن ان يقرا احدنا جزءا من القرآن او يصلي ركعتين وقد سبقت النصيحة من اخونا الناصح ليلة امس
يبدو انك لم تفهم تعقيبي اخي الكريم على كل حال سأعيد

انت قلت ان الايمان قول وعمل وانا اعلم ان هذه عقيدة اهلسنة الجماعة ولكني قلت لك( لا اخي الكريم فبمجرد نطق الشهادة فأنت كامل الايمان) انا اقصد بهذه الجملة ما يسمى السلفية العلمية ولذلك قلت لك ( واذا كنت حاكما اصبحت ولي امرهم انا هنا اقصد عقيدة هؤلاء
واذا كنت فهمت مني هذا من البداية فأرجو توضيح لتعقيبك فأنا لم افهمه

اما نصيحتك لي فأقبلها بالرحب والسعة
شاكرا مرورك الكريم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2007
  • المشاركات : 1,782
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • جماعي ميلود is on a distinguished road
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
05-08-2008, 06:39 PM
اسلوب الاستخفاف اخي الجيروا اعتمده مع من يرميني بالكذب والجهل وهو لايعرف عني شيء

وقد سبق ان اخبرت الاخ جمال اني احترم من يحترمني ولا احترم من يحترمني ونسأل اله الهداية للجميع

واقدر استنباطك هذا غاليا فالكتابة تكشف معدن صاحبها
مرة اخرى اشكرك على المرور الطيب
التعديل الأخير تم بواسطة جماعي ميلود ; 05-08-2008 الساعة 06:41 PM سبب آخر: تعدبل
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
06-08-2008, 06:41 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جماعي ميلود مشاهدة المشاركة
يبدو انك لم تفهم تعقيبي اخي الكريم على كل حال سأعيد

انت قلت ان الايمان قول وعمل وانا اعلم ان هذه عقيدة اهلسنة الجماعة ولكني قلت لك( لا اخي الكريم فبمجرد نطق الشهادة فأنت كامل الايمان) انا اقصد بهذه الجملة ما يسمى السلفية العلمية ولذلك قلت لك ( واذا كنت حاكما اصبحت ولي امرهم انا هنا اقصد عقيدة هؤلاء
واذا كنت فهمت مني هذا من البداية فأرجو توضيح لتعقيبك فأنا لم افهمه

اما نصيحتك لي فأقبلها بالرحب والسعة
شاكرا مرورك الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احب تنبيه اخي الى ان القول بان : مجرد نطق الشهادة فأنت كامل الايمان ليس قول اهل السنة والجماعة بل هو قول المرجئة وقد بسط القول في هذه المسالة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الايمان
و يعلم الله اني لا اعرف احدا ممن تصفهم بالسلفية العلمية يقول بان الايمان هو قول بلا عمل فالمعلوم ان شيخ التيار المسمى بالسلفية العلمية في الجزائر هو الشيخ أبي عبد المعزّ محمد علي فركوس -حفظه الله- ينقض هذا القول بشدة فقد جاء في قتواه برقم 204 من فتاوى العقيدة والتوحيد مايلي:
السؤال: ما هو القدر المجزئ من الإيمان الذي يستحقُّ صاحبُه دخول الجنَّة؟ أهو قول واعتقاد فقط؟ وإن كان قولاً واعتقادًا وعملاً فما هو القدر المجزئ من العمل؟ وفَّقكم الله لِما يحبُّه ويرضاه وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فبغضِّ النظر عن حُكم تكفير تارك الصلاة من عدم تكفيره، فإنّ جِنسَ العمل عند أهل السُّنَّة والجماعة هو من حقيقة الإيمان وليس شرطًا فقط، فالإيمان هو: قول، وعمل، واعتقاد، لا يصحُّ إلاّ بها مجتمعة، ولذلك كان الإمام الشافعي -رحمه الله- يرى عدم تكفير تارك الصلاة مع حكايته الإجماع أنّه لا يجزئ إيمان بلا عمل، والفرق مع الخوارج والمعتزلة الذين يقرِّرون أنّ الإيمان: قول وعمل واعتقاد أنّ الإيمان -عندهم- يزول بزوال العمل مطلقًا بخلاف أهل السُّنة ففيه من الأعمال ما يزول الإيمان بزواله سواء كان تركًا -كترك الشهادتين وجنس العمل اتفاقًا، أو ترك الصلاة على اختلافٍ بين أهل السُّنة أو كان فعلاً كالذبح لغير الله والسجود للصَنَم…- والعمل في هذا القسم شرط في صحّته، وفيه من العمل ما ينقص الإيمان بزواله ولا يزول كليًّا، أي: يبقى معه مطلق الإيمان لا الإيمان المطلق مثل الذنوب دون الكفر، فالعمل في هذا القسم شرط في كماله.
وعليه، فخلوّ إيمان القلب الواجب من جميع أعمال الجوارح ممتنع وغير متصوَّر، وضمن هذا التقرير يصرِّح ناشر مذهب السلف شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بقوله: «إنّ جنس الأعمال من لوازم الإيمان، وإنّ إيمانَ القلب التامَّ بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع سواءً جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءًا من الإيمان»(١- «مجموع الفتاوى»: (7/616)).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في:09 ربيع الأول 1426ﻫ
الموافق ﻟ: 18 أفريل 2005م

--------------------------------------------------------------------------------

١- «مجموع الفتاوى»: (7/616).


اما عن الشئ الذي لم تفهمه في مداخلتي فارجوا ان تحدده بدقة وسيوافيك اخوك بما يقر عينك ان شاء الله
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 06-08-2008 الساعة 09:45 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوعثمان
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-04-2007
  • الدولة : بومرداس - الجزائر
  • العمر : 40
  • المشاركات : 604
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبوعثمان is on a distinguished road
أبوعثمان
عضو متميز
رد: السلفية العلمية في الجزائر
06-08-2008, 12:36 PM
اقتباس:
عن من يسمون بالسلفيين العلميين "سلفيين"
هههههههههه هايلة هذي

السلفيين العلميين " مرجئة " هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
06-08-2008, 12:41 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعثمان مشاهدة المشاركة
هههههههههه هايلة هذي

السلفيين العلميين " مرجئة " هكذا تكون التسميات على الحقائق لا على الدعاوي بارك الله فيك
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي


يقول العلامة الفوزان

المرجئة أربعة أقسام :
القسم الأول : الذين يقولون الإيمان وهو مجرد المعرفة ، ولو لم يحصل تصديق . . وهذا قول الجهمية، وهذا شر الأقوال وأقبحها ، وهذا كفر بالله عز وجل ؛ لأن المشركين الأولين وفرعون وهامان وقارون وإبليس كلٌ منهم يعرفون الله عز وجل ، ويعرفون الإيمان بقلوبهم، لكن لما لم ينطقوه بألسنتهم ولم يعملوا بجوارحهم لم تنفعهم هذه المعرفة .

القسم الثاني : الذين قالوا إن الإيمان هو تصديق القلب فقط ، وهذا قول الأشاعرة، وهذا أيضًا قول باطل لأن الكفار يصدقون بقلوبهم، ويعرفون أن القرآن حق وأن الرسول حق ، واليهود والنصارى يعرفون ذلك : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فهم يصدقون به بقلوبهم ! قال تعالى في المشركين : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . . فهؤلاء لم ينطقوا بألسنتهم ،ولم يعملوا بجوارحهم مع إنهم يصدقون بقلوبهم فلا يكونون مؤمنين .

الفرقة الثالثة : التي تقابل الأشاعرة وهم الكرَّامية ، الذين يقولون : إن الإيمان نطق باللسان ولو لم يعتقد بقلبه ، ولا شك أن هذا قول باطل ؛ لأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار يقولون : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بألسنتهم ، ولكنهم لا يعتقدون ذلك ولا يصدقون به بقلوبهم ، كما قال تعالى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، قال سبحانه وتعالى : يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ

الفرقة الرابعة : وهي أخف الفرق في الإرجاء ، الذين يقولون : إن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ولا يدخل فيه العمل ، وهذا قول مرجئة الفقهاء ، وهو قول باطل أيضا .

1- في اي قسم منها تصنف اخوانك
2- كيف حكمت عليهم بالارجاء
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 06-08-2008 الساعة 03:12 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2007
  • المشاركات : 1,782
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • جماعي ميلود is on a distinguished road
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
06-08-2008, 04:08 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احب تنبيه اخي الى ان القول بان : مجرد نطق الشهادة فأنت كامل الايمان ليس قول اهل السنة والجماعة بل هو قول المرجئة وقد بسط القول في هذه المسالة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الايمان
و يعلم الله اني لا اعرف احدا ممن تصفهم بالسلفية العلمية يقول بان الايمان هو قول بلا عمل فالمعلوم ان شيخ التيار المسمى بالسلفية العلمية في الجزائر هو الشيخ أبي عبد المعزّ محمد علي فركوس -حفظه الله- ينقض هذا القول بشدة فقد جاء في قتواه برقم 204 من فتاوى العقيدة والتوحيد مايلي:
السؤال: ما هو القدر المجزئ من الإيمان الذي يستحقُّ صاحبُه دخول الجنَّة؟ أهو قول واعتقاد فقط؟ وإن كان قولاً واعتقادًا وعملاً فما هو القدر المجزئ من العمل؟ وفَّقكم الله لِما يحبُّه ويرضاه وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فبغضِّ النظر عن حُكم تكفير تارك الصلاة من عدم تكفيره، فإنّ جِنسَ العمل عند أهل السُّنَّة والجماعة هو من حقيقة الإيمان وليس شرطًا فقط، فالإيمان هو: قول، وعمل، واعتقاد، لا يصحُّ إلاّ بها مجتمعة، ولذلك كان الإمام الشافعي -رحمه الله- يرى عدم تكفير تارك الصلاة مع حكايته الإجماع أنّه لا يجزئ إيمان بلا عمل، والفرق مع الخوارج والمعتزلة الذين يقرِّرون أنّ الإيمان: قول وعمل واعتقاد أنّ الإيمان -عندهم- يزول بزوال العمل مطلقًا بخلاف أهل السُّنة ففيه من الأعمال ما يزول الإيمان بزواله سواء كان تركًا -كترك الشهادتين وجنس العمل اتفاقًا، أو ترك الصلاة على اختلافٍ بين أهل السُّنة أو كان فعلاً كالذبح لغير الله والسجود للصَنَم…- والعمل في هذا القسم شرط في صحّته، وفيه من العمل ما ينقص الإيمان بزواله ولا يزول كليًّا، أي: يبقى معه مطلق الإيمان لا الإيمان المطلق مثل الذنوب دون الكفر، فالعمل في هذا القسم شرط في كماله.
وعليه، فخلوّ إيمان القلب الواجب من جميع أعمال الجوارح ممتنع وغير متصوَّر، وضمن هذا التقرير يصرِّح ناشر مذهب السلف شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بقوله: «إنّ جنس الأعمال من لوازم الإيمان، وإنّ إيمانَ القلب التامَّ بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع سواءً جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءًا من الإيمان»(١- «مجموع الفتاوى»: (7/616)).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في:09 ربيع الأول 1426ﻫ
الموافق ﻟ: 18 أفريل 2005م

--------------------------------------------------------------------------------

١- «مجموع الفتاوى»: (7/616).


اما عن الشئ الذي لم تفهمه في مداخلتي فارجوا ان تحدده بدقة وسيوافيك اخوك بما يقر عينك ان شاء الله
اهلا وسهلا بك اخي الكريم الجيروا انا سأطرح عليك سؤال انت مسؤول امام الله عما ستقول فيه ( وهذا للخروج من هذا الجدال نهائيا )
هل ترى ان من يسمون السلفية العلمية اتباع الشيخ رمضاني هم على عقيدة اهل الستة والجماعة ومامعنى ان يجعلوا حاكم مثل معمر القذافي ولي للامر هم يقولون انهم ينتضرون منه الكفر البواح انا اعلم ذلك ولكن سؤالي هذا خاص لك انت فهل القبذافي اتى بالشهادة قولا وعملا وتصديقا
مرة اخرى شاكرا مرورك الكريم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
06-08-2008, 07:02 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جماعي ميلود مشاهدة المشاركة
اهلا وسهلا بك اخي الكريم الجيروا انا سأطرح عليك سؤال انت مسؤول امام الله عما ستقول فيه ( وهذا للخروج من هذا الجدال نهائيا )
هل ترى ان من يسمون السلفية العلمية اتباع الشيخ رمضاني هم على عقيدة اهل الستة والجماعة ومامعنى ان يجعلوا حاكم مثل معمر القذافي ولي للامر هم يقولون انهم ينتضرون منه الكفر البواح انا اعلم ذلك ولكن سؤالي هذا خاص لك انت فهل القبذافي اتى بالشهادة قولا وعملا وتصديقا
مرة اخرى شاكرا مرورك الكريم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

اولا -وبغض النظر على حكم من تسميهم باتباع عبد المالك رمضاني فالذي اعلمه ان الشيخ من طلبة العلم السلفيين وله مشاركات جيدة في التاليف وهو كغيره يؤخذ من قوله ويرد

يقول الشيخ السعدي رحمه الله
تأليف القلوب :
ومن أهم ما يتعين على أهل العلم معلمين أو متعلمين ، السعي في جمع كلمتهم ، وتأليف القلوب على ذلك وحسم أسباب الشر والعداوة والبغضاء بينهم وأن يجعلوا هذا الأمر نصب أعينهم ، ويسعون له بكل طريق ، لأن المطلوب واحد والقصد واحد ، والمصلحة مشتركة فيحققوا هذا الأمر بمحبة كل من كان من أهل العلم ، ومن له قدم فيه واشتغال أو نفع ، ولا يدعون الأغراض الضارة تملكهم وتمنعهم من هذا المقصود الجليل ، فيحب بعضهم بعضاً ويذب بعضهم عن بعض ، ويبذلون النصيحة لمن رأوه منحرفاً عن الآخر ، ويبرهنون على أن النزاع في الأمور الجزئية التي تدعوا إلى ضد المحبة والاتلاف لا تقدم على الأمور الكلية التي فيها جمع الكلمة .
ولا يدعون أعداء العلم من العوام وغيرهم يتمكنون من إفساد ذات بينهم ، وتفريق كلمتهم .
من فوائد الائتلاف
فإن في تحقيق هذا المقصد الجليل والقيام به من المنافع ما لا يعد ولا يحصى ، ولو لم يكن فيه إلا أن هذا هو الدين الذى حث عليه الشارع بكل طريق وأعظم من يلزم القيام به أهله ، وأنه من أعظم الأدلة علي الإخلاص والتضحية اللذين هما روح الدين، وقطب دائرته ، وأن بهذا الأمر يتصف العلبد أن يكون من أهل العلم الذين هم أهله الذين ورد في الكتاب والسنة في مدحهم والثناء عليهم ما لا يتسع هذا الموضع لذكره .
وفيه أيضاً من تكثير العلم ، وتوسعة الوصول إليه ، وتنوع طرقه ما هو ظاهر فإن أهل العلم إذا كانت طريقتهم واحدة تمكن أن يتعلم بعضهم من بعض ، وأن يعلم بعضهم بعضاً ،وإذا كان كل طائفة منهم منزوية عن الأخرى ، منحرفة عنها ، انقطعت الفائدة وحل محلها ضدها ، من حصول البغضاء والتعصب والتفتيش من كل منهما عن عيوب الطائفة الأخرى ، وأغلاطها والتوسل به للقدح ، وكل هذا مناف للدين والعقل ، ولما عليه السلف الصالح حيث يظنه الجاهل من الدين .
فالموفق تجده ناصحاً لله بتوحيده ،والقيام بعبوديته ظاهراً وباطناً ، وبإخلاص واحتساب ، وتكميلاتها بحسب وسعه .وناصحاً لكتاب الله بالإيمان بما أشتمل عليه ، والإقبال على تعلمه وتعلم ما يتعلق به ويتفرع عنه من علوم الشريعة .
وناصحاً لرسوله ص بالإيمان بكل ما جاء به من أصول الدين وفروعه ، وتقديم محبته على كل محبة بعد محبة الله ، وتحقيق متابعته في شرائع الدين الظاهرة والباطنة .
وناصحاً لأئمة المسلمين من ولاتهم وعلمائهم ورؤسائهم في محبة الخير لهم والسعي في إعانتهم عليه قولاً وفعلاً ومحبة اجتماع الرعية على طاعتهم وعدم مخالفتهم الضارة .
وناصحاً لعامة المسلمين ، ويحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ويسعى في إيصال النفع إليهم بكل ممكن، ويصدق ظاهره باطنه ،وأقواله أفعاله ، ويدعوا إلى هذا الأصل العظيم والصراط المستقيم فنسأله تعالى أن يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا إلي حبه ، ويهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب .
وصلى الله علي محمد وسلم

ثانيا- اما سؤالك عن حال (القذافي) فهو سؤال عن (فتوى) وهي تطبيق لقواعد الاسماء والاحكام عند اهل السنة على المعين (القذافي) ويعلم كل من انار الله قلبه باثارة من العلم ان صناعة ال(فتوى) ليست من اختصاص صغار طلبة العلم حتى يتجرا عليها العوام من امثالنا فان افتى جمع من اهل العلم المحصلين لشروط الاجتهاد العالمين باحوال المكلفين بكفر شخص من الاشخاص لم يكن حكمهم هذا (غلوا) ولا (تطرفا) بل هو حكم ب(علم)
يرتكز الى (ضوابط) و(قواعد) وليس حكما عشوائيا ناتجا عن (ظلم) او(تهور) فكتب الفقه تحفل بابواب (الردة) و(نواقض) الاسلام
والذي اعلمه ان الذي يحكم بكفر (معين) تقليدا لبعض العلماء لا يعد من (الغلاة) -وقد افتى في المذكور (جمع) فلا راي لي فيه الا بان اسال عالما فيجيب وان شئت راسلت بعض اهل (العلم) و(الفتوى) وسياتيك البيان -وهو غير ذلك الذي يقتحم هذا الباب (الخطير) دون مراعاة لل(قواعد) و(الاحكام) (المعتبرة) في هذا الباب وحتى على فرض كفر الذكور كفرا عينيا فللخروج احكام اخرى غير تحقق مناط الكفر في المعين (الحاكم) والامر في هذا ليس لل(الدهماء) ولا(الغوغاء) بل دفع لل(مفاسد) ومراعاة لل(مقاصد) يظهر هذا من تقريرات اهل العلم (المعتبرين)
ليس هنا مقام بسطها وان كنت لاهدي -اخي- منها اطرافا :

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:
«وكثير ممن خرج على ولاة الأمور أو أكثرهم إنما خرج لينازعهم مع استئثارهم عليه، ولم يصبروا على الاستئثار، ثم إنه يكون لولي الأمر ذنوب أخرى، فيبقى بغضه لاستئثاره يعظم تلك السيئات، ويبقى المقاتل له ظانّاً أنه يقاتله لئلا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، ومن أعظم ما حركه عليه طلب غرضه: إما ولاية، وإما مال، كما قال -تعالى-: {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [التوبة: 58]، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء يمنعه من ابن السبيل، يقول الله له يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنيا؛ إن أعطاه منها رضي، وإن منعه سخط، ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذباً: لقد أعطي بها أكثر مما أعطي».
فإذا اتفق من هذه الجهة شبهة وشهوة، ومن هذه الجهة شهوة وشبهة، قامت الفتنة، والشارع أمر كل إنسان بما هو المصلحة له وللمسلمين، فأمر الولاة بالعدل والنصح لرعيتهم، ... وأمر الرعية بالطاعة والنصح، ... وأمر بالصبر على استئثارهم، ونهى عن مقاتلتهم ومنازعتهم الأمر مع ظلمهم؛ لأنّ الفساد الناشئ من القتال في الفتنة أعظم من فساد ظلم ولاة الأمر، فلا يُزَالُ أَخَفُّ الفسادين بأعظمهما»


قال الشيخ ابن عثيمين -في «لقاءات الباب المفتوح» شريط رقم (128) الوجه (أ) الدقيقة: (0000):

«العَجَب أن بعض الناس! تجده يصب جام غيرته على ولاة أموره!!، وهو يجد في شعبه من يشرك بالله عز وجل!، ولا يتكلم!. والشرك أعظم مما حصل من المعاصي من ولاة الأمور، أو يذهب يحاول أن ينزل الآيات على ما يهواه هو من المعاني.

يقول مثلاً: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، ثم يقول: كل نظام أو كل قانون يخالف الشرع فهو كفر، وهذا أيضاً من الخطأ.

وإذا فرضنا -على التقدير البعيد- أن ولي الأمر كافر؛ فهل يعني ذلك أن نوغر [صدور] الناس عليه حتى يحصل التمرد، والفوضى، والقتال؟! ((لا، هذا غلط، ولا شك في ذلك)).

فالمصلحة التي يريدها هذا ((لا يمكن أن تحصل بهذا الطريق))؛ بل يحصل بذلك مفاسد عظيمة؛ لأنه -مثلاً- إذا قام طائفةٌ من الناس على ولي الأمر في البلاد، وعند ولي الأمر من القوة والسلطة ما ليس عند هؤلاء، ما الذي يكون؟ هل تغلبُ هذه الفئةُ القليلة؟ لا تغلب، بل بالعكس، يحصل الشر والفوضى والفساد، ولا تستقيم الأمور.

والإنسان يجب أن ينظر:

أولاً: بعين الشرع، ولا ينظر أيضاً إلى الشرع ((بعين عوراء))؛ إلى النصوص من جهة دون الجهة الأخرى، بل يجمع بين النصوص.

ثانياً: ينظر أيضاً بعين العقل والحكمة، ما الذي يترتب على هذا الشيء؟!

لذلك نحن نرى:
أن مثل هذا المسلك مسلك خاطئ جداً وخطير، ولا يجوز للإنسان أن يؤيد من سلكه، بل يرفض هذا رفضاً باتاً، ونحن لا نتكلم على حكومة بعينها؛ ((لكن نتكلم على سبيل العموم))...» انتهى كلامه رحمه الله.


وقد جاء في سؤال للشيخ الالباني رحمه الله :

في هذه الفترة الأخيرة يا شيخ! خاصة ممَّا يحدث من كوارث وفتن، وحيث صار الأمر إلى استخدام المتفجرات التي تودي بحياة العشرات من الناس، أكثرهم من الأبرياء، وفيهم النساء والأطفال ومَن تعلمون، وحيث سمعنا بعض الناس الكبار أنَّهم يندِّدون عن سكوت أهل العلم والمفتين من المشايخ الكبار عن سكوتهم وعدم التكلُّم بالإنكار لمثل هذه التصرفات الغير إسلامية قطعاً، ونحن أخبرناهم برأي أهل العلم ورأيكم في المسألة، لكنَّهم ردُّوا بالجهل مما يقولونه أو مما تقولونه، وعدم وجود الأشرطة المنتشرة لبيان الحق في المسألة، ولهذا نحن طرحنا السؤال بهذا الأسلوب الصريح حتى يكون الناس على بيِّنة برأيكم ورأي من تنقلون عنهم، فبيِّنوا الحق في القضية، وكيف يعرف الحق فيها عند كلِّ مسلم؟ لعل الشيخ يسمع ما يحدث الآن أو نشرح له شيئاً ممَّا يحدث؟

جواب الشيخ الألباني :

أولاً : المقدمة : توضيح الشيخ أن هذه الأفعال اعتداءات غير مشروعة وقائمة على الجهل والهوى والأصول الفاسدة :

" إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُسْلِمُونَ} [آل عمران 102].
{يأيّها الناسُ اتّقُوا ربَّكمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً واتَّقُوا اللهََ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء 1].
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكمْ ويَغْفِرْ لَكمْ ذُنوبَكُمْ ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب 70].
أمَّا بعد: فإنَّ خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
أنت ـ جزاك الله خيراً ـ أشرتَ بأننا تكلَّمنا في هذه المسألة، وذكرت أنَّهم (يهدون) بجهل أو بغير علم، إذا كان الكلام ممَّن يُظنُّ فيه العلم، ثم يقابَل ممن لا علم عندهم بالرفض والردِّ فما الفائدة من الكلام حينئذ؟ لكن نحن نجيب لمن قد يكون عنده شبهة (بأنَّ هذا الذي يفعلونه هو أمر جائزٌ شرعاً) ، وليس لإقناع ذوي الأهواء وأهل الجهل، وإنَّما لإقناع الذين قد يتردَّدون في قبول أنَّ هذا الذي يفعله هؤلاء المعتدون هو أمر غير مشروع.
لا بدَّ لي قبل الدخول في شيء من التفصيل بأن أُذكِّر ـ والذكرى تنفع المؤمنين ـ بقول أهل العلم: (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فالصلاة التي تُبنى على غير طهارة مثلاً فهي ليست بصلاة، لماذا؟ لأنَّها لم تقم على أساس الشرط الذي نصَّ عليه الشارع الحكيم في مثل قوله صلى الله عليه وسلَّم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له )) ، فمهما صلى المصلي بدون وضوء فما بُني على فاسد فهو فاسد، والأمثلة في الشريعة من هذا القبيل شيء كثير وكثير جداًّ. "
ثانياً : توضيح الشيخ لحرمة الخروج على الحكام المسلمين بزعم تكفيرهم :

" فنحن ذكرنا دائماً وأبداً بأنّ الخروج على الحكام لو كانوا من المقطوع بكفرهم، لو كانوا من المقطوع بكفرهم، أنَّ الخروج عليهم ليس مشروعاً إطلاقاً؛ ذلك لأنَّ هذا الخروج إذا كان ولا بدَّ ينبغي أن يكون خروجاً قائماً على الشرع، كالصلاة التي قلنا آنفاً إنَّها ينبغي أن تكون قائمة على الطهارة، وهي الوضوء، ونحن نحتجُّ في مثل هذه المسألة بِمثل قوله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

ثالثاً : الشيخ يتنزل مع المخالفين في فرضيتهم ويرد عليهم :

" إنَّ الدورَ الذي يَمرُّ به المسلمون اليوم من تحكّم بعض الحكام ـ وعلى افتراض أنَّهم أو أنَّ كفرهم كفر جلي واضح ككفر المشركين تماماً ـ إذا افترضنا هذه الفرضية فنقول: إنَّ الوضع الذي يعيشه المسلمون بأن يكونوا محكومين من هؤلاء الحكام ـ ولْنَقُل الكفار مجاراةً لجماعة التكفير لفظاً لا معنى؛ لأنَّ لنا في ذلك التفصيل المعروف ـ فنقول: إنَّ الحياة التي يحياها المسلمون اليوم تحت حكم هؤلاء الحكام لا يخرج عن الحياة التي حييها رسول الله عليه الصلاة وعلى آله وسلَّم، وأصحابُه الكرام فيما يُسمى في عرف أهل العلم: بالعصر المكي.
لقد عاش عليه السلام تحت حكم الطواغيت الكافرة المشركة، والتي كانت تأبى صراحةً أن تستجيب لدعوة الرسول عليه السلام، وأن يقولوا كلمة الحق (( لا إله إلاَّ الله )) حتى إنّ عمَّه أبا طالب ـ وفي آخر رمق من حياته ـ قال له: لولا أن يُعيِّرني بها قومي لأقررتُ بها عينَك.
أولئك الكفار المصرِّحين بكفرهم المعاندين لدعوة نبيِّهم، كان الرسول عليه السلام يعيش تحت حكمهم ونظامهم، ولا يتكلَّم معهم إلاَّ: أن اعبدوا الله وحده لا شريك له.
ثم جاء العهد المدني، ثم تتابعت الأحكام الشرعية، وبدأ القتال بين المسلمين وبين المشركين، كما هو معروف في السيرة النبوية.
أما في العهد الأول ـ العهد المكي ـ لم يكن هنالك خروج كما يفعل اليوم كثيرٌ من المسلمين في غير ما بلد إسلامي.
فهذا الخروج ليس على هدي الرسول عليه السلام الذي أُمرنا بالاقتداء به، وبخاصة في الآية السابقة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

رابعاً : الشيخ يستشهد بالوقائع المعاصرة ويقرر الحكم الشرعي الصحيح :

" الآن كما نسمع في الجزائر، هناك طائفتان، وأنا أهتبلها فرصة إذا كنت أنت أو أحد الحاضرين على بيِّنة من الإجابة عن السؤال التالي: أقول أنا أسمع وأقرأ بأنَّ هناك طائفتين أو أكثر من المسلمين الذين يُعادون الحكام هنالك، جماعة مثلاً جبهة الإنقاذ، وأظن فيه جماعة التكفير.
فقيل له: جيش الإنقاذ هذا هو المسلَّح غير الجبهة.
قال الشيخ: لكن أليس له علاقة بالجبهة؟
قيل له: انفصلَ عنها، يعني: قسم متشدِّد.
قال الشيخ: إذاً هذه مصيبة أكبر! أنا أردتُ أن أستوثق من وجود أكثر من جماعة مسلمة، ولكلٍّ منها سبيلها ومنهجها في الخروج على الحاكم، تُرى! لو قضي على هذا الحاكم وانتصرت طائفة من هذه الطوائف التي تُعلن إسلامها ومحاربتها للحاكم الكافر بزَعمهم، تُرى! هل ستَتَّفقُ هاتان الطائفتان ـ فضلاً عمَّا إذا كان هناك طائفة أخرى ـ ويقيمون حكم الإسلام الذي يقاتلون من أجله؟
سيقع الخلاف بينهم! الشاهد الآن موجود مع الأسف الشديد في أفغانستان، يوم قامت الحرب في أفغانستان كانت تُعلن في سبيل الإسلام والقضاء على الشيوعية!! فما كادوا يقضون على الشيوعية ـ وهذه الأحزاب كانت قائمة وموجودة في أثناء القتال ـ وإذا بهم ينقلب بعضُهم عدوًّا لبعض.
فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة. "

خامساً : الشيخ يوضح الطريق الصحيح للإصلاح في الدول الإسلامية :

" فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة.
أولاً: دعوة التوحيد، ثم تربية المسلمين على أساس الكتاب والسنة.
وحينما نقول نحن إشارة إلى هذا الأصل الهام بكلمتين مختصرَتين، إنَّه لا بدَّ من التصفية والتربية، بطبيعة الحال لا نعني بهما أنَّ هذه الملايين المملينة من هؤلاء المسلمين أن يصيروا أمة واحدة، وإنَّما نريد أن نقول: إنَّ مَن يريد أن يعمل بالإسلام حقًّا وأن يتَّخذ الوسائل التي تمهد له إقامة حكم الله في الأرض، لا بدَّ أن يقتدي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- حكماً وأسلوباً.
بهذا نحن نقول إنَّ ما يقع سواءً في الجزائر أو في مصر، هذا خلاف الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يأمر بالتصفية والتربية، أقول التصفية والتربية؛ لسبب يعرفه أهل العلم.
نحن اليوم في القرن الخامس عشر، ورثنا هذا الإسلام كما جاءنا طيلة هذه القرون الطويلة، لم نرث الإسلام كما أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك الإسلام الذي أتى أُكلَه وثمارَه في أول أمره هو الذي سيؤتي أيضاً أُكُلَه وثمارَه في آخر أمره، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( أمَّتي كالمطر لا يُدرى الخير في أوله أم في آخره )).
فإذا أرادت الأمة المسلمة أن تكون حياتها على هذا الخير الذي أشار إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، والحديث الآخر الذي هو منه أشهر: (( لا تزال طائفةٌ مِن أمَّتِي ظاهرين على الحقِّ لا يضرُّهم مَن خالَفَهم حتى يأتي أمرُ الله )).
أقول: لا نريد بهاتين الكلمتين أن يصبح الملايين المملينة من المسلمين قد تبنَّوا الإسلامَ مصفًّى وربَّوْا أنفسهم على هذا الإسلام المصفَّى، لكنَّنا نريد لهؤلاء الذين يهتمُّون حقًّا أولاً بتربية نفوسهم ثم بتربية من يلوذ بهم، ثم، ثم، حتى يصل الأمر إلى هذا الحاكم الذي لا يمكن تعديله أو إصلاحه أو القضاء عليه إلاَّ بهذا التسلسل الشرعي المنطقي. "

سادساً : كلمة الشيخ في ذم الفرقة والتنازع والخلاف وبيان فساد أعمال الخروج والتفجير ومخالفتها لغايات وأساليب الشريعة :

" بهذا نحن كنَّا نجيب بأنَّ هذه الثورات وهذه الانقلابات التي تُقام، حتى الجهاد الأفغاني، كنَّا نحن غير مؤيِّدين له أو غير مستبشرين بعواقب أمره حينما وجدناهم خمسة أحزاب، والآن الذي يحكم والذي قاموا ضدَّه معروف بأنَّه من رجال الصوفية مثلاً.
القصد أنَّ مِن أدلَّة القرآن أن الاختلاف ضعف حيث أنَّ الله عزَّ وجلَّ ذكر من أسباب القتل هو التنازع والاختلاف {وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدِيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم 31 ـ 32]، إِذَن إذا كان المسلمون أنفسهم شيعاً لا يمكن أن ينتصروا؛ لأنَّ هذا التشيع وهذا التفرُّق إنَّما هو دليل الضعف.
إذاً على الطائفة المنصورة التي تريد أن تقيم دولة الإسلام بحق أن تمثَّل بكلمة أعتبرها من حِكم العصر الحاضر، قالها أحد الدعاة، لكن أتباعه لا يُتابعونه ألا وهي قوله: (( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم على أرضكم )).
فنحن نشاهد أنَّ ... لا أقول الجماعات التي تقوم بهذه الثورات، بل أستطيع أن أقول بأنَّ كثيراً من رؤوس هذه الجماعات لم يُطبِّقوا هذه الحكمة التي هي تعني ما نقوله نحن بتلك اللفظتين (( التصفية والتربية ))، لم يقوموا بعد بتصفية الإسلام ممَّا دخل فيه ممَّا لا يجوز أن يُنسب إلى الإسلام في العقيدة أو في العبادة أو في السلوك، لم يُحققوا هذه ـ أي تصفية في نفوسهم ـ فضلاً عن أن يُحقِّقوا التربية في ذويهم، فمِن أين لهم أن يُحقِّقوا التصفية والتربية في الجماعة التي هم يقودونها ويثورون معها على هؤلاء الحكام؟!.
أقول: إذا عرفنا ـ بشيء من التفصيل ـ تلك الكلمة (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فجوابنا واضح جدًّا أنَّ ما يقع في الجزائر وفي مصر وغيرها هو سابقٌ لأوانه أوَّلاً، ومخالفٌ لأحكام الشريعة غايةً وأسلوباً ثانياً، لكن لا بدَّ من شيء من التفصيل فيما جاء في السؤال. "

سابعاً : كلمة أخيرة للشيخ في توضيح أحكام الجهاد الشرعي الصحيح :

" نحن نعلم أنَّ الشارعَ الحكيم ـ بٍما فيه من عدالة وحكمة ـ نهى الغزاة المسلمين الأولين أن يتعرَّضوا في غزوهم للنساء، فنهى عن قتل النساء وعن قتل الصبيان والأطفال، بل ونهى عن قتل الرهبان المنطوين على أنفسهم لعبادة ربِّهم ـ زعموا ـ فهم على شرك وعلى ضلال، نهى الشارع الحكيم قُوَّاد المسلمين أن يتعرَّضوا لهؤلاء؛ لتطبيق أصل من أصول الإسلام، ألا وهو قوله تبارك وتعالى في القرآن: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَن لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَيْسَ لِلإِنسَانِ إَلاَّ مَا سَعَى} [النجم 36 ـ 39]، فهؤلاء الأطفال وهذه النسوة والرجال الذين ليسوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، فقتلهم لا يجوز إسلاميًّا، قد جاء في بعض الأحاديث: (( أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله سلَّم رأى ناساً مجتمعين على شيء فسأل؟ فقالوا: هذه امرأة قتيلة، قال عليه السلام: ما كانت هذه لتقاتِل )).
وهنا نأخذ حكمين متقابلين، أحدها: سبق الإشارة إليه، ألا وهو أنَّه لا يجوز قتل النساء؛ لأنَّها لا تُقاتل، ولكن الحكم الآخر أنَّنا إذا وجدنا بعض النسوة يُقاتلن في جيش المحاربين أو الخارجين، فحينئذ يجوز للمسلمين أن يُقاتلوا أو أن يقتلوا هذه المرأة التي شاركت الرجال في تعاطي القتال.
فإذا كان السؤال إذاً بأنَّ هؤلاء حينما يفخِّخون ـ كما يقولون ـ بعض السيارات ويفجِّرونها تصيب بشظاياها مَن ليس عليه مسؤولية إطلاقاً في أحكام الشرع، فما يكون هذا من الإسلام إطلاقاً، لكن أقول: إنَّ هذه جزئية من الكُليَّة، أخطرها هو هذا الخروج الذي مضى عليه بضع سنين، ولا يزداد الأمر إلاَّ سوءاً، لهذا نحن نقول إنَّما الأعمال بالخواتيم، والخاتمة لا تكون حسنةً إلاَّ إذا قامت على الإسلام، وما بُني على خلاف الإسلام فسوف لا يُثمر إلاَّ الخراب والدمَّار )). "
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 06-08-2008 الساعة 07:23 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو تـراب
أبو تـراب
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2008
  • الدولة : تـلمـسـان ( الجزائر )
  • المشاركات : 189
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • أبو تـراب is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو تـراب
أبو تـراب
عضو فعال
رد: السلفية العلمية في الجزائر
06-08-2008, 08:57 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

اولا -وبغض النظر على حكم من تسميهم باتباع عبد المالك رمضاني فالذي اعلمه ان الشيخ من طلبة العلم السلفيين وله مشاركات جيدة في التاليف وهو كغيره يؤخذ من قوله ويرد

يقول الشيخ السعدي رحمه الله
تأليف القلوب :
ومن أهم ما يتعين على أهل العلم معلمين أو متعلمين ، السعي في جمع كلمتهم ، وتأليف القلوب على ذلك وحسم أسباب الشر والعداوة والبغضاء بينهم وأن يجعلوا هذا الأمر نصب أعينهم ، ويسعون له بكل طريق ، لأن المطلوب واحد والقصد واحد ، والمصلحة مشتركة فيحققوا هذا الأمر بمحبة كل من كان من أهل العلم ، ومن له قدم فيه واشتغال أو نفع ، ولا يدعون الأغراض الضارة تملكهم وتمنعهم من هذا المقصود الجليل ، فيحب بعضهم بعضاً ويذب بعضهم عن بعض ، ويبذلون النصيحة لمن رأوه منحرفاً عن الآخر ، ويبرهنون على أن النزاع في الأمور الجزئية التي تدعوا إلى ضد المحبة والاتلاف لا تقدم على الأمور الكلية التي فيها جمع الكلمة .
ولا يدعون أعداء العلم من العوام وغيرهم يتمكنون من إفساد ذات بينهم ، وتفريق كلمتهم .
من فوائد الائتلاف
فإن في تحقيق هذا المقصد الجليل والقيام به من المنافع ما لا يعد ولا يحصى ، ولو لم يكن فيه إلا أن هذا هو الدين الذى حث عليه الشارع بكل طريق وأعظم من يلزم القيام به أهله ، وأنه من أعظم الأدلة علي الإخلاص والتضحية اللذين هما روح الدين، وقطب دائرته ، وأن بهذا الأمر يتصف العلبد أن يكون من أهل العلم الذين هم أهله الذين ورد في الكتاب والسنة في مدحهم والثناء عليهم ما لا يتسع هذا الموضع لذكره .
وفيه أيضاً من تكثير العلم ، وتوسعة الوصول إليه ، وتنوع طرقه ما هو ظاهر فإن أهل العلم إذا كانت طريقتهم واحدة تمكن أن يتعلم بعضهم من بعض ، وأن يعلم بعضهم بعضاً ،وإذا كان كل طائفة منهم منزوية عن الأخرى ، منحرفة عنها ، انقطعت الفائدة وحل محلها ضدها ، من حصول البغضاء والتعصب والتفتيش من كل منهما عن عيوب الطائفة الأخرى ، وأغلاطها والتوسل به للقدح ، وكل هذا مناف للدين والعقل ، ولما عليه السلف الصالح حيث يظنه الجاهل من الدين .
فالموفق تجده ناصحاً لله بتوحيده ،والقيام بعبوديته ظاهراً وباطناً ، وبإخلاص واحتساب ، وتكميلاتها بحسب وسعه .وناصحاً لكتاب الله بالإيمان بما أشتمل عليه ، والإقبال على تعلمه وتعلم ما يتعلق به ويتفرع عنه من علوم الشريعة .
وناصحاً لرسوله ص بالإيمان بكل ما جاء به من أصول الدين وفروعه ، وتقديم محبته على كل محبة بعد محبة الله ، وتحقيق متابعته في شرائع الدين الظاهرة والباطنة .
وناصحاً لأئمة المسلمين من ولاتهم وعلمائهم ورؤسائهم في محبة الخير لهم والسعي في إعانتهم عليه قولاً وفعلاً ومحبة اجتماع الرعية على طاعتهم وعدم مخالفتهم الضارة .
وناصحاً لعامة المسلمين ، ويحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ويسعى في إيصال النفع إليهم بكل ممكن، ويصدق ظاهره باطنه ،وأقواله أفعاله ، ويدعوا إلى هذا الأصل العظيم والصراط المستقيم فنسأله تعالى أن يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا إلي حبه ، ويهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب .
وصلى الله علي محمد وسلم

ثانيا- اما سؤالك عن حال (القذافي) فهو سؤال عن (فتوى) وهي تطبيق لقواعد الاسماء والاحكام عند اهل السنة على المعين (القذافي) ويعلم كل من انار الله قلبه باثارة من العلم ان صناعة ال(فتوى) ليست من اختصاص صغار طلبة العلم حتى يتجرا عليها العوام من امثالنا فان افتى جمع من اهل العلم المحصلين لشروط الاجتهاد العالمين باحوال المكلفين بكفر شخص من الاشخاص لم يكن حكمهم هذا (غلوا) ولا (تطرفا) بل هو حكم ب(علم)
يرتكز الى (ضوابط) و(قواعد) وليس حكما عشوائيا ناتجا عن (ظلم) او(تهور) فكتب الفقه تحفل بابواب (الردة) و(نواقض) الاسلام
والذي اعلمه ان الذي يحكم بكفر (معين) تقليدا لبعض العلماء لا يعد من (الغلاة) -وقد افتى في المذكور (جمع) فلا راي لي فيه الا بان اسال عالما فيجيب وان شئت راسلت بعض اهل (العلم) و(الفتوى) وسياتيك البيان -وهو غير ذلك الذي يقتحم هذا الباب (الخطير) دون مراعاة لل(قواعد) و(الاحكام) (المعتبرة) في هذا الباب وحتى على فرض كفر الذكور كفرا عينيا فللخروج احكام اخرى غير تحقق مناط الكفر في المعين (الحاكم) والامر في هذا ليس لل(الدهماء) ولا(الغوغاء) بل دفع لل(مفاسد) ومراعاة لل(مقاصد) يظهر هذا من تقريرات اهل العلم (المعتبرين)
ليس هنا مقام بسطها وان كنت لاهدي -اخي- منها اطرافا :

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:
«وكثير ممن خرج على ولاة الأمور أو أكثرهم إنما خرج لينازعهم مع استئثارهم عليه، ولم يصبروا على الاستئثار، ثم إنه يكون لولي الأمر ذنوب أخرى، فيبقى بغضه لاستئثاره يعظم تلك السيئات، ويبقى المقاتل له ظانّاً أنه يقاتله لئلا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، ومن أعظم ما حركه عليه طلب غرضه: إما ولاية، وإما مال، كما قال -تعالى-: {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [التوبة: 58]، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء يمنعه من ابن السبيل، يقول الله له يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنيا؛ إن أعطاه منها رضي، وإن منعه سخط، ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذباً: لقد أعطي بها أكثر مما أعطي».
فإذا اتفق من هذه الجهة شبهة وشهوة، ومن هذه الجهة شهوة وشبهة، قامت الفتنة، والشارع أمر كل إنسان بما هو المصلحة له وللمسلمين، فأمر الولاة بالعدل والنصح لرعيتهم، ... وأمر الرعية بالطاعة والنصح، ... وأمر بالصبر على استئثارهم، ونهى عن مقاتلتهم ومنازعتهم الأمر مع ظلمهم؛ لأنّ الفساد الناشئ من القتال في الفتنة أعظم من فساد ظلم ولاة الأمر، فلا يُزَالُ أَخَفُّ الفسادين بأعظمهما»


قال الشيخ ابن عثيمين -في «لقاءات الباب المفتوح» شريط رقم (128) الوجه (أ) الدقيقة: (0000):

«العَجَب أن بعض الناس! تجده يصب جام غيرته على ولاة أموره!!، وهو يجد في شعبه من يشرك بالله عز وجل!، ولا يتكلم!. والشرك أعظم مما حصل من المعاصي من ولاة الأمور، أو يذهب يحاول أن ينزل الآيات على ما يهواه هو من المعاني.

يقول مثلاً: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، ثم يقول: كل نظام أو كل قانون يخالف الشرع فهو كفر، وهذا أيضاً من الخطأ.

وإذا فرضنا -على التقدير البعيد- أن ولي الأمر كافر؛ فهل يعني ذلك أن نوغر [صدور] الناس عليه حتى يحصل التمرد، والفوضى، والقتال؟! ((لا، هذا غلط، ولا شك في ذلك)).

فالمصلحة التي يريدها هذا ((لا يمكن أن تحصل بهذا الطريق))؛ بل يحصل بذلك مفاسد عظيمة؛ لأنه -مثلاً- إذا قام طائفةٌ من الناس على ولي الأمر في البلاد، وعند ولي الأمر من القوة والسلطة ما ليس عند هؤلاء، ما الذي يكون؟ هل تغلبُ هذه الفئةُ القليلة؟ لا تغلب، بل بالعكس، يحصل الشر والفوضى والفساد، ولا تستقيم الأمور.

والإنسان يجب أن ينظر:

أولاً: بعين الشرع، ولا ينظر أيضاً إلى الشرع ((بعين عوراء))؛ إلى النصوص من جهة دون الجهة الأخرى، بل يجمع بين النصوص.

ثانياً: ينظر أيضاً بعين العقل والحكمة، ما الذي يترتب على هذا الشيء؟!

لذلك نحن نرى:
أن مثل هذا المسلك مسلك خاطئ جداً وخطير، ولا يجوز للإنسان أن يؤيد من سلكه، بل يرفض هذا رفضاً باتاً، ونحن لا نتكلم على حكومة بعينها؛ ((لكن نتكلم على سبيل العموم))...» انتهى كلامه رحمه الله.


وقد جاء في سؤال للشيخ الالباني رحمه الله :

في هذه الفترة الأخيرة يا شيخ! خاصة ممَّا يحدث من كوارث وفتن، وحيث صار الأمر إلى استخدام المتفجرات التي تودي بحياة العشرات من الناس، أكثرهم من الأبرياء، وفيهم النساء والأطفال ومَن تعلمون، وحيث سمعنا بعض الناس الكبار أنَّهم يندِّدون عن سكوت أهل العلم والمفتين من المشايخ الكبار عن سكوتهم وعدم التكلُّم بالإنكار لمثل هذه التصرفات الغير إسلامية قطعاً، ونحن أخبرناهم برأي أهل العلم ورأيكم في المسألة، لكنَّهم ردُّوا بالجهل مما يقولونه أو مما تقولونه، وعدم وجود الأشرطة المنتشرة لبيان الحق في المسألة، ولهذا نحن طرحنا السؤال بهذا الأسلوب الصريح حتى يكون الناس على بيِّنة برأيكم ورأي من تنقلون عنهم، فبيِّنوا الحق في القضية، وكيف يعرف الحق فيها عند كلِّ مسلم؟ لعل الشيخ يسمع ما يحدث الآن أو نشرح له شيئاً ممَّا يحدث؟

جواب الشيخ الألباني :

أولاً : المقدمة : توضيح الشيخ أن هذه الأفعال اعتداءات غير مشروعة وقائمة على الجهل والهوى والأصول الفاسدة :

" إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُسْلِمُونَ} [آل عمران 102].
{يأيّها الناسُ اتّقُوا ربَّكمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً واتَّقُوا اللهََ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء 1].
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكمْ ويَغْفِرْ لَكمْ ذُنوبَكُمْ ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب 70].
أمَّا بعد: فإنَّ خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
أنت ـ جزاك الله خيراً ـ أشرتَ بأننا تكلَّمنا في هذه المسألة، وذكرت أنَّهم (يهدون) بجهل أو بغير علم، إذا كان الكلام ممَّن يُظنُّ فيه العلم، ثم يقابَل ممن لا علم عندهم بالرفض والردِّ فما الفائدة من الكلام حينئذ؟ لكن نحن نجيب لمن قد يكون عنده شبهة (بأنَّ هذا الذي يفعلونه هو أمر جائزٌ شرعاً) ، وليس لإقناع ذوي الأهواء وأهل الجهل، وإنَّما لإقناع الذين قد يتردَّدون في قبول أنَّ هذا الذي يفعله هؤلاء المعتدون هو أمر غير مشروع.
لا بدَّ لي قبل الدخول في شيء من التفصيل بأن أُذكِّر ـ والذكرى تنفع المؤمنين ـ بقول أهل العلم: (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فالصلاة التي تُبنى على غير طهارة مثلاً فهي ليست بصلاة، لماذا؟ لأنَّها لم تقم على أساس الشرط الذي نصَّ عليه الشارع الحكيم في مثل قوله صلى الله عليه وسلَّم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له )) ، فمهما صلى المصلي بدون وضوء فما بُني على فاسد فهو فاسد، والأمثلة في الشريعة من هذا القبيل شيء كثير وكثير جداًّ. "
ثانياً : توضيح الشيخ لحرمة الخروج على الحكام المسلمين بزعم تكفيرهم :

" فنحن ذكرنا دائماً وأبداً بأنّ الخروج على الحكام لو كانوا من المقطوع بكفرهم، لو كانوا من المقطوع بكفرهم، أنَّ الخروج عليهم ليس مشروعاً إطلاقاً؛ ذلك لأنَّ هذا الخروج إذا كان ولا بدَّ ينبغي أن يكون خروجاً قائماً على الشرع، كالصلاة التي قلنا آنفاً إنَّها ينبغي أن تكون قائمة على الطهارة، وهي الوضوء، ونحن نحتجُّ في مثل هذه المسألة بِمثل قوله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

ثالثاً : الشيخ يتنزل مع المخالفين في فرضيتهم ويرد عليهم :

" إنَّ الدورَ الذي يَمرُّ به المسلمون اليوم من تحكّم بعض الحكام ـ وعلى افتراض أنَّهم أو أنَّ كفرهم كفر جلي واضح ككفر المشركين تماماً ـ إذا افترضنا هذه الفرضية فنقول: إنَّ الوضع الذي يعيشه المسلمون بأن يكونوا محكومين من هؤلاء الحكام ـ ولْنَقُل الكفار مجاراةً لجماعة التكفير لفظاً لا معنى؛ لأنَّ لنا في ذلك التفصيل المعروف ـ فنقول: إنَّ الحياة التي يحياها المسلمون اليوم تحت حكم هؤلاء الحكام لا يخرج عن الحياة التي حييها رسول الله عليه الصلاة وعلى آله وسلَّم، وأصحابُه الكرام فيما يُسمى في عرف أهل العلم: بالعصر المكي.
لقد عاش عليه السلام تحت حكم الطواغيت الكافرة المشركة، والتي كانت تأبى صراحةً أن تستجيب لدعوة الرسول عليه السلام، وأن يقولوا كلمة الحق (( لا إله إلاَّ الله )) حتى إنّ عمَّه أبا طالب ـ وفي آخر رمق من حياته ـ قال له: لولا أن يُعيِّرني بها قومي لأقررتُ بها عينَك.
أولئك الكفار المصرِّحين بكفرهم المعاندين لدعوة نبيِّهم، كان الرسول عليه السلام يعيش تحت حكمهم ونظامهم، ولا يتكلَّم معهم إلاَّ: أن اعبدوا الله وحده لا شريك له.
ثم جاء العهد المدني، ثم تتابعت الأحكام الشرعية، وبدأ القتال بين المسلمين وبين المشركين، كما هو معروف في السيرة النبوية.
أما في العهد الأول ـ العهد المكي ـ لم يكن هنالك خروج كما يفعل اليوم كثيرٌ من المسلمين في غير ما بلد إسلامي.
فهذا الخروج ليس على هدي الرسول عليه السلام الذي أُمرنا بالاقتداء به، وبخاصة في الآية السابقة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. "

رابعاً : الشيخ يستشهد بالوقائع المعاصرة ويقرر الحكم الشرعي الصحيح :

" الآن كما نسمع في الجزائر، هناك طائفتان، وأنا أهتبلها فرصة إذا كنت أنت أو أحد الحاضرين على بيِّنة من الإجابة عن السؤال التالي: أقول أنا أسمع وأقرأ بأنَّ هناك طائفتين أو أكثر من المسلمين الذين يُعادون الحكام هنالك، جماعة مثلاً جبهة الإنقاذ، وأظن فيه جماعة التكفير.
فقيل له: جيش الإنقاذ هذا هو المسلَّح غير الجبهة.
قال الشيخ: لكن أليس له علاقة بالجبهة؟
قيل له: انفصلَ عنها، يعني: قسم متشدِّد.
قال الشيخ: إذاً هذه مصيبة أكبر! أنا أردتُ أن أستوثق من وجود أكثر من جماعة مسلمة، ولكلٍّ منها سبيلها ومنهجها في الخروج على الحاكم، تُرى! لو قضي على هذا الحاكم وانتصرت طائفة من هذه الطوائف التي تُعلن إسلامها ومحاربتها للحاكم الكافر بزَعمهم، تُرى! هل ستَتَّفقُ هاتان الطائفتان ـ فضلاً عمَّا إذا كان هناك طائفة أخرى ـ ويقيمون حكم الإسلام الذي يقاتلون من أجله؟
سيقع الخلاف بينهم! الشاهد الآن موجود مع الأسف الشديد في أفغانستان، يوم قامت الحرب في أفغانستان كانت تُعلن في سبيل الإسلام والقضاء على الشيوعية!! فما كادوا يقضون على الشيوعية ـ وهذه الأحزاب كانت قائمة وموجودة في أثناء القتال ـ وإذا بهم ينقلب بعضُهم عدوًّا لبعض.
فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة. "

خامساً : الشيخ يوضح الطريق الصحيح للإصلاح في الدول الإسلامية :

" فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة.
أولاً: دعوة التوحيد، ثم تربية المسلمين على أساس الكتاب والسنة.
وحينما نقول نحن إشارة إلى هذا الأصل الهام بكلمتين مختصرَتين، إنَّه لا بدَّ من التصفية والتربية، بطبيعة الحال لا نعني بهما أنَّ هذه الملايين المملينة من هؤلاء المسلمين أن يصيروا أمة واحدة، وإنَّما نريد أن نقول: إنَّ مَن يريد أن يعمل بالإسلام حقًّا وأن يتَّخذ الوسائل التي تمهد له إقامة حكم الله في الأرض، لا بدَّ أن يقتدي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- حكماً وأسلوباً.
بهذا نحن نقول إنَّ ما يقع سواءً في الجزائر أو في مصر، هذا خلاف الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يأمر بالتصفية والتربية، أقول التصفية والتربية؛ لسبب يعرفه أهل العلم.
نحن اليوم في القرن الخامس عشر، ورثنا هذا الإسلام كما جاءنا طيلة هذه القرون الطويلة، لم نرث الإسلام كما أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك الإسلام الذي أتى أُكلَه وثمارَه في أول أمره هو الذي سيؤتي أيضاً أُكُلَه وثمارَه في آخر أمره، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( أمَّتي كالمطر لا يُدرى الخير في أوله أم في آخره )).
فإذا أرادت الأمة المسلمة أن تكون حياتها على هذا الخير الذي أشار إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، والحديث الآخر الذي هو منه أشهر: (( لا تزال طائفةٌ مِن أمَّتِي ظاهرين على الحقِّ لا يضرُّهم مَن خالَفَهم حتى يأتي أمرُ الله )).
أقول: لا نريد بهاتين الكلمتين أن يصبح الملايين المملينة من المسلمين قد تبنَّوا الإسلامَ مصفًّى وربَّوْا أنفسهم على هذا الإسلام المصفَّى، لكنَّنا نريد لهؤلاء الذين يهتمُّون حقًّا أولاً بتربية نفوسهم ثم بتربية من يلوذ بهم، ثم، ثم، حتى يصل الأمر إلى هذا الحاكم الذي لا يمكن تعديله أو إصلاحه أو القضاء عليه إلاَّ بهذا التسلسل الشرعي المنطقي. "

سادساً : كلمة الشيخ في ذم الفرقة والتنازع والخلاف وبيان فساد أعمال الخروج والتفجير ومخالفتها لغايات وأساليب الشريعة :

" بهذا نحن كنَّا نجيب بأنَّ هذه الثورات وهذه الانقلابات التي تُقام، حتى الجهاد الأفغاني، كنَّا نحن غير مؤيِّدين له أو غير مستبشرين بعواقب أمره حينما وجدناهم خمسة أحزاب، والآن الذي يحكم والذي قاموا ضدَّه معروف بأنَّه من رجال الصوفية مثلاً.
القصد أنَّ مِن أدلَّة القرآن أن الاختلاف ضعف حيث أنَّ الله عزَّ وجلَّ ذكر من أسباب القتل هو التنازع والاختلاف {وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدِيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم 31 ـ 32]، إِذَن إذا كان المسلمون أنفسهم شيعاً لا يمكن أن ينتصروا؛ لأنَّ هذا التشيع وهذا التفرُّق إنَّما هو دليل الضعف.
إذاً على الطائفة المنصورة التي تريد أن تقيم دولة الإسلام بحق أن تمثَّل بكلمة أعتبرها من حِكم العصر الحاضر، قالها أحد الدعاة، لكن أتباعه لا يُتابعونه ألا وهي قوله: (( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم على أرضكم )).
فنحن نشاهد أنَّ ... لا أقول الجماعات التي تقوم بهذه الثورات، بل أستطيع أن أقول بأنَّ كثيراً من رؤوس هذه الجماعات لم يُطبِّقوا هذه الحكمة التي هي تعني ما نقوله نحن بتلك اللفظتين (( التصفية والتربية ))، لم يقوموا بعد بتصفية الإسلام ممَّا دخل فيه ممَّا لا يجوز أن يُنسب إلى الإسلام في العقيدة أو في العبادة أو في السلوك، لم يُحققوا هذه ـ أي تصفية في نفوسهم ـ فضلاً عن أن يُحقِّقوا التربية في ذويهم، فمِن أين لهم أن يُحقِّقوا التصفية والتربية في الجماعة التي هم يقودونها ويثورون معها على هؤلاء الحكام؟!.
أقول: إذا عرفنا ـ بشيء من التفصيل ـ تلك الكلمة (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فجوابنا واضح جدًّا أنَّ ما يقع في الجزائر وفي مصر وغيرها هو سابقٌ لأوانه أوَّلاً، ومخالفٌ لأحكام الشريعة غايةً وأسلوباً ثانياً، لكن لا بدَّ من شيء من التفصيل فيما جاء في السؤال. "

سابعاً : كلمة أخيرة للشيخ في توضيح أحكام الجهاد الشرعي الصحيح :

" نحن نعلم أنَّ الشارعَ الحكيم ـ بٍما فيه من عدالة وحكمة ـ نهى الغزاة المسلمين الأولين أن يتعرَّضوا في غزوهم للنساء، فنهى عن قتل النساء وعن قتل الصبيان والأطفال، بل ونهى عن قتل الرهبان المنطوين على أنفسهم لعبادة ربِّهم ـ زعموا ـ فهم على شرك وعلى ضلال، نهى الشارع الحكيم قُوَّاد المسلمين أن يتعرَّضوا لهؤلاء؛ لتطبيق أصل من أصول الإسلام، ألا وهو قوله تبارك وتعالى في القرآن: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَن لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَيْسَ لِلإِنسَانِ إَلاَّ مَا سَعَى} [النجم 36 ـ 39]، فهؤلاء الأطفال وهذه النسوة والرجال الذين ليسوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، فقتلهم لا يجوز إسلاميًّا، قد جاء في بعض الأحاديث: (( أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله سلَّم رأى ناساً مجتمعين على شيء فسأل؟ فقالوا: هذه امرأة قتيلة، قال عليه السلام: ما كانت هذه لتقاتِل )).
وهنا نأخذ حكمين متقابلين، أحدها: سبق الإشارة إليه، ألا وهو أنَّه لا يجوز قتل النساء؛ لأنَّها لا تُقاتل، ولكن الحكم الآخر أنَّنا إذا وجدنا بعض النسوة يُقاتلن في جيش المحاربين أو الخارجين، فحينئذ يجوز للمسلمين أن يُقاتلوا أو أن يقتلوا هذه المرأة التي شاركت الرجال في تعاطي القتال.
فإذا كان السؤال إذاً بأنَّ هؤلاء حينما يفخِّخون ـ كما يقولون ـ بعض السيارات ويفجِّرونها تصيب بشظاياها مَن ليس عليه مسؤولية إطلاقاً في أحكام الشرع، فما يكون هذا من الإسلام إطلاقاً، لكن أقول: إنَّ هذه جزئية من الكُليَّة، أخطرها هو هذا الخروج الذي مضى عليه بضع سنين، ولا يزداد الأمر إلاَّ سوءاً، لهذا نحن نقول إنَّما الأعمال بالخواتيم، والخاتمة لا تكون حسنةً إلاَّ إذا قامت على الإسلام، وما بُني على خلاف الإسلام فسوف لا يُثمر إلاَّ الخراب والدمَّار )). "
شتان بين الكلام العلمي المؤصل و الكلام العاطفي
بارك الله فيك أخي algeroi
قال إمام الأندلس :
اقتباس:
مُنَايَ مِنَ الدُّنْيَا علُوْمٌ أَبُثُّهَا *** وَأَنْشُرُهَا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ
دُعَاءٌ إِلَى القُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِي *** تَنَاسَى رِجَالٌ ذِكْرُهَا فِي المحَاضِرِ
وَأَلزمُ أَطرَافَ الثُّغُوْرِ مُجَاهِداً *** إِذَا هَيْعَةٌ ثَارَتْ فَأَوَّلُ نَافِرِ
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 05:32 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى