اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روان علي شريف
أولا نرحب بالأخت سهيلة عزوني بيننا ونتمنى لها اقامة متواصلة على مدار الوقت.
جاءت سهيلة وجاءت معها بالجديد هذا النوع من القصص ما يسمى بالقصة القصيرة
جدا أو الومضة لم يكن متداولا في منتدانا من قبل لا بأس أننا نذكربه.
القصة القصيرة جداً، إنتاج أدبي جديد، هي فتية غاوية، مراهقة تتدفق حياة وعذوبة، وهي تلك الغاوية المغوية، بسلاسة انطلاقها وسرعتها وصدقها، لا تحتمل العجن. تضع أدوات زينتها البسيطة جداً أمام الكل غير عابئة بمن يقول أو لا يقول. وهي من شدة إغوائها، قد تجذب الكثيرين كما يجذب الضوء الفراشات. حيث يظن سهولتها، لكنها لا تفتح عباراتها ولغزها إلا لمن يتمكن من نيل قلبها بحسن صياغته لقلائد عباراتها البالغة الدقة والكثافة، والتي قد تذكر بذاك الذي يرسم على حبة رز مدناً وأنهاراً وجسوراً، لا يمكن رؤيتها إلا عبر المجاهر. فالقصة القصيرة جداً، أحياناً تحتاج أبعاد مجاهر عقلية وإبداعات تخيلية للوصول إليها وتحليلها.
ويقول د. جابر عصفور في موضوع القصة القصيرة جدا:
«فن القصة القصيرة» فن صعب لا يبرع فيه سوى الأكفاء من الكتاب القادرين على اقتناص اللحظات العابرة قبل انزلاقها على أسطح الذاكرة، وتثبيتها للتأمل الذي يكشف عن كثافتها الشاعرية بقدر ما يكشف عن دلالاتها المشعة في أكثر من اتجاه.
إنه يعتمد على سعة الخيال والسرد القصير جداً، والذي يعبر عن معاناة الإنسان رجلاً أو امرأة كيفما كان وأنى يكون وعلى وجه الخصوص التعبير عن حالة واقعنا المحكوم بعلاقات سلبية ومتناقضة أغلب الأحيان، بهذا تكون مهمة القاص رصد واقتناص اللحظة التي تشكل جوهر القصة القصيرة».
هذا الفن له قدرة مذهلة على بلوغ نصوص تتزاوج بها الكوميديا الهادفة والتراجيديا في أحيان أخرى، إنها نصوص سريعة وصادمة وموقظة إن صح التعبير.
لذا نقول أن الكاتبة سهيلة العزوني استطاعت أن توصل لنا رسالتها وكان المشهد تراجيدي
حسب فهمي لقصتها:
كانت تلك المرأة الحامل تتأهب للوضع وكانت ككل أمرأة تعد الأيام وتنتظر المخاض
في أي وقت وكانت حضرت مسبقا حقيبتها بكل المتطلبات التي يحتاجها كل مولود
جديد.كانت تلك المرأة في بداية ديسمبر تنعم بالسعادة بجانب فارسها وتنتظر وضع
الجنين الذي سيملأ عليهم البيت بالفرح لكن هذه الفرحة لم تتم وتحولت الى تراجيديا
اذ في نهاية ديسمبر صادف وضعها القصف المكثف على بيتها الامن وضعت بنتا
اسمتها غزة وفقدت زوجها كشهيد.
وهناك قراءة اخرى للقصة:
بداية ديسمير: انتهت مهلة الهدنة بين الفلسطنيين بغزة وبين الاسرائليين وكانت
اسرائيل قد أعدت مسبقا قائمة بالمنشات التي تريد قصفها ان لم يمدد للهدنة فهي
ستقصف كل شيء لا تفرق لا بين المقاومين ولا بين المواطنين الامنين حتة منهم
الأطفال.
نهاية ديسمبر:
وضعت غزة ككل في حربها الجائرة واستهدفت في المقام الاول كوادر منظمة حماس
وسقط القيادي البارز الشهيد سعيد صيام.
تلك هي قراءتي لقصة الاخت سهيلة عزوني أتمنى أنني وفقت في القراءة.
مع تحياتي.
|
أخي روان شريف..
جزيل الشكر على حفاوة الاستقبال..
قراءتك تزيد من رحابة أفق الأقصوصة..شكرا لك مرة ثانية..
سهيلة عزوني.