الحمد لله وبعد:
اقتباس:
إقرأ رده .....بوجوب محاربة المبتدعة وإظهار بدعهم .......؟؟
أليس هذا رميـــــــــــــــا بالبدعة ..والبدعة ظلالة والظلالة في النار .؟ ماذا يعني هذا في نظركـــــــــ، .؟
هل هذا ثناء أو مدح ........؟؟
إتقوا الله رحمكمــــــــــــــ الله ......وكأن العلم إنحصر في أفئدتكم والحق كتب على جبينكم ..وكل من خالفكم مبتدع وزنديق .......
كفاكم تألهــــــــــــــأ على الله ....وتصنيف الناس بين متصوفة ومبتدعة وسنين واهل ظلالة ..........؟؟
إبدأ بنفسكــ فانههـــــا عن غيها فإذا انتهت فأنت عظيم .......
وكلامكـم عن الشيخ الشعراوي ما هو إلا كلام مردود عليكمــــــ ...فهل يضر السحاب نبح الكلابـــــــــــــ، ..........
هداني الله وإياكمـ، ..
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم بغض النظر من موقفي مما كتبه الأخ يوسف إلا أن كلامك أختلف معه في بعض الأمور فأرجوا أن تفتح لي قلبك وتعرني سمعك بارك الله فيك.
1- بيان خطأ المخطئ, والكلام في النّاس تعديلا ومدحا أو تجريحا وقدحا؛ لا علاقة له بمقاديرهم عند الله, ولا بمصائرهم في الدّار الآخرة؛ فهذا للّه وحده, وبيان الخطأ والكلام جرحا وتعديلا عند الحاجة واجب على أهل العلم ممّن توفّرت فيهم شروطه, وحقّ للأمّة في أعناق أهل العلم لا يسعهم - أعني أهل العلم - عدم أدائه, لا علاقة للكلام في بيان خطأ المخطئ وبدعة المبتدع بغفران الله ربّ العالمين للمخطئ أو للمبتدع, ولا بمصيره عند ربّه, هذا بمعزل عن الكلام فيه؛ أمر يعلمه الله ربّ العالمين.
ذكر الخطيب في ((الكفاية)) أنّ عبد الرحمن بن أبي حاتم دخل عليه يوسف بن الحسين الرازيّ وهو الصوفيّ, وكان عبد الرحمن يقرأ في كتابه في ((الجرح والتعديل)), فقال له يوسف الصوفيّ: (
كم من هؤلاء القوم قد حطّوا رحالهم في الجنّة منذ مئة سنة أو مئتي سنة وأنت تذكرهم وتغتابهم؟) فبكى عبد الرحمن.
وذكر ابن الصّلاح رحمه الله في كتابه ((معرفة أنواع علم الحديث)) المعروف بـ((مقدّمة ابن الصّلاح)): (قال يحيى بن معين رحمه الله: (
إنّا لنطعن على أقوام لعلّهم حطّوا رحالهم في الجنّة منذ أكثر من مئتي سنة)).
2-الحق واحد أخي الحبيب فإما ان يكون مع الشيخ الشعرواي رحمه الله فيما قاله وإما أن يكون مع من انتقده ولا يمكن أن يتعدد فعليك أن تتبعه إذن بارك الله فيك دون تعصب لأحد
3-الشيخ إذا كان معروفا وله أتباع كثر ليس دليل على سلامة منهجه وعقيدته فالعبرة ليست بالكثرة فقد قال الله تعالى"
قل إن أكثر الناس لا يعلمون" ويأتي النبي يوم القيامة معه الرجل والرجلان ويأتي النبي وليس معه أحد وفي المقابل نجد ان أتباع الدجال كثير لا يعلم عددهم إلا الله فالعبرة ليست بالأتباع بل الرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال.
4-تصنيف الناس هذا مبتدع وهذا سني ليس عيبا إذا كان بالعدل والإنصاف فقد تكلم النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستفرتق إلى ثلاث وسبعين فرقة وحكم بالنجاة لواحدة فقط وهي من كان على نهج السلف(سلفي) وهذا من التفريق المحمود أي التفريق بين الحق والباطل (ليميز الله الخبيث من الطيب) وقد قالت الملائكة عن النبي صلى الله عليه وسلم(ومحمد فرق بين الناس) فهذا التفريق ليس مذموما بل بالعكس هو تجميع على الحق (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) أي التجميع يكون على الحق لا على الباطل بل الباطل نحذر منه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
(لا تجتمع أمتي على ضلالة)
وأهل السنة ينطلقون من قوله تعالى (( وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ))الأنعام55 ومن قاعدة التصفية والتربية فإنه معلوم لمن له أدنى معرفة أن ليس كل من دعا بدعوة واجتمع حوله من اجتمع من الناس فإن دعوته حينذاك تكون صحيحة لأن الأخذ بالكثرة ليس مبزانا لمعرفة الحق من الباطل قال الله تعالى((وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ))يوسف 103
فالرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال فاعرف الحق تعرف أهله ورضي الله عن عبد الله بن مسعود إذ يقول:((الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك))
لذا فإن أهل السنة يطهرون المجتمع من لوثات هؤلاء المندسين على الإسلام والمسلمين ومن تأثر بهم من أبناء المسلمين حتى يصبح دين الله سليما قويا خالصا مما علق به وشوه جماله والله حسيبهم في ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(((إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين. ولو لا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء، لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب. فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين، إلا تبعا، وأما أولئك، فهم يفسدون القلوب ابتداء))
ولكن لا يعني أن المبتدع يدخل النار فقد يسبق إلى الجنة لأنه قد يكون جاهلا أو متأولا فكلامنا فيه وتحذيرنا منه أو من كتبه لا يلزم من ذلك أننا نحكم عليه بالنار فذاك من أمور الآخرة لا حظ للبشر فيه .
5-الراد على المتلبس بالبدعة(وقد تصل إلى الشرك) ولو بشيء من الشدة والقسوة يعتبر رحمة للمردود عليه وليس عذابا لأنَّهم لو تُركوا ولَمْ يُردَّ عليهم، ماتوا على هذه العقائد والمناهج الباطلة، وقد أجمع أهل السنة أن المعاصي الشبهاتية أعظم جرمًا من الشهوانية( )، ولسلفنا الصالح كلمات قوية فِي ذم أهل البدع.
قال الإمام البربَهاري:
"وإذا رأيت الرجل من أهل السنة رديء الطريق والمذهب، فاسقًا فاجرًا صاحب معاصٍ ضالاًّ وهو على السنة؛ فاصحبه، واجلس معه، فإنه ليس يضرك معصيته، وإذا رأيت الرجل مُجتهدًا فِي العبادة متقشفًا، مُحترقًا بالعبادة، صاحب هوًى؛ فلا تُجالسه، ولا تقعد معه، ولا تسمع كلامه، ولا تَمش معه فِي طريق، فإنِّي لا آمن أن تستحلي طريقته؛ فتهلك معه".
فالراد على أهل البدع أرأف بِهم من تاركيهم على بدعهم من جهتين:
الأولى: أنه يتداركهم حَتَّى لا يَموتوا على هذه الذنوب الموبقة: البدع.
الثانية: أنه بتحذيره من المبتدعة يقلُّ اتباعهم فتقل آثامهم، فإن من دلَّ على ضلالة كان له من الوزر مثل أوزار من تبعه إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيء.
قال أبو صالح الفراء: "حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئًا من أمر الفتن، فقال: ذاك أستاذه - يعنِي: الحسن بن حي- فقلت ليوسف:
أما تخاف أن تكون هذه غيبة؟ فقال: لِمَ يا أحمق؟
أنا خير لِهؤلاء من آبائهم وأمهاتِهم، أنا أنْهى الناس أن يعملوا بِما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم؛ كان أضر عليهم" اهـ( ).
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 08-11-2008 الساعة 09:49 PM