تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
Re: رد: Re: رد: هل من اجابة أيها الرقاة ؟
14-01-2009, 01:37 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كريم64 مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك و هذا وصف الجن و بيان حالهم في الكتاب و السنة:
تعريف بالجن/ 2
الجن في اللغة يعني الستر، يقال: جَنَّ الشيء جناً أي ستره، ومن ذلك سُمي الجنون جنوناً؛ لأنه يجن العقل، أي يستره ويغطيه.
وسُمي القبر جنناً، لأنه يستر الميت.
وسُمي الكفن جنناً، للمعنى نفسه.
وسُمي الجنين، لكونه مستوراً داخل بطن أمه.
وسمي القلب جناناً، لأنه مستور في الصدر، ويستر داخله أخباراً وأسراراً.
وسميت الروح جناناً، لأن الجسم يسترها.
والمجن: الترس، لأنه يقي صاحبه، ويستره عن العدو، وكذلك الدرع.
ويقال للبستان: جنة. وجمعها جنان، لأنه يستر ما بداخله ومنه أطلق اسم ( الجَنَّة َ).
و( الجن ) سموا بذلك لاجتنانهم عن الأبصار، أي استتارهم واختفائهم.
ويقال لهم ( جِنَّة ) أيضاً ومفرده: جني.
2./ الجن اصطلاحاً
كائنات خفية، لها القدرة أن تتخذ أشكالاً متعددة. وتسمى هذه الكائنات، كذلك، الجان والمردة . والجِنَّة والجن عالم آخر غير عالم الإنسان، وإن كان يشترك مع الإنسان في صفة العقل والاختيار لطريق الخير أو الشر .
3/أصل كلمة الجن
ذهب بعض المستشرقين إلى أن كلمة ( الجن ) من الكلمات المعربة، وذهب بعض آخر إلى أنها عربية. ويرى بعضهم أنها من الكلمات السامية القديمة؛ لأن الإيمان بالجن من العقائد القديمة المعروفة عند قدماء الساميين وعند غيرهم، كذلك .


الجن في القرآن 3
ذكر الجن في القرآن الكريم:
ورد لفظ ( الجن، والجان، والجِنَّة ) في تسع وعشرين آية من القرآن الكريم .
فمن الآيات ما يتحدث عن خلق الجن كقوله تعالى: وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ.
ومنها ما يتحدث عن عداوة بعض الجن للأنبياء، كقوله تعالى: جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ.
ومنها ما يتحدث عن إرسال الرسل إليهم، في قوله تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ.
وعن عجزهم عن الإتيان بمثل القرآن الكريم، قوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا.
وعن صرف بعض الجن إلى النبي (ص) يستمعون القرآن، قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ.
وفي القرآن الكريم، أن قريشاً جعلت بين الله وبين الجن نسباً: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ، وأنها جعلت الجن شركاء له: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ. أي جعلوا لله الجن شركاء في عبادتهم إياه؛ فافتعلوا له بنين وبنات جهلاً وكذباً.
وزعم كفار قريش أن الله تزوج الجن، وإن الملائكة هم بناته من هذا الزواج. " فقد روي أن كفار قريش قالوا: الملائكة بنات الله. فقال لهم أبو بكر الصديق: فمن أمهاتهم؟ قالوا: بنات سراة الجن ". تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.



ذكر الجن في السنة 4
من صحيح البخاري

باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم لقوله يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي إلى قوله عما يعملون بخسا نقصا قال مجاهد وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال كفار قريش الملائكة بنات الله وأمهاتهم بنات سروات الجن قال الله ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ستحضر للحساب جند محضرون ثم الحساب 3122 حدثنا قتيبة عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له ثم إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله - البخاري
حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم فذكرت دعوة أخي سليمان رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي فرددته خاسئا عفريت متمرد من إنس أو جان مثل زبنية جماعتها الزبانية - البخاري

ومن صحيح مسلم

وحدثنا زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد عن بن عجلان حدثني صيفي عن أبي السائب عن أبي سعيد الخدري قال سمعته قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن بالمدينة نفرا من الجن قد أسلموا فمن رأى شيئا من هذه العوامر فليؤذنه ثلاثا فإن بدا له بعد فليقتله فإنه شيطان - مسلم


الجن مكلفون 5
أخبر الله عز وجل أنه بعث نفراً من الجن إلى النبي، ليستمعوا القرآن وينذروا قومهم كما في قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَأَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لاَ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ.

فهذا دليل على أنهم مأمورون بالإيمان برسالة محمد، مثل الإنس.



خلق الجن 6
خلق الجن
الجن مخلوقون من النار، كما في قوله تعالى: وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ، وكذلك في قوله تعالى: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ.
والمارج: الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد. ومارج النار: هو طرف اللهب، وطرف اللهب هو خالص اللهب وأحسنه، كما قال ابن عباس. وعن عبد الله بن مسعود: هذه السموم جزء من سبعين جزءاً من السموم، التي خلق منها الجان، ثم قرأ الآية، وعن عمرو بن دينار: من نار الشمس.
وفي الحديث عن عائشة عن النبي، قالت: قال رسول الله: خُلِقَتْ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ.


أصنافهم وأنواعهم 7
أصناف الجن
الجن ثلاثة أصناف:
1- صنف يطير في الهواء.
2- صنف حيّات وكلاب.
3- صنف يحلون ويظعنون، وهم السعالي.


تشكلهم وقدراتهم 8

الجن لهم قدرة خارقة على التشكل بأشكال مختلفة وكثيرة لاتحصر، من الإنسان والحيوان بل حتى الجمادات ؛ فقد يتشكل الجان في صورة حيوان، وخاصة الكلب الأسود والقط الأسود وغير ذلك ومن الحشرات والزواحف كالثعابين ونحوها .قال شيخ الإسلام ابن تيميه : الجن يتصورون في صور الإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير وفي صور بني أدم

ولهم قدرات هائلة في القوة والسرعة والانتقال والمهارات والطيران ، ومن قدراتهم، كذلك، عملهم للنبي سليمان أعمالاً كثيرة، تدل على الذكاء والمهارة، كما في قوله تعالى: وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ. ثم قال: يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ.


مساكنهم 9
يسكنون الأماكن الخربة وأماكن المعاصي والصحاري والكهوف والمقابر والمواضع المظلمة، وباطن الأرض. ويسكنون المنازل المهجورة وغيرها ويسمون العمار وكذلك مواضع النجاسات، كالحمامات والحشوش والمزابل فَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : { إنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضِرَةٌ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ } . وَالْمُحْضَرَةُ مَكَانُ حُضُورِ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ . وَقَدْ جَاءَتْ الْآثَارُ بِالنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَمَاكِنِ


طعامهم وشرابهم 10
ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ـ رضـي الله عنه ـ أن النبي صلي الله عليـه وسلم ـ أمره أن يأتيه بأحجار يستجمر بها ، وقـال له: " ولا تأتيني بعظم ولا بروثة"ولما سأل أبو هريرة الرسول صلى الله عليه وسلـم، بعد ذلك عن سر نهيه عن العظم و الروثة ، قال:"هما من طعام الجن ، وانه أتاني وفـد نصيبين ، ونعم الجن ،فسألوني الزاد ، فدعوت الله لهم : ألا يمروا بعظم و لا روثـة الا وجدوا عليها طعاما" . وفـي صحيح مسلم عن ابن مسعود عن رسول الله صلـى الله عليه و سلم أنه قـال " أتاني داعي الجن فذهبت معه ، فقرأت عليهـم القرآن ، قـال : فانطلق بنا فأرانا آثارهـم وآثار نيرانهم ، فسألوه الزاد فقال : " لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكـم لحما، و كل بعرة علف لدوابكم" فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" فلا تستنجوا بهما فانهما زاد اخوانكم " . و في سنن الترمذي باسناد صحيح : " لا تستنجـوا بالـروث ، ولا بالعظام ، فانه زاد اخوانكم من الجن" "


دوابهم وعلفها 11
للجن دواب لم يذكر وصفها في الأحاديث الصحيحة إلا أنه قد وردت بعض الأوصاف لبعض دوابهم من بعض الناس ممن رأى ذلك فبعضهم رأى مايشبه الظباء أو الغنم أو البقر وقد يكون صحيحاً وقد يكون غير ذلك وأما طعام دوابهم هو روث دواب الإنس


عقائدهم ودياناتهم 12
منهم الجن المسلم ومنهم النصراني واليهودي والبوذي والهندوسي والشيعي والملحد و الكافر والعاصي وقد أخبر الله عنهم أنهم قالوا (( وأناّ مَنا الصَّالحُون ومنَّا دُونَ ذلك كُنا طرائِقَ قِدَدا )) سورة الجن الآيه (11) وقال أبن عباس في تفسيرهذه الآية أي منا المؤمن ومنا الكافر وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أي مذاهب شتى مسلمون وكفار وأهل سنة وأهل بدعه.
معاذ الله أن أنكر وجود الجن
هذا أمر لا نقاش فيه
انما النقاش في قدراتهم وما نعتقده فيهم من غير ما يخبر به القرآن الكريم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية كريم64
كريم64
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 23-06-2008
  • الدولة : الجزائر ـ صحراوي
  • المشاركات : 1,384
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • كريم64 is on a distinguished road
الصورة الرمزية كريم64
كريم64
عضو متميز
رد: Re: رد: Re: رد: هل من اجابة أيها الرقاة ؟
14-01-2009, 03:30 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوأسامة مشاهدة المشاركة
معاذ الله أن أنكر وجود الجن
هذا أمر لا نقاش فيه
انما النقاش في قدراتهم وما نعتقده فيهم من غير ما يخبر به القرآن الكريم
بارك الله فيك اعلم انك لم تنكر وجودهم، و اتفق معك حول ذلك..
و الكتاب و السنة تؤكد
و مشاركتي كانت للفائدة العامة و ليست موجهة للنقد
معذرة على سوء الفهم
لا إله الاالله محمد رسول الله

ما شاء الله لا قوة الابالله ..هذا من فضل ربي
www.tvquran.com


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: هل من اجابة أيها الرقاة ؟
14-01-2009, 03:49 PM
أبا أسامة : أخي الكريم أنت سألتني منذ مدة ولم أجب على سؤالك لسببين إثنين :
الأول : أن تأثير الجن على الإنس أصبح معلوما عند العام والخاص من الناس , وإن كان الكثير من الرقاة السارقين والكاذبين يبالغون في ربط كل مشكلة تقريبا من مشاكل الناس بمس الجن , وكذلك فإن ضرب المصاب بجن ( بغض النظر عن الحلال والحرام ) من أجل إخراج الجني منه , هذا الضرب سيئاته أكبر بكثير من حسناته , هذا إن فرضنا بأن في الضرب حسنات .
الثاني : أن هذا الموضوع وهذه الأسئلة التي طرحتها أنت هنا , طرح مثلها وخلال عامين حوالي 4 أو 5 مرات , وفي كل مرة نجيب عليها , ثم بعد شهور يعاد طرح نفس الأسئلة من طرف شخص ثاني , ثم نجيب عليها وهكذا ... فأصبح الموضوع في النهاية بالنسبة لمن قرأه وأعاد قراءته عدة مرات , أصبح الموضوع مملا إلى حد ما .
ومع ذلك أنا أعيد نشر جزء من الجواب على هذه الأسئلة للمرة الرابعة أو الخامسة .
وشكرا لك أبا أسامة .
وفقنا الله وإياك لكل خير , آمين .

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: هل من اجابة أيها الرقاة ؟
14-01-2009, 04:00 PM
مس الجن للإنس حق
س 1 : هناك علماء قالوا بعدم إمكانية مس الجن للإنس مثل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله . ما هي الأدلة على هذه الإمكانية ؟.
أنا أعتقد بأن هذه من زلات الشيخ رحمه الله ( مع كثرة حسناته وإصاباته ) التي لم يتابعه فيها إلا القليل من العلماء . وإن كنا نحترم الشيخ ونجله ونقدره ونأخذ منه الكثير من آرائه , فإننا نرفض أن نأخذ منه هذا الرأي , ولكننا مع ذلك نحترم من أخذ بالرأي الآخر حتى ولو اعتبرناه مخطئا . والمعلوم أن تجارب مئات وآلاف الرقاة في كل زمان ومكان تؤكد أن الجن يمكن أن يؤذوا الإنس إيذاء ماديا ملموسا , وكذا فإن بن تيمية رحمه الله قال بأن الإجماع منعقد على أن الجن يمكن أن يتسلط على الإنسي تسلطا حسيا .
وفيما يلي يمكن أن نذكر البعض من الأدلة من السنة المطهرة على إمكانية مس الجن للإنس , أما الأدلة من القرآن الكريم فيمكن اعتبارها ظنية لا قطعية :
1- عن عطاء بن رباح قال " قال لي ابن عباس - رضي الله عنه -:"ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت: بلى ، قال هذه المرأة السوداء أتت النبي فقالت : إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، قال : إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ؟ فقالت : أصبر، فقالت : إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف ، فدعا لها" متفق عليه . وهذه المرأة إسمها أم زفر كما روى ذلك البخاري في صحيحه عن عطاء . وفي رواية أخرى أنها قالت : إني أخاف الخبيث أن يجردني ، ( والخبيث هو الشيطان ) فدعا لها فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتي أستار الكعبة فتتعلق بها . ويؤخذ مما سبق أن الذي كان بأم زفر كان من صرع الجن لا من صرع الخلط ( أي أنه ليس عضويا ) .
2- عن أم أبان بنت الوازع بن زارع ، عن أبيها " أن جدها الزارع انطلق إلى رسول الله فانطلق معه بابن له مجنون ، أو ابن أخت له - قال جدي : فلما قدمنا على رسول الله ، قلت : إن معي ابنا لي أو ابن أخت لي– مجنون ، أتيتك به تدعو الله له، قال : ( ائتني به ) ، قال : فانطلقت به إليه وهو في الركاب ، فأطلقت عنه ، وألقيت عنه ثياب السفر، وألبسته ثوبين حسنين، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى النبي ، فقال : ( ادنه مني ، اجعل ظهره مما يليني ) ، فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه ، ويقول : أخرج عدو الله ، أخرج عدو الله ) ، فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول ثم أقعده رسول الله بين يديه ، فدعا له بماء فمسح وجهه ودعا له ، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله يفضل عليه "رواه الطبراني . قال الأستاذ عبد الكريم نوفان عبيدات : " فهذا الحديث قد دل على أن الشيطان يصرع الإنسان بحيث يصير مجنونا، وعلى أن جنون الصبي كان بفعل صرع الشيطان له، فما كان الشيطان يملك إلا أن يطيع المصطفى فيخرج من الصبي ، فيعود مشافى معافى ، ليس في القوم أحد أفضل منه ".
3- عن يعلى بن مرة - رضي الله عنه- قال:( رأيت من رسول الله ثلاثا ما رآها أحد قبلي ، ولا يراها أحد بعدي ، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها ، فقالت يا رسول الله : هذا الصبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء ، يؤخذ في اليوم لا أدري كم مرة، قال :( ناولينيه ) ، فرفعته إليه ، فجعله بينه وبين واسطة الرحل ، ثم فغر (فاه) ، فنفث فيه ثلاثا ، وقال : ( بسم الله ، أنا عبد الله ، اخسأ عدو الله ) ، ثم ناولها إياه ، فقال : (ألقينا في الرجعة في هذا المكان،فأخبرينا ما فعل) ، قال : فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها ثلاث شياه ، فقال ( ما فعل صبيك ؟) فقالت : والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة ، فاجترر هذه الغنم ، قال: انزل خذ منها واحدة ورد البقية ".
يقول الدكتور عبد الحميد هنداوي المدرس بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة :" تفل النبي في جوف المريض في هذا الحديث ، وتوجيه الخطاب إلى الجني في جوفه بأي لفظ كان هو أقوى دليل على دخول الجني، واستقراره في جوفه.فضلا عن أن لفظ :" اخسأ " يعني الطرد ، والزجر ، والإبعاد كما تبينه المعاجم ، وهذا يدل على أن الجني إما مستقر في جوفه ، أو ملازم له مقترن به ، مماس له ، ولو من الخارج . ومعلوم أنه لو كان الجن خارجا عنه ما كان النبي يثـفل في جوف المريض ، بل كان يثـفل حيث يستقر الجني ".
ملاحظة : هناك صرع طبي وصرع راجع إلى مس الجني للإنسي , وهناك فروق شبه دقيقة بين الصرعين . وأنا أرى أن الأصل في الصرع هو أولا العلاج الطبي , ومنه فإن الشخص عندما يصرع يجب أخذه في البداية عند طبيب الأعصاب , فإذا تبين – طبيا- بأنه ليس به شيء تصبح عندئذ الرقية الشرعية بإذن الله هي الحل , ومنه يجب أن يعرض على راقي شرعي ثقة ( لأن الجاهلين والكاذبين والسارقين من الرقاة أصبحوا كثرة ملفتة للإنتباه ) . لكن أغلبية الناس يفعلون العكس في العادة بسبب جهلهم , ومنه بمجرد أن يصرع شخص يأخذونه عند الراقي الصادق أو الكاذب .
س 2 : ما الرد على من ينكر مس الجن للإنس ؟.
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله : والصرع نعوذ بالله منه نوعان :
1- صرع بسبب تشنج الأعصاب : وهذا مرض عضوي يمكن أن يعالج من قبل الأطباء الماديين بإعطاء العقاقير التي تسكنه أو تزيله بالمرة .
2- وقسم آخر بسبب الشياطين والجن : يتسلط الجني على الإنسي فيصرعه ويدخل فيه ويضرب به على الأرض ويغمى عليه من شدة الصرع . ويتلبس الشيطان أو الجني بنفس الإنسان ويبدأ يتكلم على لسانه ، والذي يسمع الكلام يقول أن الذي يتكلم الإنسي ولكنه الجني !. ولهذا تجد في بعض كلامه الاختلاف , لا يكون ككلامه وهو مستيقظ لأنه يتغير بسبب نطق الجني . هذا النوع من الصرع - نسأل الله أن يعيذنا وإياكم منه ومن غيره من الآفات - هذا النوع علاجه بالقراءة من أهل العلم والخير . أحيانا يخاطبهم الجني ويتكلم معهم ويبين السبب الذي جعله يصرع هذا الإنسي , وأحيانا لا يتكلم . وقد ثبت هذا , أعني صرع الجني للإنسي بالقرآن والسنة والواقع ". انتهـى .
هذا ويذكر شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله الإجماع الواقع بين العلماء على الوقوع الفعلي لمس الجن للإنس. وحتى هو – رحمه الله - أخرج الجن من المصابين به . قد ذكر ابن القيم- رحمه الله - عن شيخه ابن تيمية أنه جئ إليه مصروع قد أصابه الجن ، فقرأ عليه فخاطبته الجنية التي في هذا الرجل، فقالت له إني أحبه فقال لها شيخ الإسلام :" لكنه لا يحبك "، فقالت : إني أريد أن أحج به ،فقال:"هو لا يريد أن يحج معك"، فجعل يحاورها وأبت أن تخرج فجعل يضربه يضرب الرجل المصروع ، لكن الضرب يقع في الظاهر على المصروع وهو في الحقيقة على الجني ، حتى يقول إن يده قد تعبت من الضرب،ثم قالت : أنا أخرج كرامة للشيخ (يعني : شيخ الإسلام ابن تيمية) فقال: " لا تخرجين كرامة لي ، أخرجي طاعة لله ورسوله ". فخرجت فأفاق الرجل فتعجب الرجل.قال : " ما الذي جاء بي إلى حضرة الشيخ ؟! " ، قالوا : " أما أحسست بالضرب الذي كلّت منه يد الشيخ ". قال : " والله ما أحسست به. ولماذا يضربني الشيخ ؟! ", لأن الضرب كان يقع على الجنية . فخرجت ولم تعد .
ومن حيث الواقع فإنني أشهد ويشهد معي وأكثر مني وأحسن مني الكثيرون في كل زمان ومكان - أنني عاينت بنفسي خلال ما يزيد عن ال 23 سنة من ممارستي للرقية الشرعية في كثير من ولايات الوطن , عاينتُ - بالأدلة والبراهين القطعية - عشرات بل مئات المصابين بكل تأكيد بمس من الجن . نعم ليس كل من ادعى أنه مصاب بالجن هو مصاب بالفعل , ولكن هذا شيء وإنكار مس الجن للإنس مطلقا شيء آخر , وخير الأمور أوسطها .
ومع ذلك نتفق ونحن إخوة ونختلف ونحن إخوة .
والله أعلى وهو وحده أعلم بالصواب .
يتبع بإذن الله تعالى : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 14-01-2009 الساعة 04:17 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: هل من اجابة أيها الرقاة ؟
14-01-2009, 04:21 PM
عن الضرب أو الخنق أثناء الرقية الشرعية
ضرب المصاب بجن من أجل إخراج الجن مرفوض شرعا لجملة أسباب منها :
1- أنه لم يثبت بذلك شيء من الكتاب والسنة . ولو كان الضرب هو الحل لأرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلمإلى العلاج عن طريق ملاكم ( Boxeur ) لا عن طريق راقي ! .
2-إذا لم ينتفع المريض بالرقية الشرعية , وهي أقوى شيء على الشياطين إذا صدرت من قبل مؤمن ونية صادقة , فمن باب أولى أن لا ينتفع المريض بالضرب مهما كان قويا .
3- لا أحد يستطيع أن يجزم جزما قاطعا أن الضرب لا يقع على جسد هذا المريض وإنما يقع على الجان . وليس في ذلك إلا غلبة الظن التي تخطئ أكثر مما تصيب , ويقع ضحيتها أناس مرضى مساكين ( خاصة منهم النساء ) لا يعلم الذي ضربهم مصيرَهم بعد الضرب , ولا يعلم كذلك ما سيعانونه بسبب ضربه إياهم .
ولقد قالت لي عشرات النساء المريضات (سواء منهن المصابات بجن بالفعل أو المصابات بأمراض نفسية أو عصبية ) خلال سنوات وسنوات , قالت لي الواحدة منهن وهي تبكي بكاء مرا " والله يا أستاذ لو جاز لي أن أكشف لك جسدي لرأيتَ أغلبَ الجسدِ أسودا : من العنق وإلى الرجلين , بسبب ضرب الراقي الجاهل لي خلال أيام وأيام , وبمعدل ساعات من الضرب لليوم الواحد " .
4-إن حادثة واحدة وقعت لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ( حيث ضرب فيها مصابا بجن , والضرب بطبيعة الحال واقع حتما على الجني لا على المريض ) لا ينبغي أن تُجعل شرعا وسنة يُؤذى على ضوئها وبسببها عددٌ غفير من المرضى المساكين . وليت الذين يعالجون بالضرب يتأسون بشيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله ورضي الله عنه - في باقي خصاله من العلم والعمل والصدق والإخلاص .
5-ثبت بالتجربة أن بعض المرضى الذين ليس بهم جن إذا ضُربوا ضربا مبرحا ( خاصة إن كانوا مربوطين ولا يستطيعون التخلص من الرباط ) , فإذا الواحد منهم سرعان ما يقول بلسان نفسه أنه جني وأنه يعاهد على الخروج من أي مكان يريد الراقي . والهدف بطبيعة الحال واضح هو أن المريض يريد التخلص من الضرب الشديد الذي صار أشد عليه من أن يقال عنه أنه مصاب بجن ! .
نكتتان : كل واحدة منهما تُـبكي قبل أن تُضحك :
الأولى : قالت لي امرأة ( ضمن عشرات النساء الأخريات وقع لهن مثل ما وقع لها ) , قالت لي : لقد طلب مني الراقي ..." يجب أن تستمعي إلى القرآن طول الوقت , وبالليل والنهار . ولا تتوقفي عن السماع إلا في ساعات النوم فقط , وحتى وأنتِ في المرحاض - أكرمكم الله - يجب أن تبقي مع الإستماع للقرآن !!!. والنتيجة هي أنها أصبحت تكره القرآن الكريم كرها شديدا , وما عاد إليها حب القرآن من جديد إلا بعد أن تحدثتُ معها أكثر من مرة وبينتُ لها ما يجوز وما لا يجوز في الرقية ومن الرقاة الشرعيين .
الثانية : قالت لي امرأة في يوم الأيام ( مصابة بمرض نفسي , ولم تكن أبدا مصابة بجن ) بأن الراقي الجاهلُ ضربها ضربا مبرحا , وأثناء الضرب كان يقول لها وكأنه يتحدث مع الجن " أخرج عدو الله ", قالت لي " أنا أقول له : أنا سميرة , سميرة , سميرة , ولست عدو الله , ولست جنا . إرحمني بالله عليك وتوقف عن ضربي " وهو يرد علي مع زيادة الضرب , ويقول لي " قلتُ لك : أخرج عدوالله " !!.
والغريب والعجيب أن هذه المنكرات تقع من طرف رقاة جاهلين فاسدين كاذبين وآكلين لأموال الناس بالباطل , تقع أمام سمع وبصر أولياء أمور هؤلاء النسوة , ولا أحد منهم ينكر على الراقي الجاهل .
وإذا سألتَ " لماذا لا تنكرون ؟!"; يُقال لك ;خدعنا لأنه شيخٌ وإمام وراقي !!! ; . ومنه قلتُ وما زلتُ أقول وسأبقى أقول ; الإسلام هو الحجة على العباد وليس العكس , وليس كل الشيوخ مستقيمين . وقد سئل الشيخ بن باز رحمه الله عن حكم استعمال الخنق والضرب لمن يعتقد أن فيه جنا ؟. وأجاب " هذا يفعله بعض الناس , وينبغي تركه لأنه قد يتعدى عليه ويضره على غير بصيرة . ولقد ورد عن بعض الأئمة فعل ذلك مثل الضرب , وهذا يحتاج إلى نظر , فإن الضرب أو الخنق قد يترتب عليه هلاك المريض , والمشروع والمعروف هو القراءة فقط بالآيات والدعوات الطيبة . وهذ هو الذي ورد عن النبي صلى الله عليهوسلم والصحابة رضوان الله عليهم , ولا نعرف منهم أنهم كانوا يضربون . أما فعل بعض العلماء فليس بحجة لأن هذا فيه نظر , فقد يأتي إنسان يدعي الرقية والطب ويؤذي الناس بالضرب والخنق , وربما قتله وهو يريد نفعه , فالواجب عدم فعل ذلك وعدم التعرض لهذا الخطر العظيم . ولو كان خيرا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وبينه الصحابة رضي الله عنهم . ثم هذا في الغالب تخرصات , فقد تفضي إلى هلاك المريض ". انتهى كلام بن باز رحمه الله .
والخنق مرفوض شرعا لأسباب عدة منها :
الأول : أنه لم يثبت ذلك في الكتاب أو السنة . ولو كان الخنق هو الحل من أجل التخلص من الجن لأرشدنا إليه رسول الله , لكن الذي ورد عنه هو فقط القراءة والزجر والأمر للجن المعتدي بالخروج .
الثاني : من أين لنا الجزم بأن هناك جنيا في بدن المريض ؟, وكيف نعرف إذا كان الخنق يقع عليه أم على المريض؟.
والمعروف أن الجن يفر عند استخدام الضرب , فما الذي يمنع فرار الجني أثناء حدوث عملية الخنق ؟ .
الثالث: في استخدام الخنق ضرر أعظم من ضرر بقاء الجن في بدن المريض , والمعلوم أنه إذا كان في إزالة المنكر منكرٌ أعظم منه يعقبه , فلا يجوز إزالته .
قال لي قائل كريم " في أغلب الأحيان عندما تقوم بالرقية الشرعية على شخص عليه جني يقوم هذا الجني بمبادرتك بالعنف وتهديدك لينزل بك الخوف وليتخلص من القراءة والرقية , ومنه فلابد من المعالج الواعي أن يلجم هذا الجني الخبيث بالضرب , ولكن ليست العبرة بقوة الضرب لأن الجني ضعيف جدًا وينهار سريعًا فضربة بسيطة من المعالج على أماكن معينة بحيث لا يؤذي المريض كالقدمين مثلاً أو اليدين كفيلة بأن تجعل الجني من مارد عظيم إلى فأر صغير. فلابد من الموازنة بين الأمرين , فترك الضرب عامة في اعتقادي ليس بالحل الأمثل لأنه يشعر الجني بأنه أقوى وأن المعالج ضعيف أمامه ، والضرب المبرح أيضًا ليس بحل نهائيًا , ولكن لا بد للمعالج أن يظهر بعض القوة أمام الجني وأنه بإمكانه أن يضربه متى شاء فينزل الخوف في قلبه , وهذا طبعًا مع استمرار القراءة والرقية.
والمعالج الذكي هو الذي يوهم الجني بأنه قوي جدًا وأنه على استعداد لتلقينه درسًا لا ينساه , وأنه ممكن أن يحرقه في لحظات , وكل ذلك دون أن يضربه ضربة واحدة . وبذلك يدخل الرعب في قلب الجني فيهابه ويطيعه خوفًا منه .
هذا ما رأيت بعيني والله أعلم .
فقلتُ له : رأيك مقبول ومحترم وموضوع على الرأس والعين .
ومع ذلك أنا أخالفك الرأي كل المخالفة , مع ملاحظة أنني أرقي منذ 1985 م , وأنني رقيتُ حتى الآن أكثر من 15 ألفا من الأشخاص .
ا- إن السنة النبوية تؤكد على أن الرقية هي قراءة القرآن ليس إلا .
ب- ثم إن القرآن هو أحسن وأعظم وأكبر ما نخيف به الجن . القرآن عظيم وكبير وكاف بإذن الله , وهو لا يحتاج أبدا إلى أن يأتي الضرب ليقويه .
جـ- ثم إن الخطأ في الضرب هو عادة – ومن تجارب آلاف الرقاة - أكثر وأكبر بكثير من الصواب فيه .
ثم أنتَ قلتَ " وأنه ممكن أن يحرقه في لحظات "
وأنا أقول لكَ :
ا- الذي أعرفه هو أنه لا يجوز شرعا أن يحرق بالنار إلا ربُّ النار ,كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ب- ومن جهة أخرى - حتى وإن جاز الحرقُ - إن قال الراقي بأنه قادر على الحرق , فليس له أي دليل على صحة ما يقول . ولن يستطيع أبدا أن يقدم دليلا قطعيا أو نصف دليل أو شبه دليل على أنه بالفعل أحرق جنيا واحدا وليس أكثر .
جـ- وهل الجني - الذي يرانا هو وقبيله ونحن لا نراه - غبي وأحمق إلى هذا الحد , بحيث يترك الراقي يحرقه وهو مستسلم له , خانع وخاضع ؟!.نعم يمكن أن تقـتل الجني بالقرآن بإذن الله , أما أن تحرقه فلا يجوز أبدا وكذلك لا دليل أبدا على إمكان حدوثه .
وأما الضرب للمريض المصاب بالجن , فإن إثمه أكبر 1000 مرة من نفعه .
هذا رأيي , والله أعلم بالصواب .
أبا أسامة : شكرا جزيلا لك مرة أخرى .
حفظك الله ورعاك وكان الله معك حيثما كنت , آمين .

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 14-01-2009 الساعة 04:38 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : سوق أهراس
  • المشاركات : 224
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • kalimat haq is on a distinguished road
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
رد: هل من اجابة أيها الرقاة ؟
14-01-2009, 06:12 PM
الأدلة الشرعية على دخول الجني في الإنسي :

القرءان :
يقول الله عز وجل: ]الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس..[ سورة البقرة:275.

لقد اعتمد أئمة أهل السن ةوالجماعة في استدلالهم على صرع الجني للإنسي ودخوله فيه بهذه الأية , وردوا بها على المعتزلة المنكرة لذلك .

وإليك بعض من تفاسير أهل السنة :

يقول الإمام الطبري (توفي سنة 310هـ) في تفسيره: "فقال جلَّ ثناؤه للذين يأكلون الربا الذي وصفنا صفته في الدنيا لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، يعني بذلك: يتخبطه فيصرعه من المس، يعني من الجنون، وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ( تفسير الطبري 3/101 ) .

يقول أبو إسحاق الزجاج (توفي سنة 311هـ): "المعنى: الذين يأكلون الربا لا يقومون في الآخرة إلا كما يقوم المجنون من حالة جنونه، يقال بفلان مس، وهو أَلمْسَ وأَوْلقَ: إذا كان به جنون" ( معاني القرءان وإعرابه 1/358 ) .

يقول الماوردي (توفي سنة 450هـ): ]لا يقومون يوم القيامة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس[، يعني الذي يخنقه الشيطان في الدنيا من المس، يعني الجنون ( لباب التأويل في معاني التنزيل 1/297 ) .

يقول عبد الرحمن بن الجوزي (توفي سنة 579هـ): "قال ابن قتيبة: لا يقومون أي يوم البعث من القبور، والمس: الجنون، يقال رجل ممسوس: أي مجنون ( زاد المسير 1/286 ) .


يقول القرطبي (توفي سنة 671هـ): "وفي هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان، ولا يكون منه مس" ( تفسير القرطبي 3/355 ) .

يقول النسفي (توفي سنة 701هـ): "لا يقومون إذا بعثوا من قبورهم ]إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان[ أي المصروع.. والخبط: الضرب على غير استواء، كخبط الغشواء،]من المس[ من الجنون.. أي لا يقومون من المس الذي كان بهم إلا كما يقوم المصروع ( مدارك التنزيل ومعالم التأويل 1/137 – 138 ) .

يقول أبو حيان الأندلسي (توفي سنة 754هـ): "وظاهر الآية أن الشيطان يتخبط الإنسان، فقيل ذلك حقيقة هو من فعل الشيطان، بتمكين الله تعالى له من ذلك في بعض الناس، وليس في العقل ما يمنع ذلك، وأصله من المس باليد، كان الشيطان يمس الإنسان فيجنه، ويسمى الجنون مساً، كما أن الشيطان يخبطه ويطأه برجله فيخبله، فسمي الجنون خبطة.. وهو على سبيل التأكيد ورفع ما يحتمله من المجاز ( البحر المحيط 2/334 ) .

يقول ابن كثير (توفي سنة 774هـ): "أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له، وذلك أنه يقوم قياماً منكراً ( تفسير القرءان 1/326 ) .

يقول الألوسي (توفي سنة 1270هـ): "الذين يأكلون الربا لا يقومون يوم القيامة إلا قياماً كقيام المتخبط المصروع في الدنيا، ]من المس[ أي: الجنون، يقال مُسَّ الرجل فهو ممسوس إذا جُنَّ، وأصله اللمس باليد، وسُمي به لأن الشيطان قد يمس الرجل وأخلاطه مستعدة للفسادفتفسُد، ويحدث الجنون، والجنون الحاصل بالمس قد يقع أحياناً، وله عند أهله الحاذقين إمارات يعرفونه بها، وقد يدخل في بعض الأجساد على بعض الكيفيات ريح متعفن تعلقت به روح خبيثة بالتصرف، فتتكلم وتبطش وتسعى بآلات ذلك الشخص الذي قامت به من غير شعور للشخص بشيء من ذلك أصلاً ( روح المعاني 3/49 ) .

الأدلة من السنة :

الحديث الأول
ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن صفية بنت حيي زوج النبيr قالت: "كان النبي r معتكفاً، فأتيته أزوره ليلاً، فحدثته، ثم قمت لأنقلب، فقام ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي r أسرعا، فقال النبي r: "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي، فقالا: "سبحان الله يا رسول الله! فقالr: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً، أو شيئاً ( أخرجه البخاري 2035 - ومسلم برقم 2175 ) .

وبهذا استدل مجموعة من علماء أهل السنة على إمكانية سلوك الجني في بدن الإنسان , ومنهم القرطبي , وابن تيمية في الفتاوي ( 24/277 ) وبن حجر الهيثمي ( الفتاوي الحديثية 72 ) , وبن حجر في بذل الماعون ( ص 83 ) , وحكى النووي أن بعض علماء الشافعية استدلوا بالحديث على أن الله جعل للشيطان قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجاري دمه ( شحر صحيح مسلم 4/157 ) .

الحديث الثاني :
ما أخرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم وغيرهما عن عثمان بن أبي العاص قال: "لما استعملني رسول الله r على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت على رسول الله r، فقال: ابن العاص؟ قلت نعم يا رسول الله، قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ذاك الشيطان، أدنه، قال: فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده وتفل في فمي، وقال: اخرج عدو الله، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: الحق بعملك، فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني ( أخرجه بن ماجة 3548 وصححه الألباني ) .

والحديث ظاهر لا يقبل التأويل في دخول الجني في الإنسي بدليل قوله – صلى الله عليه وسلم – ( اخرج عدو الله ) .

الحديث الثالث :

ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي اليسر كعب بن عمرو السَّلمي رضي الله عنه قال: "كان رسول الله r يقول: "اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم , والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً وأعوذ بك أن أموت لديغاً ( أحمد في المسند 3/427 و أبو داود برقم 1552, 1553 و النسائي برقم 5531 ) .

فقوله عليه الصلاة والسلام: "أن يتخبطني" فيه دلالة واضحة على المس الحقيقي. يقول ابن الأثير: (يتخبطني) تخبطه الشيطان إذا صرعه ولعب به ( النهاية 4/361 ) . وجاء في لسان العرب: التخبط من الشيطان: إذا مسَّ الإنسان بخبل أو جنون ( 7/282 ) . واستدل بهذا الحديث على إثبات صرع الشيطان للإنسان غير واحد من أهل العلم كما في تفسير القرطبي ( 3/355 ) .

الحديث الرابع :
وما أخرجه أحمد والهيثمي والطبراني وابن عبد البر وغيرهم عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: "لقد رأيت من رسول الله r ثلاثاً ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة، قال: ناولينه، فرفعته إليه، فجعلته بينه وبين واسطة الرَّحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثاً، وقال: بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله، ثم ناولها إياه، فقال: ألقينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل، قال: فذهبنا، ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث، فقال r: ما فعل صبيك؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئاً حتى الساعة، فاجترر هذه الغنم، قال: انزل فخذ منها واحدة ورُدَّ البقية ( أحمد برقم 17561 و الطبراني في الكبير والتمهيد 1/221 ) . وصححه الألباني في الصحيحة ( 1/ 877 ) .
ووجه الدلالة في الحديث واضحة، فقول الراوي "ثم فغر فاه، فنفث فيه ثلاثاً" ثم قوله r "بسم الله، أنا عبد الله اخسأ عدو الله" دليل على أن الصبي كان يعاني المسّ الشيطاني الذي سبب له بلاء وغماً.

الحديث الخامس :

ما رواه البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:" ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي r فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها ( البخاري 5652 ومسلم 2576 ) .

الحديث السادس :

وقد روى البخاري في صحيحه عن عطاء أن اسم هذه المرأة أم زفر والظاهر أن الصرع الذي كان بها من الجن، فلقد ذكر ابن حجر العسقلاني عدة طرق لهذا الحديث ثم قال: "وقد يؤخذ من الطرق التي أوردتها أن الذي كان بأم زفر كان من صرع الجن لا من صرع الخلط" ، وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة أم زفر أنها هي التي كان بها مس من الجن وقال ابن قيم الجوزية: "ويجوز أن صرع هذه المرأة السوداء من جهة الأرواح الخبيثة" ( زاد المعاد 3/181 ) .


من الأدلة كذلك على صرع الجن للإنسي ما نقل عن بعض الأئمة الثقات ومن بينهم :

الإمام أحمد :
جاء في كتاب "طبقات الحنابلة للقاضي أبي الحسين بن أبي يعلى الفداء: أن الإمام أحمد بن حنبل كان يجلس في مسجده فأنفذ إليه الخليفة العباس المتوكل صاحباً له يعلمه أن جارية بها صرع، وسأله أن يدعو الله لها بالعافية، فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء فدفعه إلى صاحب له، وقال له: امض إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس الجارية وتقول له، يعني الجن: قال لك أحمد: أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذه النعل سبعين. فمضى إليه، وقال له مثل ما قال الإمام أحمد، فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به، إنه أطاع الله، ومن أطاع الله أطاعه كل شيء، وخرج من الجارية وهدأت ورزقت أولاداً، فلما مات أحمد عاودها المارد، فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبي بكر المروذي وعرفه الحال، فأخذ المروذي النعل ومضى إلى الجارية، فكلمه العفريت على لسانها: لا أخرج من هذه الجارية ولا أطيعك ولا أقبل منك، أحمد بن حنبل أطاع الله، فأمرنا بطاعته. ( طبقات الحنابلة 1/233).

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن قوماً يقولون: إن الجن لا يدخل في بدن المصروع من الإنس، فقال: يا بني يكذبون، وهو ذا يتكلم على لسانه ( مجموع الفتاوي 19/12 ) .

الإمام ابن حزم الظاهري:
يقول رحمه الله: "وأما الصرع فإن الله عز وجل قال:]كالذي يتخبطه الشيطان من المس[ فذكر عز وجل تأثير الشيطان في المصروع، إنما هو بالمماسة.. فصح أن الشيطان يمس الإنسان الذي يسلطه الله عليه مساً كما جاء في القرآن، يثير به من طبائعه السوداء والأبخرة المتصاعدة إلى الدماغ كما يخبر عن نفسه كل مصروع بلا خلاف منهم، فيحدث الله عز وجل له الصرع والتخبط حينئذ كما نشاهده، وهذا هو نص القرآن وما توجبه المشاهدة، وما زاد على هذا فخرافات ( الملل والنحل 5/83 ) .
شيخ الإسلام ابن تيمية:
قال رحمه الله: "إن دخول الجني بدن الإنس، وتكلمه على لسانه بأنواع الكلام وغير ذلك أمر قد علمه كثير من الناس بالضرورة ( الرد على المنطقيين 407 ) .
لقد عالج ابن تيمية الإنسان المصروع بسبب الجني مرات كثيرة، وحدَّث عن نفسه في ذلك فقال: "كما قد فعلنا نحن هذا وجربناه مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق كثيرين. ( مجموع الفتاوي 19/60 ) .

ذكر رحمه الله مقالة الإمام أحمد السابقة- في الرد على استفسار ابنه: "يا بني يكذبون، وهو ذا يتكلم على لسانه" ثم قال: وهذا الذي قاله أمر مشهود، فإنه يصرع الرجل، فيتكلم بلسان لا يُعرف معناه، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثـَّر به أثراً عظيماً، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله ( مجموع الفتاوي 24/277 ) .

بن القيم - رحمه الله - :
عقد رحمه الله في كتابه "زاد المعاد في هدى خير العباد" فصلاً بعنوان: "هديهr في علاج الصرع ( زاد المعاد3/177 – 181 ) تحدث فيه عن صرع الجن للإنسان مستدلاً بوقوعه بالسنة النبوية وبإقرار الأطباء به، ثم بالحس والمشاهدة، ومما قاله في ذلك "والحس والوجود شاهد به" وذكر مشاهداته لشيخه ابن تيمية وهو يعالج مرضى الصرع فقال: "وشاهدت شيخنا يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ويقول: قال لك الشيخ أخرجي، فإن هذا لا يحل لك، فيفيق المصروع، وربما خاطبها بنفسه، وربما كانت ماردة فيخرجها بالضرب، فيفيق المصروع، وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مراراً .

ابن حجر العسقلاني:
يقول رحمه الله: "والدلالة الوجودية فيمن يصرعه الجن من الإنسان كثيرة جداً" ( بذل الماعون ص 83 ) .
الشيخ أحمد بن محمد القسطلاني (توفي سنة 923هـ):
ذكر رحمه الله أن الله تعالى قد شفى على يديه ابنتين صغيرتين قد صُرعتا من الجن، وذكر قصة خادمته "غزال" الحبشية التي صُرعت وأن صارعها من الجن قد جاءه في المنام بأمر رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأن القسطلاني قد وبخه فأقسم الجني الصارع لتلك المرأة على ألا يعود إليها، فاستيقظ من المنام وما بها وجع، ومن ثم لم يعد إليها ذلك الجني أبداً. ( المواهب اللدنية 3/ 448 ) .
محمود الألوسي البغدادي:
في تفسيره لسورة البقرة تحدث رحمه الله عن المس الشيطاني وتَكلَّم الشيطان على لسان المصروع ثم قال: "وهذا كالمشاهد المحسوس الذي يكاد يُعد منكره مكابراً منكراً للمشاهدات.. واعتقاد السلف وأهل السنة أن ما دلت عليه أمور حقيقة واقعة كما أخبر الشرع عنها، والتزام تأويلها كلها يستلزم خبطاً طويلاً لا يميل إليه إلا المعتزلة ومن حذا حذوهم...( روح المعاني 3/49 ) .
الشيخ أبو بكر الجزائري:
يقول: "إنَّ أذى الجن للإنسان ثابت، لا ينكر، حيث ثبت بالدليل السمعي والحسي، والعقل لا يحيله، بل يجيزه ويقره". ثم ذكر في كتابه "عقيدة المؤمن" قصة أخته سعدية مع الجني الذي سقطت عليه من مكان عال، وأنه كان يؤذيها أذىً شديداً، وكان يأتيها عند نومها في كل أسبوع مرتين أو ثلاثاً أو أكثر يخنقها، فترفس برجليها، وتضطرب بسبب ذلك اضطراباً شديداً، وأن الجني نطق على لسانها مرة مصرحاً بأنه يفعل ذلك بها لأنها آذته لما وقعت عليه، وذكر ذلك اليوم الذي سقطت فيه من المكان المرتفع، وبعد عشر سنوات من العذاب جاءها الجني فصرعها على عادته فما زالت ترفس برجلها وتضطرب حتى ماتت، ثم قال الشيخ: هذه الحادثة عشتها وبعيني رأيتها. ( عقيدة المؤمن 219 ) .

مجموعة من كبار علماء السعودية:
جاء في فتاويهم قسم العقيدة- ما يلي: "ومس الجن للإنس أمر معلوم من الواقع، وتستعمل للعلاج من مسه الأدوية الشرعية من الدعاء والقراءة عليه بشيء من القرآن ( فتاوي اللجنة الدائمة 1/183 ) .

يقول بن عثيمين – رحمه الله - : (أما تأثيرهم على الإنس فإنه واقع أيضاً فإنهم يؤثرون على الإنس، إما أن يدخلوا في جسد الإنسان فيصرع ويتألم، وإما أن يؤثروا عليه بالترويع والإيحاش وما أشبه ذلك ) ( فتاوى العقيدة ) ( في معرض كلامه على الجن ) .

المنكرون لدخول الجني في الإنسي :
ذهب كل من الجهمية والمعتزلة وهشام بن الحكم الرافضي وأبي بكر الرازي إلى القول بعدم قدرة الجن على التأثير في بدن الإنسان وصرعه له ( مقالات الإسلاميين 1/133 ) .
وقد تبعهم في ذلك الإنكار بعض المنتسبين إلى أهل السنة، فمن الأقدمين: محمد بن علي القفال الشافعي المذهب ، والبيضاوي وأبو السعود وكلاهما من أصحاب التفاسير الذين اختصروا كتاب الكشاف للزمخشري المعتزلي، ومن المحدثين الشيخ محمود شلتوت، والشيخ طنطاوي جوهري والشيخ أحمد مصطفى المراغي، والشيخ محمد الغزالي.


الأدلة على تكليف الجن :

لا شك أن الجن من عالم الغيب الذي يجب الإيمان به , وقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة على أن الجن مكلفون كالإنس بشريعة نبينا – صلى الله عليه وسلم – وأن فيهم المؤمن والكافر والمبتدع والسني و من الأدلة على تكليفهم نذكر ما يلي :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً [الجن : 1]يهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً [الجن : 2]

يقول بن كثير – رحمه الله - : يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخبر قومه أن الجن استمعوا القرآن فآمنوا به وصدقوه وانقادوا له ( تفسير بن كثير 4/550 ) .

وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ [الأحقاف : 29]

قال بن عبد البر – رحمه الله - : لا يختلفون أنه – صلى الله عليه وسلم – بعث للإنس والجن ) ( فتح الباري 10/79 ) .
قال بن عثيمين في فتاوي العقيدة : (أما حقيقة حياة الجن فالله أعلم بها ولكننا نعلم أن الجن أجسام حقيقية وأنهم خلقوا من النار وأنهم يأكلون ويشربون ويتزاوجون ولهم ذرية كما قال الله تعالى في الشيطان : { أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو } (1)وأنهم مكلفون بالعبادات فقد أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وحضروا واستمعوا القرآن كما قال الله تعالى : { قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجباً. يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً } ) .
وقال – رحمه الله – (فإن الجن حقيقة واقعة وإنكارهم تكذيب للقرآن وكفر بالله عز وجل وهم يؤمرون ، وينهون ويدخل كافرهم النار : { قال ادخلوا في أمم خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها } (4) ومؤمنهم يدخل الجنة أيضاً لقوله تعالى : { ولمن خاف مقام ربه جنتان . فبأي آلاء ربكما تكذبان . ذواتا أفنان . فبأي آلاء ربكما تكذبان } (5).والخطاب للجن والإنس. ولقوله تعالى : { يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين } إلى غير ذلك من الآيات والنصوصالدالة على أنهم مكلفون يدخلون الجنة إذا أمنوا ويدخلون النار إذا لم يؤمنوا) (فتاوي العقيدة ) .
وقال –رحمه الله – في جوابه على حكم استخدام الإنس للجن ؟؟؟.
أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات:
الأولى: أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائباً عنه في تبليغ الشرع، فمثلاً إذا كان له صاحب من الجن مؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعاً فإنه يكون أمراً محموداً أو مطلوباً وهو من الدعوة إلى الله عز وجل والجن حضروا النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولوا إلى قومهم منذرين، والجن فيهم الصلحاء، والعباد والزهاد، والعلماء، لأن المنذر لابد أن يكون عالماً بما ينذر عابداً. ( فتاوي العقيدة )
وهذا دليل على أنهم مكلفون حسب كلام الشيخ في تبليغ الدعوة .

وقال – رحمه الله - : (
وقال: { وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدداً } (4). أي جماعات متفرقة وأهواء، كما يكون ذلك في الإنس، فالكافر منهم يدخل النار بالإجماع، والمؤمن يدخل الجنة كالإنس، قال الله تعالى: { ولمن خاف مقام ربه جنتان . فبأي آلاء ربكما تكذبان } )

يتبع ...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
Re: هل من اجابة أيها الرقاة ؟
15-01-2009, 12:03 AM
يقول الله عز وجل: ]الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس..[ سورة البقرة:275
هذا لا يعني إن الشيطان يدخل جسد الإنسان. ما معنى يمسه والقرآن ذكر عن سيدنا أيوب {واذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وعَذَابٍ} مسني الشيطان بنصب وعذاب معاناة وعذاب من الوسوسة التي كان يوسوس بها لأيوب إن أيوب اشتد به المرض وطال فالشيطان جاء يقول له: هذا من سخط الله عليك هذا أن الله تخلى عنك أنك ستظل مريض أبد الدهر أنك كذا بهذه الوساوس آذاه وتسبب له المعاناة النصب والعذاب النفسي فهذا مس يعني كما قال سيدنا أيوب رب يعني أن يمسني الضر وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فهذا المس، المس شيء فالعرب كانوا يعتقدون إنه يمكن للشيطان أن يمس الانسان لكنهم لا يعنوا أبدا أنه يتلبسه أو يركبه

ثم ان تفسير الآية بهذا المعنى ينافي قول الله تعالى {ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} وينافي قوله تعالى {إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} استخلاف الله للإنسان في الأرض وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه كل ما في الكون مسخر للإنسان فكيف يسخر الإنسان للجن

بل الثابت في القرآن الكريم أن اله سخر الجن للانسان وليس العكس ، كما كان الحال مع سيدنا سليمان {فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ، والشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وغَوَّاصٍ، وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ} بل و كان يعاقبهم ويحبسهم وقد يقيدهم ويقرنهم في الأصفاد {وَمِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ}

وبما أنك تؤمن بأن التخبط هو تلك الحركات الجسدية التي يأتيها الممسوس
فحديث "اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم , والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً وأعوذ بك أن أموت لديغاً
فهل معني التخبط هنا أن الشيطان قد يتلبس المحتضر ويأخذ في هزّ كما يفعل مع ساكنه، أيعقل هذا؟ وهل أتاك مثل هذا الحديث يوما؟
انه التخبط المعنوي الذي قد يصيب الانسان في عقيدته وايمانه، كما تخبط المرابون حين جعلوا البيع مثل الربا
أما عن الحديث الخامس-حديث المرأة التي تصرع فاني والله أستحي أن أقبل هذا التأويل، لماذا ؟ لأنه لوكانت المسألة تتعلق بجني يسكنها فما كان -ص- ليتركها تعاني عيث الجن طيلة حياتها وهو في استطاعته أمره بالخروج منها ، فماذا لو كنت طبيبا وأتاك مريضا يتلوي ألما وبيدك الدواء الشافي ؟ ألا تكون مذنبا لو حرمته الدواء أمام الله والقانون ؟ أتقبل هذا على نبيك نبي الرحمة؟

معذرة أخي
فللحديث بقية
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
Re: رد: هل من اجابة أيها الرقاة ؟
16-01-2009, 05:07 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kalimat haq مشاهدة المشاركة
الأدلة الشرعية على دخول الجني في الإنسي :

القرءان :
يقول الله عز وجل: ]الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس..[ سورة البقرة:275.

لقد اعتمد أئمة أهل السن ةوالجماعة في استدلالهم على صرع الجني للإنسي ودخوله فيه بهذه الأية , وردوا بها على المعتزلة المنكرة لذلك .

وإليك بعض من تفاسير أهل السنة :

يقول الإمام الطبري (توفي سنة 310هـ) في تفسيره: "فقال جلَّ ثناؤه للذين يأكلون الربا الذي وصفنا صفته في الدنيا لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، يعني بذلك: يتخبطه فيصرعه من المس، يعني من الجنون، وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ( تفسير الطبري 3/101 ) .

يقول أبو إسحاق الزجاج (توفي سنة 311هـ): "المعنى: الذين يأكلون الربا لا يقومون في الآخرة إلا كما يقوم المجنون من حالة جنونه، يقال بفلان مس، وهو أَلمْسَ وأَوْلقَ: إذا كان به جنون" ( معاني القرءان وإعرابه 1/358 ) .

يقول الماوردي (توفي سنة 450هـ): ]لا يقومون يوم القيامة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس[، يعني الذي يخنقه الشيطان في الدنيا من المس، يعني الجنون ( لباب التأويل في معاني التنزيل 1/297 ) .

يقول عبد الرحمن بن الجوزي (توفي سنة 579هـ): "قال ابن قتيبة: لا يقومون أي يوم البعث من القبور، والمس: الجنون، يقال رجل ممسوس: أي مجنون ( زاد المسير 1/286 ) .


يقول القرطبي (توفي سنة 671هـ): "وفي هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان، ولا يكون منه مس" ( تفسير القرطبي 3/355 ) .

يقول النسفي (توفي سنة 701هـ): "لا يقومون إذا بعثوا من قبورهم ]إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان[ أي المصروع.. والخبط: الضرب على غير استواء، كخبط الغشواء،]من المس[ من الجنون.. أي لا يقومون من المس الذي كان بهم إلا كما يقوم المصروع ( مدارك التنزيل ومعالم التأويل 1/137 – 138 ) .

يقول أبو حيان الأندلسي (توفي سنة 754هـ): "وظاهر الآية أن الشيطان يتخبط الإنسان، فقيل ذلك حقيقة هو من فعل الشيطان، بتمكين الله تعالى له من ذلك في بعض الناس، وليس في العقل ما يمنع ذلك، وأصله من المس باليد، كان الشيطان يمس الإنسان فيجنه، ويسمى الجنون مساً، كما أن الشيطان يخبطه ويطأه برجله فيخبله، فسمي الجنون خبطة.. وهو على سبيل التأكيد ورفع ما يحتمله من المجاز ( البحر المحيط 2/334 ) .

يقول ابن كثير (توفي سنة 774هـ): "أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له، وذلك أنه يقوم قياماً منكراً ( تفسير القرءان 1/326 ) .

يقول الألوسي (توفي سنة 1270هـ): "الذين يأكلون الربا لا يقومون يوم القيامة إلا قياماً كقيام المتخبط المصروع في الدنيا، ]من المس[ أي: الجنون، يقال مُسَّ الرجل فهو ممسوس إذا جُنَّ، وأصله اللمس باليد، وسُمي به لأن الشيطان قد يمس الرجل وأخلاطه مستعدة للفسادفتفسُد، ويحدث الجنون، والجنون الحاصل بالمس قد يقع أحياناً، وله عند أهله الحاذقين إمارات يعرفونه بها، وقد يدخل في بعض الأجساد على بعض الكيفيات ريح متعفن تعلقت به روح خبيثة بالتصرف، فتتكلم وتبطش وتسعى بآلات ذلك الشخص الذي قامت به من غير شعور للشخص بشيء من ذلك أصلاً ( روح المعاني 3/49 ) .

الأدلة من السنة :

الحديث الأول
ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن صفية بنت حيي زوج النبيr قالت: "كان النبي r معتكفاً، فأتيته أزوره ليلاً، فحدثته، ثم قمت لأنقلب، فقام ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي r أسرعا، فقال النبي r: "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي، فقالا: "سبحان الله يا رسول الله! فقالr: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً، أو شيئاً ( أخرجه البخاري 2035 - ومسلم برقم 2175 ) .

وبهذا استدل مجموعة من علماء أهل السنة على إمكانية سلوك الجني في بدن الإنسان , ومنهم القرطبي , وابن تيمية في الفتاوي ( 24/277 ) وبن حجر الهيثمي ( الفتاوي الحديثية 72 ) , وبن حجر في بذل الماعون ( ص 83 ) , وحكى النووي أن بعض علماء الشافعية استدلوا بالحديث على أن الله جعل للشيطان قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجاري دمه ( شحر صحيح مسلم 4/157 ) .

الحديث الثاني :
ما أخرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم وغيرهما عن عثمان بن أبي العاص قال: "لما استعملني رسول الله r على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت على رسول الله r، فقال: ابن العاص؟ قلت نعم يا رسول الله، قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ذاك الشيطان، أدنه، قال: فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده وتفل في فمي، وقال: اخرج عدو الله، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: الحق بعملك، فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني ( أخرجه بن ماجة 3548 وصححه الألباني ) .

والحديث ظاهر لا يقبل التأويل في دخول الجني في الإنسي بدليل قوله – صلى الله عليه وسلم – ( اخرج عدو الله ) .

الحديث الثالث :

ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي اليسر كعب بن عمرو السَّلمي رضي الله عنه قال: "كان رسول الله r يقول: "اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم , والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً وأعوذ بك أن أموت لديغاً ( أحمد في المسند 3/427 و أبو داود برقم 1552, 1553 و النسائي برقم 5531 ) .

فقوله عليه الصلاة والسلام: "أن يتخبطني" فيه دلالة واضحة على المس الحقيقي. يقول ابن الأثير: (يتخبطني) تخبطه الشيطان إذا صرعه ولعب به ( النهاية 4/361 ) . وجاء في لسان العرب: التخبط من الشيطان: إذا مسَّ الإنسان بخبل أو جنون ( 7/282 ) . واستدل بهذا الحديث على إثبات صرع الشيطان للإنسان غير واحد من أهل العلم كما في تفسير القرطبي ( 3/355 ) .

الحديث الرابع :
وما أخرجه أحمد والهيثمي والطبراني وابن عبد البر وغيرهم عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: "لقد رأيت من رسول الله r ثلاثاً ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة، قال: ناولينه، فرفعته إليه، فجعلته بينه وبين واسطة الرَّحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثاً، وقال: بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله، ثم ناولها إياه، فقال: ألقينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل، قال: فذهبنا، ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث، فقال r: ما فعل صبيك؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئاً حتى الساعة، فاجترر هذه الغنم، قال: انزل فخذ منها واحدة ورُدَّ البقية ( أحمد برقم 17561 و الطبراني في الكبير والتمهيد 1/221 ) . وصححه الألباني في الصحيحة ( 1/ 877 ) .
ووجه الدلالة في الحديث واضحة، فقول الراوي "ثم فغر فاه، فنفث فيه ثلاثاً" ثم قوله r "بسم الله، أنا عبد الله اخسأ عدو الله" دليل على أن الصبي كان يعاني المسّ الشيطاني الذي سبب له بلاء وغماً.

الحديث الخامس :

ما رواه البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:" ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي r فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها ( البخاري 5652 ومسلم 2576 ) .

الحديث السادس :

وقد روى البخاري في صحيحه عن عطاء أن اسم هذه المرأة أم زفر والظاهر أن الصرع الذي كان بها من الجن، فلقد ذكر ابن حجر العسقلاني عدة طرق لهذا الحديث ثم قال: "وقد يؤخذ من الطرق التي أوردتها أن الذي كان بأم زفر كان من صرع الجن لا من صرع الخلط" ، وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة أم زفر أنها هي التي كان بها مس من الجن وقال ابن قيم الجوزية: "ويجوز أن صرع هذه المرأة السوداء من جهة الأرواح الخبيثة" ( زاد المعاد 3/181 ) .


من الأدلة كذلك على صرع الجن للإنسي ما نقل عن بعض الأئمة الثقات ومن بينهم :

الإمام أحمد :
جاء في كتاب "طبقات الحنابلة للقاضي أبي الحسين بن أبي يعلى الفداء: أن الإمام أحمد بن حنبل كان يجلس في مسجده فأنفذ إليه الخليفة العباس المتوكل صاحباً له يعلمه أن جارية بها صرع، وسأله أن يدعو الله لها بالعافية، فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء فدفعه إلى صاحب له، وقال له: امض إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس الجارية وتقول له، يعني الجن: قال لك أحمد: أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذه النعل سبعين. فمضى إليه، وقال له مثل ما قال الإمام أحمد، فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به، إنه أطاع الله، ومن أطاع الله أطاعه كل شيء، وخرج من الجارية وهدأت ورزقت أولاداً، فلما مات أحمد عاودها المارد، فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبي بكر المروذي وعرفه الحال، فأخذ المروذي النعل ومضى إلى الجارية، فكلمه العفريت على لسانها: لا أخرج من هذه الجارية ولا أطيعك ولا أقبل منك، أحمد بن حنبل أطاع الله، فأمرنا بطاعته. ( طبقات الحنابلة 1/233).

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن قوماً يقولون: إن الجن لا يدخل في بدن المصروع من الإنس، فقال: يا بني يكذبون، وهو ذا يتكلم على لسانه ( مجموع الفتاوي 19/12 ) .

الإمام ابن حزم الظاهري:
يقول رحمه الله: "وأما الصرع فإن الله عز وجل قال:]كالذي يتخبطه الشيطان من المس[ فذكر عز وجل تأثير الشيطان في المصروع، إنما هو بالمماسة.. فصح أن الشيطان يمس الإنسان الذي يسلطه الله عليه مساً كما جاء في القرآن، يثير به من طبائعه السوداء والأبخرة المتصاعدة إلى الدماغ كما يخبر عن نفسه كل مصروع بلا خلاف منهم، فيحدث الله عز وجل له الصرع والتخبط حينئذ كما نشاهده، وهذا هو نص القرآن وما توجبه المشاهدة، وما زاد على هذا فخرافات ( الملل والنحل 5/83 ) .
شيخ الإسلام ابن تيمية:
قال رحمه الله: "إن دخول الجني بدن الإنس، وتكلمه على لسانه بأنواع الكلام وغير ذلك أمر قد علمه كثير من الناس بالضرورة ( الرد على المنطقيين 407 ) .
لقد عالج ابن تيمية الإنسان المصروع بسبب الجني مرات كثيرة، وحدَّث عن نفسه في ذلك فقال: "كما قد فعلنا نحن هذا وجربناه مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق كثيرين. ( مجموع الفتاوي 19/60 ) .

ذكر رحمه الله مقالة الإمام أحمد السابقة- في الرد على استفسار ابنه: "يا بني يكذبون، وهو ذا يتكلم على لسانه" ثم قال: وهذا الذي قاله أمر مشهود، فإنه يصرع الرجل، فيتكلم بلسان لا يُعرف معناه، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثـَّر به أثراً عظيماً، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله ( مجموع الفتاوي 24/277 ) .

بن القيم - رحمه الله - :
عقد رحمه الله في كتابه "زاد المعاد في هدى خير العباد" فصلاً بعنوان: "هديهr في علاج الصرع ( زاد المعاد3/177 – 181 ) تحدث فيه عن صرع الجن للإنسان مستدلاً بوقوعه بالسنة النبوية وبإقرار الأطباء به، ثم بالحس والمشاهدة، ومما قاله في ذلك "والحس والوجود شاهد به" وذكر مشاهداته لشيخه ابن تيمية وهو يعالج مرضى الصرع فقال: "وشاهدت شيخنا يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ويقول: قال لك الشيخ أخرجي، فإن هذا لا يحل لك، فيفيق المصروع، وربما خاطبها بنفسه، وربما كانت ماردة فيخرجها بالضرب، فيفيق المصروع، وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مراراً .

ابن حجر العسقلاني:
يقول رحمه الله: "والدلالة الوجودية فيمن يصرعه الجن من الإنسان كثيرة جداً" ( بذل الماعون ص 83 ) .
الشيخ أحمد بن محمد القسطلاني (توفي سنة 923هـ):
ذكر رحمه الله أن الله تعالى قد شفى على يديه ابنتين صغيرتين قد صُرعتا من الجن، وذكر قصة خادمته "غزال" الحبشية التي صُرعت وأن صارعها من الجن قد جاءه في المنام بأمر رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأن القسطلاني قد وبخه فأقسم الجني الصارع لتلك المرأة على ألا يعود إليها، فاستيقظ من المنام وما بها وجع، ومن ثم لم يعد إليها ذلك الجني أبداً. ( المواهب اللدنية 3/ 448 ) .
محمود الألوسي البغدادي:
في تفسيره لسورة البقرة تحدث رحمه الله عن المس الشيطاني وتَكلَّم الشيطان على لسان المصروع ثم قال: "وهذا كالمشاهد المحسوس الذي يكاد يُعد منكره مكابراً منكراً للمشاهدات.. واعتقاد السلف وأهل السنة أن ما دلت عليه أمور حقيقة واقعة كما أخبر الشرع عنها، والتزام تأويلها كلها يستلزم خبطاً طويلاً لا يميل إليه إلا المعتزلة ومن حذا حذوهم...( روح المعاني 3/49 ) .
الشيخ أبو بكر الجزائري:
يقول: "إنَّ أذى الجن للإنسان ثابت، لا ينكر، حيث ثبت بالدليل السمعي والحسي، والعقل لا يحيله، بل يجيزه ويقره". ثم ذكر في كتابه "عقيدة المؤمن" قصة أخته سعدية مع الجني الذي سقطت عليه من مكان عال، وأنه كان يؤذيها أذىً شديداً، وكان يأتيها عند نومها في كل أسبوع مرتين أو ثلاثاً أو أكثر يخنقها، فترفس برجليها، وتضطرب بسبب ذلك اضطراباً شديداً، وأن الجني نطق على لسانها مرة مصرحاً بأنه يفعل ذلك بها لأنها آذته لما وقعت عليه، وذكر ذلك اليوم الذي سقطت فيه من المكان المرتفع، وبعد عشر سنوات من العذاب جاءها الجني فصرعها على عادته فما زالت ترفس برجلها وتضطرب حتى ماتت، ثم قال الشيخ: هذه الحادثة عشتها وبعيني رأيتها. ( عقيدة المؤمن 219 ) .

مجموعة من كبار علماء السعودية:
جاء في فتاويهم قسم العقيدة- ما يلي: "ومس الجن للإنس أمر معلوم من الواقع، وتستعمل للعلاج من مسه الأدوية الشرعية من الدعاء والقراءة عليه بشيء من القرآن ( فتاوي اللجنة الدائمة 1/183 ) .

يقول بن عثيمين – رحمه الله - : (أما تأثيرهم على الإنس فإنه واقع أيضاً فإنهم يؤثرون على الإنس، إما أن يدخلوا في جسد الإنسان فيصرع ويتألم، وإما أن يؤثروا عليه بالترويع والإيحاش وما أشبه ذلك ) ( فتاوى العقيدة ) ( في معرض كلامه على الجن ) .

المنكرون لدخول الجني في الإنسي :
ذهب كل من الجهمية والمعتزلة وهشام بن الحكم الرافضي وأبي بكر الرازي إلى القول بعدم قدرة الجن على التأثير في بدن الإنسان وصرعه له ( مقالات الإسلاميين 1/133 ) .
وقد تبعهم في ذلك الإنكار بعض المنتسبين إلى أهل السنة، فمن الأقدمين: محمد بن علي القفال الشافعي المذهب ، والبيضاوي وأبو السعود وكلاهما من أصحاب التفاسير الذين اختصروا كتاب الكشاف للزمخشري المعتزلي، ومن المحدثين الشيخ محمود شلتوت، والشيخ طنطاوي جوهري والشيخ أحمد مصطفى المراغي، والشيخ محمد الغزالي.


الأدلة على تكليف الجن :

لا شك أن الجن من عالم الغيب الذي يجب الإيمان به , وقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة على أن الجن مكلفون كالإنس بشريعة نبينا – صلى الله عليه وسلم – وأن فيهم المؤمن والكافر والمبتدع والسني و من الأدلة على تكليفهم نذكر ما يلي :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً [الجن : 1]يهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً [الجن : 2]

يقول بن كثير – رحمه الله - : يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخبر قومه أن الجن استمعوا القرآن فآمنوا به وصدقوه وانقادوا له ( تفسير بن كثير 4/550 ) .

وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ [الأحقاف : 29]

قال بن عبد البر – رحمه الله - : لا يختلفون أنه – صلى الله عليه وسلم – بعث للإنس والجن ) ( فتح الباري 10/79 ) .
قال بن عثيمين في فتاوي العقيدة : (أما حقيقة حياة الجن فالله أعلم بها ولكننا نعلم أن الجن أجسام حقيقية وأنهم خلقوا من النار وأنهم يأكلون ويشربون ويتزاوجون ولهم ذرية كما قال الله تعالى في الشيطان : { أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو } (1)وأنهم مكلفون بالعبادات فقد أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وحضروا واستمعوا القرآن كما قال الله تعالى : { قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجباً. يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً } ) .
وقال – رحمه الله – (فإن الجن حقيقة واقعة وإنكارهم تكذيب للقرآن وكفر بالله عز وجل وهم يؤمرون ، وينهون ويدخل كافرهم النار : { قال ادخلوا في أمم خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها } (4) ومؤمنهم يدخل الجنة أيضاً لقوله تعالى : { ولمن خاف مقام ربه جنتان . فبأي آلاء ربكما تكذبان . ذواتا أفنان . فبأي آلاء ربكما تكذبان } (5).والخطاب للجن والإنس. ولقوله تعالى : { يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين } إلى غير ذلك من الآيات والنصوصالدالة على أنهم مكلفون يدخلون الجنة إذا أمنوا ويدخلون النار إذا لم يؤمنوا) (فتاوي العقيدة ) .
وقال –رحمه الله – في جوابه على حكم استخدام الإنس للجن ؟؟؟.
أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات:
الأولى: أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائباً عنه في تبليغ الشرع، فمثلاً إذا كان له صاحب من الجن مؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعاً فإنه يكون أمراً محموداً أو مطلوباً وهو من الدعوة إلى الله عز وجل والجن حضروا النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولوا إلى قومهم منذرين، والجن فيهم الصلحاء، والعباد والزهاد، والعلماء، لأن المنذر لابد أن يكون عالماً بما ينذر عابداً. ( فتاوي العقيدة )
وهذا دليل على أنهم مكلفون حسب كلام الشيخ في تبليغ الدعوة .

وقال – رحمه الله - : (
وقال: { وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدداً } (4). أي جماعات متفرقة وأهواء، كما يكون ذلك في الإنس، فالكافر منهم يدخل النار بالإجماع، والمؤمن يدخل الجنة كالإنس، قال الله تعالى: { ولمن خاف مقام ربه جنتان . فبأي آلاء ربكما تكذبان } )

يتبع ...
لا زلت أنتظر التعليق والرد
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
Re: هل من اجابة أيها الرقاة؟ أكرر
17-01-2009, 01:43 PM
أين أنتم يا من تعتقدون في المس والمعالجة بالقرآنوتشرعون الرقى؟ لماذا توقفتم أين الرقاة؟ ممن يدعون الحكمة والربوبية في الطب
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 11:05 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى